روايات

رواية ليست لي الفصل التاسع 9 بقلم الاء محمد حجازي

رواية ليست لي الفصل التاسع 9 بقلم الاء محمد حجازي

 

 

البارت التاسع

 

إنت إيه اللي جابك هنا، امشي اطلع بره.
أخوها كان شكله تعبان عيونه فيها حاجة غريبة
مش تحدي ولا خبث حاجة أقرب للذنب قال:
أنا جاي أقولك حاجة مهمة، مش عاوز تعرف انا كنت قاعد مع شذى ليه؟
تميم سكت
بص له من فوق لتحت
وجواه نار
بس سابه يكمل
قال:
قبل ما تحكم
وقبل ما تطردني
اسمعني للآخر
كريم خد نفس أطول شوية
وكان باين عليه إن الكلام تقيل على قلبه قبل لسانه
رفع عينه لتميم وبص له بنظرة فيها اعتراف متأخر وقال بهدوء مصطنع:
أنا هبتديها من الأول خالص، من غير ما ألف ولا أدور، ومن غير ما أجمّل نفسي،
عشان اللي حصل ده أكبر من أي تبرير
أنا شوفت شذى من زمان، وأول ما شوفتها حسيت إنها مختلفة
مش شبه البنات اللي بتقعد تضحك وتتكلم وخلاص
كانت هادية،
كلامها محسوب،
وعينيها دايما فيها حاجة أعمق من سنها.
اتنهد، وقال:

 

عجبت بيها، إعجاب حقيقي، مش لعب
ولا تسلية.
تقدمت لها مرة،
رفضت،
رجعت حاولت تاني،
رفضت،
وثالث،
وبرضه رفض.
كمل:
رفضها كان محترم، من غير ما تجرح، ولا تسيب أمل، ولا تفتح باب،
كنت أطلع من عندها وأنا حاسس إني قليل قدام نقاءها
سكت شوية، وبعدين قال بصوت أوطى:
ومع الوقت
أي عريس كان بييجي لها
كنت بتدخل
مرة بكلمة
مرة بإشارة
مرة إني أخلّيه يحس إن الموضوع مش مناسب
وأنا مقتنع إن ده حقي
وإن اللي بعمله ده حب
ابتسم ابتسامة خالية من الفرح، وقال:
لحد ما انت ظهرت
ولما عرفت بالصدفة موضوع إدمانك القديم
قلت بيني وبين نفسي
خلاص
ده السبب اللي هيخليها تبعد
ده اللي هيخوفها
رفع كتفه، وقال:
بس اللي حصل كان صدمة، شكلها كانت معجبة بيك
ومرتاحة،
وأكتر مما أنا كنت متصور
وأنا اتكسرت
لما عرفت إنكم اتخطبتوا
الغريب
إني زعلت
بس في نفس الوقت فرحت لها
فرحت لأن ضحكتها رجعت
ولأنها كانت مبسوطة بجد
وأنا عمري ما تمنيت لها وجع
سحب نفس عميق
من أسبوع
رقم غريب رن عليا
رديت
لقيت صوتها قالت لي:
كريم أنا محتاجاك
الموضوع ضروري
اتخضيت
وسألتها في إيه
قالت لي نتقابل
ورحت
قبل ما انت تيجي بدقايق
كانت قاعدة قدامي، وشكلها متغير، وعيونها حمرا، وكانت بتتكلم عنك
عن حبها ليك، عن خوفها عليك، عن إحساسها إنها عبء.
كانت بتقول
أنا بحبه
وعشان بحبه
لازم أسيبه
بأي طريقة
حتى لو الطريقة دي تكسّرني، وتكسرو قبلي
وكانت عايزاني أساعدها
سكت
بس ما لحقتش أفهم
ولا هي كملت، لأنك وقتها كنت جيت، و بعد ما انت مشيت
انهارت، عيطت عياط يخوف
قامت مشيت فجأة
وسابتني واقف مش فاهم حاجة
خفض راسه
رجعت البيت
وأنا حاسس إن في حاجة غلط
حاجة كبيرة
مش خناقة
ولا سوء تفاهم
رفع عينه لتميم
وقال بصدق
أنا جيت أقولك الكلام ده
عشان تحاول تفهم
وتدور
وما تسيبهاش
لو لسه في إيدك حاجة
لأن اللي شوفته بعيني، أكد لي إن شذى، بتحبك بجد
وقف، وقال بهدوء:
استأذنك، وسابه
وتميم واقف
قدام حب موجوع، وحقيقة تقيلة، إن في ناس بتبعد، مش عشان ما بتحبش
لكن عشان خايفة تأذي.
—————————
بعد ما كريم مشي، تميم فضل واقف مكانه، حرفيًا واقف
مش عارف يتحرك
ولا حتى عارف يفكر بوضوح
كل كلمة قالها كريم كانت بترن في ودانه
بتحبك
وعشان بتحبك لازم تسيبك
الجملة دي كانت عاملة زي المسمار، ثابتة في دماغه، كل ما يحاول يشيلها، تغرز أكتر
قال لنفسه بصوت واطي:
ليه؟
ليه تعمل كده؟
ليه توجعني بالطريقة دي؟
ولو بتحبني فعلًا!
إزاي قلبك استحمل القسوة دي!
لف وشه بعيد
حاسس إن في حاجة مستخبية
حاجة أكبر من مجرد خوف
أكبر من شائعة
أكبر من لعب حد في دماغها
قرر
من غير ما يفكر كتير
إنه يراقبها
مش علشان بيشك فيها،
ولا علشان يمسك عليها غلطة
لكن علشان يفهم
علشان يوصل للحقيقة
أيًا كانت
تاني يوم، الصبح بدري، كان واقف قدام بيتها
واقف بعيد شوية
والبرد لسه في الجو
وهو واقف متكتف
مشدود
قلبه بيدق بسرعة مش طبيعية
فجأة
شافها نازلة
لابسة لبس بسيط
وشكلها شاحب
وشها مرهق
مش وش واحدة خارجة تتفسح
مشي وراها
على مسافة
خطوة بخطوة
من غير ما تحس
دخلت شارع
لفت
وهو وراها
لحد ما وقف فجأة
مستشفى
وقف مكانه لحظة، قلبه وقع، قال لنفسه:
مستشفى ليه؟
هي تعبانة!
ولا حد من أهلها
دخل وراها
يحاول يكون طبيعي
قعد في الانتظار، عيونه عليها
شايفها بتتكلم مع الاستقبال
وشها باين عليه قلق مكتوم
دخلت أوضة الكشف
والباب اتقفل
الوقت كان بيعدي ببطء
دقيقة
اتنين
عشرة
ربع ساعة
طلعَت
وشها كان أهدى شوية
بس عيونها
عيونها كانت مكسورة
كأنها شايلة هم أكبر منها
استنى لما مشيت
وقام دخل عند الدكتورة
قال بصوت متماسك بالعافية
لو سمحت
البنت اللي كانت هنا من شوية
هي جاية تبع حد
ولا هي مريضة
الدكتورة بصت له شوية، كأنها بتقيمه، وبعدين قالت:
قصدك شذى
قال بسرعة:
أيوه، أنا خطيبها
وكنت بس عايز أطمن عليها
الدكتورة تنهدت وقالت:
أخيرًا؟!
أخيرًا لقيت حد من أهلها،
الجملة دي لوحدها
كسرت حاجة جواه
كملت
شذى عندها لوكيميا
سرطان دم
بس الحمد لله في المرحلة الأولى
الدنيا وقفت
مش سامع غير كلمة واحدة
سرطان
الدكتورة كانت بتتكلم
بس صوتها بقى بعيد
زي صدى
مش واضح
قالت
المشكلة إنها رافضة تبدأ العلاج
ورافضة تقول لحد
وأنا كنت محتاجة أوصل لأي حد قريب منها
أرجوك
حاول تقنعها
العلاج ضروري
والحالة لسه بدري
عن إذنك، علشان عندي حالات لازم أمُر عليها،
وسابته
وهو واقف
ثابت
مش قادر يتحرك، مش قادر ياخد نفس
قال بصوت مبحوح
سرطان
يعني عشان كده؟
عشان كده كانت بتبعد؟
عشان كده كانت قاسية؟
عشان كده بتوجعني بإيدها؟
قعد على الكرسي، مسك راسه بإيده، قال لنفسه:
يا غبية
كنتِ فاكرة إنك كده بتحميني
ولا بتعاقبيني
افتكر كلامها
نبرتها
وجعها
كل حاجة كانت منطقية فجأة
مش هسيبك
حتى لو انتِ اللي بتحاولي تمشي
مش هسيبك
قام
واقف
عينيه مليانة دموع
بس ملامحه ثابتة
قال لنفسه
لو المرض ده هيخليك تبعدي
أنا هقرب أكتر
ولو فاكرة إنك لوحدك
فإنتِ غلطانة
وأول مرة من ساعة ما سمع الحقيقة
قرر
مش يسأل ليه
قرر
يحارب.
——————————-
خرج من المستشفى وهو مش شايف قدامه، الدنيا كانت ماشية بس هو واقف جواه، كل خطوة بياخدها تقيلة، كأن رجليه مش شايلاه
فضل ماشي من غير اتجاه
شارع ورا شارع
لحد ما لقى نفسه واقف قدام جامع
وقف شوية
بص له
وحس إن رجليه جابته غصب عنه
دخل
الجامع كان هادي
فاضي إلا من صوت خفيف
قريب من السكون
راح توضى
المية كانت ساقعة
بس حسها بتهدي النار اللي جواه
غسل وشه
افتكر وشها
غسل إيده
افتكر إيده وهي بترتعش
غسل راسه
وقال في سره
يا رب
دخل صلى
ركعتين
كان كل دعاء بيطلع من قلبه مباشرة
من غير ترتيب
ولا صياغة
يا رب
أنا مش فاهم
بس راضي
بس ما تاخدهاش مني
لو هي اختبار
أنا قبلته
بس قويها
قويها يا رب
وما تسيبهاش لوحدها
فضل يدعي
طول ما هو ساجد
حاسس إن الأرض شايلة عنه شوية
ولما سلم
قام وهو واخد قرار
طلع من الجامع
وراح على بيتها
وصل
وقف قدام الباب
نفسه تقيل
قلبه بيدق، بس إيده ثابتة وهو بيخبط
الباب اتفتح
شذى
كانت واقفة قدامه، وشها شاحب، عيونها فيها حزن حزن قديم، مش حزن لحظة، بصت له شوية، وبعدين قالت ببرود متعمد:
انت ايه اللي جابك هنا
مش قلت هتطلقني
قال بهدوء:
أنا ما قلتش
انت اللي قلتي
وأنا مش جاي أطلق
أنا جاي أسألك سؤال واحد
سكت لحظة، وبعدين كمل:
ليه بتكذبي يا شذى
اتوترت وقالت بسرعة:
انا مش فاهمة انت بتتكلم عن ايه
قرب خطوة، وقال بنبرة وجع:
يعني لو كنتي قلتي إن عندك لوكيميا
كنت هسيبك
فاكرة إني ممكن أعمل كده
وشها اتجمد
وبعدين قالت
مين قالك الكلام ده
أنا معنديش حاجة
انت بتقول ايه
قال بهدوء قاطع:
مش هنضحك على بعض
رافضة العلاج ليه
الجملة وقعت عليها
زي الطوبة
سكتت
ثانيتين
ثلاثة
وفجأة
انهارت
إيديها طلعت على راسها
قلعت الطرحة
ورمتها على الأرض
شعرها نزل
مفروش
طويل
شايف شعري ده كان دايمًا جدو يقول لها عليه شعر ربانزل
صرخت
مش عايزة
مش عايزة أتعالج
قعدت على الأرض
ومسكت شعرها
وقالت وهي بتعيط
مش عايزة أبقى شبه الصور
مش عايزة أشوف نفسي في المراية
من غير شعر
من غير رموش
من غير حواجب
صوتها كان بيتكسر
وقالت
الدكتور قال شعري هيقع
ورموشي
وحواجبي
ويمكن أتعب
ومش ضامنين النتيجة
رفعت عينيها له
وقالت بوجع
وأنا تعبت
تعبت قوي
نزل لمستواها
قعد قدامها
وقال بصوت ثابت بس مليان نار
لازم تتعالجي
قالها بوضوح
لو مش علشاني
يبقى علشان جدك وجدتك
قرب أكتر
وكمل
انت فكرتي إنك لما تبطلي علاج
وتستني قضاء ربنا
تبقى كده مؤمنة
لا
هز راسه
وقال
دي أنانية
نسيتي إن في ناس هتتدمر من بعدك
في ناس حياتها هتقف
سكت لحظة
وبعدين قال بصراحة موجعة
ده اختبار من ربنا
وانت مش قد الاختبار ده
انت مش بالقوة اللي كنت فاكرها
قال اسمها وهو بيتوجع
انت تعبانة يا شذى
بس مش ضعيفة
بس لازم تحاربي
صوته وطي
وقال
عشان خاطري
انهارت أكتر
عيطت بعنف
شهقات
وجع سنين
مد إيده
شدها
وحط راسها في حضنه
شدها عليه
وعينيه دمعت
وهو ساكت
كان حضنه ثابت
كأنه بيقول من غير كلام
انا هنا
ومش ماشي
ومش هسيبك
حتى لو الدنيا كلها ضدك
————————————–
ابتدت شذى العلاج، وتميم ما كانش بيسيبها لحظة، ولا يوم، ولا حتى ساعة، كان معاها خطوة بخطوة، داخل المستشفى، وخارجها.
قاعد جنبها وهي بتاخد الكيماوي، يمسك إيدها، يعد لها النفس، يضحك غصب عنه علشان ما تخافش.
كان هو اللي بيسرح لها شعرها
بإيديه
بالراحة
كأنه بيمسك حاجة غالية قوي
كان بيغسل لها وشها
يحضر لها الأكل
ينبهها تشرب المية
يلبسها الطرحة
ويمسح دموعها من غير ما تتكلم
وكان بيتعامل معاها
مش كزوج بس
ولا حبيب
لكن كأنها بنته
حاجة مسؤولة منه
حاجة لازم يحميها
وشذى رغم الوجع كانت فرحانة، فرحانة قوي، إن في حد مستحمل
مش شافها ناقصة
ولا ضعيفة
ولا عبء
لحد ما في يوم، كانت قاعدة قدام المراية، وشها شاحب، عينها مرهقة
وباصه لنفسها بحزن، وقالت بصوت واطي:
شعري ابتدى يقع
حتى حواجبي
ولا رموش
كان واقف وراها
قرب منها، وحط إيده على كتفها، وقال بثبات:
متهيأ لك
وبعدين حتى لو
انت في نظري زي القمر
في كل حال
سابها فجأة، وطلع برا الأوضة، عدت نص ساعة
وشذى كانت قاعدة على السرير
مستنية
قلقانة
دخل شايل كيس
شذى بقلق:
هو انت كنت فين، افتكرتك هتنام
ضحك وقال:
لا نوم ايه بس، رحت أجيب لك شوية حاجات.
قالت بابتسامة صغيرة:
حاجات ايه؟!
قال بإبتسامة صغيرة:
استني
وراح قعد جنبها
وطلع من الكيس
وقال بفخر
بصي يا ستي
ده روج
وده ايلاينر
وده ليب جلوس
وبعدين وقف فجأة
وقال
بس لا لا
نسيت أهم حاجة
قالت باستغراب:
نسيت ايه؟
تميم قال بمنتهى الجدية:
الرماشة
بصت له وقالت باستغراب:
ايه الرماشة دي؟
قال بجدية:
مش عيب عليكي تبقي بنت ومش عارفه الرماشة؟
اللي بتطول الرموش.
قالت وهي بتضحك:

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية تغريد وبدر - تغريدتي الفصل الثالث 3 ملك عبدالرحيم

 

تقصد المسكرة
رد عليها بثقة:
مسكرة ايه بس، انت ايش فهمك
اسمها رماشة
ضحكت من قلبها، وقالت:
عندك حق فعلا
يعني حافظ اسم الايلاينر
ومش حافظ المسكرة
يا شيخ عيب عليك
وقعدوا يضحكوا
ضحك صادق
من القلب
وسط الوجع
الأيام عدت
تقيلة
طويلة
وتميم ما سابهاش
كان يشوفها وهي خارجة من أوضة الكيماوي
وشها أصفر
جسمها بيرتعش
كان يسمع صراخها من الألم
ويقف برا
قلبه بيتقطع
ومش قادر يعمل حاجة غير إنه يستنى
لحد ما في يوم
وهم قاعدين سوا
وشذى كانت هادية على غير العادة
قالت له
تميم
أنا كنت عايزة أقولك على حاجة مهمة
بصلها باهتمام
وقال
قولي يا عيون تميم
قالت
من فترة
كانت بتجيلي رسايل
لسه ما كملتش
والباب اتفتح فجأة
وتاج دخلت
شذى بصت لها اتصدمت
وتاج قربت منها
وقالت ببرود:
ألف سلامة عليكي يا شذى
وبعدين لفت لتميم، وقالت بابتسامة واثقة:
عامل ايه،
إن شاء الله تكون بخير
تميم قال بهدوء:
الحمد لله
قربت أكتر، وقالت بجرأة:
تميم
أنا سمعت كلام
وعرفت إنك بتحبني
وإنك خطبت شذى
علشان تكون قريب مني
وسكتت لحظة
وبعدين قالت
الكلام ده صح
شذى بصت لتميم، عينها مليانة صدمة، ووجع، وقالت
كل الكلام ده صح يا تميم
تميم وقف
وشه اتغير
بلع ريقه
وقال بصوت مكسور
صح
بص لشذى
وقال
أنا آسف
بس قلوبنا مش بإيدينا
وأنا مش عارف أنسى تاج
الدنيا لفت بشذى
حست الأرض بتميل
كمل وهو بيحاول يثبت نفسه
أنا هفضل معاكي
لحد ما تخلصي علاجك
مش هسيبك
بس بعد كده
كل واحد فينا يروح لحاله
شذى ما عيطتش
ما صرختش
ما اتكلمتش
بس بصت له
نظرة واحدة
كانت كفاية
تكسر أي بني آدم
وجع
خذلان
وحب
واتكسروا كلهم
في نفس اللحظة

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية بين الحب والقانون الفصل العاشر 10 بقلم آية محمد

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *