رواية زهرة الفصل السادس عشر 16 بقلم فريدة أحمد
رواية زهرة الفصل السادس عشر 16 بقلم فريدة أحمد
البارت السادس عشر
– اسمه ايه؟
قالها حمزة بغضب مكبوت لزهرة التي تجلس معه بالسيارة دموعها تتساقط فقط وهي صامتة، ليعيد حمزة سؤاله بغضب واضح:
– اسمه ايه انطقي يا بت؟
مسحت دموعها وردت بهدوء:
– هو مين؟
– اللي حملتي منو يا روح أمك .
لتغمض عنيها بألم من إهانته ثم ترد بضياع:
– معرفوش.
ليمسح على وجهه بعصبيه وغضب وهو يحاول أن يمسك اعصابه، قال:
– انا لحد دلوقتي هادي.. بس صدقيني مش هفضل كده كتير.. اتكلمي دلوقتي كده بالذوق وقولي مين اللي سلمتيله نفسك. والا اقسم بالله هخليكي تشوفي مني أسود ايام عمرك. ف اشتري نفسك واتكلمي لأني واثق مش هتستحملي غضبي،، هعمل فيكي اللي عمره ما يخطر علي بالك .. وبرضه هعرف بطريقتي هو مين وساعتها هتبقي نهايتك . فالاحسن ليكي تتكلمي دلوقتي.. دي اخر فرصة ليكي.
وبهدوء حتى اخر لحظة قال: يلا.. اتكلمي.
كانت ترتعش ودموعها تنهمر علي وجهها ، انتفضت من صوته حينما نهرها بغضب:
-انطقي.
لترد وهي غير قادرة على تجميع كلامها من شدة خوفها:
-مش عارفة.. والله ما أعرفه.
بغضب قال:
– اقسم بالله. لو ما اتكلمتي وقولتي مين هو لا اخليكي تكرهي نفسك وتكرهيني من اللي هعمله فيكي. انطقي ياروح امك ماهو مش معقوله تكوني حامل ومش عارفه من مين. متختبريش صبري وتطعلي جناني عليكي.. انطقي يا بت
كانت تبكي وهي ترتعش برعب وتردد بشهقات:
– معرفوش. معرفوش. والله ما اعرفه.
أعماه غضبه، فأمسكها من شعرها بشدة، رفع وجهها له وقال:
– بصيلي يا بت وقولي
هزت راسها بنفي وقالت بدموع:
– صدقني انا معرفش حاجة.. والله ما اعرف.
حاولت أن تخفف من مسكة يده، وهي تقول بالم:
– سيب شعري.. حرام عليك.
ولكنه لم يكن يسمعها، فقط قال بغضب:
– أقسم بالله لو ماتكلمتي لكون دافنك بالحيا مكانك هنا وما حد هيعرفلك طريق.
زهرة وهي ترتعش ومازلت ممسكة بيده التي تقبض علي شعرها:
-,والله مااعرف.. صدقني انا نفسي هتجنن ازاي حصلي كده وانا متأكده محدش لمسني.
وهي تبكي بشدة:
– شعري.. سيبه حرام عليك.. بيوجعني.
ليترك شعرها أخيرا قبلما يدفعها؛ لتصتدم في زجاج السيارة، ليمسح على وجهه بغضب، ثم يشعل سيجارة، ظل يدخن بعصبية، ورأسه لا تهدأ من كثرة التفكير والتساؤلات.
أطفأ السيجارة ونظر إليها بحيرة وقال:
– الواد اللي كان خاطبك.. هو مش كده؟
أكمل وقال بنفس الحيرة:
-ولا اللي كان معاكي في الصور.. او. ابن خالتك اللي كان متجوزك عرفي. قوليلي مين فيهم. مين اللي عمل كده.. ولا في حد تاني انا لسه معرفوش
نظرت إليه بشدة:
-قصدك ايه؟
– قصدي اللي فهمتيه يا روح امك.
أكمل بتوعد:
– اقسم بالله يا زهرة ما حد هيرحمك من ايدي.. اصبري بس لما اعرف هو مين وساعتها هخليكوا تتمنوا الموت ومش هتطلوه غير لما أوريكو العذاب ألوان وبعدها هبعتكو لعزرائيل
لتقول زهرة بدموع وقهر:
– اقتـلني اقتـلني دلوقتي يا ريت بقى وريحني.
أكملت بصراخ فهي يأست من الدنيا من كل شئ:
-اقتـلتي وريحني من الدنيا وقرفها بقى.. انا مش عاوزة اعيش لأني تعبت. والله تعبت ومبقتش مستحمله كل اللي بيحصلي ده.. موتني وارحمني أرجوك.
وهي تبكي وتصرخ بانهيار، كان ينظر إليها بملامح جامدة، باردة، لم تتحرك منه شعرة ، ليقول بنبرة مميتة:
– مستعجلة علي ايه؟.. هقتـلك كده كده.. بس لما اجيب الخروف اللي كان معاكي واقتـلكوا انتوا الاتنين مع بعض.. ولو عاوزاني ارحمك على طول. قولي هو مين فيهم.
أكمل بشك:
-ابن خالتك صح؟.. تعرفي إنه لسه متلقح عندي في المخزن.
ابتسم ساخرا من نفسه وقال:
– بس ماينفعش اروح اقوله انت قربت من مراتي ولا لا.. متخيله ان حيوان زي ده ابقي عاوز اسأله ومش قادر.. ومش عارف. اصل هقوله ايه.. مراتي طلعت حامل فقولي اذا كانت حامل منك! ولو مش منك قولي علشان اشوف من مين غيرك.
صرخ بها بغضب وأكمل:
-قوليلي أدور اقول للناس والنبي حد يقولي مراتي حامل من مين؟؟.. ها… أعمل كدا؟!
كانت تبكي بكسرة، تشعر بانكسار وضعف، لم تستطع أن تجيبه، ليتنهد وهو يحاول تهدأت نفسه:
– اتكلمي يازهرة. دي اخر فرصة ليكي. اتكلمي قبل ما أءذيكي.. انا مضمنش ممكن اعمل فيكي ايه.. ارحمي نفسك واتكلمي.
نظرت إليه برعب، ثم هزت رأسها بتعب وقالت:
– قولتلك مش عارفه.. مبقتش عارفه اي حاجة.. كل اللي اعرفه اني اقسم بالله ما سلمت نفسي لحد.
-والمفروض ابقي اهبل واصدقك مش كدا!
-انت حر.. تصدق متصدقش.. انا واثقة من نفسي لاني عمري ما عملت حاجة غلط.
-وصورك اللي وصلتلي دي ايه؟!.. والفيديوهات إيه؟!.. برضه متعرفيش عنهم حاجة؟!… كل حاجة قدامي بتثبت انك شمال يا زهرة.
ليكمل : أنا ازاي كنت أهبل كده ومش واخد بالي؟.. كنت فاكرك شريفة.. بس طلعتي.
وابتسم ساخرا من نفسه لتصرخ به زهرة بغضب:
– اخرس. انا ماسمحلكش.. والصور دي متفبركة.. دي مش انا.. والله ما انا.. والحمل ده انا معرفش عنه حاجة.. معرفش.. وحامل من مين برضه معرفش.. معرفش اساسا أنا ازاي حامل.. انا هتجنن اكتر منك أصلا.
تجاهل حمزة كلامها وقال بغضب:
-انا مش عيل صغير يا بت.. يعني ايه حامل ومش عارفة من مين؟!
نظر إليها وقال بوقاحة:
-ايه هما كتار للدرجادي؟!.. مش عارفة مين فيهم أبو اللي في بطنك؟!
هنا لم تتحمل زهرة، مسحت دموعها بعنف وقالت بغضب:
– انا مسمحلكش.. كفاية كده بقى.. كفاية.. كفاية تتكلم في شرفي كفاية.. مش هسمحلك فاهم.. مش هسمحلك ولا هسمح لاي حد لأني شريفة وعارفة نفسي كويس.
– طب اركني بس موضوع الشرف ده علي جمب دلوقتي.. نبقى نشوفه بعدين.
ثم قاد سيارته ورحل وهي ظلت تنظر من الشباك بضياع
****
في اليوم التالي، كان رحيم وحمزة واقفان في حديقة الڤيلا، فجأة دخلت من البوابة سيدة ، اقتربت منهما وهي تبكي وتقول لرحيم:
– بنتي فين؟.. بنتي فين يا رحيم؟.. عملت فيها إيه؟
ليرد عليها ببرود:
– وانا مالي ومال بنتك يا ست انتي؟!
– انت اللي خطفتها انا متأكدة.. بس بنتي معملتش حاجة أرجوك سيبها.
-روحي دوري علي بنتك بعيد.. يلا
ولكن تقول السيدة برفض:
-أنا مش متحركة من هنا لاني متاكده انها عندك.. مش هتحرك غير لما اخدها معايا.. هاتلي بنتي يا ابن الهواري قبل ما أبلغ عنك.
تجاهل رحيم تهديدها وقال بجبروت:
-طب اخرجي برا بكرامتك.. بدل ما اخلي الرجاله يرموكي.
نظر حمزة للسيدة وقال بهدوء وهو يحاول طمئنتها:
– اتفضلي دلوقتي وانا اوعدك اني هرجعلك بنتك.
بلهفة قالت:
-هي هنا صح؟.. ارجوك انا عاوزة بنتي.. ارجوك خليه يسيبها هي معملتش حاجة.
حمزة وهو يطمئنها:
– اطمني متقلقيش.. هرجعهالك.
بترجي وبكاء:
-طب أشوفها.. أشوفها أرجوك.. عاوزة اشوف بنتي.
نظر حمزة إلى رحيم، لكن رحيم بجبروت قال:
– انسي بنتك لانك مش هتشوفيها تاني.
بدموع:
– انت عملت في بنتي ايه؟.. حرام عليك بنتي مظلومة.
رحيم بنفاذ صبر قال:
– اطلعي برا بالذوق قبل ما اخلي الرجاله يرموكي، يلا.
لتمسح دموعها وتقول بقوة:
-أنا مش هتحرك غير لما اشوف بنتي وآخدها معايا.
-تمام.
قالها ثم نادى على رجاله وقال بأمر:
– الست دي تطلع برا ومتدخلش من البوابه تاني.. فاهمين.
– مفهوم يا رحيم بيه.
واقتربو منها كي يخرجونها، ولكن أوقفهم حمزة عندما قال :
– ابعد عنها انت وهو.
نظر الرجال إلى رحيم الذي اعطاهم الموافقة كي يبتعدو كما امر حمزة، ثم وجه حمزة كلامه لرحيم وقال بغضب:
– في ايه يا رحيم؟.. من امتى واحنا بنتعامل كده مع ستات؟!
اما السيدة قالت :
-هبلغ عنك يا رحيم واقول انك خاطف بنتي.
ليقول رحيم ببرود:
– لو تقدري تعملي كده وريني.
– لتنظر له بقهر وتقول:
– حسبي الله ونعم الوكيل.. ربنا على الظالم والمفتري
لينهرها رحيم بغضب:
– اقسم بالله لو ما خفيتي من قدامي لاخلي الرجالة يعملوا معاكي الصح.
ليقول حمزة:
-خلاص يارحيم.. هي هتمشي.
ثم اقترب من السيدة وقال:
– امشي دلوقتي لو سمحتي.. وانا زي ما قلت لك.
لتنظر إليهما بقهر وتغادر بقلة حيلة
****
– أنا عاوزة أنزل البيبي.
قالتها زهرة وهي جالسة أمام الطبيبة التي قصدتها كي تجهضها
ثم تقول:
– ممكن تعمليلي العملية.
ولكن ترد الطبيبة وتقول:
-حضرتك انا مش بشتغل في العمليات دي.. ونصيحة مني متموتيش ابنك بايدك غيرك مش لاقي.
لتقول في نفسها وبداخلها وجع وقهر:
-عارفة انه حرام بس هجيبه الدنيا ازاي وانا مش عارفة مين ابوه.
لكن نظرت للطبيبة وقالت:
– حضرتك أنا ممكن ادفعلك كل الفلوس اللي تطلبيها.. بس تعمليلي العملية.
لكن الطبيبة ترفض مجددا وتقول:
-انا اسفة انا مش بشتغل في كده.. مش هقدر اعملك اللي بتطلبيه
لتهز زهرة رأسها بتفهم ثم قامت وقالت:
– شكرًا.
وأخذت حقيبتها وخرجت وهي تفكر أن تقصد طبيبة أخرى؛ لتقوم بتلك العملية فهي آخذة قرارها
****
مر يومين،
في منزل جدة زهرة،
احضرت الجدة طعام الإفطار، وذهبت لتوقظ زهرة، دقت على الباب وهي تنادي عليها:
– يا زهرة.. يلا يا حبيبتي علشان تفطري.
لكن زهرة لم تُجيب، فتحت الجدة الباب لتتفاجأ بزهرة ملقاه علي الارض فاقدة الوعي، جرت بقلق عليها بسرعة وبدأت توقظها:
– زهرة.. فوقي يا حبيبتي.
حاولت الكثير ولكن دون جدوى، ظلت تردد بدموع:
– فوقي يا زهرة.. فوقي يا حبيبتي.
ثم قامت سريعا وأمسكت هاتفها بدموع، واتصلت بحمزة، وعندما أجاب قالت بلهفة وهي تبكي:
– حمزة الحق زهرة يا ابني.. الحقها أرجوك.
حمزة بقلق:
– في ايه؟.. مالها زهرة؟
– دخلت عليها لقيتها واقعة مغمي عليها.. مش عارفه افوقها.. الحقها ارجوك بسرعة.. بسرعة يا ابني.
أخذ مفاتيحه ونزل سريعا من معرضه، وهو يقول:
– أنا جاي حالا.
استقل سيارته، وقصد بيت الجدة، وصل في وقت قياسي، أخذ زهرة ووضعها في السيارة، واتجه إلى المشفى.
****
وبعد مرور بعض الوقت ، كان حمزة وهارون وجدة زهرة واقفين أمام غرفة الكشف منتظرين الطبيب يخرج؛ كي يطمئنهم على زهرة، ليخرج الطبيب اخيرا ، ليقتربوا منه بلهفة:
– ها يا دكتور.. هي عاملة إيه؟
– اتطمنوا هي بس كانت واخدة كمية كبيرة من المهدئات وده عمل لها هبوط.. احمدوا ربنا انكم لحقتوها والا كان لقدر الله اتسبب في أزمة قلبية.
جدتها وهي تحمد الله:
– الحمد لله.الحمدلله
ثم نظرت للطبيب وقالت:
-طب هي هتفوق امتى يا دكتور؟
– ساعتين وهتفوق ان شاءالله.. بس اهم حاجة تبعد عن المهدئات الفترة دي لاني اكتشفت انها حامل والأدوية دي خطر على الحمل.
هارون بأمر:
-نزله.
الطبيب بدون فهم:
– هو ايه؟
– اللي في بطنها.
-بس انا مش دكتور نسا، دا غير ان شرف المهنة مايسمحش بكده.
هارون بغضب:
– وانا بقولك نزله.
– يا هارون بيه مش هينف…
أخرج حمزة مسد’سه ووضعه بجانب رأس الطبيب وقال:
– يا تعمل اللي بنقولك عليه.. يا تتشاهد على روحك.
ليبلع الطبيب ريقه بخوف:
-حاضر.. بس انا والله مش تخصصي.. اوعدك هشوف دكتور نساء يعملها العملية.
-أخلص.
قالها حمزة وبعد قليل أتى طبيب مختص، وقام بعملية الإجهاض لزهرة،
وفي هذه الاثناء فقد اتو أهل زهرة بعدما علموا بما حدث لها، دلفو في تلك اللحظة الذي خرج فيها الطبيب الذي أجري لها العملية وهو يقول:
– الجنين نزل ساعة وهتفوق.
نظر والدها ووالدتها لبعضهما في صدمة، فقالت آمال بذهول وبدون فهم:
– جنين ايه؟.. هي زهرة كانت حامل؟.. ازاي؟
ليقول محمد هو الاخر:
-هو في ايه؟.. مالها زهرة؟.. ويعني ايه كانت حامل؟
نظر إليهما هارون ثم قال:
– انتوا عرفتوا منين اننا في المستشفى؟
لتجيب جدة زهرة بتردد:
– انا اللي قولتلهم بعد ما كلمت حمزة.. كنت خايفة على زهرة وعاوزة اي حد يلحقها.
ليقول والد زهرة:
-ايه يا هارون مكنتش عاوزنا نيجي ولا ايه؟
-لا ازاي!.. بس احنا هنا بقالنا اكتر من 6 ساعات.. وأديكو طلعتو عارفين من بدري..إيه لسه مفتكرين تيحو تسألو علي البنت ؟
ليقول محمد بتوتر:
– انا كنت مشغول شويه.
– يعني عندك الشغل اهم؟!!!
تكلمت آمال وقالت ببرود:
– المهم انها كويسة.
ثم أكملت بتساؤل:
– بس ايه موضوع الحمل ده؟!
لم يرد هارون عليها بل تركهم ودخل إلى زهرة كي يطمإن عليها فالوقوف معهم تضييع للوقت
أما آمال فنظرت إلى والدتها وقالت بشك:
-في ايه يا ماما ممكن تفهميني؟
– مش وقته نتطمن على زهرة الأول.
وتركتها هي الأخرى ودخلت تطمئن على زهرة.
مر ساعتين كانت زهرة قد أفاقت،
وبعدما غادرا والدها ووالدتها، نظر هارون لحمزة الذي يقف بملل وقال:
– دلوقتي انتوا جوازكم باطل.. يعني مابقتوش متجوزين خلاص.
وقبل أن يتنفسا حمزة وزهرة براحة تابع كلامه:
– بس محدش هيعرف حاجه.. هتفضلوا متجوزين زي ما انتوا قدام الناس لحد ما يتكتب كتابكم من تاني.
ليرد حمزة بجمود ويقول :
– انا مش عاوزها.
لتغمض زهرة عينيها بوجع، اما هارون فقد نظر إليه وقال:
– يعني إيه؟
-يعني مش هتجوز واحدة غلطت مع حد قبلي..
مش أنا اللي هلبسها.
لينهره هارون بغضب:
-اخرس.. انا مش باخد رأيك.
ولكن زهرة مسحت دموعها التي تساقطت وقالت هي أيضا بجمود:
– بس انا كمان مش موافقة يا عمي.. انا مش هتجوزه.. كفايه لحد كده بقى.
ولكن هارون بصرامة قال:
– اسمعوا انتوا الاتنين.. انا مش باخد رأيكم..
جوازكم هيفضل قدام الناس مستمر.. فاهميين..
ثم تابع وقال:
-عاوزين الناس يقولوا ايه علينا.. هنقول ايه وانتوا مكملتوش اسبوع متجوزين ها.. اتكلموا.
لم يستطع حمزة الرد، وكذلك زهرة؛ فقد اقتنعو بأن كلام هارون هو الصواب حقا، فصمتو رغما عنهما
تنهد هارون وأكمل بهدوء:
– كملوا سنه على الاقل وبعدين لو عاوزين تطلقوا اطلقوا.. بس دلوقتي مش ينفع.. لازم جوازكم يبان طبيعي علشان محدش يشك في حاجة.. ومن هنا لحد ما يتكتب كتابكم تاني.
وجه كلامه لزهرة وقال:
-هتفضلي يا زهرة هنا مع جدتك بحجة انك مشغولة في جامعتك وامتحاناتك.. محدش في البيت هيعرف أي حاجة.
لينظر حمزة إلى والده ثم يخرج بضيق وغضب ولكنه لم يستطيع الرفض ؛ نعم فكل هذا سيحدث دون رضاه ولكنه اضطر للموافقة رغما عنه ،فزهرة بالاول والاخر عرضه
أما زهرة فظلت تبكي وهي داخل احضان جدتها
****
مر يومان، كان حمزة يقف أمام الڤيلا منتظر مكالمة هاتفية، حتى أتته المكالمة من رجل من رجاله.ليرد بلهفة
-ها.. جبته؟
-ايوا يا باشا.
-فين؟
-في المخزن.
حمزة وهو يُحذره:
– اوعي يهرب منكوا لحد ما اجي.
-متقلقش يا باشا.
أغلق حمزة وقاد سيارته بسرعة البرق.
****
-يعني مكملتش 3 ايام ورجعت بفضيحة.. طلعت حامل.. ومن مين ان شاء الله؟
كانت امال تقف امام والدتها وهي تتحدث بسخرية
ثم تتابع بنفس اللهجة:
-وانا اللي كنت فاكراها متربية. اتاريها مشافتش تربيه.. طبعا ماهي اكيد طالعة لأمها
– بس اسكتي.. اياكي تقولي عليها كده.. زهرة مفيش في تربيتها ولا أخلاقها.
بسخرية قالت آمال:
-واضح.. علشان كده راحت حملت في الحرام.
– اخرسي.. انا متأكدة ان زهرة عمرها ما تغلط.. لأني واثقة في تربيتي.
بتعجب قالت:
– انا مش عارفة ازاي بتدافعي عنها بعد اللي عرفتيه؟!
-انا اللي مش عارفة انتي ازاي بتكرهيها الكره ده كله.. عملتلك ايه علشان تكرهيها كدا؟. طول عمرك بتكرهيها.. وبتفرقي بينها وبين شيماء.. هي مش زي شيماء برضه؟!
لتندفع امال وتقول :
-لا مش زيها.. لأن ببساطه شيماء بنتي.. لكن زهرة مش بنتي.. ولا نسيتي؟.. ازاي عاوزاني احبها زي بنتي.. ازاي؟.!!. وازاي انتي اساسا يا ماما بتحبيها كانها حفيدتك بجد؟.. فوقي يا ماما زهرة مش بنتي ولا حفيدتك.
– زهرة هتفضل حفيدتي.. حتي لو مش من دمي.. انتي فاهمة وهفضل أحبها.
-براحتك يا ماما.. لكن انا مخلفتش غير شيماء.. زهرة مش بنتي.. انا مش همثل اكتر من كده.. مش قادرة أمثل كفايه كده.
في تلك اللحظة كانت قد اتت زهرة من الخارج، فتحت الباب بهدوء.
لترتبك جدتها وهي خائفة من أن تكون قد سمعت شئ عن حديثهما، اما امال فكانت واقفة لاتبالي :
لتنظر زهرة إلي امال بدموع و
…
يتبع…
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية زهرة)