رواية عز الصعيد الفصل الثاني 2 بقلم مايا خالد
رواية عز الصعيد الفصل الثاني 2 بقلم مايا خالد
البارت الثاني
الناس من أحلى نومة.. أدب الصعايدة بيقول السلام قبل الكلام!
عزالرجال اتنرفز من برودها وقال
سلام إيه وكلام إيه! إنتي عارفة الليلة دي هيحصل فيكي إيه أنا هكسر مناخيرك دي قبل ما الشمس تطلع وأرميكي لأهلك زي اللي قبلك!
صبا قامت وقفت وبقت في مواجهته وقالت بقوة
اللي قبلي كانوا غلابة وخافوا منك لكن أنا صبا.. والاسم ده معناه ريح شديدة بتهد الجدران.. لو فاكر إنك راجل بجد عشان بتشتري بنات الناس بفلوسك وترميهم الصبح تبقى غلطان.. الراجل الحقيقي هو اللي تفتحله الست قلبها مش تفتحله باب أوضتها وهي مكسورة!
عزالرجال وقف مكانه مذهول الكلمة وجعته في كبريائه ولأول مرة يحس إن اللي قدامه مش مجرد صيدة سهلة دي مهرة محتاجة فارس يروضها بجد عزالرجال ضحك ضحكة عالية رنت في الأوضة كلها بس ضحكته المرة دي كان فيها غل وحداقة قرب منها لحد ما بقوا نفس واحد وقال وهو بيجز على سنانه
ريح شديدة وبتهد جدران طب وريني يا صبا كيف هتهدي جدران عزالرجال العداني الليلة دي.. أنا مش عايز قلبك أنا عايز أكسر خشمك اللي مرفوع ده وأوريكي إن الله حق.
صبا مرجعتش خطوة واحدة لورا بالعكس رفعت راسها أكتر وقالت بصوت هادي زي السم
جرب يا ولد العداني.. بس افتكر إنك لو كسرتني بالقوة هتكون كسبت جثة وهتخسر سمعتك في البلد كلها.. الناس هتقول عزالرجال معرفش يروض صبا إلا بالدراع وده ميبقاش فارس.. ده يبقى غاصب.
الكلمة نزلت عليه زي الميه الساقعة فضل باصص في عيونها الواسعة اللي مفيش فيها ذرة خوف ولأول مرة يحس بضعف قدام ست. ساب دراعها وزقها بعيد عنه وراح قعد على الكرسي وسند راسه لورا وهو بيولع سيجارة وبص لها من تحت لتحت وقال
ماشي يا بت
عبدالله.. خليكي قاعدة كدة زي الصنم أنا مش هلمسك.. بس متفتكريش إنك كسبتي.. أنا هخليكي في البيت ده لا طايلة سما ولا أرض وهتشوفي عزالرجال هيعمل فيكي إيه من غير ما يمد يده عليكي.
صبا قعدت على طرف السرير بوقار وقالت
وأنا راضية.. البيت بيتك والشرع شرعك بس الكرامة كرامتي.. ومين عارف يمكن ربنا يهديك وتعرف إن الدنيا مش خمرة وجواز ليلة.
فضلوا هما الاتنين صاحيين صبا في ركن بتسبح بصوت واطي مش مسموع وعزالرجال عينه عليها كل ما ييجي يغمض عينه يشوف صورتها وهي راكبة الخيل في الساحة صورتها وهي متمردة وعنيدة.
أول ما الشمس بدأت تشقشق والضلمة تروح سمعوا خبط رزين على الباب وصوت الغفير حماد وهو بينادي من ورا الباب بضحكة مكتومة
يا عزالرجال بيه.. الفجر أذن والعربية جاهزة تحت والرجالة مستنيين العلامة عشان يوصلوا الهانم لبيت أبوها زي كل مرة.
عزالرجال قام وقف بص لصبا لقاها بتبص له بتحدي وكأنها بتقوله وريني هتعمل إيه. عزالرجال فتح الباب بعصبية الغفير أول ما شافه ضحك وقاله
مبروك يا عريس.. نطلع الشنطة
عزالرجال مسك الغفير من رقبة الجلابية وزعق فيه بصوت زلزل سرايا العداني كلها
شنطة إيه يا حمار أنت! لم لسانك ده واصل.. صبا هانم بقت ست الدار دي وحرم عزالرجال العداني لحد ما أموت.. والي هيجيب سيرة الطلاق أو الرجوع على لسانه هقطع لسانو وأرميه للكلاب!
الغفير اتصدم ووقع المفتاح من يده وصبا من جوه الأوضة غمضت عيونها واتنهدت تنهيدة طويلة حست إنها كسبت أول معركة بس لسه الحرب الكبيرة جوه البيت ده مع عيلة العداني لسه مابدأتش.
عزالرجال لف وبص لها وقال بلهجة فيها أمر
قومي غيري فستانك ده وانزلي افطري مع أمي
وخواتي.. ومن النهاردة كلمتك مسموعة في السرايا دي كلها.. بس لو
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية عز الصعيد)