روايات

رواية طوفان الجارحي الفصل الرابع 4 بقلم نون

رواية طوفان الجارحي الفصل الرابع 4 بقلم نون

 

البارت الرابع

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

شمس شعرت وكأنها تختنق وهى وقفه أمام زين وهو يحاصرها بنظراته التي لا تخطئ شيئاً
يدها ما زالت داخل جيب زيها الرمادي
تقبض على الورقة القديمة بقوة تكاد تمزقها والعرق البارد يتصبب من جبينها
حاولت أن تبتسم ابتسامة باهتة لتخفي توترها وقالت بصوت حاولت أن تجعله طبيعياً
مفيش حاجة يا زين باشا..
صدقني ده منديل بس
لم يتحرك زين بل ضيق عينيه ببطء وكأنه ماسح ضوئي يقرأ أفكارها
ومد يده القوية فجأة ليمسك معصمها النحيل الذي تخفيه داخل الجيب بقوة
جعلتها تتأوه صمتاً وقال بصوت هادئ يحمل تهديداً صريحاً
أنا مبحبش الكدب يا شمس.. ومبحبش حد يستغفلني
طلعي إيدك.. دلوقتي
حاولت شمس المقاومة وسحب يدها لكن قبضته كانت كالفولاذ
شعرت بالذعر يسيطر عليها إذا رأى الرسالة سيعرف أنها اكتشفت سره الخطير
وسيكون مصيرها القتل بلا شك
فكرت بسرعة جنونية وقبل أن يسحب يدها بالقوة تظاهرت بالتعثر ودفعت بجسدها نحوه لتسقط عليه في حركة مباغتة
اختل توازن زين قليلاً وتراجع خطوة للخلف مستنداً على المكتب الضخم
بينما استغلت شمس الفرصة لتدس الورقة بسرعة البرق داخل كم قميصها الواسع بدلاً من جيبها
وسقطت على الأرض وهي تمثل الألم ببراعة آه.. رجلي.. اتلوت
نظر لها زين بشك وهو يعدل وضع قميصه وقال بجمود قومي..
بلاش تمثيل.. فين المنديل اللي بتقولي عليه؟
نهضت شمس ببطء وهي تتصنع العرج وأخرجت من جيبها منديلاً ورقياً مهترئاً
كانت قد وضعته منذ الصباح وقالت ببراءة مصطنعة أهو..
قولتلك منديل.. حضرتك شكاك أوي
نظر زين للمنديل ثم لعيناها الواسعتين بشك لم يقتنع تماماً لكنه لم يجد دليلاً ملموساً
زفر بضيق وقال بلهجة آمرة
تمام.. بس لو شوفتك بتلعبى في حاجة تخصني تاني مش هرحمك.. ودلوقتي..
المكتبة دي تخلص قبل الغدا..
ولو لقيت ذرة تراب واحدة.. هتبيتي هنا من غير عشا
تركها وغادر المكتبة بخطوات غاضبة وأغلق الباب خلفه بعنف تنفست شمس الصعداء وسقطت على الكرسي القريب وهي ترتجف
أخرجت الورقة من كمها ويدها ترتعش بشدة
وقرأت باقي الرسالة بصدمة
زين مش ابني.. زين هو ابن
عاصم الجارحي أخويا اللي مات في حادثة..
وأنا ربيته على إنه ابني عشان أحميه من أعداء أبوه..
بس الطبع غلاب.. زين ورث قسوة عاصم.. ولو عرف الحقيقة.. هيدمر كل حاجة.. يا سالم..
السر ده أمانة في رقبتك.. احرقه قبل ما تموت
انهمرت دموع شمس بصمت.. إذن والدها سالم لم يكن لصاً فقط بل كان كاتم أسرار خطيرة
وزين ليس ابن الرجل الذي رباه بل ابن عاصم الرجل الذي يُحكى عنه في عالم البيزنس كشيطان الاقتصاد الذي مات مقتولاً
أدركت شمس أنها الآن تملك قنبلة موقوتة بين يديها..
هذه الورقة قد تكون تذكرتها للحرية..
أو تذكرة موتها المؤكد
أخفت الورقة بحرص داخل ملابسها وقررت أن تبحث عن طريقة لنسخها أو إخفائها خارج القصر
عادت للعمل بجدية مصطنعة حتى انتهت وغادرت المكتبة
لتجد القصر في حالة هرج ومرج الخدم يجرون في كل اتجاه ومديحة تصرخ في الطباخين
سألت أحد الخادمات بفضول
في إيه؟
ردت الخادمة بسرعة وهي تحمل صينية فضية
الليلة في حفلة كبيرة.. زين باشا عامل عشا لرجال أعمال أجانب.. والكل لازم يكون جاهز..
وأنتي كمان يا ست شمس..
الباشا أمر إنك تكوني موجودة عشان تخدمي على الضيوف
صدمت شمس.. تخدم الضيوف؟
هي مهندسة الديكور وابنة الحسب والنسب ستتحول لخادمة تقدم المشروبات أمام أصدقاء زين؟
شعرت بالإهانة تحرق دمها
لكنها تذكرت الورقة التي تخفيها وابتسمت ابتسامة ماكرة..
هذه الحفلة قد تكون فرصتها الذهبية للبحث عن حليف أو طريقة للاتصال بالعالم الخارجي
ذهبت لغرفتها واستعدت وهي تقسم لنفسها
ماشي يا زين.. الليلة دي مش هتعدي زي ما أنت عايز..
الليلة دي هتكون بدايتي.. أو نهايتك

 

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية بيت القاسم الفصل الثاني 2 بقلم ريهام محمود

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *