روايات

رواية حياة قاسية الفصل الخامس 5 بقلم مصطفى محسن

رواية حياة قاسية الفصل الخامس 5 بقلم مصطفى محسن

 

 

البارت الخامس

 

وليد بص ليوسف وقاله كنت إنت بتعمل إيه هنا، يوسف بص له باستغراب وقاله طبيعي إني أطمن على خطيبتي، وليد رد بعصبية البيت ده طول ما أنا مش فيه رجلك ما تخطهوش، يوسف شد نفسه وقاله وأنا مش هخطّيه تاني أصلًا، لا إنت ولا بنتك تلزمني، وليد مسكه من دراعه وزقه برا الشقة ودخل وقفل الباب في وشه.

يوسف وقف برا لحظة وهو حاسس إن في حاجة غلط بتحصل جوه، إحساس مش راضي يسيبه، فجأة افتكر إن حساب هند لسه مفتوح من عنده على اللابتوب لأنه هو اللي كان عاملها الحساب من البداية، نزل بسرعة وراح شقته، فتح اللابتوب وقعد يدور في الشاتات واحدة واحدة، قلب الرسائل القديمة والجديدة، بس مفيش أي حاجة، يوسف قلبه دق أسرع، وقفل اللابتوب وهو حاسس إن هند مش بخير، ومن هنا يوسف بدأ يفكر إزاي يوصل لهند من غير ما يحسّس حد.

فجأة يوسف افتكر اسم نورهان أشرف، الاسم اللي كان دايمًا يسمعه من هند وهي بتقوله دي صاحبتي القريبة مني من زمان وبثق فيها ثقة عمياء، من غير تردد فتح اللابتوب بسرعة وبدأ يدور في الشاتات لحد ما لقى اسم نورهان أشرف، قلبه دق أسرع، بعتلها رسالة قصيرة وقالها أنا يوسف خطيب هند ومحتاج أكلمك ضروري عشان حاسس إن هند مش بخير.

 

نورهان كانت أونلاين وردت عليه في ثواني وبعتت له رقمها، يوسف اتصل بيها فورًا وحكى لها كل اللي حصل، نورهان قالتله بصوت مطمّن خلاص متقلقش أنا بكرة هروح لها البيت وهسأل عليها وأطمنك، يوسف شدد عليها وقالها بس لو سمحتي أوعي تجيبي سيرتي ولا تقولّي أي حاجة قدام مديحة ولا وليد، نورهان ردت بثقة متخافش، يوسف قفل المكالمة وهو حاسس لأول مرة إن في خيط أمل، بس في نفس الوقت كان قلبه مقبوض، لأنه عارف إن أي خطوة غلط ممكن تضيّع هند أكتر ما هي ضايعة.

تاني يوم نورهان راحت تزور هند في البيت، مديحة هي اللي فتحت الباب واستغربت لأنها أول مرة تشوفها وقالتلها عايزة مين، نورهان ردت بهدوء عايزة هند، مديحة بصتلها من فوق لتحت وقالتلها وانتي مين، نورهان قالت أنا صحبتها من زمان، مديحة كانت هتقول إن هند نايمة بس في اللحظة دي باب الأوضة اتفتح وهند خرجت لابسة طرحة، عينيها حمرا ووشها شاحب، جريت على نورهان وحضنتها بقوة كأنها بتتشبث بطوق نجاة.

نورهان من أول الحضن حسّت إن في حاجة مش مظبوطة، دي هند اللي فاهمتها من غير كلام، طبطبت عليها ودخلوا قعدوا في الصالة، مديحة قعدت قدامهم بس كانت مش مرتاحة وعينيها رايحة جاية وخايفة هند تقول حاجة، نورهان بصّت لهند وقالتلها انتي لابسة طرحة في البيت ليه، قبل ما هند ترد مديحة دخلت بسرعة وقالت كانت بتصلي وأكيد لما سمعت صوتك جريت عليكي من لهفتها ونسيت تقلع الطرحة.

نورهان ابتسمت ابتسامة خفيفة بس من جواها مش مقتنعة، سكتت ثواني وبعدين قربت من هند ومدّت إيدها بسرعة ورفعت الطرحة فجأة، في اللحظة دي نورهان اتجمدت مكانها عينيها وسعت ومش قادرة تستوعب اللي شافته، شعر هند كان متقصّص بشكل عشوائي، خصل ناقصة وملامح وجع واضحة، هند ما استحملتش، انفجرت في العياط ودفنت وشها في حضن نورهان.

فجأة مديحة قامت من مكانها وقالت بصوت عالي إيه اللي انتي عملتيه ده، نورهان بصّت لها بثبات وقالتلها أنا عايزة أعرف مين اللي عمل كده في هند، في اللحظة دي وليد خرج من الأوضة على الصوت عالى وبص حواليه وقال في إيه، مديحة قربت منه بسرعة وقالتله صحبة هند شدت الطرحة من على راسها وبتقولي إنتي عملتي فيها إيه، وليد قرب من نورهان بنظرة حادة وقالها اللي عمل كده هي هند

نورهان بصّت لهند بصدمة وقالتلها انتي فعلًا عملتي كده في نفسك؟ هند ما كانتش قادرة ترفع راسها ولا تنطق، دموعها نازلة في صمت، نورهان رجعت بصّت لوليد وقالتله هند صاحبتي من زمان وإنت عارف يا أستاذ وليد، ومش دي شخصية هند ولا عمرها فكرت بالشكل ده، مديحة لما حسّت إن وليد بدأ يسمع تدخلت بسرعة وقالت بنبرة اتهام قصدك باباها هو اللي عمل كده؟

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية ريناد وسليم الفصل الثاني 2 بقلم ايمان شلبي

 

الكلمة ولعت الغضب جوا وليد، وشه احمر وصوته علي وقال لنورهان اطلعي برا، نورهان قبل ما تمشي بصّت لمديحة وقالتلها دلوقتي بس عرفت مين السبب ومش هسيبك، مديحة حطت إيدها على وشها وابتدت تعيط وتمثل، وليد بصّ لنورهان بعصبية وقالها اطلعي برا وأنا ليا كلام تاني مع باباكي.

نورهان خرجت من الشقة وقلبها بيدق بسرعة، أول ما نزلت طلعت الموبايل وكلمت يوسف وحكت له كل اللي حصل بالتفصيل، يوسف سكت شوية وبعدين قالها أنا كده فهمت، نورهان سألته والحل؟ يوسف قالها هتعرفي بعدين، وقفل، وفي اللحظة دي نورهان كانت حاسة إن السبب فى كله ده مديحة.

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *