رواية عاصم وهدية الفصل الحادي عشر 11 بقلم ملك ابراهيم
رواية عاصم وهدية الفصل الحادي عشر 11 بقلم ملك ابراهيم
البارت الحادي عشر
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
– أبوها كان ناوي يبيع أرض البلد . عمّها دخل شريك على الورق بس، وكان بيشيل فلوس من الخزنة. خالي اللي ف المحل القديم لقى وصولات مالهاش تفسير… قبل الحادثة بأسبوع، أخوهم الكبير — أبو هدية — واجهه، وقاله «هفك الشراكة ». بعدها… حصل اللي حصل
عاصم بصله مباشرة:
– وهدية؟ إنت جيتلها النهاردة علشان تحميها ولا علشان ترجعها؟
سالم رفع إيده:
– كنت عايزها زمان، آه. بس دلوقتي… أنا خايف عليها. عمها ضغط ع الجوازة دي علشان يخلّيها في البيت الكبير تحت عينه، ويضمن إن الورق ما يطلعش. وأنا مكنتش فاهم كل ده غير لما لقيت الورقة.
عاصم قعد، دماغه بترتب: سرعة الجواز، تنازل هدية، اتصالات عمّها الكتيرة، والبرود اللي هو نفسه استخدمه علشان «يمشي المركب». حس بحاجة بتوجعه.
في الأيام اللي بعدها، ومع ضغط هادي ع الخال، الراجل اعترف إنه شاف عم هدية بياخد ملف من مكتب أخوه ليلة الوفاة، ورقة ملكية أرض… وإن الخزنة نقصت.
لما واجهوا العم — في مكتبه، وسالم بيسجّل ع الموبايل في جيبه — وشاف ورقة أبوها بخط إيده، وعرف إنهم وصلوا ، وشه وقع، وسكت سكوت طويل. سكوته كان اعتراف.
هدية سمعت الحقيقة من عاصم، وهي قاعدة ع الكنبة، نفس الكنبة، بصّت له وهو قاعد على طرف السرير، عينه ع الورقة كأنه بيقراها تاني علشان يتأكد إنها حقيقية، وقالت بهدوء:
– أنا ظلمتك. فاكرة برودك قسوة… طلع حماية. وأنا اللي كنت بعيد.
عاصم رفع عينه، نبرته عادية لكن دافية:
– ميهمنيش اعتذار… يلزمني إننا من الأول نبقى واضحين.
ومن ليلتها، الأوضة اتغيرت من غير ما حد يغيّر ترتيبها: هدية بقت تنام ع السرير، هو يسيب نور التسريحة والع، سالم اتحذفت، والرقم اتعمل له بلوك.
بعد شهور، وفي نفس الجناح، كانت هدية بتضحك وهي بتناوله كم القميص علشان يزرره، وعاصم بيقول وهو مركز ف الزراير:
– المرة دي سيبيني ألبّسك حاجة ما أندمش عليها بعدين.
هدية ابتسمت، المطر ع الشباك، وصوت المروحة نفسه، بس المسافة… صفر.
هدية تقوله انا بحبك اوي يا عاصم وقلبي كان عارف انك مظلوم.
عاصم يضمها لحضنه وتنتهي الحكاية.
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية عاصم وهدية)