رواية روان الشمري وفهد العدلي الفصل الثالث عشر 13 قصة رومانسية عربية
رواية روان الشمري وفهد العدلي الفصل الثالث عشر 13 قصة رومانسية عربية
البارت الثالث عشر
الصباح التالي كان هادئاً بشكل غريب في فيلا روان وحمدي. الشمس تدخل من النوافذ الزجاجية الكبيرة، والقهوة تفوح رائحتها في المطبخ المفتوح. روان جالسة على طاولة الإفطار، اللابتوب أمامها مفتوح على بريد الموقع الرسمي، والرسالة المهددة لا تزال ظاهرة على الشاشة.
حمدي دخل حاملاً كوبين قهوة، وضع واحداً أمامها ثم جلس مقابلها مباشرة.
“فتحتي الرسالة تاني؟”
“أيوه… ورديت عليها.”
عبس حمدي قليلاً.
“رديتي؟ ليه؟ كان المفروض نروح للشرطة أو نستعين بشركة أمن معلومات على طول.”
“عشان أشوف رد فعلهم. لو حد بيحاول يخيفني، لازم أعرف هو عارف إيه بالظبط.”
فتحت الرد الذي أرسلته الليلة الماضية:
“من أنت؟
وما اللي عندك بالضبط؟
لو عايز فلوس، قول المبلغ بوضوح.
بس اعرف إني مش هخاف من صور قديمة.”
الرد وصل بعد دقائق قليلة فقط:
“الصور مش المشكلة الرئيسية يا روان.
المشكلة هي الفيديو… الفيديو اللي صورته مع فهد العدلي في فيلا السكينة قبل ما تسيبيه.
اللي فيه كلام واضح عن ‘البديل’ و’الحب الأول’.
لو نزل ده على النت، مش بس هتخسري سمعتك… هتخسري ثقة المستثمرين في الموقع.
10 مليون دولار، خلال 72 ساعة.
حساب بنكي هيوصلك في الرسالة الجاية.”
روان رفعت عينيها ببطء نحو حمدي.
“فيديو… من الفترة اللي كنت فيها مع فهد.”
حمدي سكت لحظة طويلة، ثم سأل بهدوء غير معتاد:
“هل فيه فيديو فعلاً؟”
“مش فاكرة. يعني… كان فيه مرة واحدة حطينا الكاميرا عشان نصور حاجة مرحة، بس أنا متأكدة إننا ما صدّرناش الفيديو ده ولا حطيناه في أي مكان. كان على موبايل فهد وقتها.”
“يعني هو اللي ورا التهديد ده؟”
“مش متأكدة. فهد لو كان عايز يفضحني كان عمل كده من زمان. كمان… الرسالة فيها لهجة مختلفة. حد بيتكلم بطريقة محسوبة، مش عصبي زي فهد.”
حمدي أمسك يدها فوق الطاولة.
“مهما كان، إحنا مش هنخاف. ومش هن دفع قرش واحد. هنلاقي اللي ورا ده، وهنخلّص الموضوع.”
روان ابتسمت ابتسامة خفيفة، لكن عينيها كانت مليانة قلق.
“أنا مش خايفة على سمعتي الشخصية… أنا خايفة على الموقع. الناس اللي اشتركوا، الفريق اللي بنيناه، اللي اشتغلنا عليه سنين. لو نزل فيديو زي ده، هيتقال إن صاحبة الموقع كانت ‘بديل’ في علاقة سابقة… هيبقى فيه سخرية، هجوم، انسحاب مشتركين.”
حمدي نهض، ذهب إلى النافذة ونظر إلى البحر للحظات.
“طيب… لو مش فهد، مين ممكن يكون؟”
“فيه احتمال واحد تاني…” ترددت روان قليلاً قبل أن تكمل “سلوى.
سلوى كانت دايماً بتحب السيطرة، وكانت عارفة تفاصيل كتير عن علاقتنا. لو هي اللي مسكت الموبايل بتاع فهد في وقت من الأوقات، ممكن تكون نقلت الفيديو.”
حمدي استدار نحوها.
“سلوى… بعد كل السنين دي؟”
“الناس لما بتكره، ما بتنساش بسهولة. وأنا… أنا اللي خلّيت فهد يسيبها في النهاية، من وجهة نظرها.”
في تلك اللحظة، رن هاتف حمدي. رقم غريب.
رد، وسمع صوت رجل يتكلم بلهجة رسمية:
“السيد حمدي درويش؟
أنا المحامي خالد الريس، من مكتب الريس وشركاه في دبي.
اتصل بي عشان أبلغك إن فيه دعوى قضائية جاية ضد شركتكم ‘سراب الشهوة’ من شركة إعلامية كبيرة بتهمة ‘الإضرار بالسمعة العامة والأخلاق’.
والدعوى دي… مرتبطة بفيديو شخصي للسيدة روان الشمري.”
ساد الصمت في المكتب.
حمدي نظر إلى روان، وعيناه تضيقان بغضب هادئ.
“يعني مش بس ابتزاز… فيه خطة كاملة.”
روان أغلقت اللابتوب ببطء، وقالت بصوت منخفض لكن حاسم:
“خلاص… الوقت جه نلعب اللعبة دي بجد.”
نهاية الفصل الثالث عشر
في اليوم التالي، وصلت رسالة جديدة على بريد روان الشخصي… من عنوان لم تتوقعه أبداً:
“روان… أنا عارف إنك هتقرأي الرسالة دي.
أنا مش عايز فلوس.
أنا عايز أقابلك وجهاً لوجه.
الفيديو في إيدي، والدعوى القضائية هتتحرك غداً لو ما قابلتينيش.
المكان: مقهى ‘النخلة القديمة’ في دبي، بعد غد الساعة 8 مساءً.
تعالي لوحدك.
فهد.”
السؤال الآن: هل روان هتروح تقابل فهد بنفسها؟
وهل فهد فعلاً هو اللي ورا كل ده… ولا فيه شخص ثالث بيحرك الخيوط من الخلف؟
انتظر الفصل الرابع عشر… اللي هيبدأ التصعيد الحقيقي، واللي هيكشف طبقة جديدة من الماضي ما كانتش متوقعة أبداً.
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية روان الشمري وفهد العدلي)