رواية اسحب ورقة الفصل الرابع 4 بقلم آية شاكر
رواية اسحب ورقة الفصل الرابع 4 بقلم آية شاكر
البارت الرابع
– مش هسيبك النهارده هتيجي معايا تدي حصه لرمضان يا أشرقت.
ونادت السواق وقالت:
– أطلع ياسطى وأنا هدفعلك أُجرة العربية كلها.
وطلعت العربية… جماعه أنا شكلي اتخطـ.فت
طول الطريق كانت بصالي وأنا باصه الناحية التانيه لحد ما وقفت العربية قدام بيتها، فقلت بارتباك:
– طيب هو مينفعش نأجل الـ…
قاطعني بنرڤزة:
– لأ مينفعش.
– طيب متتعصبيش آآ… أنا جايه معاكي أهوه، ومش خايفه، ومش بخاف خالص… مش بخاف خالص.
بصتلي بنظرة سريعة وطبطبت على ظهري جامد فاترج جسمي كله، شاورت على البيت:
– يلا ادخلي بالرجل اليمين.
أول ما دخلت بيتها قلبي اتقبض… قعدتني في أوضة الجلوس كان فيه ريحة بخور ورسومات كتير على الجدران.
بلعت ريقي بارتباك، بصتلي وقالت:
– لحظة واحده هنادي رمضان ورجعالك.
وسابتني في الأوضه ومشيت.
طلعت تلفوني وكنت مترددة أرن على إخواتي ولا لأ! أنا مش عايزه مشـ.ـاكل، وقررت أبعت رسالة لأمنه وأقولها عشان لو حصلي حاجه يبقى حد عارف أنا فين!
اتفتح الباب براحه فعمل صوت أزيز يخوف.
قمت وقفت وأنا خايفه فظهرت قطه بيضه كان شكلها كيوت بس خوفت منها ما هو أي حاجه هنا لازم يتخاف منها!
دقايق ودخل بعدها رمضان شايل كوباية عصير.
كنت فاكراها ليا ولكن بصلي بنظرة مستفزة وشربها على مره واحده وبعدين قعد وهو بيضحك.
تجاهلت اللي حصل وبدأت أديله الحصه وأنا مركزه مع كل حركه بره الأوضة وجاهزه لأي لحظة عٰدر.
وبعد نص ساعه مع رمضان، دخلت أمه فقلت:
– آآ… أنا خلصت الحصه.
– ماشي، اتغدي معانا بقا يا أشرقت.
– لا شكرًا آآ أنا بس عايزه أمشي.
– اتفضلي.
وقفت وقلت بابتسامة:
– بجد؟ يعني أمشي خلاص؟
– والله لو عجباكِ القعده عندنا هنا تنوري.
– لـ… لا مش عجباني… آآ قصدي… أنا همشي بقا شكرًا يا أم رمضان.
كانت كلماتي بترتعش زي قلبي وأنا بشيل شنطتي، ولما ديرت ضهري نادتني وكانت شايله صندوق فيه قطه بيضه صغيره، اديتهولي وقالت:
– دي هدية مني ليكِ، بس إوعي متحافظيش على هدية أم رمضان؟
– و… و هو أنا أقدر.
بصيت للصندوق بخوف واتجهت لباب الشقة وهي ورايا بتقول:
– مع السلامه يا حبيبتي، خلي بالك من القطه.
كنت بدعي عليها في سري… ومقدرتش أرفض آخد القطه رغم إني خايفه منها بس مش مهم أنا سعيدة للغاية وكأني أخدت إفراج.
وأنا طالعه من بوابة بيت أم رمضان لقيت يعقوب معدي قدامي بعربيته. ارتبكت وقلقت إنه يقول لأدهم أخويا.
بصلي وعملي نفس الإشارة اللي اتهورت وعملتها له امبارح… لما مررت صوباعي على رقبتي وكأني بقوله هدىٖحك. ومشي وسابني آه منه المستفز! هتجوزه ازاي ده!!
بصيت حوليا بارتباك ومشيت بسرعه قبل ما حد تاني يشوفني.
ولما صلت بيتنا ودخلت على أوضتي…
قررت أول حاجه أحكي لأمنه فرنيت عليها وحسيت بالضيق جدًا لما دخلتني في مكالمة مع ريحانه زي ما بتعمل دايمًا لكن… حاولت أتعامل عادي.
– ها يا أشرقت؟ خلصتِ مع أم رمضان؟
قالتها ريحانه، فزعلت إن أمنه حكتلها، قلت:
– أيوه، مرت على خير.
– طيب ويعقوب؟
سألت ريحانه، فاتنرڤزت لكن صوتي خرج مرح كالعادة:
– دا آمنه بتحكيلك كل حاجه بقا؟! انتوا بتتكلموا عليا ليه!!
بررت ريحانه:
– لا لا آمنه متعرفش، الأخبار عندي أنا، حتى اسأليها.
ردت آمنه:
– أيوه فعلًا الأخبار بتوصل ريحانه من جوزها أنا مالي ياختي.
سكت للحظة وقلت:
– طيب… أنا هقفل دلوقتي ونتكلم بعدين.
كلهم مستفزين.
أنا بقيت شايفه الناس كلها مستفزه ومش عايزه أتعامل مع حد.
بصيت للصندوق اللي فيه القطه وحطيتها في ركن وغطيت عليه عشان محدش يشوفها لحد ما أشوف هعمل اي!
غيرت هدومي وخرجت من أوضتي عشان أجهز الغدا قبل ما رجالة البيت يوصلوا… في نفس اللحظة وصل الاتنين التوأم من إخواتي، غنى أمجد:
– يا عروسه لوسي لوسي.
قلت وأنا بشوح بإيدي:
– بلا عروسه بلا زفت مش هتجوزه، مش هتجوز أصلًا أنا من خلال عيشتي معاكم أنا نسيت إني أنثى، فمش هينفع أتجوز.
ودخلت المطبخ فدخل ورايا ماجد وقال:
– جدعه يا بت أنا كمان مش موافق إنك تتجوزي.
– صح! حاسه إن البيت هيبقى وحش من غيري، هتعيشوا رجاله لوحدكم ازاي!
– أيوه مين اللي هيطبخلنا ويكنسلنا، ونصٰرب مين على قفاه.
قالها أمجد وصٰربني على قفايا، وقال ببرود:
– اتجوزي يا ستي خلينا نتجوز احنا كمان.
– مش هتجوز يا أمجد إنت وماجد،ويلا اطلعوا بره مطبخي.
وفجأة نونوت القطة، شكلها جعانه.
بدأوا يبحثوا عن مصدر الصوت، وأنا واقفه أقرض ضوافري لأنهم بيكرهوا القطط!
سمعتهم بيلفوا في الشقه وبيقولوا:
– البيت دا غريب!
-مسكون.
-طالما فيه صوت قطه وملهاش أثر يبقا أكيد مسكون.
– إحنا عاوزين نقنع بابا يبيعه ونخلص من حواراته.
واتنهدت بارتياح لما اقتنعوا بكده.
ـــــــــــــــــ
– اسحب ورقه، اسحب، شكلك هتتعٰلب.
قالها أنس وهو بيضحك كنت بلعب معاه أونو.
كنا في محل أيوب وبحكيله مخاوفي من خطوة الجواز وخاصة من أشرقت وهو بيشجعني أقعد معاها.
أيوب كان متابعنا بس سرحان ماسك موبايله بيكتب حاجه.
ساب الموبايل وقال: «كلما رتبت أوراقي وظننت أن الحياة ابتسمت لي وأخيرًا اللعبة ستنتهي ولصالحي، ترفع الحياة حاجبها وتقول بابتسامة باردة:
– اسحب ورقة.
فأسحبها مرغمًا. لا أدري لمَ تكون الورقة المسحوبة أثقل من سابقتها، بل وقد تجر خلفها أوراق كثيرة؟!
مرهقة الحياة وأوراقها! أليس كذلك؟»
– مالك بس يا حبيب أخوك؟
فخبط أيوب على المكتب وقال بنرڤزة:
– ما كفايه لعب. إنتوا بالصلاة على النبي كده هتقعدوا تلعبوا كدا كتير في محل أكل عيشي!
وبصلي وقال:
– قوم يابني جهز نفسك للرؤية الشرعيه سيبك من أنس… يلا قوم مش هنضيع وقتنا في اللعب.
وقفت وقلت:
– حاضر يا عم أيوب، عن إذنكم.
وخرجت من المحل وأنا سامع جدال أنس وأيوب المعتاد.
دلوقتي ميعاد إني أقعد مع أشرقت، تخيلت مشاهد كتير بطريقتنا في الكلام… وقفت قدام المراية كتير وأتكلمت مع نفسي كتير عشان أرتب كلامي لكن…
لما قعدت معاها مكناش لوحدنا اخواتها الشباب الأربعه قاعدين يبصولنا، شديت أدهم من دراعه، وهمست:
– إيه! عايز أتكلم معاها.
قال ببساطة:
– اتكلم عادي.
– أتكلم عادي!!
بصيت لها كان على وشها ابتسامة مستفزة، وهي قاعده في وسط أخواتها…
قلت بابتسامة مصطنعة:
– منورين والله.
ميلت على أدهم تاني وقلت:
– عايز أتكلم معاها لوحدنا وإلا والله همشي.
ضحك أدهم وقام وقف وقال:
– قوم تعالى يا يعقوب اقعدوا في البلكونه.
قالت باستفزاز:
– لأ أنا مش طالعه البلكونه، الجو برد.
قلت:
– لا الجو حلو بره.
أخدني أدهم البلكونه، وقعدت أستناها واتأخرت، رن عليا أيوب، رديت، فقال:
– إيه الرسايل اللي بتتبعت من موبايلك دي!
– رسايل إيه! وفين؟
– على الواتساب إنك عاوز فلوس سلف!!
– أنا مبعتش حاجه، طيب اقفل كده هشوف وأرجعلك.
حاولت أفتح الواتساب بسرعه بس مفتحش افتكرت اللينك اللي فتحته امبارح والظاهر إن ده هـ.ـكر.
وقلت يكون لها لحد تاني غير أيوب وحد بعتله!
في اللحظة دي دخلت أشرقت البلكونه…
كنت متوتر ومش وقتها خالص، شكيت تكون هي اللي عملت كده! يكون مقلب منها مثلًا!
قلت من غير مقدمات:
– روحي ناديلي أدهم.
– هو أنا شغاله عندك، أنا مش متحركه من مكاني، وشوف عايز تكلمني في ايه عشان أقوم.
قالتها وقعدت، فقلت:
– روحي ناديله بدل ما أقوله إنك كنتِ عند أم رمضان الظهر.
اتوترت واتعدلت في قعدتها، فناديته أنا وجه وراه أخواتها كلهم يسألوا في نفس الصوت:
– في ايه؟!
قلت:
– الحقوني أنا واقع في مُصيىٖه.
وفي نفس اللحظة نادت واحده من الجيران على أشرقت وقالت:
– ايه يا أشرقت ناديت عليكِ كتير وانتي طالعه من بيت أم رمضان الظهر مردتيش عليا! هي إديتك قطه؟!
برق أدهم عينه وقرب من أشرقت:
– إنتِ إيه اللي وداكِ عند أم رمضان؟
– ما أنا كنت هقولك، وصاحبك عارف.
وبصتلي:
– مش إنت عارف؟
يتبع
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية اسحب ورقة)