رواية روان الشمري وفهد العدلي الفصل التاسع والعشرون 29 قصة رومانسية عربية
رواية روان الشمري وفهد العدلي الفصل التاسع والعشرون 29 قصة رومانسية عربية
البارت التاسع والعشرون
السيارة السوداء اللي كانت بتوصل روان وحمدي لمطار دبي الدولي كانت تسير بسرعة غير طبيعية، كأنها بتحاول تهرب من شيء ما يلحقها.
روان كانت ماسكة القرص الصلب في إيدها زي سلاح، عينيها بتطلع نار، وحمدي بيحاول يحافظ على هدوئه لكنه واضح إنه على وشك الانهيار.
“هنعمل إيه دلوقتي؟” سأل حمدي بصوت منخفض.
روان ردت بدون تردد:
“هنروح لندن تاني… لكن المرة دي مش عشان نفتح خزنة.
هنروح عشان نلاقي الشخص اللي بيحرك الخيوط من الظل.
الرسالة الأخيرة قالت ‘اللي كان في الحديقة… قبل أحمد’.
ده مش أحمد الريس الأب… ده حد تاني كان موجود قبل ما أبويا يموت.”
حمدي عبس.
“تقصدي حد من الطفولة؟ حد كان بيلعب معاكِ في الحديقة؟”
“مش فاكرة… بس فيه إحساس إن فيه وجه قديم بيرجع في الذكريات.
وجه كان دايماً بيراقبني من بعيد، ما كانش بيتكلم كتير، لكن كان موجود.”
وصلوا المطار، وركبوا أول طيارة متاحة لندن.
في الطائرة، روان فتحت اللابتوب وبدأت تبحث في أرشيف الصور القديمة اللي كانت محفوظة في هارد خارجي معاها.
صور من الطفولة في سرابيوم: هي صغيرة بتلعب في الحديقة، أمها بتضحك، أبوها (محمود) واقف بعيد، وفي الخلفية… دايماً فيه ظل صبي أكبر منها شوية، واقف تحت شجرة، بيبص للكاميرا بطريقة غريبة.
روان زوّمت الصورة.
الوجه كان غير واضح تماماً، لكن فيه شبه بينه وبين شخص شافته قبل كده… في صورة قديمة مع لمى.
“لمى…” همست روان.
فتحت التليفون وبعتت رسالة سريعة للمى:
“أنتِ عرفتي مين اللي كان في الحديقة قبل أحمد؟
اللي بيبعت الرسائل دلوقتي؟”
الرد جاء بعد دقايق:
“أيوه.
اسمه ياسر.
ياسر العتيبي.
ابن خالد بن زايد العتيبي… اللي كان شريك عبدالرحمن زمان.
كان بيجي يلعب معانا في الحديقة لما كان أبوه بيجي يقابل أبوكِ.
كان دايماً بيراقبك من بعيد.
لما كبر، اختفى فجأة.
الناس قالوا إنه سافر بره، لكن الحقيقة إنه كان بيشتغل في الظل مع أبوه… وبعدين مع عبدالرحمن.”
روان حسّت إن الدم بيجمد في عروقها.
“يعني ياسر ده… هو اللي بيحرك كل ده؟”
لمى ردت:
“مش لوحده.
هو اللي بيجمع الأدلة، بيرسل الرسائل، بيفتح الخزنات.
لكن اللي بيأمر هو أبوه… خالد بن زايد.
خالد كان شريك عبدالرحمن في الصفقات القديمة، وكان عارف إن عبدالرحمن دبر الحادث.
لما عبدالرحمن خد الإرث كله، خالد قرر ينتقم… واستخدم ابنه ياسر عشان يوصل لك.”
حمدي كان بيسمع، ووجهه شاحب.
“يعني كل ده مش بس انتقام عائلي… ده حرب بين عبدالرحمن وخالد بن زايد؟
وإحنا في النص؟”
روان أومأت.
“أيوه.
وإحنا الجائزة الكبرى.
الإرث، الموقع، النفوذ… كل ده هما عايزينه.”
وصلوا لندن، وراحوا مباشرة للبنك اللي فيه الخزنة التانية.
لكن لما دخلوا، المدير قالهم كلمة خلّت الدم يجمد في عروقهم:
“الخزنة دي… اتفتحت من ساعة.
حد تاني جالها قبلكم بدقايق، وأخد محتواها.”
روان سألت بصوت مرتجف:
“مين؟”
المدير بص لورقة قدامه.
“الاسم: ياسر العتيبي.
كان معاه كود صحيح، وورقة توكيل من صاحبة الوصية… لمى الريس.”
روان استدارت لحمدي، عينيها مليانة رعب حقيقي لأول مرة.
“لمى… خدعتني.”
نهاية الفصل التاسع والعشرين
في نفس اللحظة، وصلت رسالة على تليفون روان من رقم لمى:
“آسفة يا أختي.
أنا ما كنتش عايزة أخد الفلوس… أنا كنت عايزة أخد الإرث كله.
الوصية اللي أخدتها دلوقتي في إيدي، ومعاها كل الأدلة اللي هتدمر عبدالرحمن… وهتدمرك أنتِ كمان لو حاولتِ توقفيني.
دلوقتي أنا اللي هقرر مين يعيش ومين يموت في اللعبة دي.”
روان بصت لحمدي، وصوتها خرج همس:
“لمى… مش أختي.
دي عدوة.”
السؤال دلوقتي:
مين اللي هيقدر يوقف لمى قبل ما تنشر كل حاجة؟
وهل روان هتقدر تحمي موقعها، حبها، وعيلتها الجديدة… ولا اللعبة هتخلّص بكارثة كاملة؟
انتظر الفصل الثلاثين… اللي هيبدأ مطاردة حقيقية بين روان ولـمى، مطاردة مش بس في العالم الرقمي، لكن في الشوارع والفنادق والمطارات.
الصراع دلوقتي بقى شخصي أكتر… وأخطر.
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية روان الشمري وفهد العدلي)