روايات

رواية زهرة الفصل الثالث عشر 13 بقلم فريدة أحمد

رواية زهرة الفصل الثالث عشر 13 بقلم فريدة أحمد

 

البارت الثالث عشر

 

– أخيرًا افتكرت انك متجوز وجاي تشوف مراتك.. لا وكمان روحت اتجوزت عليا بنت عمك.
سحبها وهو يقول:
– مالك يا بت اتحولتي ليه؟
أبعدته عنها بحزن قائلة:
– ابعد عني.. انا عمري ما هسامحك.
أكملت بدموع وهي تنظر إليه:
– هو انت اتجوزت بجد يا حمزة؟.. اتجوزت عليا ولا مجرد إشاعة؟
وهي تتمنى بداخلها أن ينفي ما سمعته، تتمنى أن تكون إشاعة حقًا وأنه لم يتزوج، ولكنه لم يرد، تحرك وجلس على الأريكة بتعب، فقالت بعصبية وصوت عالٍ:
– اتجوزتها؟
وبجنون:
-رد عليا.. انت اتجوزتها فعلا؟
لينهرها بغضب:
– وطي صوتك بروح أمك.. انا جاي اريح دماغي. مش ناقص جنان على المسا.
أخرج علبة سجائره من جيبه، سحب سيجارة وأشعلها، وبدأ ينفث دخانها بغضب، نظر إليها، كانت تقف غاضبة ودموعها في عيونها،ولكن لم تقدر علي الكلام خوفا من بطشه
مسح وجهه وقال بهدوء:
– عاوزاني أأكدلك صح؟.. اه اتجوزت.
ثم أكمل ببرود:
– بس سواء اتجوزت او متجوزتش ده يخصك في إيه؟!
نظرت له بدموع:
-أنا مراتك.
ابتسم ساخرا بعدما أخذ نفسًا آخر من سيجارته وقال: مراتي؟؟.. طيب يا مراتي.. أنا اتجوزت.. عند الهانم اعتراض؟!
كانت تنظر له بقهر فقالت بدموع:
– أنت ازاي كده؟!.. هو انا للدرجادي ماليش عندك اي قيمة؟.. بتتجوز عليا عادي وكمان مش عاوزني أعترض؟!
– هو انتي مصدقة نفسك إنك مراتي بجد؟!
أكمل بغضب:
– ماتفوقي لنفسك يا بت.. انا متجوزك علشان مزاجي وتبسطيني وده كان اتفاقي معاكي .. ولا نسيتي انا متجوزك ليه؟.. واظن انا دافعلك فلوس انتي وامك مكنتوش تحلموا تمسكوها.
صرخت فيه بقهر وقالت:
– كفايه بقى.. كفاية.. مش كل شوية تفكرني انك اتجوزتني عشان أبسطك.. ليه كل شوية لازم تحسسني اني رخيصة.. يعني ذنبي اني حبيتك ووافقت اتجوزك في السر.. ده ذنبي؟!
مسح وجهه وقال بتعب:
-مش عاوز كلام كتير.. أنا جاي مزاجي مش متظبط ومحتاج أظبطه.. هتعكنني عليا همشي.
لتقول بسخرية:
– وهي العروسة معرفتش تكيفك ولا إيه؟
ببرود قال:
– لا أصلها تعبانة.
ثم أشار إليها:
-تعالي يا سهر.
ظلت واقفة مكانها قائلة بجمود :
-عاوز إيه؟
ربت جانبه:
– تعالي جمبي.
نظرت إليه لثوان ثم اقتربت منه بتردد، ليسحبها حتى التصقت به، دفن رأسه برقبتها هامسا:
-وحشاني يا بت.
وظل يُقبِّلها برغبة على رقبتها قبلات متفرقة، وهو لا يستطيع الابتعاد عنها، وهي أيضا استسلمت له وكأنها نسيت كل ما فعله، فأغمضت عيونها باستمتاع من قربه فهي تعشقه حد الجنون،
ليبتعد عنها بعد دقائق ويقول :
– بقولك إيه.. روحي البسيلي حاجة سـافلة واعملي جو حلو.. انا عاوز الليلة دماغي تبقى في السحاب.
لترد عليه بكل دلال:
– هنسيك اسمك لو عاوز.
-اوعى.. دي شكلها هتبقي ليلة عنب.. طب يلا يا فرس ومتتأخرش عليا.
قامت بحماس وهي تقول:
: هوا.
: مستنيكي على نار . حاسب يا بطل
قالها بوقاحة بعدما صفعها علي مؤ،خرتها لتضحك على إثرها ضحكة خليعة وهي تدخل.
ليقول حمزة:
-يخرب بيت صوت ضحكتك اللي هيلم علينا بوليس الآداب.
ثم وأمسك هاتفه يتصل على أحد، دخلت وأخرجت أكثر لباس نوم هو يفضله، وهي تقول في نفسها بغِل:
– ماشي يا حمزة بيه وحياتك عندي ماههنيك بيها.
وهي تتوعد:
-ويا أنا يا هي.
****
في اليوم التالي،كانت تهبط زهرة من الدرج ، لتقابلها أمينة التي نظرت اليها بسخرية وقالت:
– إيه ياعروسة؟!.. دا ابني طلع فعلا بييحبك خالص ومش بيقدر على بعدك فعلا.. لدرجة إنه سابك وبايت برا وانتوا لسة مكملتوش يومين متجوزين.
جاءت حبيبة أيضا وقالت وهي تنظر إليها باستهزاء:
– والليلة اللي قبلها نزل الشركة من تاني يوم جواز وبات في شقته اللي في القاهرة وسابك برضه يا حرام.. شكله بيموت فيها يا خالتي.
أمينة بسخرية وهي تنظر إلي زهرة:
– واضح يا قلب خالتك.
كانت زهرة تسمعهما بهدوء الي ان انتهو من الحديث، ثم قالت ببرود وثقة:
– انتوا أكتر اتنين عارفين إنه بيحبني.. وواثقين إني لو اديتله فرصة عمره ما هيتحرك من جمبي ولا هيبعد عن حضني.
أكملت باستفزاز وهي موجهة كلامها لأمينة:
– وأظن يا حماتي انتي بنفسك سمعتيه وهو دايب في هوايا.. واكيد اتأكدتي لما كنتي بتلمعي أُكَر على باب أوضتنا.. وسمعتيه بودنك كان بيعمل ايه معايا.. بس هو مش عيب برضه يا حماتي تتجسسي على ابنك ومراته؟!.. طب والله عيب. افرضي يعني كنا في وضع احم مينفعش انك تسمعينا فيه.. كنتي هتحرجي نفسك قدام نفسك.. عيب يا حماتي كده.. دا انتي حتى ست كبيرة.. مش لايقة عليكي الحركات دي.. احترمي سنك ومقامك كده.
ثم نظرت إلى حبيبة وقالت :
– وانتي يا روح خالتك تقدري تقوليلي لما انتي متلقحة قدامه بقالك سنين متجوزكيش ليه؟!.. بصي يا روحي نصيحة مني انا شايفة انك تلمي كرامتك اللي في الزبالة دي وتبطلي بقى تقلي من نفسك.. صدقيني مفيش راجل يستاهل الواحدة تهين نفسها ليه وتقلل من كرامتها علشانه.. بطلي بقى كل شوية تتلزقي فيه وهو يكسفك.. فين عزة نفسك؟.. إيه الرخص ده؟!
ونظرت إليهما بقرف، ونزلت اتوجهت ناحية عمتها التي كانت تجلس على الاريكة تحتس القهوة، جلست بجانبها والتي حينما رأتها قالت وهي تحاول الاطمئنان عليها:
– ها يا قلب عمتك.. أحسن النهاردة؟
– خديني في حضنك يا عمتو.
فتحت صفية يدها:
– تعالي يا قلبي.
وظلت تمسح علي شعرها بحنية
****
في الحديقة، فتحت واحدة من الخدم باب الغرفة التي بها ياسمين وهي معها طعام بأمر من رحيم، وضعته أمامها وقالت:
– رحيم بيه بعتني بالأكل ده ليكي.. يلا يا بنتي عشان تاكلي.
رفعت ياسمين وجهها وقالت: مش عاوزة آكل.. شيليه من قدامي.
لتقول الخادمة:
-مينفعش يابنتي لازم تاكلي..وبعدين رحيم بيه أكد عليا و
لتقاطعها ياسمين بعصبية:
– قولتلك مش عاوزة أطفح.
ثم أمسكت الأكل ومن شدة عصبيتها نثرته على الأرض بغضب .
نظرت الخادمة الي الاكل الذي تبعثر:
-ليه كده بس يا بنتي؟!
ونزلت تجمع الطعام من على الأرض، في تلك اللحظة دخل رحيم:
– بتعملي ايه يا أم أحمد؟
لتقول الخادمة بتوتر:
-ممم مفيش الأكل اتدلق مني غصب عني يا بيه.. انا هشيله وهجيبلها غيره و
رحيم وهو ينظر علي ياسمين بشَر:
– اتدلق منك ولا الهانم هي اللي دلقته؟
لترد الخادمة بخوف عليها:
-لا هو اتدلق مني.
-جرى ايه يا أم أحمد مش عيب برضه لما تكدبي في سنك ده.. أنا شايفها وهي بتحدفه علي الارض
همت الخادمة بالحديث ولكن قاطعها رحيم بحده:
– يلا روحي شوفي شغلك.
-حاضر يا بيه.. هشيل الأكل بس.
ومالت حتى تجمعه، ولكنه قاطعها آمرًا:
– سيبيه.. ومفيش أي أكل يدخلها غير لما تاكل اللي على الأرض ده.. مفهوم!
بقلة حيلة قالت:
-مفهوم يا بيه.
وخرجت
-انت بتعمل فيا كده ليه؟.. حرام عليك بقى.. حرام عليك.. قولتلك معملتش حاجة.. ليه مش عاوز تصدق.. ارحمني وخليني أمشي من هنا.. كفاية عذاب بقى.
قالتها ياسمين بعصبية وغضب لينظر إليها ويقول بجبروت:
– هو انتي لسه شوفتي عذاب!
ببكاء قالت:
-حرام عليك هتعمل فيا ايه اكتر من كده؟!.. ماما واخواتي زمانهم هيموتوا من القلق عليا.. أرجوك سيبني أرجع لأهلي.
– انتي مش هتخرجي من هنا غير على قبرك.. بس الأول لازم تشوفي الموت في اليوم مية مرة.. مزاجي يستكفي بعدها ابعتك لعزرائيل.
نظرت إليه برعب وهي ترتعش من الخوف؛ فهي تعرف جيدا أنه لا يُهدد،فقالت بتعب ومازالت تبكي:
– حرام عليك.. والله ما عملت حاجة.
مسحت دموعها بيأس وأكملت:
– بس لو عاوز تقتل،ني اقتلـني من دلوقتي وارحمني.
-أديكي بتقولي أهو أقتلك عشان أرحمك.. وانا مش ناوي أرحمك.
ظلت ياسمين تصرخ وتقول:
-حرام عليك بقى.. حرام عليك.. أحلف لك بإيه إني مظلومة!
كانت زهرة تتمشى في الحديقة، سمعت صوت صراخ؛ مشت نحو الصوت حتى وجدت غرفة مفتوحة، يقف رحيم بداخلها ومعه فتاة تبكي وتصرخ، وحينما رأت الفتاة جيدا اقتربت منها وقالت بصدمة:
– ياسمين.
وهي تنظر إلى رحيم:
-عملت فيها إيه؟
وسريعا اقتربت منها واحتضنتها، ثم نظرت إليها بذهول وسألتها:
– إيه اللي عمل فيكي كده؟!
نظرت إلى رحيم مرة اخري:
-انت اللي عملت فيها كده؟
-اطلعي يا زهرة.
لتهز زهرة رأسها برفض:
– أطلع ايه مش لما أفهم انت عامل فيها كده ليه؟
رحيم بحدة:
-قولت اطلعي.
****
كان حمزة نائمًا بتعب، وكانت سهر تجلس بجانبه، تمرر يدها على وجهه وهي توقظه بهدوء:
– حمزة.. حموزي. يلا اصحي
فتح حمزة عينه، فرفعت سهر هاتفه امامه وهي تقول:
– تليفوك مش مبطل رن.. وكمان حضرت لك الفطار.. يلا قوم.
اعتدل بكسل واخذ منها الهاتف ثم قال وهو يشعر بصداع:
– روحي اعمليلي قهوة.
– طب اتفطر الأول؟.. أنا حضرت لك الفط….
قاطعها بغضب:
– عاوز قهوة اخلصي.
لتنهض بسرعة:
– حاضر.
وذهبت تُعد له القهوة.
****
وجدت زهرة هاتفها يرن، وكان الشخص المجهول، ابتلعت ريقها بخوف وهي لا تعرف كيف تتصرف!.. ولكنها قررت ألا تُجيب، وعندما لم يجد رد أرسل إليها رسالة محتواها
“فاضل ساعة على معادنا.. وهقولك تاني مش عاوز أفكرك لو مجيتيش أنا هعمل إيه”
لتشعر بالرعب وظلت تبكي، وهي تتمشى في الغرفة بحيرة لا تعرف ماذا تفعل؟!.. ظلت تقول في نفسها بحيرة:
– يا ربي أعمل إيه؟!.. أتصرف ازاي؟.. طب أقول لحمزة؟
نفضت الفكرة من راسها بسرعة قائلة برعب:
-لا لا دا يقت،لني.
أكملت بتعب:
-طب أعمل إيه؟.. يا رب.. يا رب.
جلست على السرير، وظلت تبكي بخوف، وهي ترتعش من الرعب
****
في غرفة أمينة، كانت حبيبة تروح ذهابًا وإيابًا بغضب، نظرت إلى أمينة وقالت:
– شوفتي يا خالتي.. قولتلك إنه هيحبها.
– يحب مين يا بت؟.. انتي مصدقة كلامها؟!.. دي بت كيادة زي أمها.. وبعدين حمزة ابني وانا عارفاه كويس.. ابني بتاع حريم.. يعني بياخد مزاجو بس، إنما حب مابيعرفش يحب.. طب ايه رأيك اني متأكدة إنه كان بايت في حضن واحدة امبارح.
حبيبة باهتمام:
– بجد.. وعرفتي منين يا خالتي؟!
-يا بت بقولك ابن بطني وانا عارفاه.. حمزة ابني بيغير في الستات زي ما بيغير هدومه.
تنهدت حبيبة بهَم وخيبة أمل وقالت:
– انا كمان عارفة إنه كل يوم بيبات مع واحدة.. هو ابنك عاتق. بس بيجي لعندي انا ونفسه تتسد
لتكتم أمينه ضحكتها
لتنظر لها حبيبة بغيظ وبعدها تقول بقلق:
– انا حاسه إنه بدأ يحبها.. ولو حبها بجد مش هيشوف غيرها.. وزي هي ما قالت لو اديتله فرصة.. مش هيشوف غيرها يا خالتي.
لتنهد وتقول بحقد: طلعتلي منين دي بس ياربي؟.. ما كانت عايشة بعيد عننا.. كنت ناقصاها..
ثم أكملت بغل وهي تتوعد لها:
– بس ورحمة أمي ما هسيبها تتهني بيه.
أمينة وهي تطمئنها:
– أنا عاوزاكي تطمني.. لأني انا كمان مش هسيبها.. وغلاوتك عندي لجوزهولك يا حبيبة.
لتنظر إليها حبيبة بأمل:
-بجد يا خالتي؟
-بجد يا روح خالتك.. انا كده كده مش هرتاح غير لما أجوزهولك.
لتبتسم حبيبة بفرحة ثم تقول بفضول :
– طب هتعملي معاها إيه يا خالتي؟
لتقول أمينة بثقة:
-مبقاش أمينة ان ماخليته يطلقها ويرميها لكلاب السكك. بت آمال.. وحتي لو مطلقهاش.. هخليه يرميها بردو.. واجوزهولك عليها وأكسر ها.
لتكمل بتوعد:
-وحياتك عندي لأجيب مناخيرها الأرض.
لتبتسم حبيبة بشر وهي تتخيل ما سيحدث لزهرة
****
في آخر الليل كانت زهرة قد نامت مكانها من كثرة البكاء بعدما أغلقت هاتفها وقررت ألا تذهب إلى هذا الشخص، فتح حمزة الباب بهدوء ودخل، اقترب منها وجلس بجانبها،
بدأ يزيح شعرها من علي وجهها وهو يتأملها بحُب، ثم مال عليها وقبَّلها، ثم تمدد وجذبها لصدره وأغمض عينيه ونام بتعب، أحست به زهرة فقامت خائفة، لتتراجع للخلف وتقول برعب:
– معملتش حاجة.. معملتش حاجة.
كانت ترتعش والذعر واضح علي ملامحها ، فتعجب حمزة من حالتها وقال باستغراب:
– مالك ؟.. في إيه؟!.. في إيه يا بت مالك؟
كانت تنظر اليه بخوف ، هي تعتقد أنه علم بموضوع الصور، لذلك كانت خائفة ومرعوبة، ولكنها بعد لحظات استنتجت من هدوءه عدم معرفته بشيء، فحاولت أن ترجع لطبيعتها قبل ان يشك بها وقالت :
– انا.انا بس شوفت كابوس.
-طب قربي.
– أقرب فين؟
-جمبي.. تعالي يا زهرة.
كانت تنظر إليه غير قادرة على الحراك، لتشهق عندما جذبها من رجلها واحتضنها، ظل يمرر يده على شعرها براحة،
لتتنهد حينما تأكدت أنه بالفعل لا يعرف شيء، لتستكين ثوانٍ علي صدره، ولكنها أفاقت وحاولت الفلات منه، لكنه كان مرهق، فقد كان أغمض عينيه وبدأ في النوم، ولكن من حركتها فتح عينيه وقال:
-في ايه ما تنامي؟!,
-هنام على الكنبة.
‏لا خليكي.
‏وضمها إليه وأغمض عينيه مجددا
‏-لو سمحت سيبني أقوم.
-شش.. انا تعبت النهاردة ومحتاج انام في هدوء.. فبطلي حركة ونامي.
قالها وهو ما زال مغمض العينين
لتقول زهرة:
-طب سيبني ونام براحتك.. عاوز مني ايه مش فاهمة!.. ابعد كده
وحملت يده من عليها وقامت، ولكنها شهقت فجأة عندما جذبها وقعت عليه، أزاح شعرها من على وجهها وقال:
– أنا عاوزك تنامي في حضني النهاردة.. ممكن.
واقترب من خدها وقبلها برقة بالغة، تجمدت وخافت، أحس بخوفها ثم تنهد وقال:
– أنا مش هقربلك يا زهرة.. متخافيش.. عمري ما هلمسك غصب عنك.. مش انا اللي اخد واحدة غصب.. حتى لو مراتي فمتقلقيش.. انا بس عاوزك في حضني.
وقبل أن تنطق ضمها لصدره، وأغمض عينيه وهو يقول:
– مش عاوز حركة كتير واثبتي بقى.
استسلمت ونامت وهي تشعر أنها بحاجة إلى هذه الضمة حقًا، رغم خوفها ولكنها شعرت بالأمان في قربه.
****
في الصباح استيقظ حمزة اخذ حمامه ثم ارتدى ملابسه ونزل،
أما زهرة فظلت نائمة الا ان صدح صوت هاتفها، افاقت فمدت يدها اخذت الهاتف فوجدتها رسالة من ذالك الملعون، لتعتدل بسرعة وهي تشهق برعب عندما قرأتها
فكان محتواها:
(انا وعدتك ووفيت بوعدي.. دلوقتي الصور وصلت لجوزك يا حلوة)

 

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية شامية العرافة الفصل الثالث 3 بقلم مصطفى محسن

ظلت تبكي برعب وهي تلطم علي وجهها فقد حان مصيرها علي يد حمزة
****
اما حمزة فقد كان بلأسفل يتحدث مع رحيم، وعندما قاطعه هاتفه حينما اعلن عن وصول رسالة، اشتعلت عينه عندما رآها، صورًا كثيرة وفيديوهات غير جيدة لزهرة، ليترك رحيم ويصعد بغضب إلى زهرة، حتى لم يسمع رحيم الذي ينادي عليه ليفهم منه ما حدث فجأة :
ولكن حمزة لم يكن يسمع أحد، ولا يرى أمامه، أخذ السلم في خطوتين، دفع الباب بقوة، كانت تحاول الاتصال بذلك الشخص المجهول، ولكنها وجدته قد اغلق هاتفه، قاطعها حمزة الذي اقتحم الغرفة بعيون مشتعلة، ابتلعت ريقها برعب وهي تراه يقترب اليها، ليسقط منها الهاتف؛ من ارتباكها
– ايه دا؟
وهو يرفع الهاتف امام عينيها
كانت تشهق برعب وهي تنظر إلى الهاتف، ثم نظرت إليه بدموع:
– كنت هقولك.والله كنت هقولك…
وفجأة شعرت بدوار وسقطت فاقدة الوعي،
وبعد وقت قصير كانت تفحصها الطبيبة، وجميعهم بالخارج قلقين، لتخرج الطبيبة أخيرا وتقول بابتسامة:
– ألف مبروك.. المدام حامل.
جميعهم بصدمة: إيه؟
يتبع….

 

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *