رواية عز الصعيد الفصل الثالث 3 بقلم مايا خالد
رواية عز الصعيد الفصل الثالث 3 بقلم مايا خالد
البارت الثالث
فكرتي إنك غلبتيني تبقي واهمة يا صبا.. أنا بس أجلت ترويضك لوقت تاني.
صبا ابتسمت ببرود وقالت
المهرة اللي تتروض بسهولة يا عزالرجال متبقاش أصيلة.. وأنا أصلي غالي قوي صبا قامت بكل ثقة قلعت الطرحة البيضا وسرحت شعرها الأسود الطويل اللي واصل لحد ضهرها ولبست فستان صعيدي غامق ووقور ولفت شالها على كتافها ونزلت ورا عزالرجال وهي سانة سنانها للمعركة الجديدة.
أول ما نزلت الصالة الكبيرة لقت الحاجة فضيلة أم عزالرجال قاعدة على الكنبة الكبيرة وماسكة المسبحة وحواليها أخوات عزالرجال البنات والخدم واقفين مستنيين الفضيحة المعتادة والعروسة اللي هتخرج مكسورة.
عزالرجال دخل وهيبته تسبقه وبص لأمه وقال بصوت جهوري
صباح الخير يا أما.. دي صبا مراتي وست البيت ده من النهاردة.. مسمعش حس ولا خبر يزعلها والي يمس طرفها كأنه مس طرفي أنا.
الحاجة فضيلة رفعت عينها وبصت لصبا من فوق لتحت بنظرة كلها شك وقالت بلهجة ناشفة
مبروك يا ولد العداني.. بس دي أول مرة عروسة تصبح في بيتك يا ولدي! إيه اللي حصل البحر مالح وبقى عذب ولا إيه
عزالرجال بص لصبا لمح في عينها نظرة تحدي فابتسم وقال
المرة دي يا أما المصيدة وقع فيها صقر مش حمامة.. صبا تختلف.
الحاجة فضيلة قامت وقفت وقربت من صبا وفضلت تدور حواليها وهي بتفحصها بذكاء الستات الكبار وقالت بصوت واطي مسموع
هنشوف.. السرايا دي ليها نظام يا بت عبدالله والي تدخلها لازم تكون قد شيلتها.. إنتي عارفة إن عزالرجال مبيحبش الست اللي صوتها يعلى ولا الست اللي بتناقش في أمره
صبا ردت بكل هدوء وثبات
وأنا يا حاجة فضيلة عارفة الأصول زين وبنت ناس وأعرف أحشم دار جوزي.. بس اللي يطالب بالأصول
لازم يديها الأول.. والراجل اللي يحترم مراته تشيله فوق راسها وتاج.. والي يهينها تدوس على قلبه بمداسها.
البنات والخدم شهقوا من الجرأة وعزالرجال نفسه اتفاجئ بس الحاجة فضيلة ابتسمت ابتسامة صفرا وقالت
لسانك طويل يا صبا.. وده أول مسمار في نعش هدوئك هنا.. انزلي يا بت على المطبخ شوفي الخدم بيعملوا إيه وورينا شطارتك.. دار العداني مفيهاش هوانم بيقعدوا يحطوا إيدهم على خدهم.
عزالرجال كان لسه هيتكلم بس صبا سبقته وقالت
من عيوني يا حاجة.. المطبخ والدار والخدم كلهم هيبقوا تحت نظري لجل ما عزالرجال بيه يعرف إنه متجوز ست بيت بجد مش مجرد صورة لليلة واحدة.
نزلت صبا المطبخ والخدم كانوا بيبصوا لها بغيره وشماتة وبدأوا يرموا عليها الشغل التقيل عشان يكسروها. في الوقت ده عزالرجال كان واقف في البلكونة بيبص عليها من بعيد وهي بتتحرك في حوش السرايا بنشاط وقلبه اللي كان قاسي بدأ يحس بوجع غريب.. وجع الإعجاب اللي بيحاول يداريه ورا غضبه.
وفجأة سمع صوت صريخ طالع من المطبخ وصوت صبا وهي بتزعق في واحدة من الشغالات
إنتي فاكرة نفسك بتكلمي مين يا بت أنا اهنه ستك وست الدار دي والي يدخل السرايا لازم يعرف مقامه زين!
عزالرجال نزل يجري يشوف صبا عملت إيه ولقى صبا ماسكة إيد الخدامة اللي كانت بتحاول توقع طبق مية سخنة عليها وعينيها بتطلع شرار عزالرجال دخل المطبخ ولقى المنظر يغلي صبا ماسكة إيد الخدامة هنية بقوة والخدامة وشها أحمر وبتحاول تفلفص وهي بتعيط. هنية دي كانت مقربة من الحاجة فضيلة وعارفة إنها عينها في البيت فكانت فاكرة إنها تقدر تدوس على صبا.
عزالرجال زعق بصوت هز الحيطان
فيه إيه اهنه إيه الخبل ده يا صبا
يُتبع.
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية عز الصعيد)