رواية عشق ومنتصر – اتجوز مرات اخوه الفصل الاول 1 بواسطة The Last Line
رواية عشق ومنتصر – اتجوز مرات اخوه الفصل الاول 1 بواسطة The Last Line
البارت الاول
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
منتصر كان قاعد على كنبة الصالون، ووشه كله هم، وأيده ماسكة كباية الشاي اللي ساخنة كأنها بتحرقه. أمه واقفة قدامه، ووشها مليان دموع، وأبوه واقف وراها صامت كأنه كل الكلام اتقال قبل كده.
“منتصر يا ابني…” أمه بدأت بصوت واهن، “احنا مش عايزينك تاخد قرار صعب من غير ما نفهمك كل حاجة.”
منتصر رفع عينيه عليها وقال: “كل حاجة يا ماما؟ أنا مش فاهم حاجة خالص.”
أمه خدت نفس طويل وقالت: “عارف إنك بتحب حرية حياتك، بس الوضع دلوقتي مختلف. أخوك مات، وعشق فضلت لوحدها، والطفل محتاج حد يكون أب ليه. احنا محتاجينك تتجوزها يا منتصر.”
منتصر اتجمد، الكبرياء والصدمة خلّوه ساكت. “تتجوزها؟!” قالها بصوت مفيهوش أي حماس. “أنا مش… مش قادر أعمل كده!”
أبوه تدخل بصوت جدي: “منتصر، دي مش رغبتك بس، دي مسئولية. الطفل محتاج حد يكون أب ليه، وانت أقرب حد لعشق بعد ما أخوك مات. مش بتختار الظروف، الظروف هي اللي بتختارك.”
منتصر طلع على السطح عشان ياخد نفس. هوا المساء كان بارد، وريح الشارع كانت بتسافر لحد قلبه. قلبه كان محتار ما بين التعاطف مع عشق، والحرية اللي ضاعت فجأة من غير ما يسأل.
في اليوم التاني، لما شاف عشق لأول مرة بعد سنتين، حس بحاجة غريبة. عشق وقفت قدامه، عينها مليانة دموع، ووشها تعب من الحياة، بس فيه قوة ما يمنعهاش حاجة.
“منتصر…” همست بصوت مرتعش، “مش عايزاك تتجوزني عشان خاطر أخوك، أنا… أنا محتاجة حد يكون معايا ومع ابني.”
منتصر حس بشيء يسيطر عليه، شعور غريب بين الرحمة والحب، وبين الخوف من الالتزام.
اللي حصل بعد كده كان بداية رحلة مش سهلة، مليانة صراعات بين القلب والعقل، بين الماضي والمسئولية، وبين الحب اللي لسه بيتشكل ببطء.
—
منتصر قعد قدام عشق، وشه كله جدية. خد نفس طويل وقال:
“عشق… أنا هتجوزك… بس اعرفي حاجة… أنا مش هقدر أبصلك كزوجة، ولا هحس بالحب ليكي… ده بس عشان ابن أخويا، بس.”
عشق وقفت ساكتة، عينها مليانة دموع، وشفايفها بتتهتز من وجعها. حاولت تتنفس، تحاول تجمع كلماتها، بس كل الكلام اتلخبط جوه قلبها.
بعد ثانية طويلة، همست بصوت ضعيف:
“منتصر… أنا فاهمة… و… أنا موافقة… مش هقدر أتجوز بعد جوزي… بس… لو ده هيساعد ابني يعيش حياته مظبوط… أنا موافقة… بس ما تتوقعش مني حب… ما تتوقعش مني… أي حاجة غير التربية.”
منتصر حط إيده على الطاولة، كأنه عايز يثبت لنفسه إنه قراره نهائي:
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية عشق ومنتصر – اتجوز مرات اخوه)