رواية قدري الأجمل الفصل السابع 7 بقلم ندا الهلالي
رواية قدري الأجمل الفصل السابع 7 بقلم ندا الهلالي
البارت السابع
وبدون سابق إنذار، ارتطم جسدها بالأرض…
وآخر ما نطقت به: مها.
نظر محمود كالمجنون وهرول عليها وهو يجري نحوها:
— م… مها!
وفي حين صرخ أحد الرجال وهو يضرب كفًا على كف:
— لا حول ولا قوة إلا بالله… السواقين الأيام دي بقوا يتعاطوا، والأرواح بتروح!
بعد دقائق 🖤
كان محمود يجلس أمام باب الغرفة… ويخفّ وجهه بين كفيه:
— أنا إزاي كنت هعمل كده؟ هو أنا فعلاً كنت هموّتها؟
توقف فجأة على صوت ذلك الهائج الذي قال بلهفة:
— مكّة فين؟!
ضم محمود حاجبه:
— مالها مكّة؟ وبالنسبة للبِت اللي بتموت جوّه دي… عادي.
مالك بقلق واضح:
— إيه اللي حصل؟!
كرّر سؤاله بلهفة:
— مكّة فين؟!
قاطعتهم فاطمة وهي تدلف مهرولة:
— مالها مها يا محمود؟ واختك فين؟
نظر مالك إلى جمال قلوب تلك الأسرة، فرغم ظنهم بأنها خانت ابنتهم، إلا أن قلوبهم لم تقسَ على تلك التي ربّوها.
وأخيرًا، بعد مرور دقائق من التوتر الشديد، دُفِع الترولي بسرعة من غرفه الطوارئ الي داخل غرفة العمليات.
صوت الأجهزة متداخل مع أنفاس مها المتقطعة، والدم على جبينها كان كفيلًا أن يُنسي الجميع أي شيء غير أنها تعيش.
رفعت الدكتورة صوتها بحزم:
— نزيف داخلي بسيط، بس فصيلة دمها O سالب… حضّروا دم فورًا.
اندفع مالك دون تفكير:
— أنا أتبرع.
وفي نفس اللحظة قال محمود:
— وأنا كمان.
رمقتهم الدكتورة بنظرة سريعة:
— تمام… هنعمل اختبار توافق سريع.
مرت دقائق ثقيلة، قبل أن تقترب الممرضة وتهمس للدكتورة بشيء، فملامح الدكتورة اتغيرت… مش صدمة، لكن تركيز حاد.
التفتت ناحية مالك أولًا:
— للأسف… الدم مش متوافق.
تجمّد مالك مكانه وابتلع ريقه بهدوء.
ثم نظرت لمحمود:
— تبرعك متوافق تمامًا… وده اللي هنستخدمه.
سكتت لحظة، كأنها بتراجع حساباتها، قبل أن تضيف بنبرة مهنية:
— وبما إن في حمل، لازم ناخد في الاعتبار عامل الـ RH وتأثيره على الجنين.
رفعت عينيها مباشرة:
— مين الأب؟
رد مالك بسرعة، أسرع من اللازم:
— أنا.
الدكتورة ما علّقتش… لكنها سجّلت المعلومة.
ـــــــــ$ـــــــــ$ـــــــــ$ـــــــــ$ـــــــــ
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية قدري الأجمل)