رواية حنون اليزن الفصل الثاني 2 بقلم ناهد ابراهيم
رواية حنون اليزن الفصل الثاني 2 بقلم ناهد ابراهيم
البارت الثاني
كنت لسه بستوعب اللي بيحصل… إيده الدافئة مغطية بؤي تمامًا، منعاني أصرخ أو أتكلم. عيونه كانت مثبتة في عينيّ، وكأنه بيقولي “متخافيش… أنا عارف إنك عايزة تعرفي إيه اللي جاي”.
حاولت أبعد جسمه عني، بس هو كان أقوى بكتير… جسمه قريب أوي، بحس بدفء تنفسه على وشي، وريحة عطره اللي كانت موجودة في الكافيه الصبح. قلبي كان بيدق جامد جدًا، لحد ما خفت إنه يسمعه.
بصوت هامس، قالي:
“شكلك… يجنن. أنا كنت متخيلك كده من أول يوم شفتك فيه، بس الحقيقة أحلى بمليون مرة.”
حاولت أتكلم من تحت إيده، بس خرج صوت مكتوم. بدأ يبعد إيده ببطء… ببطء أوي، وكأنه مستمتع بكل ثانية. لما بعدت إيده تمامًا، أخدت نفس عميق وقلت بصوت مرتجف:
“إزاي دخلت هنا؟! إزاي عرفت عنواني؟!”
ابتسم ابتسامة غريبة، وقرب خطوة كمان.
“أنا عارف عنك حاجات كتير أوي يا… (نطق اسمي بطريقة خلتني أقشعر)… من زمان بتابعك، وبحلم باللحظة دي.”
رجعت لورا لحد ما ضهري لمس الحيطة. القميص اللي لسه لبساه كان بيخليني أحس إني عريانة تمامًا قدامه، وهو عينه فعلاً بتتجول ببطء على جسمي، من غير ما يلمس حاجة… بس نظراته كانت زي اللمس بالضبط.
“متخافيش، أنا مش هعمل حاجة إنتي مش عايزاها…” قالها وهو بيقرب أكتر، لحد ما حسيت إن الهوا بيننا اختفى.
“بس أنا عارف إنك فضولية… عارف إنك لما لبستيه، كنتي بتتخيلي إن في حد بيبص عليكي.”
كنت عايزة أنكر، بس الكلام وقف في زوري. هو صح… في لحظة ضعف، وأنا ببص لنفسي في المرايا، كنت بحلم بشخص يشوفني كده، يقولي كلام يخليني أحس إني مرغوبة بعد سنين طويلة من الوحدة.
مد إيده تاني، بس المرة دي مش على بؤي… كان هيلمس خدي براحة، أصابعه قربت… قربت أوي…
وفجأة، سمعنا صوت جرس الباب يرن بقوة!
قفزنا الاتنين مكاننا. هو بصلي بنظرة مفزوعة، وأنا حسيت إنقاذ في آخر لحظة.
“مين ده دلوقتي؟” همس.
ماكنتش عارفة… بس قلبي كان بيقولي إن المساء ده لسه مخلّصش.
يُتبع…
- لقراءة باقي الفصول أضغط على (رواية حنون اليزن)