رواية عاصم وهدية الفصل العاشر 10 بقلم ملك ابراهيم
رواية عاصم وهدية الفصل العاشر 10 بقلم ملك ابراهيم
البارت العاشر
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
– قابلتي سالم ليه؟ والورقة دي إيه؟
صوته كان واطي، بس محدد، زي اللي بيسأل مرة واحدة بس.
هدية بلعت ريقها، بصت للورقة في إيدها، وبصت له. المرة دي ماخبّتش:
– جاتلي رسالة. عنوان. قال لي هيدلني على اللي قتل بابا. روحت لقيته هو… سلّمني دي.
مدّت له الورقة. عاصم أخدها، عيونه جرت على السطر وعلى التاريخ بسرعة، وشه اتخشب أكتر، وبعدين رفع عينه:
– عمك؟
ُ
– سالم شاكك فيه. بيقول الورقة دي تثبت إن بابا كان كاتبلي كل حاجة وأنا ما كنتش أعرف، وإن هو اللي جري ع التنازل بعد الوفاة، وهو اللي كان بيستعجل
سكتت لحظة، وضافت بصوت أهدى:
– سالم لقاها بالصدفة في مكتب بابا، وخاف يقول، والنهاردة… قال.
عاصم قرا الورقة تاني، بصلها، نبرة صوته نزلت:
– وإنتِ صدّقتيه؟ ولا صدّقتي الرسالة؟
هدية اتنهدت، حاولت تلم كم البلوزة على إيدها المعرقة:
– مصدّقة خط بابا. ومصدّقة إن في حاجة غلط حصلت… وإنكم كلكم كنتوا عارفين.
عاصم سدّ بقه، باصص للأرض نص ثانية. لما رفع عينه، ماكانش بارد—كان متضايق وحذر:
– عمك ماتصلش بيا الأسبوع ده غير مرة. قالي «طمني هدية هادية؟»… أنا قولتله «مفيش مشاكل». بس أنا شفتك وإنتِ بتكلمي سالم، وشفتك وإنتِ ماسكة الورقة…
الصمت نزل تقيل. هدية حست إن دي أول جملة صريحة بينهم من ليلة الدخلة:
– خفت عليّ… ولا مني؟
هو ما ردش على طول. حط الورقة على التسريحة، فردت بينهم كأنها متهمة أو شاهدة. والمروحة لسه بتلف فوق دماغهم، والمسافة بين الكنبة والسرير بقت شكلها أصغر… بس أخطر.عاصم ما استناش. نفس اليوم بالليل، راح لورشة سالم على الطرف التاني من البلد، وقف بعربيته بعيد ونزل، خبط ع الباب الصاج مرة. سالم فتح، عينه راحت ورا كتف عاصم تتأكد إن هدية مش معاه، وبعدين أشرله يدخل من غير كلام.
جوه ريحة زيت وقطع غيار، وسالم شد كرسي:
– مش جاي عشاني… جاي علشانها، صح؟
عاصم ما لفّش:
– جاي علشان أفهم. الورقة صحيحة؟ وعمّها… إنت شاكك فيه ليه غير الورقة؟
سالم سكت شوية، وبعدين قال:
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية عاصم وهدية)