روايات

رواية حنون اليزن الفصل الثالث 3 بقلم ناهد ابراهيم

رواية حنون اليزن الفصل الثالث 3 بقلم ناهد ابراهيم

 

البارت الثالث

 

جرس الباب رن تاني، أقوى المرة دي، وكأن اللي برا مش هيسيبنا في حالنا.
يزن – أخيرًا عرفت اسمه من اللي كانوا بيندهوله في الكافيه – بص لي بنظرة فيها مزيج من الإحباط والتوتر.
“مين ده؟” همس بصوت منخفض، وهو لسه واقف قريب أوي مني، جسمه يحجب الطريق بيني وبين الباب.
“مش عارفة… بس لو حد من الجيران أو…” صوتي كان مرتجف، وأنا بحاول أجمع كلامي. القميص اللي لابساه كان بيخليني أحس إني مكشوفة تمامًا، ومع كل ثانية بتمر، كنت بحس إن الوضع ده مش هيعدي بسلام.
يزن مد إيده بسرعة، مسك إيدي، وسحبني براحة ناحية الممر اللي بيودي على الأوض.
“متكلميش… خليكي هادية.” قالها وهو بيبص ناحية الباب، وعينه فيها حاجة غريبة… خوف؟ أم إثارة؟ مش عارفة أميز.
الجرس رن تالت مرة، وبعدين سمعنا صوت طرق خفيف.
“حنان؟ حنان موجودة؟” صوت راجل غريب، مش مألوف ليا خالص.
قلبي وقف لحظة. مين ده؟ أنا معرفش حد يجي يزورني في الوقت ده، وبالذات دلوقتي!
يزن شد إيدي أكتر، وجرى بيا ناحية أوضة النوم. فتح الباب بهدوء، ودخلنا جوا، وسقف الباب وراه من غير صوت.
“متحركيش.” همس في ودني، ووقف ورايا، جسمه قريب جدًا لحد ما حسيت بدفء صدره على ضهري.
كنت هتكلم، بس هو حط صباعه على شفايفي براحة… تاني! المرة دي مش عشان يسكتني بالقوة، لكن زي ما يكون بيقولي “ثقي فيا”. أصابعه كانت دافية، ولمسته خلتني أقشعر كله.
من برا، الصوت استمر:
“حنان… أنا عارف إنك جوا. افتحي الباب، فيه حاجة مهمة لازم أقولها لك.”
يزن بص لي، عينه في عيني، وسألني بهمس:
“تعرفي صوته ده؟”
هزيت راسي بـ”لا”، وأنا بحاول أفهم إيه اللي بيحصل. مين ده؟ وإزاي يعرف اسمي؟
فجأة، سمعنا صوت مفتاح في الباب! صوت الدوران البطيء، وكأن حد عنده نسخة من المفتاح بتاعي!
يزن شد إيدي فجأة، وجرى بيا ناحية الشباك الكبير اللي في الأوضة. فتحه بسرعة، وبص برا. الدور الرابع… مش هينفع نقفز، بس فيه بلكونة صغيرة جنب.
“تعالي.” قالها وهو بيطلع، وساعدني أطلع وراه. الهوا البارد ضرب جسمي المكشوف، وأنا بحس إن القميص ده مش بيغطي حاجة خالص في البرد ده.
وقفنا على البلكونة الصغيرة، وهو قرب مني أكتر عشان يحميني من الريح.
“متخافيش… أنا مش هسيبك.” قالها بصوت هادي، بس فيه وعيد، وكأنه بيحلف.
من جوا الشقة، سمعنا خطوات. حد دخل فعلاً!
يزن بصلي، وعينه فيها بريق غريب.
“الليلة دي لسه مخلصتش يا حنان… بس أول ما نطلع من هنا، هتعرفي كل حاجة.”
رفعت عيني لعينه، قلبي بيدق بجنون.
“كل حاجة إيه؟”
ابتسم ابتسامة خفيفة، وقرب وشه من وشي لحد ما حسيت أنفاسه على شفايفي.
“ليه أنا مختارك… وليه محدش هيقدر يبعدنا عن بعض.”
وفجأة، صوت من جوا الأوضة:
“أين أنتما؟!”
يزن مسك إيدي بقوة أكبر، وبص ناحية الشارع تحت.
“جاهزة؟”
يُتبع…

 

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية حازم وريم الفصل الثالث 3 بقلم وهج ابراهيم

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *