رواية روان الشمري وفهد العدلي الفصل الخامس عشر 15 قصة رومانسية عربية
رواية روان الشمري وفهد العدلي الفصل الخامس عشر 15 قصة رومانسية عربية
البارت الخامس عشر
وصلت روان وحمدي إلى سرابيوم في طائرة خاصة قبل الفجر بقليل. المدينة كانت لا تزال نائمة، لكن في رأس روان كانت العاصفة تدور بلا توقف. الصديق القديم الذي التقوه في الشارقة أعطاهم عنواناً واحداً فقط: شقة فخمة في حي “الياسمين الساحلي”، المنطقة التي يسكنها رجال الأعمال والإعلاميين الكبار.
حمدي كان صامتاً طوال الطريق، لكنه عندما وصلا إلى الفندق المؤقت، أمسك يد روان وقال بهدوء حاسم:
“مش هسيبك تواجهيها لوحدك تاني. النهاردة أنا معاكِ، ولو احتجنا نستعين بالقانون أو بالأمن، هنعمل كده فوراً.”
روان أومأت برأسها، لكن عينيها كانت تحمل نظرة مختلفة: ليست خوفاً، بل تصميماً بارداً.
في الصباح الباكر، توجه الاثنان إلى الشقة المذكورة. البواب أكد أن “الآنسة سلوى” موجودة بالفعل، وأنها تستقبل زواراً قلائل. لم يكن هناك حارس أمني، فقط كاميرات مراقبة عادية.
دقوا الجرس.
بعد لحظات، فتحت سلوى الباب.
كانت لا تزال جميلة، لكن السنوات والغضب أضافا خطوطاً حادة حول فمها وعينيها. ارتدت روب حريري أبيض، وشعرها مبعثر كأنها لم تنم جيداً.
نظرت إلى روان أولاً، ثم إلى حمدي، وابتسمت ابتسامة باردة.
“أهلاً بالزوجين المثاليين. مفاجأة حلوة الصبح ده.”
دخلا دون دعوة، روان تقدمت خطوة أولى.
“مش جايين نتكلم كتير يا سلوى. عايزين الفيديو، وعايزين نوقف الدعوى القضائية دي فوراً.”
سلوى ضحكت ضحكة خفيفة، ثم أشارت إلى الصالون.
“تعالوا اقعدوا. القهوة جاهزة.”
جلسوا، لكن الجو كان مشحوناً.
سلوى جلست مقابلهم، أخرجت هاتفها، وضغطت على زر تشغيل فيديو قصير. الصوت كان واضحاً: صوت روان القديم، اللي كان مليان ألم، وهي تقول لفهد: “أنا بديل؟ ده كل اللي كنت بالنسبة لك؟”
الفيديو توقف.
“ده مجرد جزء صغير.” قالت سلوى. “الكامل فيه تفاصيل أكتر… تفاصيل تخلّي أي مستثمر يتراجع عن دعم موقعك اللي بيبيع ‘الرومانسية الحسية’ وصاحبتها كانت ‘بديل’ في علاقة سابقة. تخيلي العناوين: ‘ملكة الإثارة الشرقية كانت مجرد ظل لحبيبة أولى’.”
حمدي تقدم خطوة، صوته منخفض لكنه قاطع:
“إيه اللي عايزاه بالظبط يا سلوى؟ فلوس؟ ولا إنك تشوفي روان بتنهار؟”
سلوى نظرت إليه بتحدٍ.
“الاثنين.
10 مليون عشان أمسح الفيديو نهائياً وأسحب الدعوى.
وكمان… أريد إن روان تعترف علناً إنها سرقت حياتي. مقابلة تلفزيونية، أو بوست على السوشيال، أي حاجة تخلّي الناس تعرف إنها السبب في انهيار علاقتي بفهد.”
روان ضحكت ضحكة هادئة، لكنها كانت مليانة سخرية.
“يعني بعد كل السنين دي، لسة بتحلمي ترجعي الزمن لورا؟
أنا مش هعترف بحاجة مش حقيقية. ومش هادفع قرش.
الفيديو ده لو نزل، هيبقى فضيحة ليكِ أنتِ كمان يا سلوى. انتِ اللي سرقتي موبايل خطيبك السابق، انتِ اللي حافظتي عليه سنين عشان تستخدميه في ابتزاز. ده جريمة، مش مجرد ‘انتقام’.”
سلوى اتسعت عيناها قليلاً، لكنها سرعان ما استعادت سيطرتها.
“أنتِ فاكرة إنك هتقدري تخوفيني؟ أنا عندي شريك قوي جداً في الإعلام. هو اللي هيضمن إن القصة تنتشر بالشكل اللي يناسبني، مش يناسبك.”
حمدي سأل بهدوء:
“مين الشريك ده؟”
سلوى ابتسمت ابتسامة انتصار.
“خالد بن زايد العتيبي.
رئيس مجموعة ‘النور الإعلامية’ في الإمارات.
هو اللي بيملك أكبر القنوات والمنصات الرقمية في المنطقة. وهو اللي هيطلق الدعوى القضائية رسمياً غداً الصبح.”
روان تبادلت نظرة سريعة مع حمدي.
خالد بن زايد… الاسم ده لم يكن غريباً. رجل أعمال وإعلامي معروف بقربه من الدوائر الحاكمة، وله تاريخ طويل في استخدام الإعلام لتصفية الحسابات.
سلوى نهضت، مشيت نحو الباب كأنها تنهي اللقاء.
“72 ساعة لسة قدامكم.
اختاروا: الفلوس والاعتراف… ولا الفضيحة الكاملة.”
خرجا من الشقة، والصمت يعم السيارة لدقائق.
حمدي كسر الصمت أولاً:
“خالد بن زايد ده مش شخص عادي. لو هو داخل في الموضوع، المسألة كبرت أوي.”
روان أومأت، ثم قالت بصوت منخفض:
“أنا عارفة حد ممكن يساعدنا… حد أقوى من خالد في الإعلام، وله مصلحة شخصية إن الموضوع ده ينتهي بسرعة.”
حمدي نظر إليها بدهشة.
“مين؟”
“عبدالرحمن الدرويش… والدك.”
نهاية الفصل الخامس عشر
في اليوم التالي، وصل عبدالرحمن الدرويش إلى سرابيوم على متن طائرته الخاصة. الرجل اللي بيُقال عنه إنه “الملك الخفي” للإعلام والأعمال في المنطقة كلها، جلس مع روان وحمدي في غرفة الاجتماعات الخاصة.
نظر إلى ابنه ثم إلى روان، وقال بصوت هادئ لكنه يحمل ثقلاً:
“أنا سمعت القصة كلها.
خالد بن زايد ده مش مجرد منافس… ده عدو قديم لي.
لو عايزين نوقف الدعوى دي ونخلّص الفيديو نهائياً، فيه طريقة واحدة:
نستخدم سلاحه ضده.”
ماذا يقصد عبدالرحمن؟
وما هو “السلاح” الذي يملكه ضد خالد بن زايد؟
وهل هذا السلاح هيخلّص المشكلة… ولا هيفتح باباً لصراع أكبر بين العائلات الكبيرة؟
انتظر الفصل السادس عشر… اللي هيكشف سراً قديماً بين عبدالرحمن وخالد، سر ممكن يغير مسار كل الأحداث.
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية روان الشمري وفهد العدلي)