روايات

رواية ليست لي الفصل السابع 7 بقلم الاء محمد حجازي

رواية ليست لي الفصل السابع 7 بقلم الاء محمد حجازي

 

البارت السابع

 

تميم حقي من البداية، المفروض كان يبقى جنبي أنا مش جنبها، هو أصلا بيحبني أنا، ما بيحبهاش هي
ضحك بسخرية ممزوجة بصدمة
انتي سامعة نفسك بتقولي ايه
قاطعته بسرعة
أنا سامعة نفسي كويس قوي، وعارفة أنا بقول ايه، وأنا عمري ما هتنازل عن حقي مهما كان التمن
قرب منها وهو صوته واطي بس حاد
حتى لو التمن ده إنك تكسري ناس مالهاش ذنب
لفت وشها بعيد
اللي مالوش ذنب ما بيقفش في طريقي
سكت شوية وبعدين قال
يعني كل اللي حصل، اختفائك، الخراب اللي سيبتيه وراكي، كل ده عشان تميم
لفت له تاني، وابتسامة صغيرة ظهرت على شفايفها

 

عشان آخد اللي كان المفروض يبقى بتاعي من الأول
بصلها طويل وهو مش قادر يستوعب
انتي بتتكلمي عن واحد قرب يتجوز
ردت بثقة مخيفة
ولا جوازه هتكمّل، ولا فرح هيتعمل، صدقني
قال بعصبية
انتي هتضيعي نفسك
ردت بهدوء:
أنا عمري ما بضيع نفسي، أنا بس باسترد حقي
وسكتت، سكتة تقيلة، خلت المكان كله تقيل.
أخوها حس لأول مرة إن اللي قدامه مش أخته اللي يعرفها، دي واحدة مستعدة تعمل أي حاجة، ومش فارق معاها غير هدف واحد بس.
قال لها أخوها وهو باصص لها بحدة:
تستردي حقك في ايه يا تاج، تميم عمره ما كان حقك، تميم حق شذى، وشذى هي حقه
ضحكت ضحكة خفيفة فيها سخرية:
يعني انت مش المفروض بتحب شذى، يعني عاوزها ليك
هز راسه بثبات:
أنا فعلا بحب شذى، وعايزها ليا واتمنّاها، بس الأهم عندي إن هي تكون مبسوطة حتى لو مش معايا
ولما بحثت ورا تميم وعرفت حكاية إدمانه، بعت لها الرسالة، وهي وافقت تكمل، يبقى هي بتحبه بجد
واللي بيحب حد بيبقى عايزه مبسوط، إنما اللي انتي فيه ده كره وانتقام مش حب خالص
قربة منه خطوة وصوتها هدي:
على فكرة أنا بحب شذى جدا
هي البنت الوحيدة من أيام المدرسة اللي ما كانتش بتبعد عني
ما كانتش بتتنمر عليا زيهم
كانت دايما قريبة، بتسأل، بتضحك، تحسسني إني مش قليلة
وقفت لحظة وبعدين سكتت.
أخوها يقول بهدوء:
أقول لك ايه
انتي لما تعملي فيها كده، تبقي بتردي الإحسان بالإساءة
لفت وشها وقالت ببرود:
ما أنا مش زورّت ورق تحاليل محمود وخليته ما يخلفش وخلعته كل ده عشان عيون شذى
أنا آه بحبها
بس بحب نفسي أكتر
قرب منها أكتر:
يعني ايه الكلام ده
قالت بثقة غريبة:
تميم شخص كريتف، ناجح، معاه فلوس، جنتل مان
وفوق كل ده بيحبني
هسيب كل ده عشان خاطر شذى
سكت ثانية وبعدين قال:
وانتي ايه اللي مخليكي متأكدة إن تميم بيحبك
ابتسمت ابتسامة خبيثة:
فاكر أول خناقة حصلت بيني وبين محمود
اتنهد:
فاكر
هنا صوتها هدي شوية:
يومها كنا عندهم، أنا ومحمود
الخناقة عليت، وتميم صالحنا علي بعض؟
نزلت تحت أنا ومحمود، وبعدها بثواني رجعت له وقلت له نسيت تليفوني فوق، هطلع أجيبه بسرعة
طلعت السلم وأنا متعصبة
وصلت قدام باب الشقة
مديت إيدي أخبط
وفي اللحظة دي حسيت بحاجة في جيبي
دخلت إيدي
لقيت تليفوني
وقفت مكاني
اتلغبطت
قولت أرجع وأنزل
بس قبل ما أتحرك، سمعت صوت أمه

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية نور وفريد - هوى الزيات الفصل السابع 7 بقلم سارة الحلفاوي

 

صوتها كان واطي بس واضح
كانت بتقول له
انت ما ينفعش تحب تاج
لازم تنسى الحب ده
هي بقت مرات أخوك
ومن اللحظة دي انتهى كل شيء
قلبي وقع
فضلت واقفة مش قادرة أتنفس
مش قادرة أتحرك
ومن اليوم ده
وأنا بتخانق مع محمود
مش عشان أحبه
ولا عشان الجواز
عشان يطلق
رجع صوتها للحاضر، ونظرتها قاسية
بس اللي صدمني بجد
إنه خطب شذى
سكتت لحظة وبعدين كملت
بس لما خطبها
اتأكدت
هو عمل كده عشان يقرب مني
هز أخوها راسه بأسى:
طيب ليه ما تقوليش الحقيقة
ليه ما تشوفيش إن شذى شخصية كويسة
محترمة
وتتحب
وما لهاش ذنب في كل اللي جواكي
بصت له نظرة طويلة
وفي عينيها حاجة مكسورة
بس لسه الكِبر مغطيها
وما ردتش.
—————————-
عدت فترة وكل شواية يتبعت لشذى رسايل
في الأول
اللي بدأ كل حاجة
كانت الرسائل
رسائل بتوصل لشذى من أرقام غريبة
أرقام مش متسجلة
ولا ليها اسم
ولا أي علامة تدل هي تبع مين
في البداية كانت رسائل هادية
كلام بسيط
بس يدخل الشك في القلب من غير ما يبان
جمل قصيرة
زي
خلي بالك
انتي متأكدة منه
مش كل اللي بيبان بيبقى حقيقي
شذى كانت بتقرا
وتقفل الموبايل
وتقول أكيد حد فاضي
أو حد بيهزر
أو يمكن غلطة
عدت أيام
والرسائل ما وقفتش
بالعكس
بقت أطول
وأوضح
وأقسى
الكلام بقى مباشر
تميم مش بيحبك
هو خطبك عشان يقرب من واحدة تانية
انتي مجرد مرحلة
وآخرها معروفة
ساعتها قلبها اتقبض
مش عشان صدقت
لكن عشان الكلام اتكرر
والتكرار بيهز
حتى أقوى واحد
كانت كل مرة تقول
أنا واثقة فيه
وأكيد الكلام ده مش حقيقي
بس في نفس الوقت
الرسائل كانت بتسيب أثر
حتى لو بسيط
وبعدين جه موضوع تعب أم تميم
والدنيا كلها اتلخبطت
الخوف
والقلق
ودعاء
ولحظة إنك تحس إن الحياة ممكن تتسحب منك فجأة
طلبت منهم يقربوا ميعاد كتب الكتاب
وقالت إنها نفسها تطمن
وتفرح بيهم
كتبوا الكتاب
وكان يوم جميل
بسيط
وصادق
تميم كان مبسوط بجد
وشذى كانت حاسه إنها دخلت مرحلة أمان، إن كل اللي فات خلاص
وإن الرسائل دي لازم تسكت
لأن مفيش حاجة أقوى من الحلال
بس اللي حصل
إن بعد كتب الكتاب
الرسائل رجعت
أكتر
وأجرأ
المرة دي بقى الكلام مفهوش لف
ولا تلميح
الكلام بقى صريح
جارح
انتي فاكرة إنه كتب كتابه عليكي عشان بيحبك
ده عمل كده عشان يقرب منها أكتر
هو عمره ما نسيها
ولا عمره هينساها
شذى بدأت تتغير
من غير ما تحس
مش قاصدة
ولا ناوية
بقت تسكت أكتر
تفكر أكتر
تراجع مواقف قديمة
تحلل كلام
وتربط حاجات ببعض
تميم لاحظ
لاحظ إنها مش زي الأول
ضحكتها أقل
كلامها أقصر
ردودها سريعة
ومش دايما من القلب
كان يسأل
مالك
فيكي حاجة
تزعل ليه على الفاضي
كانت دايما ترد
مفيش
تعب
ضغط
مش أكتر
بس أسلوبها اتغير
بقت عصبية

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  فصول رواية أناحسام من القليوبية كاملة

 

تضايق من هزار كان بيضحكها
تزعل من حاجات صغيرة
وبقوا يتخانقوا
مش خناقات كبيرة
لكن كتير
كل يوم مشكلة
كل يوم سوء فهم
وكل يوم شوية وجع زيادة
وهي
كل ما الرسائل تزيد
تسكت أكتر
وتقفل جواها أكتر
لحد ما جه اليوم
اللي الشك بقى تقيل
والصمت بقى موجع
والقلب بقى مش عارف يصدق مين
ولا يواجه إزاي
واليوم ده
كان بداية اللي جاي
مش نهايته.
—————————-
بقيت حاسس إن في حاجة اتغيرت، مش تغيير بسيط، تغيير يخوف
شذى مش هي شذى
الضحكة اللي كانت بتيجي بسهولة، بقت محتاجة مجهود
والقرب اللي كان طبيعي، بقى محسوب كل ما أحاول أقرب، تبعد، مش بإيدها، ولا بقسوة، لكن بحاجز كده.
حاجز مش فاهمه
أقعد أفكر
هو أنا عملت حاجة، قلت كلمة، قصرت
ولا ده خوف طبيعي قبل الجواز
أرجع أقول لنفسي:
أكيد توتر
أكيد رهبة
أي بنت مكانها تحس كده
بس إحساسي كان بيقولي غير كده
كنت شايف الفرح قدامي
كل يوم أقرب له خطوة
وأنا مبسوط
ومرتاح
ونفسي بقى نتجمع في بيت واحد
بيت هادي
بيت فيه ضحك
وفيه صلاة
وفيه دفى
كنت بتخيلها وهي ماشية في البيت، وهي بتضحك، وهي بتزعق، وهي بتتخانق، حتى زعلها كنت شايفه حلو
بس في نفس الوقت:
كان في حاجة جوايا مش مطمنا
شذى بقت سرحانة
الموبايل في إيدها كتير
وتقفل فجأة
وأنا عمري ما كنت واحد يحب يفتش
ولا يسأل
ولا يضغط
بس كنت هموت وأعرف
مالها
أبص في عينيها، ألاقي حزن مستخبي، مش حزن لحظة، حزن متراكم
أسألها
مالك
تبتسم، وتقول مفيش
بس أنا كنت عارف، إن مفيش دي أكبر كذبة
الفرح كان بيقرب
وأنا كل يوم أحس نفسي أقرب منها أكتر
وهي كل يوم
تبعد سنة
كنت مبسوط
بس قلبي مش مطمن
نفسي أعرف
نفسي أساعد
نفسي أطمنها
بس مش عايز أضغط
كنت بين نارين
نار الفرح اللي مستنيه
ونار القلق اللي مش فاهم سببه
أرجع البيت
وأقعد أفكر فيها
في كلامها
في سكوتها
في نظراتها اللي بقت طويلة
أقول يمكن خايفة
يمكن محتاجة وقت
يمكن مستنية تطمني
بس كل ما الفرح يقرب
الإحساس الغريب يكبر
وكأني واقف على باب حاجة كبيرة
ومش عارف
اللي مستنيني ورا الباب
فرحة العمر
ولا صدمة عمري.
————————-
لحد ما في يوم
وهو قاعد بيحاول يقنع نفسه إن كل حاجة هتعدي الموبايل رن
رسالة، قصيرة، بس تقيلة قوي مع صورة:
“مراتك المحترمة بتقابل واحد دلوقتي، لو عايز تتأكد بنفسك
العنوان اهو________”
قلبه وقع
بس عقله سبق قلبه وقال مستحيل
شذى
مستحيل
مسك الموبايل وهو بيهز راسه
لا
لا
الكلام ده ما يدخلش دماغ، هو واثق فيها، واثق في ضحكتها، وفي خوفها، وفي وجعها، وفي كل مرة قالت له مفيش.
بس عينه راحت غصب عنه على الصورة
ركز
قرب
كبر
الصورة متصورة النهارده
وبنفس الدقيقة
اللي الرسالة اتبعتت فيها
يعني الصورة لسه
طازة
مش قديمة
مش متفبركة
الصورة كانت متاخدة بوضع رومانسي شواية وكمان مش باين وش اللي قاعدة معاه:
الشك دخل قلبه، دخل بهدوء يخوف، قام من مكانه لبس من غير ما يحس بنفسه، مفكرش، ما سألش، ما كلمهاش، جري
وقلبه بيدق في ودانه
طول الطريق بيكلم نفسه
يمكن صدفة
يمكن سوء فهم
يمكن قاعدة عادية
يمكن أي حاجة
غير اللي دماغه بيصوره
وصل
وقف العربية
نزل

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية رفعت وزينب - عشق بين نيران الزهار الفصل السادس 6 بقلم سعاد محمد سلامة

 

دخل المكان
وعينيه بتلف
وقلبه بيدور عليها
زي طفل ضايع
ولما شافها
اتسمر
شذى
قاعدة
مش لوحدها
قاعدة مع آخر شخص
كان ممكن يتخيله
ولا حتى يجي في باله
————————–

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *