روايات

رواية دموع ممنوعة الفصل السادس 6 بقلم هناء النمر

رواية دموع ممنوعة الفصل السادس 6 بقلم هناء النمر

 

البارت السادس

 

 

رواية دموع ممنوعة الحلقة السادسة
كانت فريدة تجلس فى غرفتها ، كانت الساعة تعدت الحادية عشر صباحاً ، خرج عادل منذ أكثر من ساعتين لمصنعه ، فهو مازال فى إجازته الرسمية من الجامعة وهى كذلك ،
كانت تجلس فى شرفتها ، أمامها التاب ، تتابع آخر المستجدات فى الملفات التى يعمل عليها مكتبها ، لتبدأ فى تجديد خطة البحث حسب الوارد من المعلومات التى يصلوا اليها ، والتى يتم إيفاد فريدة بها اول بأول عن طريق التيليفون أو النت بإرسال الملف كامل ،
يكون البيت تقريبا خاليا تماما من ساكنيه فى هذا الوقت من اليوم ، ليس فيه إلا الأطفال فى الحديقة ومع كل منهم جليسته، أما أمهاتهم فلا واحدة منهم تعمل ، ومعظمهم يكون نائم فى هذا الوقت ، وطبعا كل الرجال فى أعمالهم ،
كان أحدهم يدق على باب الجناح ، لم تسمعه فريدة من تركيزها ، والسماعة الموجودة فى اذنها تستمع لبعض التسجيلات التى وصلوا اليها .
عاد الباب للطرق لكن بشكل أقوى ، انتبهت له فريدة فأزالت السماعات وقامت لتفح الباب ، فهى من هواة قفل الباب بالمفتاح .
وجدت فتاه فى عمرها تقريبا ، تستند على جانب الباب بكتفها ويدها فى جيبها ، كانت ترتدى جينز برمودا وبودى بحمالات رفيعة ويظهر منه جزء كبير من صدرها ، كانت ملابسها غير محتشمة بالمرة ، لكن العزر الوحيد لها ان البيت خالى من الرجال فى هذا الوقت ، أما فريدة فكانت ترتدى بيجامة قطنية لبنى ببنطلون واسع نسبيا وبودى ضيق بدون أكمام ويصل طوله فقط حتى حزام البنطلون ،
…أنتى بقى فريدة …
..وانتى بقى سهام ..
ما انتى عارفانى أهو …
..واعرفك ليه ، انتى بس الشخص الوحيد اللى مقابلتوش لحد دلوقتى ، غير أن طريقتك دى بتقول انتى مين …
…والله …
…تخيلى …
..هنفضل واقفين كدة ولا هتسمحيلى أدخل …
…لا ازاى ، اتفضلى …
دخلت سهام بتهادى ودلع للصالة ، اغلقت فريدة الباب واتجهت لأحد الكراسى وجلست عليها ووضعت قدم فوق الأخرى ، بدأت تراقب سهام وهى تتحرك أمامها وتنظر حولها وكونت انطباع مبدأى عنها ، ويبدوا انه صحيح ،
… كنت فاكرة انك هتغيرى كل فرش الجناح ، انتى تقريبا مغيرتيش حاجة ، كل اللى هنا باختبارى انا …
… الفرق ميفرقش كتير ، اعتبرت نفسى ساكنة فى اوتيل ، الملايات بس هى اللى بتتغير …
….والله ، دا انتى غريبة اوى ، لو انا ، مستحيل انام على فرش نامت عليه واحدة تانية خاصة لو كانت فى يوم من الأيام مراته وحبيبته …
كانت متجهة لغرفة النوم وعى تتحدث
…استنى عندك ، على فين ياحلوة ….
… هشوف غيرتى فيها حاجة هى كمان ولا لأ …
…أنتى مش شايفة انك زودتيها اوى وانا لحد دلوقتى ساكتة …
…هتعملى ايه يعنى ؟
…اللى هعمله بالتأكيد مش هيعجبك ، خلصينى ، جاية هنا ليه ؟
…جاية أتعرف عليكى …
…عن نفسى ، وصلتنى فكرة كويسة عنك …
… والله ، ليه بقى ، عادل كلمك عنى …
..ههههههههه ، كلمنى عنك مرة واحدة ، لا ياسكر ، مكلمنيش عنك ، لأنك اقل من أننا نشغل الوقت اللى بنقضيه سوا بالكلام عنك أو حتى عن غيرك ، وقتنا سوا بيكون مشحون شوية …
ظهر الضيق الفعلى على وجه سهام من كلام فريدة
و أرادت أن ترد عليها بشكل أقوى
…عندك حق ، انا مصدقاكى فى دى ، اصلى جربت الوقت ده قبلك ، ممتع عادل ، صح …
انعقد حاجبى فريدة وارتفع أحدهما عن الأخر فى استنكار عجبا من سفالة هذه الفتاة ، لكنها لم تهتم وأكملت
…حقيقى كان ده السبب الأساسى فى استمرارى معاه سنتين كاملين، وبرده كان السبب الأساسى فى أنى زعلت اوى على الطلاق ، بصراحة كان فنان فى اختيار الحاجات اللى بتسعدنى فى السرير …
تمالكت فريدة اعصابها حتى لا تنفعل على هذه الساقطة ، ولكنها تذكرت فى لحظة أنها مجرد فتاه مجروحة ، تركها ابن عمها وتزوج من أخرى .
…خلصتى هرتلة فاضية ، ، ممكن تتفضلى بقى عشان عندى شغل عايزة اخلصه. ..
…أه ، انا عرفت صحيح انك بتشتغلى ، اوعى تفتكرى انك بكدة احسن من ستات البيت هنا ، إحنا مبنخرجش للشغل عشان بيغيروا علينا ، لكن انتى بقى ، معرفش ايه النظام معاكى …
الصدفة أصابت الوضع فى الصميم ، رن هاتف فريدة ، كان عادل المتصل ، عادة ما يتصل بها أكثر من مرة فى اليوم ، حتى تعود لعملها وتخرج من البيت ، فهو لا يطمئن لوجودها مع والدته وزوجة عمه فى أوقات لا يكون أحد موجود فى البيت ، وتمت المكالمة على مسمع من سهام ، وهذا بالفعل ما أطاح ببواقى الأمل الموجود داخلها فى عودته لها ،
…الو ، ايه بتعملى ايه …
…ولا حاجة ، كنت بخلص شوية شغل على اللاب. .
..،صحتى امتى ..
…من حوالى ساعتين ، مصحتنيش وانت خارج ليه ..
…أنا لقيتك دايسة اوى فى النوم ، ما انتى نمتى متأخرة ، قولت اسيبك تنامى شوية كمان …
…وهو انا لوحدى اللى نايمة متأخرة ، على أساس أن حضرتك نايم من المغرب ، ما احنا نمنا سوا …
…أنا اصلا نومى قليل شوية ، وممكن أكمل يومى عادى ، حتى لو منمتش …
…خلاص ياعم ، ادينى راجعة شغلى بكرة ، وغصب عنى هصحى بدرى …
…على خير ان شاءالله ، فطرتى ؟
… لسة ، انت عارف أنى مباكلش اول ما أصحى ، بس قلت لعبلة تعملى سندوتشات وتجبهالى مع نسكافيه …
استمرت المكالمة على هذا النمط لأكثر من ربع ساعة ، لم تستطع سهام تحملها جميعا ، فخرجت تهرول وتجر اذيال خيبتها معها ، فمنذ زواجها منه ،
لم يتصل بها مرة واحدة ليطمئن عليها بهذه الطريقة ، لقد فقدته ، فقدته تماما .
حاولت سميرة والدة عادل مشاكسة فريدة أكثر من مرة ، والتلميح لها عن والدتها ، لكن فريدة لم تعطيها الفرصة ، فهى لا تتحمل الكلام السئ على والدتها بأى شكل من الأشكال ، فهى تنتظر جمع الأدلة الكافية على هذه المرأة بالجرم المشهود الذى فعلته فى والدتها ، لكن حتى الآن كل التسجيلات التى وصلتها ، كانت عبارة حوارات تافهة عن أفراد المنزل وغيرهم ، صحيح أن بعد سماعها كونت معلومات جيدة عن أفعال ساكنى هذا المنزل الجيدة والمشينة ، وبالطبع معظمها معلومات جديدة عليها ، ومنها مؤمرات لتزويج عادل من سهام ، ومحاولة تطليق مجدى من زوجته ، والإيقاع بعريس معين غنى لسهام ، وأخيرا بعض الأفكار لمحاولة تفريق فريدة هى الأخرى عن عادل ، لوجودها فى البيت على غير رغبتهم .
لكن حتى الآن لم تستمع لحديث واضح عن والدتها وكيف تمت المأساة فى هذا البيت ، والتى نتج عنها كل ما حدث لوالدتها ولها طوال أكثر من 12 عام .

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية خادمة الرعد - ملاك ورعد الفصل الرابع عشر 14 بقلم اسماعيل موسى

يتبع…..

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *