روايات

رواية حياة قاسية الفصل الأول 1 بقلم مصطفى محسن

رواية حياة قاسية الفصل الأول 1 بقلم مصطفى محسن

 

البارت الأول

 

أنا اسمي هند، عندي 22 سنة.
معنديش إخوات، وعايشة مع أمي سناء وبابا وليد.

بابا كان موجود في البيت،
بس مش موجود في حياتنا.

كان مهتم بنفسه وبشغله وبس.
يرجع من الشغل، يقفل على نفسه الباب،
وما يحبش حد يكلمه.
لا بيسأل عني، ولا عن دراستي،
ولا حتى عن أمي.

أمي كانت بتحاول معاه كتير.
كانت دايمًا تقوله يهتم بيا،
ويقعد معايا شوية،
وتقوله إن البنت محتاجة أبوها.

كان يسمع كلامها،
ويعمل بنصيحتها شوية،
وبعدها يرجع زي ما كان.

كبرت وأنا شايفة أمي بتعمل كل حاجة لوحدها،
وهو موجود…
بس كأنه مش شايف.

مع الوقت، أمي تعبت.
بقت عصبية، تزعل بسرعة.
مش علشان هي وحشة،
لكن علشان كانت لوحدها.

في مرة سمعتها بتقوله:
“إنت مش شايف بنتك بتكبر؟
محتجاك تكون في حياتها.”
بابا قالها:
“هي بنتي، لواحدى.”

أمي اتعصبت وقالتله:
“إنت الواحد ما ينفعش يعيش معاك.”

من اليوم ده،
المشاكل بدأت تكبر أكتر وأكتر.
خناقات دايمًا،
وصوت عالي،
لدرجة إن أعصابي كانت متوترة جدًا،
وما كنتش بعرف أنام طبيعي.

وفي يوم،
أمي قالت إنها مش قادرة تكمّل مع بابا.
قالت إنها تعبت من الإهمال،
وإنها مستحمِلة سنين كتير،
وجِه الوقت اللي لازم ترتاح فيه.

ماما طلبت الطلاق.
والغريب إن بابا ما تمسّكش بيها،
ولا حتى سألني رأيي.
قال لها بكل بساطة:
“بس كده… إنتِ طالق.”

الكلمة دي
ما فرّقتش في حياة أمي بس،
فرّقت في حياتي أنا كمان.

بعد الطلاق بفترة،
أمي اتجوزت.
وقالتلي إنّي دلوقتي لازم أعيش مع بابا،
وأتقبّل حياتي اللي جاية.

حسّيت إن أمي مش متقبلاني،
وإنها بتدور على حياتها هي.
قلت يمكن ده الأحسن ليا…
إني أعيش مع بابا.
سابَتني ومشيت.

في الأول،
بابا حاول يعوضني عن اللي فات،
لكن مع الوقت
رجع تاني نفس الإهمال ويمكن اكتر.

ساعتها عرفت
إن أمي كان عندها حق.
كبرت وأنا معتمدة على نفسي.
ما بستناش اهتمام من اى حد،
ولا وحتى نصيحة.

لحد ما بابا قرر يتجوز تاني.
وقتها كنت فاكرة
إن اللي شوفته قبل كده هو الأسوأ…
ماكنتش أعرف ان اللي جاي أصعب.

 

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية قدري الاسود الفصل التاسع 9 بقلم غادة رجب

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *