روايات

رواية ريم وساجد – عشق عن طريق الخطأ الفصل الثاني 2 بقلم نورهان العشري

رواية ريم وساجد – عشق عن طريق الخطأ الفصل الثاني 2 بقلم نورهان العشري

 

البارت الثاني

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

ماجد حاول يبص من ورا كتف ساجد لجوه الأوضة وقال بلجاجة:
“بس الحرس شافوها جاية هنا.. إحنا لازم نفتش عشان مصلحتها، دي مراتي وممكن تأذي نفسها. أصلها مريضة نفسيا ” بقلم نورهان العشري
ساجد ملامحه اتصلبت، وقرب خطوة من ماجد خلاه يرجع لورا تلقائياً وقال بلهجة حاسمة:
“قولتلك مشفتش حد، و مفتكرش انك بتفكر تدخل تدور عليها جوا ! كدا يبقى إنت متعرفش إنت بتكلم مين. اتفضل شوف مراتك في مكان تاني.”
ورزع الباب في وش ماجد بكل قوة، لدرجة إن ماجد وقف بره مذهول من الإهانة بس مكنش يجرؤ ينطق.

ساجد لف وضهره للباب، ملامحه اللي كانت باردة قدام ماجد اتحولت لغضب وتساؤل. خبط على باب الحمام خبطة خفيفة وقال:
“اطلعي.. مشيوا.”
ريم خرجت وهي بتترعش، ساندة على الباب، وشها باهت تماماً. بصت لساجد بامتنان ممزوج بخوف. ساجد حط إيده في جيبه وقرب منها خطوتين، وبص لعينها مباشرة وسألها بصوت غاضب وناشف:
“أظن دلوقتي من حقي أفهم.. أنتي إيه حكايتك؟ وإيه اللي يخلي عروسة تهرب من عريسها يوم فرحها وتستخبى في أوضة راجل غريب بالشكل ده؟ إنتي عملتِ إيه؟”

ريم وقفت وحاولت تستجمع شتات نفسها، رفعت راسها لفوق بكبرياء رغم الدموع اللي لسه معلمة على وشها، وقالت بصوت حاولت تخليه ثابت:
“أنا مش مضطرة أحكيلك قصة حياتي.. كل اللي أقدر أقولهولك إني في مشكلة كبيرة، ومش محتاجة منك غير لبس أخرج بيه من هنا، أكيد مش هعرف أمشي في الشارع بفستان الفرح ده!”
ساجد ملامحه اتغيرت تماماً، الهدوء اللي كان عليه اتحول لغموض مرعب. بدأ يتقدم منها بخطوات بطيئة، وكل خطوة كان ليها صدى في قلب ريم اللي بدأ يترعش تاني. وقف قدامها بظبط، وهبط بصوته لدرجة مخيفة وهو بيقول:
“يعني اقتحمتي أوضتي من غير استئذان، و هربتي من فرحك بالفستان و الدنيا مقلوبة عليكي بره والحرس ماليين الأوتيل، وجاية بمنتهى الثبات تقوليلي مش مضطرة أحكيلك قصة حياتي! لا يا حلوة.. أنتي مضطرة، ومضطرة جداً كمان، و إلا مش هتكوني مبسوطة من اللي هعمله!

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية الطفلة والوحش الفصل الرابع 4 بقلم نورا السنباطي

ريم حست إن الدنيا بتضيق عليها، ماجد وولاء من ناحية، وساجد وهيبته اللي بتخنقها من ناحية تانية. فجأة، أعصابها باظت وصرخت فيه بانهيار وجنون: نورهان العشري
“أنت عايز مني إيه؟ كلكم عايزين مني إيه؟ سيبوني في حالي بقى! أنا هريحكم كلكم وارتاح من الحياة دي!”
وفجأة، وقبل ما ساجد يستوعب، كانت ريم جريت ناحية الشباك الكبير اللي بيطل على الشارع من دور عالي، وفتحت الضلفة وهي ناوية ترمي نفسها.
ساجد في أقل من ثانية، وبسرعة بديهة خرافية، انقض عليها ومسكها من وسطها وشدها بقوة لورا قبل ما رجلها تفارق الأرض. ريم وقعت في حــ,,ـــــضنه وهي بتشهق وبتبكي بانهيار، وهو كان لسه ماسكها بقوة كأنه خايف تقع من الشباك.
في اللحظة دي، عينيه جت في عينيها.. شاف كمية الوجع والكسرة والخيبة اللي فيها. ساجد حس بحاجة غريبة في قلبه، شعور مختلف أول مرة يقتحم حصونه، لكنه بسرعة “نفض” الشعور ده وتجاهله، ورجع لجموده.
بعدها بشوية، سابها وهي قاعدة على الأرض بتعيط في صمت، وقال بصوت أهدى بكتير:
ـ خلاص.. اهدي.. شوفي محتاجة أيه وانا هساعدك

ريم مسحت دموعها و قالتله
ـ محتاجة أخرج من هنا من غير ما حد يشوفني.
من غير كلام قام ساجد دخل أوضة الملابس وطلع طقم “سبورتي” أسود شيك جداً، وطلع لريم “هودي” (تريننج ) واسع وكاب أسود. بصلها بنظرة فاحصة وقال:
“البسي دول دلوقتي.. هما أكيد هيكونوا واسعين عليكي بس هيقضوا الغرض و البسي الكاب دا و داري بيه شعرك و لما تجهزي قوليلي عشان نخرج من هنا.”

ريم نفذت كلامه وهي بتترعش، لبست الهدوم الواسعة اللي ريحتها كلها “ساجد”، ودارت ملامحها بالكاب. ساجد قرب منها، مسك زجاجة البرفان “البراند” بتاعته الغالية، وبدأ يرش عليها بغزارة.. كان عايز يغطي على ريحة الورد والياسمين اللي العروسة بتحطهم، عشان محدش يشك فيها.
وهو قريب منها كدة، غصب عنه، ريحتها الهادية اخترقت حصونه، اختلطت بريحة برفانه القوي وعملت مزيج خلى قلبه يدق دقة غريبة تجاهلها بسرعة وهو بيمسح على كتفها بجمود:
“يلا.. مش عايز نفس، وأهم حاجة وشك يفضل في الأرض و خليكي في حــ,,ـــــضني لحد ما نخرج من هنا .”نورهان العشري

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية أسد وهمسة الفصل الأول 1 بقلم نجلاء عبدالظاهر

مداهش فرصة أنها تعترض و فتح باب الجناح، وخرج وهو لابس لبسه الرياضي وشكله كأنه شخص نازل يعمل “تراي” أو رايح الجيم. ريم كانت جنبه، واخدها تحت دراعه القوي، ومخبيها بضخامة جسمه وعضلاته، وهي كانت حرفياً “اختفت” في حــ,,ـــــضنه.
وهما ماشيين في الطرقة، لمحوا ماجد واقف مع الحرس بيزعق و منفعل:
“دورتوا في السطح؟ دورتوا في المطابخ؟ ريم لو مظهرتش هرفدكوا كلكوا.

قلب ريم كان هيقف وهي بتمر من جنبه بظبط، لدرجة إن طرف “الهودي” بتاعها لمس جزيء من لبس ماجد، لكن ساجد ضغط على كتفها بقوة كأنه بيديها من قوته وصبره. بفضل الكاب النازل على وشها وبسبب طول ساجد وضخامته اللي دارت عليها تماماً، ماجد مخدش باله إن “الولد” اللي ماشي مع الراجل المهيب ده هو “عروسته الهربانة”.

وصلوا “الباركينج” الخاص بالأوتيل، ساجد طلع مفتاح عربيته الـ “Range Rover” السوداء الفخمة، فتح الباب لريم بسرعة وقالها:
“اركبي.. وانزلي في الدواسة تحت لحد ما نخرج من البوابة.”
ريم ركبت وهي حاسة إنها بدأت تتنفس لأول مرة من ساعة ما سمعت الحقيقة. ساجد ركب ورا الدريكسيون، دور العربية اللي زأرت بقوة، وخرج من الباركينج بهدوء وثقة.
أول ما بقوا على الطريق السريع، وبعدوا عن زحمة الأوتيل، ساجد بص لريم اللي كانت لسه مخبية وشها في الكاب، وقال بصوت هادي وفيه نبرة اهتمام مش مفهومة:
“خلاص.. بعدنا عنهم. تقدري ترفعي راسك دلوقتي.”
ريم رفعت راسها وبصت لطريق السفر الطويل، وقالت بصوت واطي:
” مش مصدقة اني خرجت من هناك
بصتله وهي بتقول بامتنان
ـ مش عارفة أشكرك ازاي بجد أنت أنقذت حياتي.”
ساجد كمل سواقة وهو باصص للطريق، وقال ببرود مصطنع:
” مش محتاجة تشكريني ودلوقتي قوليلي.. أنتي عايزة تروحي فين؟ عشان نخلص من الفيلم دا.”

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية أنا ميراس (وردة) الفصل الأول 1 بقلم نهى مجدي

دخل ساجد وريم كافية هادي وبعيد عن الأنظار، ساجد نورهان العشري متعود يقعد فيه مع صحابه لأنه “برايفت” وبعيد عن الدوشة. قعدوا في ركن بعيد، وساجد طلب قهوة سادة وريم كانت لسه بتترعش وهي لابسة “الهودي” الأسود والكاب.
ساجد سكت شوية وهو بيبص لها بتركيز، وبعدين كسر الصمت بصوته الرخيم:
“أظن دلوقتي إحنا بعيد عن أي خطر.. أقدر أعرف أنتي إيه حكايتك؟ وليه عملتي كل ده؟”
ريم نزلت عينيها في الأرض بكسرة، وصوتها طلع مخنوق بالدموع:
“اتعرضت للخيانة و يوم فرحي اكتشفت إن حياتي كلها كانت تمثيلية، وده اللي خلاني أهرب.. مكنتش هقدر أكمل المهزلة دي.”
ساجد محبش يضغط عليها أكتر لما شاف حالتها، اكتفى بنظرة فيها تفهم غريب، وقالها:
“طيب.. عايزة تروحي فين دلوقتي؟”

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *