رواية صفقة الظهور والاستعادة الفصل السابع 7 بقلم هاجر نور الدين
رواية صفقة الظهور والاستعادة الفصل السابع 7 بقلم هاجر نور الدين
البارت السابع
_ إنت!
إبتسم إبتسامة واسعة وقال بهدوء مُريب:
= إي شكلك نسيتي اللي حصل لحفيدتي بسببك.
إتكلمت بصدمة وقولت وأنا بترعش من الخوف:
_ حفيدتك إي أنا معرفش غير حضرتك وبعدين ليه بتعمل فينا كدا عملنالك إي!؟
إتكلم بغِل في الوقت دا وقال:
= شكلك نسيتي فعلًا اللي عملتيه في ورد حفيدتي.
سكتت شوية قاعدة بفتكر ولكن مفتكرتش مين ورد،
إتكلمت وأنا حاسة بضغط فكري:
_ فعلًا معرفش غير حضرتك ومعرفش عن حضرتك غير إنك محامي العيلة وبس لكن مين ورد دي؟
رد عليا وقال بغلّ واضح جدًا في عينيه:
= مين ورد دي؟
تقتلوا القتيل وتنسوه!
عيني وسعت من الجملة اللي قالها وقولت بإنكار وخوف:
_ أنا فعلًا معرفهاش!
قرب مِني ببطئ وقال بهدوء مخيف:
= لأ إفتكري، إفتكري ورد اللي خدتي منها كل حاجة وقهرتيها.
حطيت إيدي على وشي وأنا حاسة بضغط رهيب وأنا متوترة وبحاول أفتكر مين ورد دي.
فضلت دماغي رايحة جاية وأنا على أعصابي،
فعلًا مش فاكرة وخايفة من المختل اللي قدامي دا وقولت:
_ أنا فعلًا مش عارفاها، ممكن حضرتك متلغبط بيني وبين حد تاني.
قرب مِني المرة دي أكتر وبقى بيني وبينهُ خطوتين ولكن قعد بهدوء على الكرسي اللي قدامي وقال وهو بيطلع جوانتي من جيبهُ وبيلبسهُ:
= لأ إنتِ والشلة بتاعتك، ورد حفيدتي اللي كانت بتدرس معاكم في الجامعة وكانت مصاحبة نفس الشلة بتاعتك وإنتِ كنتِ جديدة عليهم ولكن صاحبوكِ وحبوكِ أكتر منها وحبة حبة بقت هي مهمشة في الشلة ونسيتوها،
إكتئبت وبقت دايمًا لوحدها وبطلت حتى تنزل الجامعة رمحدش فيكن لاحظ غيابها ولا حد فيكم إهتم وكأنها لم تكن،
ودا اللي زود إكتئابها أكتر وخلاها تعيط ليل نهار ومنعزلة في أوضتها لأنها حبيبتي كانت حساسة جدًا وما صدقت عالجتها من الحالات النفسية والوحدة اللي كانت فيها من وهي صغيرة لما شافت أبوها وأمها إتوفوا في حادثة قدام عينيها،
تخيلي مع كل مجهوداتي دي إنتوا حبة عيال مالكومش آي لازمة تعملوا فيها كل دا وترجعوها لنقطة الصفر وتحس بإنها غير مرغوبة وهي السبب في كل حاجة وحشة في الدنيا،
توصلوها لمرحلة حتى ترفض كلام جدها اللي مالهاش غيرهُ،
تكتب مذكراتها وقد إي هي حزينة ووحيدة وكرهت نزول الجامعة من بعد ما بتشوفكم مع بعض مبسوطين وهي بتعدي قدامكم عادي وباتت كالغريبة.
كنت بسمعهُ وأنا مش قادرة آخد نفسي من كتر التوتر والخوف وواحدة واحدة ركزت في كلامهُ إفتكرت البنت اللي بيقول عليها ولكن أنا مكنتش أعرف حتى إسمها ولا هي صاحبتي.
_____________________________________
_ دي بقى يا ستي ملك، إكتشاف الحقيقة وهتبقى صاحبتنا الجديدة.
كان دا كريم اللي بيقدمني لبنت في الشلة واللي كان إسمها وعد، إبتسمت وعد وقالت وهي بتمدّ إيديها تسلم عليا:
= دي فعلًا إكتشاف وزي القمر ما شاء الله، أنا وعد.
سلمت عليها بإبتسامة وأنا مكسوفة ومحرجة نوعًا ما لسة مخدتش عليهم.
فضلنا قاعدين بنتكلم شوية وبنتعرف وبنهزر، لحد ما في بنت كانت قاعدة ساكتة طول الكلام ومخدتش بالي منها من كتر ما هي ساكتة قامت وقفت وقالت بهدوء:
_ أنا هروح عشان تعبت.
بصيتلها وإبتسمت في حين هي بصتلي بجنب عينيها بعدم ترحيب وإتكسفت بصراحة وبعدت نظري عنها وهي مشيت.
من بعدها مشوفتهاش مرة تانية.
__________________________________
إتكلمت وأنا برد على كلامهُ وقولت بإنكار وعياط:
_ بس هي مش صاحبتي ولا أعرفها ولا حد فينا كلنا ليه ذنب ليه بتقتل فينا؟
رد عليا وقال وهو بيبصلي بكل غضب:
= يمكن جريمتك إنك خدتي صحابها منها وحسستيها بالوحدة، عشان كدا كنت بخلص على كل اللي حواليكي عشان تبقي وحيدة وتحسي بـ دا وتحسي بوجعها،
وبالمناسبة أنا اللي رجغت سهيلة وكريم حياتك من تاني.
قال أخر جملة وهي مبتسم بسخرية،
بصيتلهُ بعدم فهم وقولت بتساؤل:
_ يعني إي؟
رد عليا وقال بعد ما خد نفس طويل:
= يعني أنا اللي رجعتهم حياتك من تاني بصفقة حلوة،
عملت معاهم صفقة إني هديهم المبلغ اللي عايزينهُ وتحت التهديد برضوا قصاد إنهم يدخلوا حياتك من تاني عشان أبدأ خطتي إني أدمرك وأدمرلك حياتك والدمار يبدأ من عندهم زي ما كل حاجة بدأت من عندهم.
دمعت الحقيقة وأنا في حالة صدمة وعدم إستيعاب،
يعني كريم مكانش هيسيب سهيلة دي كانت خطة منهم عليا!
يعني كان داخل حياتي من تاني عشان يدمرهالي!
يعني كان عارف إنهُ هيأذيني ووافق عشان فلوس!
قد إي كل مرة بتفاجأ إني ساذجة وإن قلبي هو السبب في كل اللي أنا فيه وسبب في كل الأوهام اللي عيشت فيها.
وقد إي برضوا أنا غبية وشايفة نفسي ذكية،
وأنا اللي كنت مفكرة إني هعمل خطة عليهم!
في الحقيقة إبتسمت بسخرية وسط دموعي وأنا موجوعة وإتحول حزني على كريم وسهيلة لـ كُره كبير ليهم.
إتكلم المحامي وقال وهو بيقف من على الكرسي:
= لأ لأ متضحكيش عشان إنتِ كدا بتستفزيني أكتر،
وبعدين مالك زعلتي ليه يعني من النقطة دي، ما دا المتوقع اللي زي شخصياتكم كدا يتداس عليهم زي ما داسوا.
إتكلمت ببطئ وعدم تحكم في نفسي بالكامل وقولت بتساؤل وقلق بعد ما إستوعبت:
_ حسن، إنت عملت إي في حسن هو فين؟
إبتسم إبتسامة جانبية وقال:
= مكنتش هقرب منهُ لولا إن هو بيتدخل في شغلي وبيسأل كتير.
إنهارت وقتها من العياط وقولت بصريخ:
_ حسن عملت إي فيه؟
كتم بُقي وهو بيكتفني وبيخنق فيا،
فضلت أقاوم وأنا بحاول أخليه يبعد عني.
كان أقوى مني برغم كبر سنهُ،
كنت حرفيًا خلاص بودع وبتخنق مش قادرة آخد نفسي.
وصلت لأخر مرحلة وقبل ما أفقد الوعيّ أو روحي تطلع مش عارفة شوفت حسن وهو داخل ماسك بطنهُ اللي غرقانة دم بدراع والدراع التاني بيتسند بيه على الحيطان ومن بعدها مبقيتش شايفة حاجة تاني خالص.
________________________________
بعد حوالي ساعتين وشوية فوقت ولقيت نفسي في المستشفى ومتركبلي تحاليل وجنبي ماما بتعيط.
أول ما شافتني فوقت إتكلمت بلهفة وقالت بدموع:
_ بنتي حبيبتي.
إتكلمت بضعف وأنا بتحامل على نفسي بسبب تُقل لساني:
= ماما، حسن فين؟
ردت عليا وقالت بإطمئنان:
_ الحمدلله حسن عملولهُ العملية وبقى كويس بس لسة مفاقش من البنج.
إتنهدت براحة وغمضت عيوني وقولت بتساؤل:
= والمحامي؟
إتقلب معالم وش ماما للغضب وقالت بإنفعال:
_ داهية تاخدهُ يارب أشوفهُ بيتعدم قدامي،
الحكومة قبضت عليه بعد ما حسن يا قلب أمهُ طلب من الناس اللي لقوه مرمي تحت السلم يبلغوا الحكومة وطلع عشان يلحقك.
كنت بسمع وأنا في قلبي بيشيل إمتنان كبير لحسن،
إرتاحت أكتر لـ كون إن حسن بخير الحمدلله.
وفي الحقيقة إبتسمت بهدوء لفكرة إنهُ مصاب ومش قادر حتى يسند نفسهُ ولكت دا ممنعوش إنهُ يخاطر بأخر نفس عندهُ عشاني.
بعد وقت طويل الحقيقة كنت أحسن وقدرت أقوم وروحت لأوضة حسن أنا وماما وكانت مامتهُ قاعدة جنبهُ.
كان فاق وأول ما شافني إتكلم بإبتسامة وألم وهو حاطط إيديه على جرح معدتهُ:
_ ملك!
إتكلمت بسرعة وإبتسامة وأنا بقعد جنبهُ:
= خليك زي ما إنت يا حسن، أنا مش عايزاك تتحرك لحد ما تخف خالص، أنا أسفة كل دا بسببي.
إتكلم وقال بإنكار ورفض:
_ لأ متقوليش الكلام الخايب دا بقى لو إتكرر نفس الموقف مليون مرة هكرر نفس الفعل تاني.
إبتسمت وقولت بإمتنان حقيقي:
= شكرًا بجد يا حسن، هو عمل فيك كدا إزاي؟
إتنهد وقال:
_ كنت واقف عادي مش مِدي خوانة وباصص للشارع بس حاسس بيه جنبي يعني، دخل وسط البيت فـ دخلت وراه أشوفهُ رايح فين دا وأول ما دخلت كتم بُقي وطلع سلاح وعمل اللي عملهُ وسحبني تحت السلم وطلع يجري على فوق، وعلى ما قدرت أتحرك وأعمل صوت من الجرح الجيران سمعتني وبعدها طلعتلك وطلع ورايا باقي الجيران.
إبتسمت بحنين وقولت بشكر:
= حقك عليا بجد أنا حقيقي لو كان ليا أخ مكانش هيعمل اللي بتعملهُ معايا دا.
بصلي بتضييقة عين وقال:
_ أخ، طيب إمشي يا ملك شوفي رايحة فين أنا مش ناقص تعب.
ضحكت عليه وقولت بتصحيح:
= مش قصدي والله، قصدي يعني إن الأخ اللي ممكن يضحي بنفسهُ عشان أختهُ فـ دا أقوى مثال يعني أقصد.
قعدنا بعدها نهزر شوية ونتكلم شوية ونتناقش عن المحامي المختل دا وإن الحمدلله ربنا نجانا منهُ وحتى صاحبتي نادين جاتلي المستشفى هي وجوزها قعدوا معانا وإتطمنوا علينا.
بعد أيام الحكم تم على المحامي المختل بالإعدام شنقًا والحمدلله حياتي رجعت طبيعية من تاني وخلصت من صفقة الدمار دي.
طبعًا بتسألوا عن علاقتي أنا وحسن دلوقتي؟
عايزة أقولكم إن عدا شهرين من بعد الحادثة دي وحسن خف وطلب مني أديلهُ فرصة والمرة دي وافقت بسعادة وأنا قلبي متطمن.
حسن الحقيقة أكتر سبب خلاني أوافق عليه وأنا مغمضة بعد رفضي القاطع إنهُ بيصلح حاجات هو فعلًا معملهاش، مستعد ينقذني من كل المخاطر ولو على حساب نفسهُ، من الأخر راجل يُعتمد عليه.
وفي النهاية صفقتي أنا اللي ربحت بخلاف الطريقة والخطة ولكني كسبت.
تمت.
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية صفقة الظهور والاستعادة)