رواية زهرة الفصل الثاني عشر 12 بقلم فريدة أحمد
رواية زهرة الفصل الثاني عشر 12 بقلم فريدة أحمد
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
البارت الثاني عشر
كانت تجلس شيماء في سريرها تبكي بعدما تركها أحمد وتخلي عنها بعدما أخذها في الحرام، ظلت تحاول الاتصال به ولكن لم يرد عليها،
دخلت آمال وهي تنادي عليها لتتخض حينما رأتها تبكي، فاقتربت اليها بلهفة وهي تقول بقلق:
– مالك يا حبيبتي في إيه؟
– أحمد سابني يا ماما.
– يعني إيه سابك؟!.. وليه؟!.. إيه اللي حصل؟
ثم أكملت بجنون حينما تذكرت حملها:
-والمصيبة اللي في بطنك دي؟!
مسحت شيماء دموعها وقالت:
– أنا سقطت.. علشان كده سابني وخلع.
– انتي سقطي بجد؟!
هزت شيماء رأسها، فقالت آمال برتياح:
– طب الحمد لله…. الحمد لله إنه سقط قبل ما بطنك تبان وتتفضحي.. دا ابوكي ميعرفش بعملتك السودة لحد دلوقتي.
لتقول شيماء ببكاء :
-بس دي الحاجة الوحيدة اللي كانت هتخلي أحمد يتجوزني.. خلاص راحت.
-وسي زفت ده عمل معاكي كده ليه؟
صمتت لثواني وهي تستوعب ثم قالت بجنون :
– يعني ايه خلع؟!
شيماء وهي تبكي بشدة :
– سابني وقالي إنه استحالة يتجوزني.
ثم أكملت بخزي:
– قالي مش هتجوز واحدة سلمتلي نفسها.. اعمل ايه يا ماما؟.. أنا ضعت خلاص.
لتصرخ بها آمال بغضب وعصبية بعدما استوعبت حجم المصيبة التي وقعو بها:
– شوفتي.. شوفتي آخر مشيك اللي علي حل شعرك وصلنا لإيه!.. بس العيب عليا انا.. انا اللي دلعتك بزيادة.. انا الغلطانه اللي كنت مدلعاكي وسيبتك مشيتي على هواكي لحد ما جيبتيلنا العار.. ربنا ياخدك.. ربنا ياخدك فضحتينا.. ولسه هنتفضح بسببك أكتر وأكتر.. الله يحرقك ويحرق بطني اللي شالتك.
لتقول شيماء ببكاء:
– كفاية يا ماما انا مش ناقصة.. كفاية بقى.
– كفايه ايه يا بت؟!.. دا انتي عاوزة الدبح.
نهضت من مكانها وهي تلف حول نفسها وتقول بجنون وحيرة:
– اعمل ايه دلوقتي.. اقول لابوكي ايه.. دي اقل حاجة هيقولها. هيقولي تربيتك..
لتنظر لها وتقول:
-دي اختك اللي مشافتش ربع الدلع اللي اتدلعتيه عمرها ماعملت حاجة غلط برغم قسوتي معاها.. لكن انتي.. انتي حطيتي راسنا في الطين ربنا ياخدك
لتندفع شيماء بغل وتقول:
– اختي دي هي السبب.. لولا حبها هي مكانش هيعمل معايا كده.. انا بكرهها.. بكرهها..
اكملت وهي تحاول ان تشككها في زهرة:
– وبعدين انتي متعرفيش حاجه عن زهرة.. زهرة مش زي ما انتي فاكرة خالص.. زهرة دي زبالة أصلا.
– متحاولش تشككيني فيها.. هو انا اه مبحبهاش.. بس مش هنكر انها متربية.. مش زيك يا بنت ال****… يا اللي فضحتينا.
وهي تصفعها و تقول:
– فضحتينا ربنا ياخدك.. ربنا ياخدك جبتيلنا العار.. اعمل ايه دلوقتي؟.. اقول لابوكي إيبيه
– وظلت تضربها بقسوة
****
كان يجلس على كرسي المكتب، مغمض العينين، يسند ضهره للخلف، ليدخل شريكه وجلس على الكرسي المقابل له، ينظر له للحظات ثم يقول:
– مالك يا عريس؟
فتح حمزة عينه:
– وائل.. ازيك؟
– أنا تمام..
ثم أكمل باستغراب:
-انت ايه اللي جابك؟
رفع حمزة حاجبه:
-نعم.. مكنتش عاوزني آجي ولا ايه؟
– مش كده بس على حد علمي انت واحد لسه متجوز اول امبارح جاي الشركة تعمل ايه مش فاهم؟!
حمزة بتلقائية وبدون ما يشعر قال:
– وهقعد في البيت اعمل ايه برضو؟
رفع وائل حاجبه وابتسم باستهزاء:
– وانا اللي هقولك تقعد في البيت تعمل ايه.. يا جدع في حد يسيب الطراوة وييجي هنا.
ثم نظر إليه بشك وقال:
– اوعى يالا متكنش رفعت راسنا؟!
حمزة وهو يحاول تغيير الموضوع قال:
– بقولك ايه مختار الحلواني جاي بعد ساعة ابقي خلص انت معاه عشان رايح معرض اسكندرية كمان شوية.
– تمام بس ماتتوهش برضه.
ليقول باستفزاز:
– شكلك كده بيقول انك مرفعتش راسنا.
ضرب كف على الاخر وهو يقول:
-عليه العوض.. انت. انت يا حمزة؟!.. طب والله ما كنت أصدق.
-في ايه ياض ما انت عارف أخوك أسد.
ليقول وائل ساخرا:
اه ما هو باين وايه اللي جابك يا اسد تالت يوم جواز.. طب اتجوز انا وعليا النعمة ما كنت اخرج من البيت غير بعد سنة.. اوعدنا يا رب.
ابتسم حمزة وقال :
-هيوعدك يا خويا.. بس متبقاش تيجي تقول يوم واحد من أيامك يا عزوبية.
تنهد وحينما تذكر أكمل بتساؤل:
-صحيح هو فين رحيم مش شايفه من وقت ماجيت؟!
-هو ابن عمي انا ولا ابن عمك انت؟!
– ما انا مش شايفه اساسا بقالي يومين.
– هو تقريبا عندكم في الصعيد حاليا.. مجاش المعرض بقاله كام يوم ومعرفش عنه حاجة.
ثم تذكر وقال:
-اه.. رحيم مشغول في موضوع يوسف والناس اللي قتلوه.
ليتعجب حمزة ويقول:
-ناس مين هو مش خلص عليهم كلهم وخد بتاره؟!
-ما هو اللي انت متعرفوش في واحده جاتله الشركه هنا من يومين وسمعته تسجيل بصوت البنت اللي كان متجوزها زمان وهي بتتفق مع عيله الشاذلي على قتل يوسف الله يرحمه.
حمزه باستغراب:
– طب والبنت دي عملت كده ليه؟!
-مش عارف.. ده رحيم سمع التسجيل من هنا وكان عامل زي المجنون.
– وهو ناوي يعمل معاها إيه؟
ليكمل بقلق:
– ده ممكن يتهور ويقتلها.
ليقول وائل:
-هو خلى رجالته جابوها وحابسها دلوقتي حاليا في المخزن.
قلق حمزة بشدة فهو يعرف رحيم وتهوره أمسك هاتفه واخذ يتصل به
****
أوقف رحيم سيارته أمام باب الڤيلا، لف الناحية الأخري للسيارة وفتحها، ثم جذب ياسمين من شعرها وجرَّها حتى غرفة في الحديقة، كانت تصرخ؛ من شدة الألم، وهو غير مبالٍ بها.
-حرام عليك ارحمني.. والله ما عملت حاجة اقسم بالله ما عملت حاجة صدقني.. بقولك مظلومة.. انت ليه مش عايز تسمعني؟!
كانت تصرخ ياسمين بشدة وهي تبكي وتترجاه ان يرحمها ولكن بدون فائده لم يعطيها فرصة ولم يعطي نفسه فىصة ان يسمعها ليرد عليها ويقول وهو ممسك بشعرها وما زال يسحلها وراءه الي ان دخل بها غرفة بالحديقة
-أسمع ايه يا روح أمك بعد اللي سمعته؟!
وهو يحدفها علي الارض بشدة
-والله يا رحيم ما اتفقت معاهم على قتل أخوك.. صدقني يا رحيم.
ابتلعت ريقها وقالت:
– انا اه كنت عاوزة انتقـم منك عشان سيبتني وسمعت كلام ابوك وطلقتني وروحت اتجوزت بنت عمك.
لتكمل بحسرة:
– سيبتني بعد ما اخدت اللي انت عاوزة وبعدها رمتني لا حصلت بنت بنوت ولا حصلت مطلقة.. انت دمرتني.. كنت عاوزة انتقم منك بعد اللي عملته فيا.. بس متوصلش اني اشارك في قـتل .. استحالة اشارك في قتـل حد يا رحيم وخصوصا لو طفل مالوش ذنب.. انا اصلا كانت روحي في يوسف.. كنت بعتبره اخويا الصغير.. صدقني يا رحيم.. انا معملتش حاجة.. بالعكس انا زعلت عليه يمكن أكتر منك.
بقلم فريدة احمد
اما ليلى التي كانت واقفة في الشرفة وشاهدت رحيم ومعه ياسمين في الحديقة ، استدرات ونزلت سريعا وهي تقول بجنون:
– تاني يا رحيم.. تاني.. لسه ماشي معاها وكمان جايبها لحد هنا!.. هي حصلت!
وخرجت الي الحديقة وهي غاضبة للغاية ، لم تكن تعرف إلي أين يصطحبها؟!.. فقد نزلت بسرعة حينما رأته ينزل وهي معه من السيارة، ظلت تلف وتدور في الحديقة حتى رأت الغرفة الموجودة بالحديقة مفتوحة، اقتربت منها حتى وجدت رحيم يقف بظهره على بابا الغرفة .
– تاني يا رحيم؟!.. هي حصلت كمان جايبها لحد هنا؟!
كانت تتحدث بنبرة عالية وجنون وغضب، استدار ونظر إليها نظرة كفيلة تكتمها، تحدث بحدة وقال:
– مسمعش صوتك.. وادخلي جوا وعلى فوق.. يلا.
لكنها رفضت وقالت بغضب:
-مش هطلع يا رحيم.. لما اشوف جايب السنيورة لحد هنا تعمل بيها إيه؟!
ودفعته ودخلت لترى ياسمين، لتنصدم حين رأتها هكذا، كانت على الأرض مُبهدلة، وجهها كله كدمات، تبكي، وترتعش، ابتلعت ريقها ثم نظرت الي رحيم وقالت بزهول:
– هو انت عملت فيها ايه؟؟
-اطلعي فوق.
قالها بتحذير لأخر مرة لتهز راسها برفض وتقول:
– مش هتحرك من مكاني غير لما أفهم.. انت جايب دي هنا ليه؟!.. وعامل فيها ليه كده؟!
-سمعتي انا قولت ايه؟.. اطلعي.. يلا.
– لما أفهم الأول.
نهرها بغضب حينما نفذ صبره:
– اخفي من وشي قبل ما أتغابى عليكي.. يلا.
اتنفضت وابتلعت ريقها بخوف، ثم نظرت مرة اخري إلى ياسمين التي تدفن رأسها بين رجليها وتبكي، وبعدها خرجت سريعا من الغرفة بدون ان تتفوه بأي كلمة ، وصعدت الي غرفتها
****
كانت تجلس زهرة في الغرفة وتبكي، لا تعرف كيف تتصرف؟!..ولا تعلم من الاساس من هو الذي يُهددها؟.. ظلت تبكي وهي خائفة، مرعوبة، ليقاطعها اتصاله مرة اخري ، لتمسك الهاتف ويدها ترتعش، ثم تفتح الخط :
– أنت مين؟.. وعاوز مني إيه؟
– عاوزك.. وانا مين بقى.. انا واحد بيحبك ونفسه فيكي من زمان.. اهم حاجه متنسيش معادنا بكرة.. ومش عاوز افكرك باللي هيحصل لو مجتيش يا حلوة.
لتقول بغضب:
-انت مين يا حيوان؟.. انت تعرفني منين أصلا؟
– دا سؤال برضه دا انتي عز المعرفة يا زهرتي.. يااه لو تعرفي وحشاني قد إيه.. دا انتي وحشاني بشكل.
ليتابع باستفزاز ويقول :
– يلا هانت يا قلبي.. المهم بكرة متتأخريش.. عشان مشتاقلك أوي.
زهرة بغضب شديد:
-وانت فاكر اني هجيلك يا حيوان؟
– امم.. براحتك متجيش.. بس استحملي بقى رد فعلي لأن صدقيني فيدوهاتك وصورك هتوصل لحمزة بيه.
وفقط أغلق في وجهها.
****
في المساء عاد حمزة الي المنزل، صعد إلى غرفته، تعجب عندما لم يجد زهرة، خرج يبحث عنها لينادي علي شقيقته الصغيرة
-دينا.
أتت دينا سريعا:
– نعم.
-زهرة فين؟
– مش عارفة..
وحينما تذكرت قالت:
-اه كانت مع عمتو صفيه في اوضتها من شوية.
-طب روحي شوفيها.
-حاضر.
وذهبت تنفذ ما أمرها به حمزة.
*****
في غرفة صفية كانت تجلس زهرة عندها، تبكي وصفية تحتضنها وتحاول فهم ما بها، ولكن زهرة كانت ترفض الكلام، فقط تبكي.
-لو تقوليلي بس مالك يا قلبي وبتعيطي ليه كده؟!.. فهميني يا روحي بس ايه اللي حصل؟.. طيب هو حمزة زعلك؟.. اكيد هو اللي زعلك.. انا عارفة إنه عصبي.. بس انتي اسمعي كلامه وصدقيني مش هيزعلك.. وبرضه انا هتكلم معاه وأخليه ميزعلكيش تاني أبدا.
هزت زهرة رأسها بالنفي وقالت:
-معمليش حاجة يا عمتو.
-طيب في ايه وبتعيطي ليه كده؟!.. مالك بس وايه اللي حصل علشان تبقى حالتك كده.. احكيليي يا حبيبتي.. انا عمتو
أكملت وهي تُمرر يدها على شعرها بحنية:
– انتي عارفة طول عمري بعتبرك بنتي اللي مخلفتهاش. انتي غاليه علي قلبي أوي يازهرة.. قوليلي مالك؟.. فيكي إيه يا روح قلبي؟
لكن زهرة مازالت ترفض الكلام، كانت تحتضنها وتبكي فقط، في تلك اللحظة دقت دينا على الباب وهي تقول:
-عمتي.
لتمسح زهرة دموعها سريعا، وقالت صفية:
-ادخلي يا دينا.
فتحت دينا الباب نظرت لزهرة وقالت:
-كلمي حمزة يا زهرة.
نظرت زهرة إلى عمتها وهي ترتعش، ابتلعت ريقها برعب، ثم نظرت إلى دينا وقالت:
– هـ هو جه؟
– اه وقالي أشوفك.
كانت خائفة جدا ومرعوبة من أن يكون قد علم شيء.
فقالت صفية لدينا:
– طاب يا حبيبتي هي شوية وهتروح له.
دينا باستغراب وهي ترى منظر زهرة الذي يتضح أنها كانت تبكي:
– انتي كويسة؟
لترد زهرة وهي تحاول أن تكون طبيعية فقالت بهدوء:
-اه.. بس دماغي مصدعة شوية
– طيب خدي مسكن.. أو استني هقول لحمزة يشوفلك دكتور.
لتوقفها زهرة بسرعة:
– لا.
لتنقذها صفيه وتقول:
-أنا اديتها مسكن يا حبيبتي وشوية وهتبقى كويسة.
خرجت دينا ونزلت تخبر حمزة بأن زهرة عند عمتها.
اما في غرفة صفية نظرت لزهرة وقالت :
– يلا يا حبيبتي قومي اغسلي وشك كده وروحي شوفي جوزك.
لتهز زهرة راسها بخوف:
– لا لا أنا هبات معاكي النهاردة يا عمتو.
-وده اسمه كلام.. وجوزك!
في تلك اللحظة فتح حمزة الباب.
نظرت له صفية:
-حمزة.. تعالي يا ولدي
اما زهرة فتجمدت مكانها حينما رأته، لتبتلع ريقها برعب وهي تنظر له بخوف
-عاملة ايه يا عمتي؟
-الحمد لله يا حبيبي.
لينظر إلى زهرة ويقول:
– الهانم بقالي ساعة مستنيها.. بتعمل ايه هنا؟
– لترد صفية سريعا:
-مفيش يا حبيبي كانت قاعدة معايا شوية.
ثم نظرت إلى زهرة وقالت :
– يلا يا زهرة قومي مع جوزك.
لاحظ حمزة منظر زهرة فسألها في قلق:
-مالك؟.. انتي كويسة؟
– اه كويسة.
-طب قومي يلا.
ولكن زهرة ردت برفض:
– انا هنام مع عمتو النهاردة.
– لتقول صفية:
– بطلي هبل يا زهرة وقومي يلا مع جوزك.
لكنها تفاجأت عندما قال حمزة:
-خلاص يا عمتي
ثم نظر إلى زهرة وقال:
-خليها.. وعلى طول.
وفقط تركها وغادر، لكنه لم يدخل غرفته، بل هبط الي الاسفل و استقل سيارته وذهب إل طابق سكني في مكان راقٍ جدًا، صعد ووقف أمام شقة معينة، فتح بابها، ودخل بهدوء.
كانت هناك فتاة تجلس على الأريكة تتصفح هاتفها بملل،
عندما رأته تركت الهاتف وقامت عانقته بلهفة وهي تقول:
– وحشتني وحشتني موت.
ولكنها حين تذكرت ما علمت به ابتعدت وقالت بحزن :
– أخيرا افتكرت انك متجوز وجاي تشوف مراتك.. لا وكمان روحت اتجوزت عليا بنت عمك.
يتبع….
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية زهرة)