رواية سعيد ورانيا وجيهان – قهر امرأة الفصل السادس 6 بقلم نورهان العشري
رواية سعيد ورانيا وجيهان – قهر امرأة الفصل السادس 6 بقلم نورهان العشري
البارت السادس
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
في شقة “اعتماد” أم سعيد، كانت رانيا قاعدة بتساعد حماتها في تنقية الرز، والجو كان هادي لحد ما الباب خبط ودخلت جيهان وهي شايلة شنط فاكهة غالية، ولابسة أغلى ما عندها.
جيهان (بدلال مستفز): “إزيك يا ماما اعتماد؟ وحشتيني قولت لازم أجي أشوفك، وأجيبلك الحاجات اللي بتحبيها.. مش زي ناس داخلين عليكي بشنطة هدومهم ومقضينها خدمة بلقمتهم.”
اعتماد (بتحاول تلطف الجو): “تسلمي يا جيهان يا بنتي، تعيشي وتجيبي.. رانيا كمان قايمة بالواجب والله.”
جيهان (بصت لرانيا بقرف): “واجب إيه يا ماما؟ دي شغالة عندك، إوعي تكوني فاكراها حاجة تانية بقلم نورهان العشري
بصت للدهب اللي في إيد رانيا بغل وقالت بسخرية:
ـ كل دا دهب! والله الحاج سعيد طول عمره كريم وبيعطف على الغلابة والشحاتين! مبروك عليكي يا رانيا. لكن خلي بالك زي ما خدتي هتدفعي و القلم اللي بنتي خدته، هتدفعي تمنه غالي اوي
رانيا في اللحظة دي كانت حاطة موبايلها على الترابيزة ومدارياه تحت “فوطة” المطبخ، ودست زرار التسجيل بهدوء وهي باصة في الأرض بتمثيل محترف.
رانيا (بصوت هادي ومستفز): “الله يبارك فيكي يا جيهان.. أصل الحاج سعيد حلف ما يرجع إلا وهو جايبلي أغلى حاجة في المحل، قالي أنتي غالية عندي يا رانيا ومستحملة كتير.. والدهب ده يادوب “تصبيرة” لحد ما ينقلني في شقة تانية تليق بيا وبقامه.”بقلم نورهان العشري
جيهان (وشها احمر وصوتها علي): “شقة مين يا جربوعة؟ إنتي هنا خدامة لولادي ولحماتي، وسعيد بيعمل كدة بس عشان “يقضي غرضه” ويرميكي رمية الكلاب.. لا تكوني فاكرة إنك بقيتي ست البيت؟ انتي نزوة و قربت تخلص.”
رانيا (ضحكت ببرود): “نزوة؟ النزوة دي هي اللي السعيد بقاله أسبوع مبيخرجش من أوضتها، والنزوة دي هي اللي بنتك بتترعب منها دلوقتي.. الحقيقة يا جيهان إنك “انتهيتي”، وبقيتي زي الموديل القديم اللي سعيد ركنه في المخزن عشان يجيب الموديل الجديد.”
جيهان (فقدت أعصابها تماماً وصوتها جاب لآخر الشارع وفي اللحظة دي بالذات رانيا شغلت التسجيل بتاع التليفون ): “أنا موديل قديم يا بيئة؟ والله ما هسيبك، وحياة عيالي لأخلي سعيد يطلقك ويرميكي في الشارع أنتي وعيالك الجعانين دول في خلال يومين، وهخليكي تتمني لقمة العيش ومش هتلاقيها.. أنا جيهان المنشاوي، ومفيش واحدة “شحاتة” زيك تاخد مكاني!”
رانيا (بحزن مفتعل): ” ربنا يسامحك ليا راجل يترد عليه وهو هيجيبلي حقي.
جيهان (وهي خارجة وبترزع الباب): “ماشي يا رانيا. ماهو الحق مش عليكي الحق على الرمرام اللي بلانا بيكي بس ميبقاش اسمي جيهان لو مطلقتكيش النهاردة!”
(بعد ما جيهان مشيت بدقيقتين)بقلم نورهان العشري
رانيا قفلت التسجيل، ووشها اتحول من البرود للانهيار التام في ثانية. مسكت الموبايل واتصلت بسعيد وهي بتشهق من العياط.
رانيا (بصوت مخنوق): “ألو.. يا سعيد.. الحقني يا سعيد، أنا مش هقدر أعيش هنا ثانية واحدة تانية.. مراتك جت بهدلتني قدام مامتك وهددتني ببيتي وعيالي وقالتلي كلام ميتقالش لست شريفة.”
سعيد (بفزع): “في إيه يا رانيا؟ جيهان عملت إيه؟ اهدي بس وفهميني.”
رانيا: “أنا مش هحكي، أنا سجلت كلامها عشان متقولش إني بتبلى عليها.. أنا هبعتلك التسجيل وتشوف الست اللي قولتلي إنها بنت أصول بتعمل فيا إيه وأنا في شقة مامتك وبخدمها.. أنا هلم هدومي وماشية يا سعيد، كرامتي وكرامة عيالي أهم من أي حاجة.”
قفلت رانيا السكة، وبعتت “الريكورد” فوراً.
(في مكتب سعيد)
سعيد سمع التسجيل، وسمع صوت جيهان وهي بتقول “شحاتة” و”هخليك تطلقها”، وشاف “جبروتها” وهو بيحاول يفتح صفحة جديدة.
سعيد (بيكلم نفسه بغضب): “بقى كدة يا جيهان؟ بتهددي بخراب البيت وبتغلطي فيا وفي مراتي؟ صبرك عليا .”
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية سعيد ورانيا وجيهان – قهر امرأة)