روايات

رواية دموع ممنوعة الجزء الثاني الفصل السابع 7 بقلم هناء النمر

رواية دموع ممنوعة الجزء الثاني الفصل السابع 7 بقلم هناء النمر

 

البارت السابع

 

أخرج من جيب جاكته بعض الأوراق المطوية وشرع فى فتحها وناولها إياها ، فى نفس اللحظة التى فتح فيها الباب وظهر عادل من خلفه والذى دخل دون أن يطرق على الباب ،
انمحت ابتسامته فور رؤيتهما فى جلستهما المتقاربة هذه والتى لا تعطى انطباع جلسة عملاء على الإطلاق ،
رفعت رأسها له واندهشت من وجوده ، فلم يمر أكثر من ثلاث ساعات على انصرافه ،

أما محمود ، فقد تعلقت عينه به ، يبدوا انه يعرفه من مكان ما ، هو يتذكر وجهه جيدا ،
لكن عادل اقترب منهم ولم يثيره وجه محمود بأى شكل ، يبدوا انه لا يتذكره ،

… تعالى ياعادل ، اتفضل …
قالتها فريدة مبتسمة وهى تقف ،ووقف محمود تباعا وليس لعادل ، إنما احتراما لوقفة فريدة ،

تقدم عادل وعينيه على محمود ، لم يرفعها عنه ، فهمت فريدة معنى نظرته هذه ، بل وقيمت نظرة محمود هو الآخر لكن لم تحدد ماهيتها ،

بدأت بتقديم كل منهم للأخر ولكنها تعمدت أن يكون الأمر بشكل مبهم بعض الشئ ،

… أستاذ محمود ، اقدملك دكتور عادل ، جوزى ..

… وده ياعادل ، أستاذ محمود ، عميل هنا فى المكتب …

سلم كل منهم على الآخر بإقطتاب غير مفهوم ، ثم لاحق الموقف محمود بقوله … طيب انا استأذن انا بقى ياأستاذة فريدة …

… لسة مخلصناش كلام ، حضرتك محددتش المطلوب بالظبط …

… أما تقري الورق اللى فى ايدك هتفهمى بالظبط انا عايز ايه ، ولو فى حاجة عايزة توضح، ممكن تكلمينى أو حتى اجى لحضرتك تانى ، وهبقى أكلم مدام ريهام عشان أحدد ميعاد تانى …

… اوكى ياأستاذ محمود ، مفيش مشكلة ..

… بعد إذنكم …

… مع السلامة …

خرج متجاهلا عادل تماما ، فمن المفترض أن يسلم عليه مرة أخرى قبل خروجه ، وتبعه عادل بعينيه حتى الباب ، فيما كانت فريدة تطوى الأوراق الخاصة بمحمود واتجهت صوب الملف الذى أعطاه إياها سيف و ، ووضعتهم فيه ، وفتحت خزانة الملفات برقم سرى ووضعت الملف واغلقتها مرة أخرى ، وهى خزانة مثبتة فى الحائط بباب زجاجى جرار ، تشبه كثيرة مكتبة الكتب ،
التفتت لتجد عادل يتابعها بعينيه ، فكرت باحتمالية رؤيته للرقم السرى ، لكنها لم تهتم أن فعل ، فالخزانة مثبتة ببرنامج لتغيير الرقم ، يرسل لها يوميا فى ميعاد محدد رسالة بالرقم على هاتفها المحمول .

… كنت فاكراك مش هتيجى تانى انهارضة ، أو على الأقل مش هتيجى غير بليل ..

… انا جيت عشان اخدك تسلمى على جدك ..

… جدى مين …

… فريدة ، لو سمحتى …

. … انت اللى لو سمحت ، من غير ما تحاول تضغط عليا ، مش هروح المستشفى انا لحد …

…ومين قالك تروحى المستشفى ، ده روح البيت …

انعقد ما بين حاجبى فريدة فى دهشة وقالت
… أفندم ، بتقول ايه ؟ هو مين ده اللى روح البيت …

… جدى ، ايه ، يادوب وصلته وجيتلك على طول ، مستغربة ليه …

… هو كان فين بالظبط ، فى عناية مركزة فى مستشفى ولا كان بيستجم فى سبا …

… ايه ده يافريدة ، ايه اللى بتقوليه ده …

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية ضحية الجارحي - عقاب وخطايا الفصل الثالث 3 بقلم اسيل باسم

اجابته بلهجة يشوبها السخرية والاستهزاء بما حدث
… معلش ياعادل بقى ، ده راجل عنده سبعين سنة ، وقع من طوله ، وقلبى قلبى ، والاستعاف ، ومستشفى وعناية مركزة ، وبيصرخ باسمى ، وروحيله يافريدة ده بيموت ، والآخر يروح البيت بعد أقل من 48 ساعة ، ليه يعنى ، ماهو يااما هو إللى بيشتغلكوا ، يااما انت اللى جاى تشتغلنى …

ارتفع صوته و بلهجة آمرة وغاضبة … خدى بالك من كلامك يافريدة …

استنشقت فريدة بضع أنفاس طويلة تحاول بها أن تهدأ ، ثم التفتت للناحية الأخرى واغمضت عينيها وحدثت نفسها قائلة
… وبعدين بقى فى الناس دى ، كدة فى حاجة غلط انا مش فاهماها ، ومش هينفع أتعامل كدة من بعيد لبعيد ، عشان أفهم ايه اللى بيحصل لازم أقرب …

انتفضت على جسده الذى التصق بها من الخلف ويديها التى أحاطت خسرها ، وهو يقول هامسا فى أذنها
… لازم ترجعى يافريدة ، ارجعى فى وسطهم واعملى اللى انتى عايزاه ، ده بيتك زى ما هو بيتى ، وأنا عايزك معايا ، مش عايز أبعد عنك ولا عايزك تسيبينى ، أرجوكى يافيري …

من المفترض أن تكون فى قمة السعادة مما قال ، كلام يزيب القلب من زوج لزوجته ، وبهذا الشكل وبهذه النبرة الحنونة فى صوته ،
لكن لا ، ليس معها وليس الآن ، ليست سعيدة أو مقتنعة بأى كلمة قالها ، بل هى قلقة وبداخل قلبها إحساس لا تفهمه ،
لكنها كانت قررت ، ستفعل ما يريد هو وما تريد هى فى آن واحد ، وسوف نرى ما سيحدث ،

…حاضر ياعادل ، حاضر ، ربع ساعة اغير هدومى واجيلك ، ممكن …

… أكيد طبعا ، هستناكى هنا …

… لا ، تعالى معايا هناك ، هتستنى هنا تعمل ايه …

رغم ضيقه من رفضها لوجوده وحده فى المكتب ، إلا أنه لم يشأ أن يظهر هذا ،
… ماشى ياستى ، هاجى معاكى هناك ….

…………………………………………………………

خرج من المبنى ومازال يفكر فيها وفى الزوج الذى يحاول أن يتذكر أين رآه، منزعج جدا ولا يعلم السبب ،
استقل سيارته وابتعد عن المبنى فى طريقه للامكان ، يدور بالسيارة من مكان لآخر ، توقف لمرة واحدة ، وجلس على أحد المقاهى ليحتسى كوب من القهوة ، ثم اتجه عائدا لفيلته ،
كل هذا وهو يفكر فيها ، يتذكر كل لقاء بينهما ، كيف دار الحوار ، يتذكر كيف أعانته ووقفت بجانبه فى حالة انهياره عندما ذهب اليها فى منتصف اليل بعد أن احتسى أحد أنواع الكحوليات فى أحد الملاهى ،
والأهم انه اول مرة يسأل نفسه ، لماذا هى بالذات من أراد أن يذهب اليها فى حالته هذه ،
وعندما ظهر عادل فى منتصف هذه الزكريات ، اغتاظ وتضايق بشكل واضح ، رفع يده ولكم مقود السيارة وهو يتذكر ابتسامتها حين رؤيته ، لماذا يفكر مرارا فى فكرة أن كانت تحبه أم لا ،

ركن سيارته أمام الباب ودخل بتباطئ ، لم ينظر حوله فى اى اتجاه فقد كان يحمل داخله ما يكفيه لهذا اليوم ،
صعد السلم متوجها للدور الثانى ، وفى منتصفه ، فاجأة صوت يحدثه قائلا
… حمدالله على السلامة ، انا مستنيك من بدرى …

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية رغما عني أحبك الفصل السابع 7 بقلم يمنى محمد

… مازن ، غريبة ، انت هنا وقبل الساعة 8 ، مستحيل ، انت مبترجعش قبل نص الليل …

… من غير تريأة يامحمود ،انت اللى كنت فين ، كان عندك راند فو ولا ايه …

…تصدق اه ، تقدر تسميه كدة ….

… ومين هى صاحبة الحظ دى …

… متعرفهاش انت ، كنت عايز ايه …

. عايزك فى موضوع مهم ، أنزل خمس دقايق …

… مش وقته يامازن ، انا تعبان اوى وعايز ارتاح …

والتفت وعاد لصعوده ، استوقفه صوت مازن مرة أخرى

… مش هعطلك كتير …

… قلتلك بعدين يامازن … قالها دون أن يلتفت وأكمل صعوده لأعلى واتجه لغرفته واغلقها عليه ،

استدار مازن واتجه للخارج وهو يفكر فى حال محمود الذى تغير بشكل ملحوظ ، ولكن لا يعلم هل للأفضل أم للأسوأ ، وهل هذا التغيير ضده أم فى صالحه.

………………………………………………………….

ازدادت ضربات قلبها مع كل خطوة تخطوها داخل أسوار الفيلا ، توقفت السيارة أمام الباب ، امسك عادل بيدها ، أراد أن يطمئنها ويشجعها أكثر على المضى قدما للداخل ، لم تكن تحتاج للتشجيع ، فهى ليست خائفة منهم فى شئ ، كل ما كان يقلقها أن دخولها لهذا المنزل للمرة الثانية يشبه دخول أفعة ماكرة لمحجر أفاعى أخرى غريبة عنها ، فسوف تقام حروب ظاهرة ومتخفية طوال الوقت ، وقد كانت فى غنى تام عن هذا الضغط النفسى الذى سوف يسببه ما سيحدث هنا .

توقف الجميع فور رؤيتهم لها تدخل ويدها فى يد عادل ، أخذ يتطلع كل منهما للأخر فى صدمة من عودتها بعد ما حدث من ليلتين فى نفس المكان ، إلا إبراهيم ، فقد ابتسم نصرا فور رؤيتها تدخل ، ودار فى خلده أن والده لا يضيع وقته ابدا ، أما الباقى إبراهيم ، سميرة ، عالية ، مجدى وزوجته ، عصام وزوجته ، أما أكرم فقد كان غير موجود فى جلستهم هذه .

صرخت سميرة وهرولت ناحيتهم وهى تقول

… ايه ده ياعادل البت دى بتعمل ايه هنا ؟

… بت مين ياماما ، دى مراتى ، والمفروض أن ده بيتها ..

.. بعد اللى عملته ده كله لسة مراتك ؟

سحبت فريدة يدها من يد عادل ، وعقدت كلتا يديها أمام صدرها بصمت وأخذت ترمق سميرة بنظرات ماكرة استفذتها أكثر وأكثر

… ايوة طبعا مراتى ، ومفيش داعى للى بتعمليه ده لو سمحتى …

… لا مش ممكن أنا مستحيل اقعد انا والبت دى فى مكان واحد …

تدخل عصام فى الحديث وقال بلهجة آمرة استفذت عادل

… ماما عندها حق ، انت تروح تشوفلها مكان تانى بعيد عن هنا ، ملهاش مكان فى وسطنا تانى ….

… مش انت اللى تقول ياعصام ، ومتدخلش لو سمحت …

ظهر أكرم من من ناحية غرفة الجد وهو يقول … ايه الصوت العالى ده ، انتوا بتتخانقوا ولا ايه .

ثم وقعت عينيه على فريدة فقال موجها الحديث لها … تصدقى جدك اول ما سمع الصوت قال فريدة جت ، تعالى كلميه …

توجهت فريدة ناحيته وعادل من خلفها تحت الأنظار الساخطة للجميع وهى فى طريقها للدخول لمحت سهام واختها تقفان اعلى الدرج ، فابتعدت بعينيها ولم تعلق ، فلم يأتى وقتها بعد .

كانت الغرفة واسعة وذات فرش كلاسيكى حديث ، السرير بمتعلقاته على اليمين ، دولاب حائطى ، وباب جانبى يبدوا انه حمام ، وعلى اليسار انتريه بأربع كرسى مزدوجة يتوسطهم طاولة زجاجية قصيرة ،

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية عشقت عمدة الصعيد الفصل الخامس عشر 15 بقلم شيماء صبحي

كان على وضع نصف الجالس على السرير ، لم تصدق ابتسامته حين رآها بل هى من انقبض قلبها فور رؤيته ، فهى الآن تراه للمرة الثانية منذ سنين ،
ولو اقسموا لها انه يضمر لها الخير فلن تصدق ابدا ،

… أهلا يافريدة ، اتفضلى يابنتى …
أشار لها على الكرسى القريب منه وهو يقول … تعالى هنا …

اقتربت فريدة منه وهى تحدث نفسها … بنتك ، ده من امتى أن شاء الله …

جلست وهى صامتة تماما ، لم تلقى أى تحية أو تحمد الله على خروجه ، بل اكتفت بالصمت كرد على كل ما قال وما سيقول

آن هاتف عادل ، وعندما رأى اسم المتصل استأذن ليرد وخرج من الغرفة ،
قال الجد موجها كلامه لأكرم … سيبنى مع فريدة شوية ياأكرم ، ومتخليش جد يدخل دلوقتى …

تعلقت عين أكرم بفريدة وكأنه يسألها هل هى موافقة على هذا أم لا ،
امائت له بالإيجاب مع ابتسامة بسيطة جدا ، فحتى الآن أكرم هو الرجل الوحيد فى هذه العائلة الذى يمتلك جزء من الشرف والمبادئ التى لم يتخلى عنها من أجل المال والتى حظى بها على احترام فريدة حتى الآن .

التفت الجد لفريدة وظل يحدق بها لثانية ، وهى على نفس الحال وكأن كل منهم يحاول ثبر أغوار الآخر دون حديث ،
وقد أيقن هو وقتها ان فريدة تمتلك نصيب جيد من الصبر والتحكم فى الذات تستحق بها ما يحمل ناحيتها من قلق ،

لو لم يتنازل هو ويبدأ الحديث لاستمر الصمت قائما إلى مالانهاية،

… انا عارف انك زعلانة منى ، ومن كل الناس اللى فى البيت هنا ، وأن اللى عملناه معاكى ومع أمك مش شوية …

قالت لنفسها بسخرية …زعلانة ، هو ده اللى انت شايفه ، دا أنا لو فى ايدى طبنجة كنت ضربتك بالرصاص وخلصت منك خالص …

وجدها مازالت على صمتها فتابع كلامه
… بصى يافريدة ، انا طبعا مش هقولك سامحينى ، عشان عارف انه مش سهل ، كل اللى هقولهولك ادينى فرصة ، عيشى هنا ، وخدى حق أمك زى ما خالك وعدك ، ويمكن مع الوقت تسامحينى …

لم تستطع تحمل المزيد من كلام فارغ المعانى لا طائل منه ، فقد توقعت أن يكون كلامه وتعامله معها أكثر حكمة مما يقوله الآن ،
ما هذا الهراء الذى يتفوه به أمامها الآن ،
مازالت على رأيها فى هذه العائلة ، يوجد بها شيئا غامضا وغير مفهوم لا تعلم ما هو ،

وقفت وابتعدت ومازالت على صمتها متوجهة ناحية الباب ، وقبل أن تخرج التفتت وقالت … اسامح على ايه ولا ايه ، وأن سامحت ، هى هتسامحك ازاى بعد ماتت ، مش شايف أنها وسعت منك شوية ، بس عموما انا قاعدة ، وهاخد حقى زى ما قلت ، ومفيش داعى للكلام اللى انت قلته ده ….

ثم تركته وخرجت دون أن تنتظر رده على ما قالت أو حتى ترى تعبيرات وجهه ، فبينها وبين نفسها بدأت تتأكد بأنه ليس الرجل المنشود فى هذه العائلة .

يتبع…..

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *