رواية حنان قطة العيلة الفصل الرابع 4 بقلم ناهد ابراهيم
رواية حنان قطة العيلة الفصل الرابع 4 بقلم ناهد ابراهيم
البارت الرابع
الغدا خلص، والشمس بدأت تغيب برا، الضوء البرتقالي داخل من الشباك مضوي على الصالة، وعلى جسم حنان اللي كان قاعد جنبي على الكنبة، الروب الحريري فتح أكتر مع الوقت، مبين دفء بشرتها البيضاوية اللي بتوهج تحت النور الخافت. كنا لسه بنتكلم، بنضحك على ذكريات قديمة، بس الكلام كان مليان تلميحات، نظرات طويلة، لمسات خفيفة مش بتخلص.
مديت إيدي، مسكت إيدها، شديتها ناحيتي براحة. قامت، قعدت على رجليّ، جسمه لاصق فيّ تمامًا، راسها على كتفي، أنفاسها الدافية على رقبتي.
“اليوم ده… أحلى يوم عدى عليا من سنين.” همست في ودني، وإيدها داعبت صدري بخفة، أصابعها بترسم دواير صغيرة خلتني أقشعر كلي.
“وأنا كمان يا قطتي… بس الليل لسه قدام، والحاج مش راجع غير بكرة.” رديت، وإيدي دارت حوالين خصرها، شديتها أقوى، حسيت بدفء جسمها ينتشر فيّ زي نار هادية بتزيد كل ثانية.
قامت شوية، بصت لي بعيون مليانة بريق، وقامت تمشي ناحية الأوضة، دارت وقالت:
“تعالى… الجو في الصالة حامي أوي، نرتاح جوا أحسن.”
مشيت وراها، إيدي في إيدها، ودخلنا الأوضة اللي شهدت الليلة الأولى. السرير مرتب، بس الهوا فيها مليان ريحتنا، ريحة القرب اللي بدأ من بالليل ومش عايز يخلص. قعدنا على طرف السرير، قريبين أوي، ركبتها على ركبتي، وإيدها على فخدي، بتداعب بخفة.
بدأت أبوس خدها، بعدين رقبتها، بعدين نزلت على كتفها، كل بوسة بطيئة، مليانة دفء. هي ردت، دارت وشها ناحيتي، شفايفها لمست شفايفي، قبلة عميقة خلت الدنيا توقف حوالينا. إيدها دارت حوالين رقبتي، شدتني ناحيتها، وجسمنا لاصق أكتر، دفء يذوب كل حاجة.
الليل وقع، والأوضة مضلمة غير ضوء المصباح الخافت جنب السرير. كنا متمددين جنب بعض، الملاية الخفيفة مغطية نصنا، بس القرب مش محتاج غطا. إيدي على خصرها، إيدها على صدري، بنتكلم بهمس، بنضحك، بنقرب أكتر مع كل كلمة.
“أنا خايفة اليوم ده يخلص…” قالتها فجأة، وهي بتقرب وشها من صدري، أنفاسها ساخنة.
“مش هيخلص يا حنون… ده بداية، وإحنا لوحدنا كتير أوي الجاي.” رديت، ودارت إيدي على ضهرها، داعبت براحة، حسيت جسمها يرتاح أكتر في حضني.
الساعات مرت، مليانة قرب، همسات، لمسات دافية، تنهيدات خفيفة… كل لحظة بتبني على اللي قبلها، والنار اللي مولعة بقت إدمان، سر بيننا إحنا الاتنين، محدش هيعرفه.
لما النوم جاء أخيرًا، كنا متلاصقين، جسمنا واحد، قلوبنا بتدق في وقت واحد… والصبح الجاي هيبقى بداية يوم جديد مليان نفس الدفء.
يُتبع…
- لقراءة باقي الفصول أضغط على (رواية حنان قطة العيلة)