روايات

رواية دموع ممنوعة الفصل الثامن 8 بقلم هناء النمر

رواية دموع ممنوعة الفصل الثامن 8 بقلم هناء النمر

 

البارت الثامن

 

رواية دموع ممنوعة الحلقة الثامنة
خرجت فريدة بدون أن يراها أحد ، اتجهت للحديقة ، استمرت فى المشى فى اتجاهات مختلفة ، لا تعلم إلى أين تذهب ، فهى مشتتة وتائهة وذكرى قديمة تعصف بعقلها ، ذكرى عمرها أكثر من أثنى عشر عاما حول هذه الأموال التى تمتلكها ،
كانت لا تزال الرابعة عشر من عمرها ، تعدت أحداث حياتها سنين عمرها بمراحل ، ما عاشته مع والدتها كان مأساه حقيقية عاشتها ، كانت مجرد فتاه صغيرة جدا مسؤولة عن إمرأة منفصلة تماما عن الواقع ، أصيبت بحالة نفسية افقدتها النطق تماما ، حتى الحركة منها أصبحت موجهة ، تسحبها فريدة للحمام ثم تعيدها لسريرها مرة أخرى ،
كانت والدتها امرأة بجسد حى لكن بعقل وقلب ماتا مع الحادثة التى تمت فى بيت والدها ، الحادثة التى لا يعلم عنها مخلوق غير فريدة فقط ، فريدة هى من شاهدت والدتها وهى تنتهك على يد احد العاملين لدى حسين المصرى ، بل نقول اهم العاملين عنده وكاتم اسراره ، كام يريدها بحق ، ورفضته شر رفض دون حتى أن يعرف أحد ، لكن حينما تعرفت بوالد فريدة وتزوجته، رغم أنه فقير ومتزوج من أخرى ، رغم معارضة أهلها وطردهم لها من المنزل ، فلم يسامحها هذا السافل على ذلك ، واقسم بردها مهما طال الزمن ،
وحدث ما حدث ، وكان ما كان ، والنتيجة امرأة تقريبا معاقة تماما عن الحياة ، وفتاة خائفة من أحداث لماضى ، فاقدة الحاضر ، ومرعوبة مما ينتظرها فى المستقبل ، لكنها لم تترك والدتها للحظة حتى ماتت ، وبعد وفاتها ، لم تبكى ، لم تزرف عينيها دمعة واحدة ، وكأنها فقدت كل المشاعر الإنسانية بوفاة والدتها ، أصابها حالة غريبة ، غطاء على عقلها وقلبها ، مع قناعة تامة انه لن ينكشف هذا الغطاء إلا بعد أن يدفع كل من أذى أمها ثمن فعلته ،
ومازالت تعيش فى رحلة انتقامها حتى الآن ، مازال يوجد من لم يدفع الثمن ، ولابد أن يدفعه .
لكنها علمت ، علمت بما حدث ، وجائتها تنوح وتبكى ابنتها بعدها بسنين ، بعدما تخلوا عنها جميعا ، أبوها ، أمها ، اشقائها ، حتى زوجها التى اضاعت نفسها من أجله ،
لكن كيف علمت ، لم يرى أى مخلوق ما حدث إلا فريدة فقط ، ولم تخبر فريدة أحدا بعدها ،
قالت إنها سمعت من يتحدث ، لكن من هو من تحدث وكيف علم بالأمر ، إذن يوجد آخرين ، من الممكن أن يكونوا شاركوا فى هذه المأساة ، أو حتى سهلوا دخوله لغرفتها فى منتصف الليل ، لكن من ، من ؟
لم تخبرها جدتها ، حاولت معها لكن بلا نتيجة ، فقط جائتها بمبلغ كبير من المال ، وقالت لها
..عالجى أمك ومتسيبيهاش ، ولو وقفت على رجلها مرة تانية ، قوليلها تسامحنى ، قوليلها سامحى أمك …
أعطت فريدة أكثر من مليون جنيه كاش فى يدها ، واعطتها عنوان ورقم تيليفون محامى ، واخبرتها أن ميراث والدتها كاملا فى البنك باسم فريدة مع وصاية من هذا الرجل وستستلمه كاملا بمجرد بلوغها الواحد والعشرين من عمرها ، وهذا بالفعل ما حدث ، وهذا هو مصدر أكثر من ثلثى المال الذى يسأل عن مصدره أكرم المصرى ، أما الباقى فهو مالها الخاص الذى اكتسبته من عملها ،
وأقسمت على أن تكمل انتقامها حتى ولو كلفها ذلك كل مليم تملكه ، ولا شئ سيتغير ،
،،،أموال جميلة المصرى وستنفق على الانتقام لها ،،،
…فريدة …
…عادل …
…أنتى كويسة …
..الحمد لله ، ايه فى ايه ؟
..هو ايه اللى فى ايه ، الساعة عدت 9 ، ومنعرفش عنك حاجة …
رنين تيليفونه قاطع كلامه ، فأجاب عليه
…أيوة ياعمى ،، هى كويسة الحمد لله ،، باين كانت سرحانة ومحستش بالوقت ،، خلاص انا معاها بقى ، تمام ،، حاضر ياعمى ،، متقلقش ،، مع السلامه …
التفت لفريدة مرة أخرى
…أنتى عارفة انه لولا أمن البوابة أكد انك مخرجتيش ، كنا هنخرج ندور عليكى برة ، وهنكلم اهلك …
…ليه ده كله …
…ياسلام ، بقالك 4 ساعات فى الجنية ، والليل دخل ، ومنعرفش عنك حاجة ، حتى تيليفونك مش معاكى …
…أمال عرفت مكانى هنا ازاى ؟
…نزلنا كلنا ندور عليكى فى الجنينة والأمن كمان معانا ، واحد منهم شافك وانتى قاعدة هنا وكلمنى …
…حصل خير …
…حصل خير أذاى ، انتى رعبتينى ، خفت يكون اغمى عليكى فى أى مكان هنا . ..
…اغمى عليا ! وانتى شايفنى من اللى بيغمى عليهم بسهولة كدة وفى أى مكان …
استدار وجلس على حافة حوض الورد المقابل لمكان جلوسها وأكمل كلامه
.. مقصدش ، بس انتى دلوقتى فى ظروف خاصة ، وكمان عمى قال انك خارجة من معاه وانتى مدايقة ، فقلقت عليكى …
…فعلا ؟
…هو ايه اللى فعلا ؟
…فعلا قلقت عليا …
…طبعا يافريدة ، عندك شك فى كدة ….
…أه …
…نعم …
…أيوة عندى شك ، متزعلش منى ، اصلى مقابلتش فى حياتى حد حسيت بصدق قلقه عليا غير أمى الله يرحمها ، بعد كدة مفيش ، كله فى التراوة …
…تراوة !
…لأ والنبى ، مش وقت استغراب من كلامى خالص …
…المهم انك كويسة ، الحمد لله …
…لأ مش ده المهم اوى يعنى ، الأهم منه أن انت عرفت ازاى أن انا فى ظروف خاصة …
ابتسم عادل والتزم الصمت
…المفروض أنك كدة جاوبت يعنى ، ماشى ، تصدق كنت فاكراك برئ زيادة عن اللزوم وعلنياتك ،
انا اللى طلعت فسكونيا …
…فسكونيا ازاى يعنى …
…يادى النيلة ، يعنى مبفهمش …
..ااه …
…سلامتك من الاه …
…طيب ، يلا نرجع بقى …
..خلينا شوية ، ولا انت عايز تنام عشان شغلك …
…لا ياستى ، لا عايز انام ولا حاجة ، انا معاكى أهو ، وقت ما تقررى نمشى هنمشى وبعدين ما انتى كمان راجعة شغلك بكرة ، يعنى برده محتاجة تنامى …
… مش اوى ، غريبة اوى …
..هى ايه دى اللى غريبة …
…اصلى أوقات بحس أنى مش طيقاك ، وأوقات تانية العكس ، أحس أنى مرتاحة معاك فى الكلام وعايزة أتكلم اكتر ….
…ودلوقتى أى وقت فيهم …
…أعتقد التانى. …
…حلو ، يبقى تحكيلى بقى …
…على ايه ؟
…عمى قالك ايه زعلك اوى كدة …
… صدقنى ، مش كلام عمك اللى زعلنى ، انا الزعل عندى خلص من زمان ….
…مش فاهم …
…أنت عارف ايه مشكلتى فى الحياة …
…إيه ؟
..أنى عايزة اعيط ..
…بسيطة ، ممكن اديكى قلمين وهتعيطى …
… ياريت ينفع ، والله لو قلمين هيبكونى ، كانت اتحلت مشاكلى من سنين …
…مش فاهم ….
…مش مهم ، يلا بينا نمشى …
…زى ما تحبى …
يبدوا أن الأيام ستكون أطول مما توقعت ، والأحداث ستكون اشرس كثيرا مما هو محدد لها ، يجب أن تنتهى من هذه الخطوة قبل أن تفقد اتزانها وقوتها التى حافظت عليه لسنين .

يتبع…..

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية ايهاب وحور - شمس الصعيد الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم كيان كاتبة

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *