روايات

رواية عشق بين بحور الدم الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم أسماء السعيد

رواية عشق بين بحور الدم الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم أسماء السعيد

 

 

البارت الحادي والثلاثون

 

رانيا سكتت فجأة.
الصوت اتسحب منها كإن حد فصلها عن الدنيا، عينيها ثابتة على رُقيّة، لا بترمش ولا بتتنفس.
رُقيّة كانت واقفة قدامها مكسورة، ضهرها لازق في الدولاب، إيديها بترتعش وبطنها بتوجعها من كتر العياط اللي مكبوت.
رانيا قربت خطوة…
وبصوت واطي بس مرعوب:
«إنتي… قلتي إيه؟»
رُقيّة ماقدرتش ترد، دموعها نزلت أكتر، شهقتها طلعت عالية غصب عنها، كإن صدرها بيضيق عليها.
رانيا فجأة انفجرت:
«لااا! لا لا لا… الكلام ده مش حقيقي! قولي إنك بتهزري!»
قربت منها ومسكتها من دراعها جامد:
«رُقيّة ردي عليّا! حامل إزاي؟! وإزاي الاسم ده يطلع من بُقك؟!»
رُقيّة انهارت، ركبتها خذلتها وقعدت على الأرض وهي بتعيط بصوت عالي:
«غصب عني يا رانيا… والله غصب عني… أنا كنت ضعيفة… وحبيته اكتر من نفسي…»
رانيا رجعت خطوتين لورا، إيديها على بُقها، عقلها مش قادر يستوعب.
أخوها؟
غالب؟
اللي كانت بتثق فيه؟
اللي عمره ما باين عليه حاجة؟
قالت بصوت مبحوح:
«إنتي فاهمة اللي بتقوليه؟! ده أخويا! ده نهايتك ونهايته!»
رُقيّة رفعت راسها، وشها أحمر، عيونها وارمة من العياط:
«أنا ماكنتش عايزة كده… والله ما كنت عايزة… بس لما الدنيا قفلت في وشي انا وهو وكنا عارفين ان العيلتين مش هيوافقو… وهو الوحيد اللي كان موجود جمبي …»
رانيا صرخت:
«موجود؟! ولا استغل ضعفك؟!»
سكتت لحظة… وبعدين بصوت أهدى بس موجوع:
«طب وهو؟ قال إيه؟ عرف؟»
رُقيّة هزت راسها بالنعم، وضمّت بطنها بإيديها كإنها بتحمي نفسها:
«ااه عرف… ولو حد تاني عرف… أنا مش هعيش.»
الجملة دي ضربت رانيا في قلبها.
قعدت قصادها على الأرض، لأول مرة تبان ضعيفة:
«إنتي عملتي فينا إيه يا رُقيّة بس…»
رُقيّة قربت منها تبوس إيديها وهي بتعيط:
«والنبي ما تفضحيني… أنا ماليش غيرك… لو باب البيت ده اتقفل في وشي أنا هضيع.»
رانيا سحبت إيديها ببطء، دموعها نزلت غصب عنها:
«إنتي فكرتي فيا؟ في أمي؟ في البيت ده؟ في اسمه؟»
سكتت شوية وبصت لها بحدّة:
«ولا فكرتي بس في نفسك انتي وهو؟»
رُقيّة ما ردتش…
العياط كان كفيل يرد.
رانيا قامت واقفة، تلف في الأوضة كإنها محبوسة، دماغها مولعة:
«اهلي لو عرفو… هيدمروه. ولو أهلك عرفوا… إنتي عار بالنسبالهم.»
وقفت قدامها فجأة:
«بس اسمعيني… أنا مش هسيبك تقعي لوحدك.»
رُقيّة رفعت عينيها بلهفة:
«بجد؟»
رانيا بلعت ريقها:
«بس من اللحظة دي… مفيش غلطة تاني. ومفيش كلمة تطلع برة الأوضة دي… لحد ما أفهم أعمل إيه مع أخويا.»
قربت منها ومسكت وشها بإيديها:
«اللي حصل ده نار… ولو اتفتح بابه، كلنا هنتحرق.»
رانيا سحبت الموبايل بإيد بترتعش، بصّت لرُقيّة اللي كانت قاعده على الأرض ضامة بطنها وبتعيط بصوت مكتوم، وكإنها مستنية الحكم.
رنّة…
رنّتين…
وبعدين صوته جه هادي زيادة عن اللزوم.
«ألو؟»
رانيا ما سلمتش.
صوتها كان مكسور وغضبان في نفس الوقت:
«طالما بتحبها من أربع سنين… أربع سنين كاملة… ليه ما قولتش ؟ ليه تسيبها توصل لكده؟ ليه تدمّرها؟»
سكت غالب ثانيتين، نفسُه باين في السماعة، وبعدين قال بصوت واطي بس تقيل:
«إنتي متعصبة… وأنا مقدّر ده.»
رانيا ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع:
«متعصبة؟! دي واحدة حياتها اتكسرت يا غالب!»
قال بهدوء غريب:
«خلي بالك منها.»
رانيا اتشدّت:
«نعم؟»
غالب كمل، وصوته بقى أوضح:
«خلي بالك منها… دي مراتي، وأم ابني.»
الجملة نزلت على رانيا زي القاضية.
سكتت لحظة، وبصّت لرُقيّة اللي فتحت عينيها بصدمة.
رانيا قالت بحدّة:
«مراتك؟! وإمتى بقى؟ في السر؟ في الضلمة؟»
غالب بحده وكسره:
«اللي بيني وبينها يخصّني. وأنا عارف إنها حامل من بدري… وانا مش هستغني عنها. ومتفقين»
رانيا قربت من الشباك، وطّت صوتها بس كلامها كان نار:
«متفقين؟ على إيه؟ على الخوف؟ على السكات؟»
غالب شدّ نبرته:
«رانيا، مش وقته. هنتفاهم بعدين.»
رانيا انفجرت:
«لا، وقته دلوقتي! قبل ما الدنيا تولع!»
سكتت ثانية وبعدين قالت بتهديد صريح:
«اسمعني كويس… لو حد من العيلتين شمّ خبر، لو الخبر ده بس اتقال في الهوا… إنت وهي مش بس هتتفضحوا، إنتوا الاتنين هتتقتلو يا اخويا.»
غالب رد بسرعة:
«إنتي بتهدديني؟»
رانيا بقلق وحده:
«لا، أنا بحذّرك. أنا عارفة أهلها، وعارفة البلد، وعارفة يعني إيه واحدة في وضعها ده. محدش هيرحم.»
هدى صوته شوية:
«عشان كده قلتلك خلي بالك منها. محدش يعرف حاجة غيري وغيرك.»
رانيا قالت بمرارة:
«وأنا المفروض أثق في إيه؟ في حبك اللي خلّاها تبقى مكسورة بالشكل ده؟»
غالب نفخ:
«أنا مش هسيبها، ولا هسيب ابني. بس الأمور محتاجة هدوء.»
رانيا قفلِت عينها لحظة:
«الهدوء ده تمنه روح بني آدمة يا غالب.»
وبنبرة قاطعة:
«إسمع… لحد ما نشوف هنعمل إيه، رُقيّة مش هتطلع من تحت عيني. أي حركة منك من غير حساب… أنا أول واحدة هقف قصادك.»
غالب قال بهدوء مريب:
«اتفقنا. هكلمك بعدين.»
قفلت السكة من غير ما ترد.
إيدها كانت بتترعش، بس عينها بقت ثابتة.
لفّت لرُقيّة، اللي كانت سامعة كل كلمة، وشها شاحب وخايفة:
«قال إيه؟»
رانيا قربت منها وقعدت قصادها:
«قال الحقيقة… بس الحقيقة دي نار.»
مسكت إيدها:
«إنتي دلوقتي في حرب، يا رُقيّة. حرب على اسمك، وعلى ابنك، وعلى روحك.»
رُقيّة شهقت:
«وأنا أعمل إيه؟»
رانيا بصّت لها بصرامة ممزوجة بحنان:
«تسمعي كلامي. خطوة غلط واحدة… والدنيا هتدوس عليكم.»
وسكتت لحظة، وبصوت واطي:
«واللي جاي… مش سهل.»
رُقيّة حضنتها وعيطت أكتر،
ورانيا سابت دموعها تنزل،وهي عارفة…
إن اللي جاي أصعب بكتير.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في إيطاليا…… وتحديدا في جناح ادهم
الليل كان هادي زيادة عن اللزوم.
أدهم كان قاعد على الكنبة، لابس بنطلون رياضي بس، ضهره محني شوية، ورأسه بين إيديه، عينيه في الأرض كإنه شايل الدنيا كلها فوق دماغه.. كإنه بيحارب أفكاره.
وشه باين عليه الإرهاق، مش جسدي… لا، وجع.
باب الدريسنج اتفتح.
دهب طلعت، لابسة بيجامة، وشها شاحب، عيونها مليانة حزن وغضب مكتوم.
وقفت شوية تبصله، مستنية كلمة… حركة… أي حاجة.
مفيش.
قربت وقالت بصوت ناشف:
«إنت ناوي تفضل ساكت كدا كتير؟»
رفع راسه وبصلها، نبرة صوته تقيلة:
«مش ساكت… أنا بفكر.»
ضحكت ضحكة مالهاش روح:
«تفكير؟ ولا تهرّب؟»
قام واقف فجأة:
«دهب، مش ناقص…»
قاطعته وهي بتقرب منه:
«لا ناقص! ناقص كلام، ناقص إحساس، ناقص إنك تبقى معايا مش جنبي.»
سكت، عينيه لمعت بوجع واضح.
كملت وهي صوتها بيعلى شوية:
«أنا مكنتش متوقعة إنك تبقى كدا… بالبرود ده.»
قال بصوت مبحوح:
«برود؟ إنتِ شايفة اللي جوايا برود؟»
لفّت وشها بعيد:
«آه، عشان لو مكنش برود كنت حسّيت بيا.»
قرب منها خطوة، صوته اتكسر:
«إنتِ فاكرة إن

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية رأتها عيني فتورط قلبي - قصة سيف ومنى الفصل الخامس عشر 15 بقلم إسراء هاني

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *