روايات

رواية ليست لي الفصل الثامن 8 بقلم الاء محمد حجازي

رواية ليست لي الفصل الثامن 8 بقلم الاء محمد حجازي

 

 

البارت الثامن

 

مراتك المحترمة بتقابل واحد دلوقتي، لو عايز تتأكد بنفسك
العنوان اهو________
قلبه وقع
بس عقله سبق قلبه وقال مستحيل
شذى
مستحيل
مسك الموبايل وهو بيهز راسه
لا
لا
الكلام ده ما يدخلش دماغ، هو واثق فيها، واثق في ضحكتها، وفي خوفها، وفي وجعها، وفي كل مرة قالت له مفيش.
بس عينه راحت غصب عنه على الصورة
ركز
قرب
كبر
الصورة متصورة النهارده
وبنفس الدقيقة
اللي الرسالة اتبعتت فيها
يعني الصورة لسه
طازة
مش قديمة
مش متفبركة
الصورة كانت متاخدة بوضع رومانسي شواية وكمان مش باين وش اللي قاعدة معاه:
الشك دخل قلبه، دخل بهدوء يخوف، قام من مكانه لبس من غير ما يحس بنفسه، مفكرش، ما سألش، ما كلمهاش، جري
وقلبه بيدق في ودانه
طول الطريق بيكلم نفسه
يمكن صدفة
يمكن سوء فهم
يمكن قاعدة عادية
يمكن أي حاجة
غير اللي دماغه بيصوره

 

وصل
وقف العربية
نزل
دخل المكان
وعينيه بتلف
وقلبه بيدور عليها
زي طفل ضايع
ولما شافها
اتسمر
شذى
قاعدة
مش لوحدها
قاعدة مع آخر شخص
كان ممكن يتخيله
ولا حتى يجي في باله
أخو تاج
الدم نشف في عروقه
والصوت اختفى
والدنيا سكتت
واقف
بيبص
مش عارف يتحرك
ولا يتكلم
ولا حتى يزعل
أسئلة بتخبط في دماغه
ليه
إمتى
وازاي
ومن امتى
والأكتر وجع
إنه عمره ما شك فيها
ولا مرة
إلا اللحظة دي
اللحظة اللي شاف فيها الصورة بعينه
مش في رسالة
مش في كلام ناس
لحظة حس فيها
إن كل اللي كان حاسس بيه الفترة اللي فاتت
مكنش وهم
كان إنذار.
—————————-
قرب من الترابيزة بخطوات تقيلة، مش ثابتة، كأن الأرض مش راضية تشيله،
وقف قدامهم لحظة طويلة قبل ما صوته يطلع، لحظة كان فيها بيحاول يستوعب المشهد كله مرة واحدة،
شذى قدامه، والكرسي اللي قصاده مش فاضي،
ووش الشخص اللي قاعد معاها آخر وش كان ممكن يشوفه في اللحظة دي.
قال اسمها بصوت واطي لكنه مليان وجع:
شذى
رفعت عينيها ببطء،
وأول ما شافته قامت وقفت فجأة،
اتخضت بجد، وشها فقد لونه، وكأن وجوده هنا مش كان في حساباتها،
وقالت بسرعة وهي بتحاول تلم نفسها:
تميم… إنت إيه اللي جابك هنا
بصلها من فوق لتحت، نظرة طويلة فيها ألف سؤال،
وبعدين بص للشخص اللي قاعد معاها ورجع لها تاني وقال بصوت حاول يخليه ثابت:
وأنتِ إيه اللي جابك هنا، وقاعدة مع الشخص ده بتعملي إيه
قربت خطوة، وملامحها اتشدت، وقالت ببرود متعمد:
إنت مالك
الكلمة نزلت عليه تقيلة، مش لأنها جديدة، لكن لأنها طلعت منها، منها هي، رد بصوت مخنوق شوية:
أنا جوزك يا مدام
ضحكت، ضحكة قصيرة ما فيهاش أي إحساس، وقالت وهي بتهز راسها بسخرية:
جوزي على الورق، حتة ورقة بينا وهتتقطع، ومش عارفة إيه اللي خلاني أسمع لعقلي وأوافق عليك،
أكيد ما كنتش في كامل قوايا العقلية وقتها
قلبه وجعه، بس لسه بيحاول يتمسك بالعقل، لف بعينه حواليه وشاف الناس بتبص وتتهامس، فقرّب خطوة وقال بنبرة أهدى:
شذى،
أنا عارف إنك بقالك فترة مضغوطة وتعبانة، تعالي نمشي، مش قدام الناس كده، واحكي لي مالك
هزت راسها بنفي سريع، وصوتها بقى أحد:
مفيش، وأنا مش همشي
قرب أكتر وقال بحدّة مكبوتة:
وأنا مش هسيبك قاعدة كده مع راجل غريب
ردت من غير تردد:
غريب؟ إنت اللي غريب
بصت له باستخفاف وكملت:
وبعدين إنت بتسألني خرجت ليه ليه، هو إنت فاكر نفسك جوزي بجد ولا إيه
قال بسرعة، وكأنه بيحاول يمسك حاجة بتقع منه:
علشان إنتِ فعلا مراتي
ضحكت تاني، بس الضحكة دي كانت أقسى، وقالت وهي قريبة منه قوي:
أنا اتجوزتك علشان أهرب من العريس اللي أبويا كان جايبه،
إنما عمري ما فكرت فيك، ولا يوم
سكت، ثواني طويلة، وبعدين قال بصوت واطي لكنه ثابت بالعافية:
شذى بلاش هبل،
أنا لحد دلوقتي مقدرك ومش عايز أزعلك
رفعت حواجبها وقالت باحتقار واضح:
إنت ما تقدرش تزعلني،
إنت واحد مدمن
الكلمة ضربته، مش بس قدام الناس، ضربته جواه، في تعبه، في كل مرة حاول يقوم، بص لها كأنه بيشوفها لأول مرة،
وقال بصوت مبحوح:
دي آخر مرة أقول لك، امشي قدامي يا شذى
قربت منه وقالت بهمس سام:
خلي عندك دم وطلقني
رد من غير ما يفكر:
يستي أنا ما عنديش
ابتسمت وقالت:
يبقى خلي عندك رجولة، ولا دي كمان مش عندك
وقف لحظة، حس إن الدنيا كلها واقفة معاه، الناس، الأصوات، حتى نفسه، لف ورا ضهره ومشي، مش قادر يبص وراه، خطواته تايهة، دماغه فاضية ومليانة في نفس الوقت.
وهو ماشي،كان بيقول:
دي مش شذى اللي أعرفها
مش البنت اللي كانت بتضحك من قلبها
مش اللي كانت بتخاف وتتطمن
مش اللي كنت شايف فيها أمان
أكيد في حاجة
مستحيل تكون دي الحقيقة كلها
مستحيل تكون اتغيرت بالشكل ده فجأة
طيب لو في حاجة
ليه تعمل كده
ليه توجعني بالطريقة دي
ليه تختار القسوة وهي عارفة ضعفي
كان حاسس إنه ماشي بس جسمه
إنما روحه واقفة هناك
قدام الترابيزة
قدام نظرتها
قدام آخر جملة قالتها
ومهما حاول يقنع نفسه إنه لازم يسيب
قلبه كان لسه بيسأل
ليه؟
—————————————
فضل ماشي في الشارع، مش حاسس برجليه
ولا بالطريق
ولا بالناس اللي حواليه
كان موجوع بجد
وجع تقيل
وجع أعمق حتى من اليوم اللي شاف في تاج بتتجوز غيره
المرّة دي حس إن روحه هي اللي بتتسحب منه واحدة واحدة
ليه
ليه تعمل كده
ليه بعد ما اتعرّى قدامها
بعد ما قال لها عن ضعفه
عن سقوطة
عن تعافيه
عن كل حاجة كان مستخبي وراها
تيجي في لحظة وتكسره بالشكل ده
كان بيكلم نفسه
مش عارف يروح فين
ولا يرجع منين
تايه
والأسئلة في دماغه أكتر من قدرته على الاحتمال
ومش عارف إزاي
لقى نفسه قدام البيت
واقف
بيحاول ياخد نفس
بس النفس مش راضي يدخل
فتح الباب
وأول ما دخل
شاف أمه قاعدة
بمجرد ما عينيه وقعت عليها
انهار
جرى
ورمى نفسه في حضنها
وعيط
عيط زي الطفل
زي العيل الصغير اللي اتكسر لعبته قدامه
حضنته جامد
ومسحت على شعره
وصوتها مليان فزع:
مالك يا نور عيني
إيه اللي حصلك
عمري ما شفتك مكسور كده، ولا يوم
ولا حتى يوم ما أبوك مات
ولا يوم اللي ما يتسمّوش كسروا قلبك وخلوك تشرب زيهم
رفعت وشه بإيديها، وبصت في عينه:
مين اللي كسرك كده يا حبيبي
بدأ يحكي
كل حاجة
من غير ترتيب
من غير تجميل
من غير دفاع
حكى اللي شافه
واللي اتقال
والكلمة اللي ضربته
والنظرة
والضحكة
والوجع
كانت سامعة
ساكتة
بس عينيها بتتكلم
ولما خلص
قالت بهدوء فيه حكمة السنين:
بص يا نور عيني
اللي شوفتها النهارده دي
مش شذى
ولا عمرها تكون شذى
هز راسه وهو باصص في الأرض
قالت تكمل:
أنا قعدت أشكرك فيها
وقولت دي بنت أصول
وبنت وجع
وبنت ربنا هيكرمك بيها
والبنت اللي كنت بتحكيلي عنها
ما تعملش اللي اتعمل ده
قربت منه أكتر
وقالت بحنية:
أكيد في سبب
وأكيد في حاجة مستخبية
وأكيد في حد لاعب في دماغها
بس
ده مش مبرر
مش مبرر إنها توجعك الوجع ده
ولا تكسر راجل بالشكل ده
ولا تطلع أسرارك قدام الناس
مسحت دموعه
وقالت:
اللي بيحب، ما يفضحش
واللي خايف، ما يجرحش بالطريقة دي
سكتت لحظة
وبعدين قالت بصوت واطي:
أنت اتوجعت
وأنا شايفة الوجع ده في عينيك
بس صدقني
الوجع ده
ربنا ما يبعتهوش عبث
حس لأول مرة من ساعة
إن في حد شايفه
مش متهمه
ولا بيقلل منه
فضل في حضنها
ساكت
والدموع بتنزل
وهو مش قادر يقرر
هل اللي انكسر جواه
قلبه
ولا ثقته
ولا الاتنين سوا.
———————————-

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية سلطان الهوى الفصل السابع 7 بقلم سمر رشاد

 

 

بعد ما ساب شذى، رجع الشقة اللي كانت مستخبية فيها
دخل من غير ما يخبط، الباب خبط في الحيطة
وهو داخل بعصبية
لقاها قاعدة على الكنبة، مستريحة
بتبرد في ضوافرها، ولا كأن الدنيا مقلوبة برا
قرب منها في خطوتين، ومد إيده
وشدها من دراعها جامد، لدرجة إنها شهقت من الوجع
قال بصوت مليان غضب:
إنتِ ليه تعملي كده
ليه؟
بوّظتي عليها حياتها،واستريحتي؟!
صرخت بوجع حقيقي:
إيده اللي كانت تقيلة، وقالت وهي بتحاول تفلت منه
بوّظت إيه
إنت بتقول إيه
أنا مش فاهمة حاجة
شد دراعها أكتر:
وقال وهو بيقرب وشه من وشها
إنتِ هتستعبطي عليا
لا
أنا فاهم كل حاجة
مش إنتِ اللي كلمتي تميم
وانا قاعد مع شذى
وخليتيه ييجي
وتقلب الدنيا
ويتخانقوا
وشها اتجمد
والدهشة بانت بجد من الاستغراب
قالت بسرعة:
أنا ما كلمتش حد
زعق
وإيده لسه ماسكاها
تاج
أنا بتكلم جد
مش وقت لعب
ردت وهي بتوجع، بس صوتها ثابت:
وأنا كمان بتكلم جد، والله
أنا ما كلمتش حد
ولا بعت رسالة
ولا عملت حاجة
ساب دراعها فجأة:
بس فضل واقف قدامها
وشك في عينه
كملت
وصوتها بدأ يطلع مكسور
أنا عمري ما بوّظ سمعة واحدة
ما بالك دي صاحبتي
صاحبتي يا كريم
إنت فاهم
قعدت
وحطت إيدها على دراعها
والوجع ظاهر
وقالت بهدوء أقسى من العصبية
أنا آه غلطانة
وغلطت في حاجات كتير
بس مش للدرجة دي.
حاسس إن الأرض بتتحرك من تحته قال:
طيب
أمال مين
رفعت عينيها وفيهم حيرة حقيقية. وقالت:
ما أعرفش
بس اللي متأكدة منه، إن اللي عمل كده، كان قصده يكسّر
مش يصلّح
سكتوا
لحظة تقيلة
وهو لأول مرة، بدأ يشك، إن اللعبة أكبر، وأوسخ
من تاج.
كملت كلامها، وصوتها كان بيطلع مبحوح، مش قوة، ده قهر متراكم
وقالت:
أنا شوفت اللي أوسخ من كده
وسكت
ما فتحتش بقي
ولا فضحت
يبقى هتكلم على شذى
أنضف حد عرفته في حياتي
أخوها وقف، اتلخبط، نبرة صوته هديت غصب عنه،
وقال شوفتي إيه:
كل اللي كانت حبسته سنين، وقع مرة واحدة قالت بانهيار:
وعيونها مليانة دموع
شوفت أمك
وهي كل يوم بتكلم واحد
ضحك
كلام

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية رأتها عيني فتورط قلبي - قصة سيف ومنى الفصل السادس والعشرون 26 بقلم إسراء هاني

 

نظرات
مش فعل
بس أوسخ من الفعل
وسكتت ثانية
وبعدين كملت
وصوتها بيتهز
وشوفت أبويا
وهو كمان بيخونها
مش زيها
ده فعل
وخيانة كاملة
ولا فارق معاه حد
ده غير الخناقات، الصريخ، الشتيمة، كل يوم
قدامي، وأنا واقفة زي العفش
ولا حد فيهم شايفني
أخوها قرب
صوته واطي
وفيه وجع
قال
وما جيتيش قولتي لي ليه
رفعت وشها
والعيط طالع من صدرها
مش من عينيها بس
وقالت
عشان إنت ما كنتش فاضي لي
ولا عمرك كنت فاضي
زيهم بالظبط
قالتها وهي بتنهار
أنا كنت لوحدي
دايما لوحدي
وبعدين صرخت
من غير ما تعلي صوتها
صرخة وجع
أنا بكرهكو كلكو
سكتت ثانية
وبعدين كملت
بنبرة مكسورة
بس عنيدة
ومش هسيب تميم
بص لها
مصدوم
قالت
لأنه الوحيد
الوحيد
اللي شوفته في عيونه حنية
ليا أنا
مش مصلحة
مش تملك
مش كره
قالت آخر جملة
وهي بتعيط
مش زيكم
والشقة سكتت
سكات تقيل
وأخوها لأول مرة
حس إن أخته
مش شريرة
دي واحدة مكسورة
ومتمسكة بآخر أمل
قبل ما تقع خالص.
———————————-
تميم ساب حضن أمه، دخل أوضته، قفل الباب عليه، والليل كان تقيل قوي
تقيل على صدره
نام وهو لسه نفس الكلام بيلف في دماغه
نفس النظرة
نفس الجملة
نفس الإحساس إنه اتكسر من غير ما يعمل حاجة
بعد شوية
أمه صحته
صوتها هادي بس فيه قلق، قالت له:
في واحد بره عايزك
فتح عينه بالعافية، قام وهو لسه موجوع
مش فاهم
مين ممكن ييجي في الوقت ده
لبس بسرعة
وطلع
أول ما فتح الباب
شافه
أخو تاج
وقف، اتصدم، وشه اتشد وقال:
إنت إيه اللي جابك هنا
أخوها كان شكله تعبان عيونه فيها حاجة غريبة
مش تحدي ولا خبث حاجة أقرب للذنب قال:
أنا جاي أقولك حاجة مهمة، مش عاوز تعرف انا كنت قاعد مع شذى ليه؟

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية نغم واسد - عندما يعشق الأسد الفصل الثاني عشر 12 بقلم ندى علي

 

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *