روايات

رواية رحلة قدر الفصل التاسع 9 بقلم آية طة

رواية رحلة قدر الفصل التاسع 9 بقلم آية طة

 

 

البارت التاسع

 

علي بقى هادي لما شاف حالتها وقال: “أنا مكنش قصدي بس…”، يقطع كلامه دخول السكرتيرة ومعاها الملفات والقهوة والعصير، وتقف بكل دلع: “تؤمرني بحاجة تاني يا علي بيه؟”.
علي بدون النظر لها: “لأ شكراً، اتفضلي على مكتبك”.
تخرج بكل دلع في مشيتها.
مسك علي كوباية العصير وراح لسلمى.
علي: “اتفضلي اشربي العصير واهدي واقعدي، أنا والله مكنش قصدي، بس ماخدتيش بالك الناس كانت بتبصلك إزاي وأنا مقدرتش استحمل نظراتهم ليكي”.
سلمى: “وأنا مالي؟ أنا كنت ماشية في حالي، هو أنا اللي قولتلهم يبصوا عليا؟ وبعدين أنت اللي جبتني هنا مش أنا، وبعدين عايزني أعمل إيه يعني لما الناس تبصلي؟ ألبس طاقية الإخفا يعني ولا إيه؟ وبعدين أنت مالك يبصولي ولا لأ؟ تتضايق ليا وتتصرف كده وتوجعلي إيدي!”.
​علي اتوتر من سؤال سلمى؛ هو ليه فعلاً اتضايق أوي كده وكأنه حاجة تخصه، ملكه، مش من حق حد تاني يشوفها ولا يتمتع بجمالها غيره. قام وراح على المكتب وقال: “علشان أنتي معايا وفي وشي، وبعدين أنتي أمانة دكتور أحمد عندي، وبعدين هو أنا وجعتك أوي؟”.
سلمى تهز رأسها بالموافقة وتمسح دموعها بكفوف إيديها زي الأطفال.
علي ابتسم على طفولتها وقام أخذ المناديل وراح عندها.
علي: “طب اتفضلي وبطلي عياط بقى، أنا آسف مكنش قصدي أوجعك والله”.

 

سلمى: “يا إما أنت مجنون يا إما عندك انفصام في الشخصية، أنت إزاي كده؟”.
ضحك علي وقام: “أنا هوقع على شوية ورق تكوني أنتي هديتي وخلصتي عصيرك ونبتدي مذاكرة، ماشي؟”.
سلمى: “ماشي”.
​قام علي وجلس على كرسي المكتب يقرأ في الورق والملفات، وعينيه تتابع سلمى التي كانت جالسة على كنبة في المكتب تكتب في “الاسكتش” بتاعها وفاتحة الكتب، حتى قطع ذلك دخول شخص عليهم المكتب وصوت السكرتيرة عالي بتمنعه: “مينفعش كده! قولت لحضرتك لازم أقوله الأول”.
أول ما شافها علي: “ندى!”.
السكرتيرة: “والله يا علي بيه أنا منعتها هي اللي أصرت تدخل لحضرتك بالعافية”.
ندى: “قولها يا علي إن أنا مش محتاجة لا إذن ولا أي حاجة، بدخل على طول، صح يا لولو؟”.
يعطي علي الإشارة للسكرتيرة بمعنى الخروج.
تخرج السكرتيرة ويقف علي: “أنتي إيه اللي جابك هنا؟ وبتعملي إيه هنا؟”.
ندى: “إخص عليك يا لولو، عايزني أعرف إنك نزلت مصر ومجيش أسلم عليك؟”.
علي بعصبية: “أنتي إيه اللي جابك؟ هاتي من الآخر علشان مش فايقلك، وبعدين أنا مش قولتلك آخر مرة مش عايز أشوف وشك تاني؟”.
ندى تقرب منه بدلع وبخبث: “إخص عليك يا لولو، وأنا اللي قولت إني وحشاك زي ما أنت وحشني كده، وأنا عارفة إنك قولت الكلام ده وقتها من عصبيتك يا روحي، بس أنا عارفة إني مهونش عليك أبداً”.
​تقف سلمى: “احم احم.. طب أنا هطلع برا لحد ما تخلص يا أستاذ علي”.
ندى باستغراب (فهي لم تلاحظها أبداً)، وبخبث وهي تضع يدها على كتف علي: “مين دي يا لولو؟”.
علي وهو ينزل يدها من على كتفه ويروح لسلمى ويمسك يدها: “أحب أعرفك.. سلمى خطيبتي”.
ندى بذهول: “بتقول مين؟ أكيد بتهزر! أنت لسه زعلان مني، أنا عارفة إنك لسه بتحبني و…”.
يقاطع كلامها علي: “كنت يا ندى، قبل ما تخونيني مع صاحبي، كنت.. دلوقتي أنا بحب سلمى وهي كمان بتحبني، أنتي مش ملاحظة ولا إيه؟ دي حتى هنا معايا في المصنع مبقدرش أبعد عنها أبداً”.
يقول هذا الكلام وهو ممسك بيد سلمى ويشد عليها لأنها كانت بتحاول تسحب يدها، ويكمل حديثه بالنظر إلى ندى نظرة اشمئزاز: “معلش بقى يا ندى (قلشت) منك المرة دي، اتفضلي من غير مطرود، ولو عملتي الحركة دي تاني هطلبلك الأمن، ماشي؟”.
​ندى بغل: “بتطردني أنا علشان دي؟ بتهددني إنك هتطلب الأمن علشان خاطر مين؟”. وتنظر لسلمى باستحقار من فوق لتحت.
علي بعصبية: “ندى! احترمي نفسك وأنتي بتتكلمي عنها علشان مندمكيش على تصرفاتك دي، واللي مش عاجباكي دي ضفرها برقبتك يا خاينة يا واطية، ويلا اتفضلي اطلعي برا”.
تخرج ندى من المكتب غاضبة، يقفل علي وراءها الباب ويذهب إلى المكتب ليكسر أي شيء يراه أمامه. حاولت سلمى إنها تهديه ولكنه لم يكن يسمعها أصلاً، حتى هي خافت من منظره هكذا ووقفت في ركن المكتب تنظر له بخوف. بعد أن كسر كل شيء، جلس على كرسي المكتب ونظر ليجد سلمى واقفة في الركن ترتعش من الخوف.
علي: “أنتي كويسة؟”.
سلمى: “أنا عايزة أروح”.
علي: “أنا آسف على اللي حصل ده، بس أنا ساعات مش بعرف أتحكم في غضبي و…”.
قاطعه شهقات سلمى لما وجدت يده بتنزف.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية مهاب وفرح - قلبي اختارك الفصل الحادي عشر 11 بقلم رحاب محمد

 

سلمى: “إيدك بتنزف!” وهي تجري عليه وممسكة يده بكل لهفة.
نظر علي للهفتها عليه وتعجب من تغيرها المفاجئ بعد ما كانت خائفة منه.
علي: “بسيطة متقلقيش، مفيهاش حاجة”.
سلمى: “بسيطة إزاي؟ أنت مش شايف بتنزف ياما إزاي؟ دي داخل فيها إزاز، أنت مهمل كده! مفيش هنا قطن وبتادين وحاجات كده؟”.
شاور علي على درج، راحت سلمى فتحته لقت فيه علبة إسعافات أولية، أخذتها وراحت لعنده وطلعت الإزاز وطهرتله الجرح وربطته كويس وتقول: “أنا عملت اللي أعرفه بس أنت لازم تروح للدكتور يكتبلك على دوا ويكشف عليها تاني”.
علي وهو سرحان فيها وفي تصرفها معاه: “لأ مش مستاهلة، أنتي عملتي الواجب وزيادة”.
سلمى تروح تلم حاجتها لتذهب.
علي: “إيه؟ أنتي بتعملي إيه ورايحة على فين؟”.
سلمى: “بلم حاجتي علشان أمشي، أنا اتأخرت أوي ولازم أروح”.
علي: “بس إحنا ملحقناش نقعد مع بعض.. قصدي يعني نذاكر وكده”.
سلمى: “فرصة تانية إن شاء الله، كفاية اللي حصل النهارده، اليوم مش ناقص أحداث ولا أكشن”.
ضحك علي وقال: “طب استني أوصلك”.
سلمى: “مفيش داعي، أنا هطلع أركب تاكسي”.
علي: “إزاي يعني؟ طبعاً لأ، لازم أوصلك”.
​خرج علي وسلمى من المصنع وركبوا العربية، وهما ماشيين كان الفضول بيقتل سلمى؛ مين ندى دي؟ وعلي أخذ باله إنها عايزة تقول حاجة.
علي: “عايزة تقولي إيه؟ اتكلمي عادي”.
سلمى بذهول: “أنت عرفت إزاي؟”.
علي: “عرفت وخلاص.. ها قولي بقى عايزة تقولي إيه؟”.

 

سلمى: “هو سؤال بصراحة…”.
يقاطعها علي: “كانت خطيبتي وكنا بنحب بعض أوي، لحد ما في يوم لقيتها في السرير مع واحد صاحبي في شقتي اللي كان مفروض نتجوز فيها. أنا كنت مسافر أعمل صفقة تبع شغل أبويا وأنا في السكة اتصل بيا العميل وأجل المعاد، فرجعت كنت ناوي أعملها مفاجأة وكنت جايب زينة وورود، سمعت صوت من داخل أوضة النوم ولقيتها في الوضع المهين ده. طبعاً مستحملتش وسيبت كليتي ودراستي وسافرت أكملهم برا. أنا بلومها كتير على حاجات كتير ضيعتها مني، زي مرض أبويا، أنا معرفتش أبقى جنبه غير في الآخر علشان مكنتش مستعد أنزل مصر وأقابلها”.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية كيان الزين الجزء الثاني الفصل العشرون 20 بقلم كيان كاتبة

 

لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية رحلة قدر)

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *