رواية عاصم وهدية الفصل التاسع 9 بقلم ملك ابراهيم
رواية عاصم وهدية الفصل التاسع 9 بقلم ملك ابراهيم
البارت التاسع
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
– عاصم؟… ما خفتش إنه وراكي.
هدية شدّت الطرحة على كتفها، ردّت بهدوء أهدى مما هي حساه:
– أنا ما أعرفش هو فين… بس لو عايز تقول حاجة، قول دلوقتي.
سالم أخرج ورقة صغيرة من جيبه، مد إيده:
– اقري دي… وبعدين اسأليني.
عاصم من بعيد شاف الورقة بتتنقل، وضغطه على سنانه بان عليه حتى من المسافة دي، بس ما تحركش… لسه متابع في صمت.هدية فتحت الورقة وإيدها بتترعش خفيف. سطر مكتوب بخط أبوها اللي تعرفه من دفاتر المحل: «كل حاجة باسم هدية. الأرض،
رفعت عينيها لسالم، صوتها واطي ومخنوق:
– يعني إيه؟
سالم اتنهد، عينه على زجاج العربية اللي عاصم واقف عندها بعيد:
– يعني أبوكي في آخر أيامه كان خايف عليكي… وكان ناوي يأمّنك. الورقة دي لقيتها بالصدفة وأنا بقلب في دولاب مكتبه بعد الوفاة ، قبل ما عمك يلم الورق كله. حد من المحل القديم سلّمهالي على جنب، قالي «دي تخص هدية، أمانة». أنا… قريتها واترعبت.
هدية حسّت بركبها بتخبط في بعض:
– شاكك في مين؟
سالم بلع ريقه، همس أقرب ما يكون لفحيح:
– عمك. من يوم ما أبوكي مات، هو اللي جري على المحضر، وهو اللي أقنعك تمضي على تنازل عشان «الإجراءات»، وهو اللي كان بيضغط ع الجوازة قبلها بأسابيع. أنا كنت ساكت علشان… علشان كنت عايزك، وعلشان خوفت.
هدية سكتت، دماغها عملت زحمة: الورقة… التنازل اللي مضت عليه في عز العياط… سرعة الجوازة… برود عاصم. بصت ناحية العربية بشكل لا إرادي. عاصم كان لسه واقف، بس نزل إيده من جيبه، ماسك التليفون، وشه متجهم أكتر. شافها بصاله، اتأخر خطوة لورا، كأنه عايز يختفي في ضل الحيطة.
سالم مد إيده يلمس كتفها، هي بعدت:
– سيبني. امشي دلوقتي.
لفّت ضهرها ، قلبها بيخبط في دماغها: الورقة دي لو عمها شافها… يبقى هي كده في عينه خطر.
عاصم — من بعيد — شافها بتبعد عن سالم، ولمح الورقة في إيدها، وشافها وهي بتقفل إيدها عليها كأنها بتخبي سر. ماتحركش ناحيتها، بس طلع تليفونه ودوّن حاجة، وعينه عليها لحد ما اختفت عند أول ناصية.هدية فتحت باب الجناح، طرحتها اتشبكت في إكرة الباب، شدتها بعصبية، وما لحقتش حتى تقلع البلوزة لما حسّت هوا المروحة اتغير. لفّت—عاصم قافل الباب وراه، عينه على وشها مباشرة، وشه مفيهوش نوم ولا برود متعودة عليه، فيه حاجة مشدودة، تركيز زيادة.
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية عاصم وهدية)