رواية دنيا وسليم زاهر الفصل السادس والأربعون 46 بقلم سارة الحلفاوي
رواية دنيا وسليم زاهر الفصل السادس والأربعون 46 بقلم سارة الحلفاوي
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
البارت السادس والأربعون
إيه الندوب دي .. من إيه؟ قالت دنيا و هي بتحسس على ضهر سليم اللي كان مليان ندوب
حاول يبعد لكنها شددت على راسه بتمسح على ضهره و بتقول برفق:
– إستنى .. إهدى .. خليك في حضني!
فعلًا جسمه اللي كان متشنج هِدي على أثر لمساتها ليه، غمض عينيه و نام على بطنه و راسه على رجلها، تغلغلت أناملها في شعره، لحد ما قال بهدوء:
– دي ندبات ضرب!!
أُعتُصَر قلبها و مالت ساندة دقنها على صدره بتمسح على وجنته الصلبة المتغطية بدقنه الخفيفة بتقول برفق:
– مين اللي ضربك؟
– مش مهم .. مش لازم تعرفي!
قالها بحدة، فـ مسحت على ضهره بتبص للندبات:
– بس أنا مراتك .. يعني أنا و إنت واحد .. روح واحدة .. مش هتقدر تخبي حاجة عن روحك!
نفى بـ راسه بيقول و هو مغمض عينيه بيحاول يمحي الذكريات دي من دماغه:
– لاء .. في حاجات متخصكيش و مينفعش تعرفيها!
حسِت باللي بيدور في دماغه فـ طبعت شفايفها على خصلاته و قالت بحنان:
– لو قولتلي مش هتظهر ضعيف قدامي بالعكس، هشوفك أحسن راجل في الدنيا .. يمكن تكون مش عايز تفتكر .. بس يمكن بردو لو خكيتلي ترتاح!
فضل ساكت لدقايق لدرحة إنها إفتكرته نام لولا عينه اللي بتفتح شوية و يرجع يغمضهم، و فضلت هي تحسس على شعره .. وجنتيه .. جبينه و ضهره، لحد ما قال بصوت فيه غصة حزنت عليها:
– كنت بحبها .. بس هي مكانتش بتحبني ولا كانت بتحب أبويا، كانت بتحب حاجات تانية .. خروجات و سهر و فُسح، أبويا كان بيضربها فـ تستنى لما يروح الشغل و تطلع ضربه ليها عليا أنا .. ضرب و إهانة، كتير كانت بتقولي إنها بتكرهني .. عشان كدا لما قولتيلي قبل كدا إنك بتكرهيني إتجننت .. بكرَه الكلمة دي لإنها إتقالتلي من أكتر بني آدمة بحبها .. أو كنت بحبها، و رجعتي قولتيهالي إنتِ كمان! كنت بشوف خناقتهم .. ضربُه ليها و زعيقها معاه، يمكن عشان كدا عمري ما ضربتك و لا هعمل كدا .. مش عايز أحسسك إحساسها!
غمضت عينيها و ضمته ليها أكتر، حتوط خصرها و رفع نفسه شوية ليها لحد م سند راسه على صدرها، حضنته بقوة تُقبل جبينه و شعره، عينيها دمّعت لما حسِت بدموعه على جسمها بيقول بصوت بارد و كإنه مبيعيطش .. و كإن عينيه بس اللي بتبكي:
– لما ماتت .. معيطتش عليها، مش قسوة مني بس حسيت إنها خلت قلبي حجر .. عيطت على أبويا .. كنت بحبه أوي و كنت بحبها بردو .. بس كنت بكرهها، مكنتش عايزها .. بس كان نفسي تاخدني في حضنها!
حاوطت راسه في حضنها و كتمت دموعها مسحت على شعرها و كانت هتبعد راسه عنها عشان تتكلم معاه لكنه فضل دافن راسه في حضنها بيقول:
– لاء!!
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية دنيا وسليم زاهر)