رواية سعيد ورانيا وجيهان – قهر امرأة الفصل الثاني 2 بقلم نورهان العشري
رواية سعيد ورانيا وجيهان – قهر امرأة الفصل الثاني 2 بقلم نورهان العشري
البارت الثاني
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
رانيا رفعت عينها المليانة قهر:
” مكنش لهم لازمة! بقى تضحك عليا و تفهمني انك مش متجوز، وبعدها تطلع بتكذب، تقولي أن مراتك سابتلك عيالك و مشيت وانكوا هتطلقوا و أتاريك واخدها و رايحين تقضوا شهر عسل في بيتي! و سايبني لعيالك يمرمطوني؟!
سعيد كان مقدر حالتها و لكنه كان لازم يحط النقط على الحروف قام وقف وحط إيده في جيبه وهو بيقول:
“بصي يا بنت الناس، عشان ننهي القصة دي.. أنا راجل مقتدر وأقدر أفتح بيت واتنين و تلاتة، ولما قولتلك اني مش متجوز كان عشان أنا و أم مازن بيننا مشاكل و ربنا أراد أنها تتحل. أنا ربنا يعلم بحبك لكن جيهان دي عشرة عمري وأم عيالي، و لما عرفت إني اتجوزت عليها قلبت الدنيا وكانت عايزة تطلق، وأنا مقدرش أعيش من غيرها ولا أهد بيتي أبدًا.”
رانيا ضحكت بوجع وسط دموعها:
“وتفرط فيا أنا؟ تفرط في اللي صدقتك وفتحتلك قلبها؟”
سعيد قرب منها وقال بلهجة حاسمة:
“أنا ربنا يعلم مش عايز افرط فيكي أبدًا، لكن أنا بخيرك.. أنتي دلوقتي على ذمتي، وشقتي التانية جيهان رجعت فيها وده حقها، وأنتي هتعيشي هنا مع أمي في البيت دا.. و هتخلي بالك من ولادي مع ولادك، وتراعي أمي، ومصاريف عيالك من الألف للياء عليا، لبس ومدارس وأكل وشرب، ومحدش هيقدر يمس شعرة من عيالك طول ما أنتي هنا.” حكايات نورهان العشري
رانيا صرخت فيه:
“يعني عايزني خدامة؟ خدامة بلقمتي و لقمة عيالي صح؟”
سعيد حاول يجبرها تفضل معاه بس بطريقة تانية:
“سميها زي ما تسميها.. بس فكري قبل ما تطلقي، فكري كويس لو اطلقتي هترجعي لبيت أبوكي؟ لمرات أبوكي اللي كانت بتعد عليكي اللقمة؟ أو هتطلعي تشتغلي و تتبهدلي عشان تربي ولادك !
رانيا بحزن : أنت بتعجزني بكلامك دا
سعيد حاول ميتأثرش بحزنها وقال بهدوء
ـ ده اللي عندي.. هتقعدي وتربي العيال، ولا تطلقي وتطلعي برة بكرامتك اللي مش هتأكلك عيش؟”
رانيا حست إن الحيطان بتطبق عليها. صورة مرات أبوها وهي بتزعق في عيالها والذل اللي شافته هناك ظهر قدام عينيها زي الكابوس. بصت لولادها اللي نايمين في الأوضة التانية، وعرفت إنها محبوسة بين نارين.
مسحت دموعها بظهر إيدها، ووقفت قصاده، عينيها كانت ميتة، مفيهاش ذرة حب لسعيد خلاص.
رانيا بصوت ناشف زي الحجر:
“موافقة.. موافقة يا سعيد. هقعد، وهربي عيالك وعيالي، وهخدم أمك.”
سعيد ابتسم بانتصار ومد إيده يطبطب على كتفها:
“كنت عارف إنك عاقلة يا راني…”
رانيا نفضت إيده بقوة وبصتله بنظرة خوفتُه:
“بس بشرط واحد متقربش مني ولا حتى تلمسني. من النهاردة أنا هنا “مربية” وبس. ملكش عندي غير خدمة بيتك وعيالك، لكن رانيا الست.. ماتت في اللحظة اللي شافتك مع واحدة غيرها . ملكش حق فيا كزوج، ولا تقرب من باب الأوضة دي طول ما أنا فيها.” حكايات نورهان العشري
سعيد سكت لحظة، واتصدم من كلامها. بالرغم من أنه حاسس بأنه مقيد تجاه جيهان بحكم أنها أم ولاده و زوجته الأولى و ميقدرش يخسرها لكنه فعلا حب رانيا و اللي وجعه لما بص في عينيها لقى جبل من الجليد، و مفيش اي ذرة دفا من اللي اتعود عليها منها ولكنه اتجاهل اللي حاسس بيه وهز راسه بلامبالاة وقال:
“اللي يريحك.. المهم العيال تتربى والبيت يمشي. بكرة هبعتلك مصاريف الشهر. شوفي يكفيكي كام و عرفيني، و شوفي عايزة مصروف شخصي ليكي ايه بردو وانا موافق”
خرج وسابها، ورانيا وقعت على الأرض تاني، بس المرة دي معيطتش.. المرة دي كانت بتفكر إزاي هتتحول لست تانية خالص عشان تعيش وسط الديابة دول.
*****
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية سعيد ورانيا وجيهان – قهر امرأة)