روايات

رواية طريق إلى نجمة الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم آية شاكر

رواية طريق إلى نجمة الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم آية شاكر

 

 

البارت الحادي والعشرون

 

 

رواية طريق إلى نجمة الحلقة الحادية والعشرون
– عايزه تقولي ايه يا أستاذه إيمان؟!
إيمان كانت معجبه باحترام حازم جدًا، لدرجة إنها اتمنت تتجوز واحد شبه حازم في الأخلاق والاحترام.
سألها تاني عشان تتكلم فقالت:
– آآ… عايزه أقول…
بلعت ريقها بتوتر وزاد توترها لما ظهر أكرم وقال لحازم:
– مبروك يا دكتور حازم أسماء ولدت…
ابتسم حازم بفرحه ودخل بسرعه للمستشفى وهو بيجري، ووقف أكرم يبص لإيمان رافع حاجبه، وإيمان بتعدل طرحتها بتوتر، فقال أكرم:
– رايحه تقولي لحازم ايه يا إيمان؟ إنتِ عايزه تخربي حياة أسماء؟! أنا عارف إنك سمعتِ كل اللي قالته أسماء… وسمعتِ كمان إنها فاقت لنفسها! صدقيني لو فيه حاجه هتتغير كنت أنا أول واحد هقول…
تنهد أكرم وكمل:
– مفيش حاجه هتتغير لا اللي مـ ـات هيرجع! ولا شروق هتستفاد حاجه… وشويه واخواتها هينسوا وهيعاملوها عادي والأيام بتداوي كل حاجه…
قالت إيمان بانفعال:
– الأيام بتداوي الجروح يا أكرم مبترجعش المبتـ.ـور… وأختك دمرت عيله كامله… أختك لازم تتحاسب… ولو إنت هتقدر تعيش مع الذنب ده وتكتم جواك أنا مقدرش… دي شهادة حق يا أكرم…
قال بنفس الانفعال:
– يا حبيبتي محدش طلب شهادتك بالعكس إنتِ كده بتستري مسلم… بالله عليكِ يا إيمان عشان خاطر أمي احفظي السر ده واسكتي عنه للأبد…
بصت ايمان للأرض بتفكير وسكتت فقال أكرم:
– طيب عشان خاطر الطفل اللي اتولد ده! يرضيكِ يتشرد، يرضيكِ تدمري حياته قبل بدايتها… أتمنى تفكري بحكمه ومتاخديش أي قرار من غير تفكير كويس جدًا…
مشي أكرم وسابها واقفه مكانها وبتبص في كل اتجاه بتوتر وتردد وهي بتقول:
– أعمل ايه! أعمل ايه يارب… أقول ولا أسكت!
لفت نظرها حاتم اللي واقف قصادها على بُعد مسافه، كان متابع طريقة كلامها مع أكرم من غير ما يسمع ولا كلمة، ولما بصيتله نزل عينه للأرض…
حاتم مكلمهاش من شهور طويله ولا حتى شافته صدفه، فكرت تروح تقوله هو وتطلب مساعدته لكن قالت لنفسها:
– لا مش هعمل أي حاجه إلا لما أفكر كويس جدًا، الموضوع مش سهل…
اتنفست بعمق ومشيت من المستشفى وهي بتتخيل مشاهد كتير لو قالت أو سكتت، زادت حيرتها أكتر واتمنت لو مخرجتش من بيتها خالص اليوم ده ولا قابلت أسماء…
من ناحية تانيه ولدت أسماء وكان باين عليها التعب وهي راقده على السرير. ماوقفتش عياط من ساعة ما ولدت وحازم كان قلقان عليها وكل شويه ينادي التمريض عشان يشوفوها ويقولوله إنها كويسه…
مسح على شعرها بحنان وقال:
– ايه يا حبيبتي! بتعيطي ليه دا إنتِ جيبتيلنا ولد زي القمر شبهك بالظبط…
قالت من ورا دموعها:
– هو فين؟! ابني فين؟
– مامتك وأكرم أخدوه يعملوله شوية تحاليل وفحوصات وهيجيلنا بالسلامه…
زادت في العياط وهي بتقول:
– اللهم لا تأخذ ابني بذنبي…
حازم مكنش فاهم منها حاجه وهي بتعيط وبتردد الجمله دي وهو ماسك ايديها وكل شويه يبوسها ويطبطب عليها ويحاول يطمنها…
مرت الأيام
ووقفت أسماء على رجليها لكن حازم كان ملاحظ تغيرها من بعد وفاة والده، وزاد تغيرها بعد الولادة كانت بتعيط كتير، كان قلقان يكون ده اكتئاب ما بعد الولادة، حاول يتكلم معاها أكتر من مره لكنها كانت بتقوله إنها كويسه وفي نفس الوقت دموعها بتنزل…
قال حازم:
– يا حبيبتي لازم تفوقي عشان ابننا…
– أنا كويسه يا حازم متقلقش… هبقى كويسه متقلقش…
كانت دائمًا تجاوبه بكده، وبعد شهر ونص من الولاده نادت أسماء لشروق عشان تقعد بالطفل على ما تخلص شغل البيت…
طول الفتره اللي فاتت كانت بتحاول تصاحبها وتتكلم معاها لحد ما بقوا أصحاب، كانت بتسكن ضميرها بإنها بتحاول تصلح العلاقه بين شروق وحازم وتقرب من شروق…
قعدت شروق تلاعب الطفل شويه وتشيله وتمشي بيه شويه لحد ما وقفت ورا أسماء في المطبخ وقالت:
– أسماء!!
التفتت لها أسماء فقالت شروق بحزن:
– هو حازم مبيكلمكيش عني برده! يعني مسامحنيش؟! دا مبيقعدش في مكان أنا فيه!
– متقلقيش أكيد هيسامحك يا شروق… إنتِ اتغيرتِ ومهما كان هو أخوكي وبيحبك…
– أنا معملتش حاجه والله يا أسماء… حتى بابا مـ ـات زعلان مني لكن أنا مظلومه… أنا معترفه إني غلطت وكنت بقول كلام كذب عن نجمه وكنت بغير منها بس أنا مفبـ ـركتش صور ومتزعليش مني أنا شاكه إن أخوكي اللي عمل كده… مع إني مش عارفه السبب اللي يخليه يعمل كده!
قالت أسماء وهي سرحانه:
– الغيره سبب كل حاجه وحشه…
خرجت أسماء من المطبخ وهي بتبكي فاستغربت شروق دموعها وخافت تكون زعلت عشان قالتلها إنها شاكه في أكرم وخافت إنها تقول لحازم.فيزعل منها بزيادة وبفتكرها لسه بتكذب د، هي أصلًا مبقتش تحاول تطلع نفسها بريئه وسكتت…
دخلت أسماء أوضتها وانفـ ـجرت بالعياط، في الأيام اللي فاتت حاولت تحكي لحازم لكن كل مره كانت بتتراجع وتخاف عشان كده قررت تروح تزور قبر والد شروق وتحكيله كل حاجه لعله يسمعها ويسامحها كانت طول الوقت خايفه من عقاب ربنا ليها! وخايفه تنزل عليها صاعقة من السماء ابنها الصغير مكنش بيبطل عياط فكانت بتدعي:
– اللهم لا تأخذ ابني بذنبي…
اللي عملته مش سهل هي يمكن تكون فاقت وضميرها صحي لكن بعد فوات الأوان…
من ناحية تانيه دخل حازم الشقه فلقى شروق قاعده بابنه، قال من غير ما يبص ناحيتها:
– أومال أسماء فين؟!
بلعت شروق ريقها بتوتر وقالت:
– جوه في الأوضه…
دخل حازم لأسماء ولما شافها بتعيط انحنى قصادها وقال:
– إيه يا حبيبتي مالك؟ شروق زعلتك في حاجه؟!
هزت أسماء رأسها بالنفي وقالت بدموع:
– افتكرت عمو الله يرحمه أنا عايزه أروح أزوره يا حازم…
تنهد حازم بألم وطبطب عليها وقال:
– أنا حاسس إن إنتِ أكتر واحده زعلتِ على وفاة بابا! للدرجة دي كنتِ بتحبيه!
قالت أسماء بدموع:
– أكيد كنت بحبه… الله يرحمه… وحشني أوي…
دمعت عنين حازم وحضن أسماء وهو بيقول:
– هنروح نزوره يا حبيبتي… وحشنا كلنا والله… الله يرحمه ويغفر له.
عيطت أسماء جامد وكل يوم الندم بياكل في روحها أكتر ومش بتنام من تأنيب الضمير، شيطانها كان سايقها فأخطأت خطأ فادح وقد يكون خطأ لا يقبل الغفران من البشر لا من الخالق الذي يغفر الذنوب جميعًا…
استغفروا.
★★★★★★
حاولت إيمان تسكت عن اللي حصل وتتجاهل لكن ضميرها كان بيأنبها وكل ما تشوف شروق في الكليه تحس إنها عايزه تروح تحضنها وتعترفلها بكل حاجه، لكن بتتراجع في أخر لحظه…
كل يوم كانت بتفتح صفحة حاتم تلف فيها وعايزه تبعتله وتقوله لكن برده بتخاف وبتتراجع…
وفي اليوم ده قررت قرار لا رجعه فيه لو مش هتقدر تقول لحاتم على أسماء فهتحاول تبرأ شروق…
بعتت رساله لحاتم، كانت متوتره بتكتب حرف وتمسحه تاني وبتحاول

تنقي كلماتها وفي نفس اللحظه حاتم كان بيقرأ الشات اللي بينهم زي ما بيعمل كل فترة، فلقاها بتكتب، اتعدل في قعدته وابتسم لما وصلته رسالة:
– السلام عليكم ازيك؟
رد بسرعه:
– عليكم السلام… ازيك انتي؟
– كويسه… كنت عايزه أقولك حاجه…
– اتفضلي…
اتنفست إيمان بعمق وكتبت:
– في أغلب الأحيان يَصْدُق القلب ويكون إحساسه صح رغم كل الأدلة الملموسه والمحسوسه…
– بمعنى؟!
– فاكر لما قولتلي إنك شاكك إن شروق مظلومه؟! يا ترى لسه شاكك ولا غيرت رأيك؟!
– أنا فعلًا لسه شاكك رغم كل الأدله…
– أنا هقولك حاجه لكن متسألنيش أي سؤال لأني مش هجاوب…
وقبل ما يرد كان وصلته رسالة منها:
– شروق فعلًا مظلومه مش هي اللي فبركتِ الصور…
– أومال مين؟!
– مش مهم مين… المهم إن والله شروق مظلومه…
كتب بسرعه:
– أكرم اللي عمل كده صح؟!
كتبت ايمان:
– لا والله مش أكرم…
– طيب لو سمحتِ قوليلي مين؟
– أنا معرفش مين… قولتلك متسألنيش عشان مش هجاوب….
– طيب عرفتي ازاي إنها مش شروق؟!
– عرفت وخلاص…
كتبتها إيمان وقفلت موبايلها وقلبها بيدق بسرعه وبيوصلها رسايل كتير وأكيد من حاتم لكنها مفتحتهاش وايديها كانت بتترعش، نفخت بضيق وقالت:
– إيه اللي أنا عملته ده!!!
صلوا على خير الأنام.
بقلم آيه شاكر
★★★★★★★
«نجمه»
مرور الأيام بينسي فعلًا ورغم كل اللي حصل حسيت إن شروق وحشتني! تخيلوا!!
مش عارفه ليه الإحساس ده كان بيجيلي كل فتره! وكنت بتمنى لو شروق صالحه! كان زماننا أصحاب كويسين جدًا…
رغم إني عندي صُحبه صالحة ربنا عوضني بيهم «جروب م» اللي لازم أكلمهم كل يوم رغم إننا متقابلناش من شهور من لما بقيت حامل! وأنا دلوقتي في الرابع!
دخل كريم للبيت وهو بيردد الأغنيه اللي بيقولها كل يوم وهو داخل الشقه:
– نجمه نجمه من أنتِ، هل من أحلامي أتيتِ، وتبسمتي بغناكي نجمه ياما أحلاكِ…
فوقفت وروحتله أجري وأنا مبتسمه ولما افتكرت إنه بيضايق لما بجري عملت نفسي بمشي براحه وأنا حاطه إيدي ورا ضهري، مسك إيدي وهو بيغني وبيرقصني، فضحكت وبعد فقرة كل يوم قلتله:
– حمد الله على السلامه يا غالي…
– الله يسلمك يا غالية… مش عايزه تطلعي مشوار كده معايا يا أغلى ما في حياتي؟
– هنروح فين؟!
بصلي كريم بتردد وسحبني من ايدي عشان نقعد وقال بعد تنهيدة:
– هنروح عند حازم، يعني الراجل جالنا مره واتنين وعيب مراته تولد ومنروحش… ولا ايه رأيك؟
– بصراحه يا كريم أنا مش عايزه أروح هناك…
سكت كريم شويه وسأل:
– أروح لوحدي وخلاص؟!
فكرت شويه وكريم كان بيتأملني، فقلت بقلة حيله:
– لأ هاجي معاك يا كريم… مع إني مبطقش أروح هناك…
قومت عشان ألبس فقال بصوت عالي:
– على مهلك يا سكر…
وقف كريم ورايا وأنا بطلع هدومي وقال:
– على فكره أنا بحبك…
بصيتله وقلت بمرح:
– طيب ما أنا عارفه قول حاجه جديده بقا…
– طيب ما تقولي إنتِ الأول…
قالها كريم وضحك وخرج من الأوضه وهو بيغني:
– نجمه نجمه من أنتِ هل من أحلامي أتيتِ…
ابتسمت برضا، كريم ملى قلبي بكلامه وحبه ليا اللي بيظهره مش بس في كلامه لكن كمان بأفعاله ولو رجع بيا الزمن تاني وخيروني بين كريم وحازم هختار كريم…
مر الوقت ووصلنا بيت خالي بصيت ناحية شقة خالي الله يرحمه بحنين! وطلعنا على شقة حازم…
رن كريم الجرس ففتحت شروق اللي كانت شايله الطفل الصغير…
وقفنا للحظات نبص لبعض بصدمة وذهول، فألقى كريم السلام عليها وفي نفس الوقت ظهر حازم فبصيت للأرض…
دخلت شروق اللي كان باين عليها التوتر، كانت لابسه إسود مخلعتهوش من بعد وفاة خالي، قال حازم:
– اتفضلوا…
حازم ألقى السلام عليا! للأسف لسه بيبان عليه التوتر لما يشوفني! بس أنا قلبي بقى لكريم وبس ومش شايفه راجل غيره…
قلبي بيقولي أسلم على شروق، وعقلي بيقولي اوعي تقربي منها دي أفعى سامة!
دخلت أسماء بالعصير ولما شوفتها قولت في نفسي معقوله هي دي نفسها أسماء اللي كانت منوره دايمًا وملفته للنظر! معقوله الحمل والخلفه غيرها للدرجه دي!
أخدتني لأوضة تانيه وكان فيها شروق! حسيت إنها متعمده تجمعنا في مكان واحد، قعدت أسماء تتكلم معايا وشروق كانت باصه للأرض وساكته للحظات وبعدين قامت شروق وأعطت أسماء الطفل وخرجت وكأنها هي اللي زعلانه مني! ندمت إني جيت مع كريم وكنت عايزه أقوم أمشي، كنت مخنوقه فطلبت من أسماء نروح نقعد عند كريم متحججه بإن الأوضه حر… مش عارفه ليه مكنتش مرتاحه وعايزه أجري وأخرج من بيتهم…
شيلت ابن حازم كان شبهه أوي، ابتسمت وقلت:
– ربنا يباركلكم فيه…
قالت أسماء:
– يارب ويكملك حملك على خير يا نجمه…
مطولناش في القاعده وخرجنا، وفي العربية كريم كان بيبصلي وأنا ساكته ولاحظ عليا الزعل قال:
– أنا آسف إني حطيتك في الموقف ده أوعدك مش هيتكرر…
– عادي يا كريم لو على شروق ما أنا بشوفها في الكليه…
تنهدت بعمق ومسك كريم ايدي وباسها وقال:
– طيب روقي كده باين عليكِ الزعل أوي… ابتسمت طيب ولا تحبي اغنيلك…
ابتسمت وبصيتله وقلت:
– طيب اشتريلي لب أطلع زهقي فيه…
قال بضحك:
– من عنيا…
وأثناء الطريق شوفت ميسره واقف جنب تسنيم مستنين عربية أجره، ولما شافتني تسنيم شاورتلي وهي مبتسمة، كنت ملاحظه إن ميسره بيحاول يسكتها ولكن تسنيم شاورت لعربيتنا وسلمت عليا، ووقف ميسره مدينا ظهره وعامل نفسه بيتكلم في الموبايل فوقفنا نسلم عليهم…
الحياة رحله بنقابل خلالها ناس كتير، وكل مرحله وليها ناسها، وحازم وميسره كانوا مرحله في حياتي وعدت لكن كريم هو اللي مكمل معايا كل مراحل حياتي الجايه، كريم هو اختيار ربنا ليا اللي بحمد ربنا عليه في كل لحظه…
قالت تسنيم بعفوية:
– ممكن نتطفل عليك يا مستر كريم توصلنا في طريقك بقالنا شويه حلوين مستنين عربية… وهنحاسبك عادي.
ميسره بص لكريم وسلم عليه، كان باين عليه الضيق من أخته عشان عملت كده! لكن ابتسم كريم وقال من غير ما يبص لتسنيم:
– اركبوا نوصلكم… عشان خاطر مس توتو إنما إنت لا…
ابتسم ميسره وقال:
– مش عايزين نتعب حضرتك يا مستر كريم…
– لا تعب ولا حاجه اتفضلوا… إنتوا في طريقنا…
ركبوا في الكرسي اللي ورا، وتسنيم مبطلتش كلام وهي بتحكي عن مغامراتها في الشغل وميسره كل شويه يقرصها في ايديها عشان تسكت، وبيتوعدها لما ينزلوا عشان هي السبب إنهم يركبوا مع كريم…
ولما نزلوا من العربية بصيت لكريم وقلت بمكر:
– بتغير عليا منه؟!
قال كريم بابتسامة:
– لأ… لأنه بيغض بصره عنك وعن أي بنت… انسان محترم أنا اشتغلت معاه وعرفت ده… وبعدين أنا واثق فيكِ يا عسل… ربنا يهدينا جميعًا…
قلت:
– يارب.
مرت الأيام بهدوء لحد ما جه يوم اتمنيت أنه يتحذف من حياتي…
كنت خارجه من الكليه مرهقه من الحمل والدراسه الصعبه فوقفتني إيمان، سألتني عن حاجات تبع الكليه وكان باين عليها التوتر وبعدين اتنفست بعمق وقالت:
– بصي بقا يا نجمه أنا مبنامش

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية رأتها عيني فتورط قلبي - قصة سيف ومنى الفصل الخامس 5 بقلم إسراء هاني

وهقولك واللي يحصل يحصل…
حكتلي حاجات اتمنيت لو هي مقالتهاش! وقالت:
– أتمنى تفكري بحكمه قبل ما تعملي أي حاجه…
حكتلي حاجات كتير لكن أنا مردتش عليها وسيبتها ومشيت وأنا بفكر في كلامها وبفتكر الماضي وبراجع علاقتي مع كل اللي حوليا، خالتي دلال اللي حكت أسراري لإيمان، وحازم اللي قرأ الروايه اللي كتبتها إيمان وعرف بمشاعري اللي أخفيتها عن الكل، وشروق وغيرتها مني! وأسماء صاحبة القلب الطيب اللي طـ ـعنتني في ظهري واللي كنت بقول ربنا رزق حازم بزوجه صالحه!
اتمنيت لو إيمان كانت سكتت ومحكتليش حاجه!
ركبت مع كريم اللي كان مبتسم وبدأ يحكيلي عن شغله ويومه، لكنه كان بيتكلم في وادي وأنا سرحانه وفي وادي تاني وبفكر لحد ما دوخت من التفكير! هل أسكت وأسامح أسماء زي ما سامحت شروق! ولا أفتح موضوع اندفـ ـن بقاله سنه وأخد حقي!
هل أقول لكريم! ولا أسكت! أبرأ شروق! ولا أسيبها…
دخلت البيت وأنا مش على طبيعتي وكريم كان بيغنيلي زي كل يوم لكني متجاوبتش معاه وبررت إني مرهقه… الموضوع أخد مني تفكير كتير وصليت استخاره أكتر من مره لحد ما أخدت قرار…
وبعد يومين كنت قاعده جنب كريم متردده أحكيله ازاي، بصيتله اكتر من مره فسألني:
– إنتِ كويسه يا حبيبتي؟!
هزيت راسي بالإيجاب وقلت:
– كويسه بس عايزه أقولك حاجه…
أخدت نفس عميق وقلت:
– كريم! أنا عرفت حاجه مهمه بس مش هقدر أحكيلك كل حاجه…
– قولي يا حبيبتي…
بلعت ريقي وقلت:
– مطلعتش شروق يا كريم… مش هي اللي كانت بتفبرك الصور!
ظهرت الصدمه على ملامح كريم واتعدل في قعدته وقال:
– عرفتِ ازاي ولو مش شروق مين اللي عمل كده!
-.مش مهم تعرف مين! المهم دلوقتي إن لازم كله يعرف إنها مش شروق! شروق بريئة..
– لا أنا لازم أعرف كل حاجه الأول… مين المؤذي اللي عمل كل ده! دا مبقاش حقك لوحدك يا حبيبتي! دا حق عمي اللي مات بحسرته وحق شروق وحقي أنا كمان…
– صدقني ملوش لزمه اللي مـ ـات مش هيرجع يا كريم…
– طيب ريحيني وقوليلي مين اللي عمل كده؟!
ديرت وشي الناحيه التانيه وقلت:
– مش هقدر أقول!
يمكن كنت مشفقه على حازم من عواقب الموضوع، أو على ابنه !
رجع كريم وشي ليه وبص في عيني وهو بيسألني:
– طيب حد من العيله؟!
هزيت راسي بالنفي وقلت:
– لأ…
– طيب قوليلي ومش هعمل حاجه ولا هقول لحد…
– ممكن أقولك في حاله واحده… تحلف وتديني وعد إنك مش هتعمل أي حاجه من غير إذني…
حلف كريم ووعدني إنه مش هيتصرف من غير إذني فقلت:
– هقولك لكن لو اتصرفت أي تصرف متهور يا كريم أنا مش هعيش معاك يوم واحد…
– حاضر… قولي بقا…
حكيتله اللي أسماء عملته وأكدت عليه:
– إنت وعدتني…
– وأنا أد وعدي يا نجمه أنا مش هعمل حاجه… شفقة على حازم وعلى ابنه… لكن شروق لازم تتبرأ قدام كل العيله وفي نفس المكان اللي هي اتظلمت فيه… في شقة عمي… أما أسماء فحسبي الله ونعم الوكيل فيها. مع إني شايف…
قاطعته: عشان خاطري بلاش، أنا مرتاحه لكده.
وبعد يومين
وقفنا كلنا في شقة خالي، كلهم كانوا مستغربين جمعناهم ليه في المكان ده؛ خالتي دلال وأمي ووالدي ومرات خالي وشروق وحازم وأسماء وحاتم وخالي التاني…
قال كريم:
– أنا عارف إنكم مستغربين ليه أصريت إننا نجتمع هنا…
بلع كريم ريقه وبصلي فشاورتله بعيني يكمل فقال:
– لازم تعرفوا إن شروق بريئه… شروق مفبركتش أي صور لنجمه… للأسف طلع شخص تاني…
كلهم سألو مين!؟ وصوتهم على وهما بيصروا على كريم يقول، كنت ببص لتعبيرات وش أسماء اللي باين عليها الخوف… كنت عايزه أقول بس مقولتش.
رد كريم:
– مش هينفع نقول مين؟ المهم إن شروق بريئه… واللي ظلم نجمه هياخد جزاءه مهما طال الزمن… حسبنا الله ونعم الوكيل فيه..
قالت شروق بدموع:
– اللي عمل كده أكرم صح؟ أنا متأكدة…
قال كريم:
– لأ يا شروق مش أكرم وأنا متأكد…
ورغم إصرارهم يعرفوا مين اللي عمل كده ومحاولتهم مع كريم لكنه منطقش، فاضطروا يسكتوا…
وقبل ما نمشي بصيت لأسماء بنظره كلها سخط منها، وبصتلي بطرف عينيها ورجعت بصت للأرض وهي فاهمه وأنا فاهمه!
وخرجت مع كريم وقبل ما نركب العربية وقفنا حاتم وقال:
– إيمان اللي قالتلكوا صح؟! أنا عايز أعرف هو مين يا كريم! بالله عليك…
– خلاص يا حاتم أنا تعبت من إلحاحكم والله….
قالها كريم بنفاذ صبر وركب العربيه وركبت معاه وأنا مقرره متقابلش مع أسماء تاني ولا حتى شروق لأنها مش مظلومه زي ما انتوا متخيلين، شروق آذتني وأسماء آذتني والاتنين دول لحد الآن مش قادره أسامحهم وساعات بندم إني عفوت عنهم لكني برجع وأقول لعلهم يتوبوا لله…
وفي بيت حازم وبعد ما حضن أخته، قالها بهمس:
– رغم إنك آذيتيني يا شروق بس أنا مسامحك…
خرج حازم ووقف في البلكونه يفكر في اللي فات من حياته فوقفت دلال جنبه، قالت:
– الحمد لله إن الحقيقه ظهرت… اللي يعرف نجمه يعرف إنها اسم على مُسمى…
بصيلها وقال:
– نجمه سابت جوه قلبي شعاع محدش شايفه بس ليه سهم حاد… غصب عني بلمسه كل فتره فبيوجعني…
طبطبت دلال على كتفه وقالت:
– الحمد لله لكل إنسان نصيب يا حازم ربنا يسعد كل واحد ويرضيه بنصيبه…
– الحمد لله أنا راضي…
بص ناحية أسماء اللي شايله ابنه وقال:
– والله راضي…
الخاتمة.
«نجمة»
بعد مرور سنه
كنت بلبس هدومي وأنا مرتبكه لأني سايبه بنتي اللي عمرها أشهر على السرير بتعيط، نفخت بضيق وقلت بصوت عالى:
– يا كــــــــريم تعالى شيل بنتك شويه وإلا بجد مش هروح الفرح ده…
بصيت لنفسي في المراية وقلت بصوت واطي وبضيق وتوتر:
– أنا أصلًا مش عايزه أروح ولا عايزه أشوف حد…
جه كريم يجري من الأوضه التانيه بعد ما لبس هدومه، شال بنته، وطبطب عليها وهو بيقول:
– بس يا قلب بابا… خلاص يا روح قلبي…
وبعدين بصلي وهو رافع حواجبه وقال بهدوء:
– إيه يا نجمه! جرى ايه يا روحي! مالك متعصبه ومش طيقاني لا أنا ولا البنت ليه؟!
بصيت للأرض لأني فعلًا مش طايقه نفسي لأني هضطر أشوف أسماء وشروق وحازم النهارده..
بقالي فترة ندمانه إني سكتت عن أسماء وشروق وعايزه أروح أجيبهم من شعرهم، كان عقلي فين وقتها!! تنهدت بعمق لأني لازم أروح فرح خالتي دلال، اللي أنا لسه فيه في قلبي حاجه من ناحيتها….
استغفرت الله ومسحت وشي وبصيت على كريم اللي بيلاعب بنتنا اللي كلها شبهه، لما تلاقت نظراتنا قال بابتسامة:
– ممكن تنجزي بقا وتخلصي لبس… يا بت خالتك دلال هتتجوز! إنتِ مش فرحانه ليه؟!
حاولت أبتسم وقلت:
– فرحانه طبعًا مع إني زعلانه من خالتي دلال أصلًا… مكنش ينفع تطلع أسراري أبدًا… حاسه إن قلبي متعكر من ناحيتها فاهمني! وخصوصًا لما قريت الروايه…
– أنا نفسي أقرأ الروايه اللي إنتِ

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية احببتها عمياء الفصل السابع 7 بقلم مريم احمد

زعلانه منها دي! ياريت الكاتبه تنزلها تاني… عندي فضول آ…
– بس يا كريم اسكت يا حبيبي…
قلتها وأنا بلف حجابي، وكملت:
– أصلًا إيمان بطلت تنشر اللي بتكتبه… بتبعتلنا إحنا بس على جروب م…
عضيت شفايفي وسكتت وأنا ببصله بقلق، لما لاحظت إني جاوبت على السؤال اللي هو دائمًا بيسأله وأنا بتهرب من إجابته، قال كريم وهو رافع حواجبه:
– إيمان!! هي إيمان دي اللي الواد حاتم اتقدملها مره واتنين ورفضته صح؟!
– هو أنا قولت إيمان؟! لا لأ مش… مش هي خالص… تـ… تشابه أسماء…
ولأن كريم كان بيفهمني من نبرة صوتي، قال:
– اهاااا مش هي خالص! مش هي طبعًا البنت اللي إنتِ صاحبتيها جديد وبتتكلمي عليها طول الوقت ومبهوره بأخلاقها وضمتيها ل «جروب م».
هزبت راسي بالنفي وقلت:
– لا لا مش هي… مش هي يا كريم…
– طيب ماشي مصدقك… البسي بقا عشان منتأخرش…
قالها وهو بيهز رأسه لتحت، وملامحه كلها مكر، وغمزلي وهو بيغني:
– نجمه نجمه من أنتِ؟ هل من أحلامي أتيت…
قلت بانفعال:
– اطلع بره يا كريم…
خرج كريم من الأوضه وهو بيكرر الأغنيه وبيرقص وهو بيلف ببنتنا، سمعت صوت اختلاط ضحكات كريم مع ضحكات بنتنا، فابتسمت وحمدت ربنا ودعيت متحرمش منهم أبدًا دول أغلى حاجه في حياتي…
استغفروا.
بقلم آيه شاكر
★★★★★★
«دلال»
كلنا بنغلط وبنرجع وبنغلط تاني ونرجع تاني بس المهم إننا نتعلم من غلطنا في كل مره ومنكررهوش…
وأنا غلطت وكررت غلطي من غير قصد لكن الحمد لله إني فوقت أخيرًا…
بعد رفضي الجواز لسنين طويله، لما شوفت علاقة كريم ونجمه قدامي، قررت أفتح قلبي وأدي نفسي فرصه أحب من جديد…
العريس كان عمره أربعين يعني أكبر مني بسنين بسيطه، مراته متوفيه وعنده ولد وبنت توأم عندهم ٧ سنين وكلهم بيقولوا إن أولاده فيهم شبه مني وكأني أمهم ودي حاجه أسعدتني…
البيت كان مليان بقرايبي، حازم وأسماء اللي قدرت بفراستي أسحب إيمان في الكلام وأعرف منها إن هي اللي كانت بتنزل صور عن نجمه، وبقيت أكرههها لكن بحاول أتعامل معاها عشان خاطر حازم، وكل ما أجي أحكي لحازم بأُشفق عليه وأسكت في أخر لحظه! ساعات بقول إزاي أسماء الحربايه هتربي أطفال حازم؟! هتبقى قدوه ليهم ازاي وهي جواها الخبث دا كله! لكن برجع وأدعيلها بالهداية وأدعي لحازم وابنه، لعل ربنا يستجيب دعواتي ولعل أسماء تتغير، وإذا كانت نجمه عفت عنها وسترتها هروح أنا أفضحها!!!
كنت قاعده جنب عريسي، بصينا لبعض وابتسمنا، ولما بصيت ناحية باب الشقه شوفت حازم اللي كان واقف قدام الباب شايل ابنه ولما كريم ونجمه وصلوا شوفت في عين حازم اللمعه اللي مش بتظهر إلا لنجمه.
كان دائمًا يقولي إنه بيعزها وبيعتبرها أخته الصغيره وأما ولدت كان بيوصيني عليها وكل شويه يسأل عنها، مع إني مكنتش حابه الوضع ده لكن كنت حاسه بيه ومتأكده إنه راضي وبيجاهد نفسه وبيبص للأرض طول ما هي قدامه مبيرفعش عينه فيها!
وفجأة ظهرت بنت منتقبه، وسلمت على نجمه واتجهوا ناحيتي وسلموا عليا، فسألتها:
– مين؟
قالت:
– إيمان يا أبله دلال إيه معرفتنيش!!
كنت عزمت ايمان لأني بحب البنت دي جدًا، حضنتها وقلت:
– عرفتك من صوتك… مبارك النقاب… إيه لبساه عن اقتناع ولا مستخبيه من حاتم؟!
– لا عن اقتناع طبعًا هتخبى من حاتم ليه!! هو ليه طار عندي!
ضحكنا وهمست إيمان جنب ودني:
– مش هتحكيلي حكايتك بقا أكتبها وأبعتهالك، متخافيش مش هنشرها…
ضحكت وقلت لها بصوت واطي:
– هبقا أحكيلك دا إنتِ لحوحه…
– من بعض ما عندك يا أبلتشي…
ضحكنا وانشغلت ايمان في الكلام مع نجمه…
دخلت بعدها أمينه وهي بطنها قدامها، أمينه اتجوزت من تسع شهور، سمعتها بتسلم على ابن حازم اسمه «جمال» على اسم أخويا «والد حازم» وبتقول:
– حبيب قلب حماتك… عروستك اهيه إوعى تلف بره ياض…
قالتها وهي بتشاور على بطنها…
ابتسمت وأنا ببص على العيله، كانت حفلة عائليه، وكنت متابعه نظرات حاتم لإيمان! عرفها حتى وهي لابسه النقاب…
بصيت لإيمان اللي عنيها بتدور في المكان ولما شافت حاتم وقفت نظراتها عليه ولما بصيلها ديرت ظهرها ليه وحطت ايديها على قلبها! مش عارفه البت دي رفضاه ليه لما هي حاسه بانجذاب ليه!!
صلوا على خير الأنام.
بقلم آيه شاكر
★★★★★★
وفي بيت ميسره، أكرم كان قاعد قصاد ميسره ووالده بيتكلم معاهم، قال ميسره:
– عايز ايه يا أكرم بقالك ساعه قاعد بتحكيلنا عن نفسك!
بلع أكرم ريقه وقال:
– لازم تعرف إني اتغيرت يا ميسره و… و… آآ…
بص ميسره لوالده اللي حاطط إيده على خده من ساعة ما قعد ومستني جمله مفيده تفسر طلبه لمقابلته، قال ميسره:
– رجعنا تاني للتهتهه في الكلام!! أنجز يا معلم وقول من الأخر.
بدل أكرم نظره بين ميسره ووالده وقال لميسرة:
– بص يابن الناس من الأخر وعلى بلاطه أنا عايز أتجوز أختك!
حمحم أكرم بحرج وبص لوالد ميسره وقال:
– أنا طالب إيد تسنيم…
رجع ميسره لورا وحط رجل على رجل وقال بتفهم وبابتسامة:
– قول كده بقا! يعني إنت عريس لأختي توتو…
– بالظبط كده…
قالها أكرم، فقال والد ميسره:
– والله يابني إنت شخص محترم بس الرأي رأيها…
– طبعًا الرأي رأيها… وحضرتك طبعًا الخير والبركه…
قالها أكرم بابتسامة مرتبكه فوقف والد ميسره وهو بيقول:
– طيب أنا هقوم أشوفها وآجي…
ولما خرج، ضحك ميسره وقال لأكرم باستخفاف:
– أختي مسمياك المحروس أكرم أفندي… لما أمي فتحتلك الباب جت قالتلي كده بالحرف كلم المحروس أكرم أفندي بره…
– طيب حلو… محروس وأفندي… المعزه واضحه اهيه…
ضحك ميسره وقال:
– دي بتسخر منك يا معلم.
حك أكرم أذنه وقال:
– يعني ايه!! مفيش أمل!!
– والله سيبني كده يومين لو لقيت أمل هقولك…
– طيب ما تخليني أقعد معاها دقيقه يمكن أقنعها…
طبطب ميسره على رجل أكرم وقال:
– بلاش قوم روح يا غالي…
– بس يا عم خليني أقعد معاها دقيقه…
في اللحظه دي سمعوا صوت تسنيم:
– المحروس!!! الأفندي!!! أبو بـــطــــانـــيـــه! عايز يتجوزني أبو بطانيه يا بابا… شكلك مش عارف قصة البطانيه تعالى أحكيهالك…
– اسكتي يا بت الراجل جوه…
قالها الأب بانفعال واختفى صوتهم بعد ما الباب اتقفل…
انفجـ ـر ميسره بالضحك، وقال:
– مش قولتلك قوم روح…
– بطانية إيه؟! إنت قولتلها إيه؟
قالها أكرم بذهول، فقال ميسره بضحك:
– والله ما أنا… دي أمك اللي قالتلي مره قدامها إنك خايب ومايل ومش بيستفادوا منك بحاجه غير…
ضحك ميسره وكمل:
– غير البطانية اللي بتشحنهالهم من الكويت كل كم شهر…
– الله يسامحك ياما… طيب ما هي اللي كانت دايمًا تقولي شوف فلان جايب لأمه بطانيه شوف علان سافر وجايب لأمه بطانيه فأنا بحققلها رغبتها…
ضحك ميسره وهو بيقول:
– امك معدتش لاقيه مكان تحط فيه البطاطين يا أكرم لدرجه إنها هتفتح محل بطاطين!!
قام أكرم وقف قال بعد تنهيدة:
– شوفلي الطريق يابني خليني أمشي كفايه إحراج لحد كده…
وقف ميسره يضحك ويطبطب

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية نار الحب الفصل الثالث 3 بقلم دنيا ثروت

 

على كتف أكرم ويقول:
– متقلقش ان شاء الله هحاول معاها…
– بعد اللي سمعته ده معتقدش إن فيه أمل…
ضحك ميسره ووصل أكرم للباب وهو بيأكدله إنه هيحاول معاها ولعله خير…
★★★★★
«نجمه»
العمر بيجري زي قطر سريع بيقف في كل محطه شويه عشان تنزل ناس من حياتنا أو عشان ناس جديده تدخل….
ويمكن حاتم وإيمان، وتسنيم وأكرم واقفين في محطه مش عارفين هيكملوا مع بعض باقي المحطات ولا لأ، محدش عارف النصيب فين ولا الأيام مخبيه ايه!
مسكت موبايلي لما رن برسالة من «جروب م»، لقيت إيمان كاتبه:
– قولولي بقا أختار صح ازاي!! يعني أنا نفسي أتجوز لكن خايفه أوي من سوء الاختيار… أنا بدعي ربنا يرزقني زوج صالح لكن خايفه برده.
ردت نسمه:
– طيب ما هو حاتم كويس! وزوج صالح ونجمه بتشكر فيه! رفضاه ليه؟!
وكتبت سمر:
– أنا مش شايفه سبب مقنع لرفضك حاتم يا ايمان!
كتبت ايمان:
– مش مرتاحه يا جماعه وبعدين حتى لو هو كويس، شروق وأسماء أنا مش حابه أعيش معاهم في نفس البيت…
كتبت همسه:
– أنا رأيي يا ايمان لازم توافقي على حاتم وأوعدك أخلي وهيثم جوزي ينشد في فرحكم.
بعتت ايمان ايموشن بيضحك وكتبت:
– مش هيحصل… قولوا لنجمه تغنيلنا عشان الواحد نفسيًا محتاج يسمع حاجه!
ومن غير ما اكتب حاجه لقيتني بنشدلهم اكتر أنشوده بحبها:
«أحبك يا الله في الفقر والغنى أحبك يا الله في اليسر والعسر، أحبك في دقات قلبي وأنسيه فحبك زاد الروح في سائر العمر»
وفي أخر الريكورد ظهر صوت نغنغة بنتي، فابتسمت برضا وأنا بفتكر كل اللي مريت بيه وازاي ربنا عوضني بكريم…
السبب الأول للشقاء والمعاناة هو البعد عن الله وعن القرآن، واللي بيحب ربنا مش هيبعد عن طريقه وعن ذكره.
ويمكن الإنسان يفضل يعاني لحد ما يلاقي حد يشاركه الحياة، دي الفطره اللي ربنا خلقنا عليها!
سمعت الأنشودة اللي أنا سجلتها وأنا ببص ناحية مصحفي اللي مركون على مكتبي، واللي هجرته بقالي أسبوع كامل بسبب انشغالي بالدنيا وببنتي وبيتي، أخدته في حضني وعيني دمعت وأنا بنشد:
«أنا اللي في بعدي عنك روحي بتعاني…»
مكنتش واخده بالي من كريم اللي واقف ساند على الباب مبتسم وبيسمعني، قرب مني وقال:
– صوتك جميل… يلا يا نجمه اقري قرآن عايز أسمعك…
أخد البنت من على رجلي ورقد على السرير وحطها على بطنه، وقال:
– رتلي يا نجمه.
غمضت عيني وفتحت المصحف على صفحة عشوائي وأول ما فتحت عيني وقعت على:
﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
عيني دمعت وبصيت لكريم وقلت:
– هقرالك من السورة اللي فيها دوائي…
فتح عينه وبصلي بابتسامة وبحب وانا مغمضه عيني وبقرأ بخشوع لأني حافظه سورة يوسف عن ظهر قلب، وكانت بنتنا بتبتسم وكأنها فاهمه أنا بقول إيه، ولما خلصت ترتيل، قام كريم قعد وقال بابتسامة:
– أنا أكتر انسان محظوظ في الدنيا….
ابتسمت، وسكتنا فتره واحنا باصين في عين بعض وكأن كل واحد فينا بيقرأ ذكريات التاني واحنا بنفتكر اللي مرينا بيه، واتفاجئت لما كريم مسك ايدي وبدأ يغني بابتسامة وهو بيتهز يمين وشمال وبيحرك ايدي معاه:
-نجمه نجمه من أنتِ؟ هل من أحلامي أتيتِ؟ وتبسمتي بغناكي، نجمه ياما احلاكِ…
ابتسمت برضى، أنا بقول في نفسي لو رجع بيا الزمن تاني هختار كريم من البدايه…
ودلوقتي خلصت الحكاية وعارفه إن معظمكم مش عاجبه اللي نجمه عملته لأن أسماء كان لازم تتكشف. ولو عايزين تعرفوا حصل اي بعد كده يتبع في الجزء الثاني رواية #ألفة_ووصال

تمت…

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *