روايات

رواية اسحب ورقة الفصل الثاني 2 بقلم آية شاكر

رواية اسحب ورقة الفصل الثاني 2 بقلم آية شاكر

 

البارت الثاني

 

كنت خلاص هطلبها للجواز لكن سمعنا صوت خنـ ـاق عالي في الشارع.
– عرفت إني عندي حق، أهي خـ.ـناقة جديدة من خـ.ـناقات أشرقت… والله أعلم أختي عملت ايه المره دي.
قالها أدهم وقام بص من الشباك وجرينا على تحت لما سمعنا صوت صراخ ونزلت وراه بسرعه.

وأنا سامع صوت أشرقت:
– سامحني يا رمضان، والله العظيم ما هعمل كده تاني.

كانت بتستغيث بطفل واقف يمص مصاصه ومبتسم وأمه ماسكه أشرقت من هدومها ودي ست ميقدرش عليها وعلى عيلتها إلا الله.

مسكت أشرقت حجابها وهي بتتظاهر بالعياط:
– بالله عليكِ إلا شعري يا أم رمضان، دا أنا صارفه عليه وما صدقت طول اتنين سنتي.

أم رمضان عينيها كانت بتشع غضب، مش عارف أشرقت عملت ايه معصبها كده!

بصت أشرقت للطفل اللي لسه واقف يمص مصاصه وقالت:
– أي يا رمضان؟ قول حاجه! سامحني وخلي أمك تسيبني.

الناس كانت بتتفرج ما هو مين يقدر يتدخل في خناقة لأم رمضان الست اللي الكل بيخاف منها مش بس لأن لسانها طويل وإيديها طويله. لكن فيه إشاعه بتقول إنها بتعرف تتواصل مع العالم الآخر وممكن تضرهم… والناس هنا بسيطة بيصدقوا أي حاجه.

قالت أم رمضان وهي بترج أشرقت وماسكه هدومها:
– بقا إنتِ يا مفعوصه تطلعي على ابني اسم البجـ.ح يا أشرقت؟

– والله كنت فاكراه اسم العيله!

قالتها أشرقت وهي لسه بتتظاهر بالعياط، ولما شافتنا صرخت:
– الحقوني، الحقني يا أدهم… أم رمضان جاية تجرجرني من شعري وتكسرلي رجلي..

شد أدهم أشرقت من ايد الست ووقف قدامها وقال بصوت مرتبك:
– اي بس يا ست أم رمضان أشرقت مزعلاكِ في ايه وأنا هأدبها.

قالت بصوتها اللي مفيهوش أي أنوثه:
– أختك مسميه ابني رمضان البـ جح! وطردته من الدرس قال أي مبيستوعبش!

بصت أشرقت لأدهم وبررت:
– والله كنت فاكره اسم عيلته البجح. الواد دا اللي قالي! أنا مش قصدي أشتمه.

قالتها وهي بتشاور على طفل تاني واقف مبتسم وكأنه بيتفرج على عرض كوميدي.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية الملاك الشرس - سيدرا وزياد الفصل التاسع 9 بقلم زينب فراج

زعقت أم رمضان:
– وتقولي عنه مش بيستوعب يا أشرقت! طيب لما رمضان ابن أم رمضان مبيستوعبش مين اللي يستوعب.

– لا هو مبيستوعبش بقا دا مش ذنبي.
قالتها أشرقت بنبرة واثقة، فمدت الست ايديها سحبتها من هدومها مره تانيه، فقالت أشرقت:
– بيستوعب خلاص بيستوعب بس أنا اللي مدرسه فاشـ.ـله مش عارفه أوصله المعلومه.

مسحت ابتسامتي اللي اترسمت على شفايفي بسرعه…

سابتها الست ووقفت حاطه ايديها حوالين وسطها للحظة، وقالت:
-يعني ايه!

قالت أشرقت:
– يعني شوفيله مدرس تاني عشان أنا فاشـ.ـله.

وهنا التفتت أم رمضان حوليها ولما عينيها وقعت. عليا، قالت:
– احضرنا يا هندسه.

– لا أنا مش بدرس لأطفال والله.

– هو أنا قولتلك درس لأطفال! أنا بقول احضرنا.

قالتها باستهزاء.
وكنت هرد لكن مسكني أدهم من ذراعي فكظمت غيظي، ما أنا مش هتخانق مع واحده ست!

الست كان صوتها عالي وكنا بنحاول نتحكم في نفسنا ونتفاهم معاها.
وبعد لحظات ظهرت باقي عيلة رمضان ماسكين آلات حادة وبيجروا ناحيتنا وهما بيقولوا بصوت عالي:
– أم رمضان بتتخانق يا عزبة! وسعوا الطريق.

في اللحظة دي أدركنا كلنا إن الجري هو الجدعنه كلها. ودخل الشارع كله جوه بيته.

قفلنا الباب علينا ووقفوا هما بره يقولوا:
– لو فيه راجل في البيت دا يطلعلي.

بص أدهم لأخته وقال:
– منك لله يا أشرقت، هو أنا مش حذرتك تدي دروس لأي حد من طرف أم رمضان يا بنتي؟!

– ما أنا خوفت منها يا أدهم! هي اللي جت كلمتني بنفسها. وأنا كنت مقرره آخد بالي من تعاملي معاه وخلاص… بس في مره الواد عصبني وطردته.

كنت سامع كلامهم وببص من الشباك على الشباب اللي واقفين بره ومش عارف هتنتهي على إيه!

بصيت لأدهم وقلت:
– أنا هطلعلهم.
– تطلع فين؟ دول يفرموك يا يعقوب.

تدخلت أشرقت:
– أومال هنعمل ايه؟ خليه يطلعلهم ويتكلم معاهم يا أدهم قبل ما بابا يجي.

حرك أدهم صوباعه بضيق:
– اخرسي يا أشرقت، مسمعش صوتك…

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية وردة القاسم الفصل الرابع عشر 14 بقلم جنات

– طيب خلينا نعمل قرعه.

بصيتلها لما قالت كده، وطلعت ورق الأونو وقالت لأدهم:
– اسحب ورقه عشان نقرر ننزل ولا لأ.

اتجهت ناحيتهم وقلت:
– انتِ متعرفيش إن كدا حرام؟

ردت بلا مبالاة ومن غير ما تبصلي:
– هو اي اللي حرام؟

قلت بهدوء:
– قال تعالى: “وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق”…
والأزلام كانت وسيلة بيستخدموها زمان قبل الإسلام عشان ياخدوا قرارات أو يحددوا هيعملوا إيه بناءً على الحظ المحض فنهى عنها الإسلام، وده اللي إنتِ بتعمليه دلوقتي بالورقتين اللي في ايدك. إنتِ بتسلمي قرارك لورقه!

ربعت أشرقت إيديها وفكتها وبصت للورق اللي في إيدها للحظة، وجادلت بصوت مهزوز:
– إنت مكبر الموضوع ليه؟ إحنا بس محتارين ومش عايزين نوجع دماغنا، فعملنا قرعه فين الحرام؟!

هزيت راسي بالنفي وقلت:
– القرعة المشروعة بتبقى لما يكون فيه حقوق متساوية وعايزين نوزعها بالعدل. لكن إننا نربط حركتنا ونزولنا من البيت دلوقتي بورقة تطلع ولا لون ده اسمه استقسام بالأزلام والإسلام نهى عنه.

ديرت وشها وهزت كتفها:
– أنا مش مقتنعه! بس مش وقت جدال.

اتدخل أدهم بنرڤزة:
– دي حاجات مفيهاش جدال، يعقوب قال حرام يبقى حرام انتهى الكلام.

ردت بسخرية وابتسامة استفزتني:
– يعني عشان هو قال حرام أصدقه وأسمع كلامه! أنا مش قصدي أجادل بس مش بقتنع إلا لما أبحث بنفسي!

اتنرفز أدهم وهو بيقرب منها:
– يا بت اسكتي هضـ..ـربك يا بت زهقتينا يا بت.

وقفت قدامه وقلت:
– خلاص خلاص مش وقته يا أدهم.

بصتلي أشرقت بنظرة سريعة لكن بتشع ضيق.
كنت حاسس إنها عايزه تعاند وخلاص… سكتت أشرقت لحظة، وحطت الورق في جيبها وواضح من حركاتها ونظراتها إنها مش طيقاني!

محاولتش أتكلم تاني وبصيت من الشباك على الشباب اللي لسه واقفين بره وشكلهم مش ناوين يمشوا.

بصلي أدهم بقلق:
– أنا بس خايف بابا يرجع هو ولا حد من إخواتي.

وبره البيت صوتهم كان عالي بيغـ.ـلطوا بأبشـ.ع الألفاظ.
واحد منهم رن الجرس وقال:
– إيه!! البيت مفيهوش رجاله وكله معيز ولا اي؟ عاوزين راجل نتكلم معاه.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية ادم وندى - عشقت المتمردة الفصل الاول 1 بقلم شيماء محمد

ومجرد ما قال كده كان وصل والد أشرقت، سأل:
– في ايه؟ إيه اللي بيحصل هنا؟!

وظهر وراه إخواتها الولاد اتنين توأم عندهم ٢٥ سنه وواحد في اعدادي.

بدأت بينهم وبين الشباب مشادات كلامية فاضطرينا نخرج وورانا أشرقت الي بتقول:
– استنوا متسيبونيش لوحدي.

– متخرجيش يا مصـ.ـيبه.
قالها أدهم وجري على بره.
لكنها خرجت ورانا فقلتلها:
– رايحه فين؟
– وإنت مالك؟
قالتها بضيق، فضغطت على أسناني ومردتش عليها، واتمنيت حد يديها قلمين عشان تتأدب.

وفي الوقت دا قررت إن… محدش هيربيها غيري.
ومش همشي النهارده إلا لما أتقدملها.

استغفروا
ايــــــــــه شــــــــاكر
ــــــــــــــــــــــــ
كنت متضايقه من يعقوب بلا سبب…
وقفت أتابع الخنـ.ـاقه اللي بتشتد، وقررت أروح أعتذر لـ أم رمضان عشان والدي وأخواتي مش هيقدروا على العيله دي… والموضوع بسيط ومش مستاهل.
كانت واقفه ماسكه ايد ابنها وبتتفرج وهي بتمضغ اللبانه…
استغليت انشغال اخواتي ووالدي واتجهت ناحيتها، قلت برجاء:
– يا أم رمضان! هعملك اللي إنتِ عايزاه بس خدي عيلتك وامشي بالله عليكِ.

ابتسمت وظهرت سنتها المكسورة وهي بتقول:
– بشرط… تيجي البيت عندنا تدي رمضان درس خصوصي وأول شهر مجاني… هنجربك.

قربت منها وهمست:
– موافقه بس الموضوع يفضل سر بينا.

هزت دماغها موافقه وبكلمتين أنهت كل حاجه…
دقيقه واحده الشارع بقا فاضي وكل واحد راح لبيته.

طبطبت أم رمضان على ظهري جامد فاتهزيت وقالت:
– هكلمك في التلفون نتفق.

والجملة دي سمعها كل الشارع… ومجرد ما مشيت اتلف اخواتي الأربعة حواليا رشقوني بنظرات كلها وعيد، بدلت نظراتي بينهم بارتباك…

وقف أدهم قدامي سألني:
– هتكلمك وتتفقوا على إيه؟!
– هه!
بصيت ناحية يعقوب اللي واقف جنب والدي يهديه.

واتفاجئنا كلنا لما قال يعقوب:
– أنا مش هلاقي فرصه مناسبة أكتر من دي يا عمي أطلب فيها إيد أشرقت.

شهقت بصدمة وبرقت عيني وبصيتله… أنا كنت فاكراه عاقل! هو فيه حد يتقدم لحد كده!!
البيدج بتاعتي كتابات آيه شاكر
الحلقة الثانية
يتبع

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *