روايات

رواية حكاية سليم واحلام الفصل السادس 6 بقلم ملك ابراهيم

رواية حكاية سليم واحلام الفصل السادس 6 بقلم ملك ابراهيم

 

البارت السادس

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

التهديد الأخير ده كان أقوى من أي حاجة. أحلام اتصنعت في مكانها، الدموع بدأت تتجمع في عينيها. الفكرة إنها ممكن تتجرد من الطفل اللي اعتبرته ابنها، كانت مرعبة. هي اللي ربته، وهي اللي سهرت على تعبه، وهي اللي بتحبه من كل قلبها. إزاي تقدر تسيبه؟
كل حاجة انهارت قدامها. خططها، كدبتها، محاولاتها للهـ,ـروب. كلها فشلت.
“موافقة.” قالتها أحلام بصوت مبحوح، وهي بتبص لسليم بعيون مليانة خوف وقهر، مفيش قدامها أي اختيار تاني. كانت مستعدة تعمل أي حاجة عشان ما تتحرمش من ابن أختها.القرار اتنفذ بسرعة، خصوصًا بعد إصرار الحاج منصور. سليم، بذكائه المعتاد، قدر يفسر لأهل القصر إن “كريمة” ده مجرد اسم دلع أو اسم أسعد كان بيحب يناديها بيه، لكن اسمها الحقيقي هو “أحلام”. الكل اقتنع، أو على الأقل تظاهر بالاقتناع، ولم يعلق أحد.
وفي ليلة كتب الكتاب، اللي مرت بأجواء هادية ومختلفة عن أي عرس في العائلة، كان سليم وأحلام واقفين جنب بعض، وكل واحد في عالم تاني خالص. أحلام كانت مكسورة وخايفة، بينما سليم كانت عيونه بتراقب كل تفصيلة فيها، عيونه اللي كانت بتحمل ألف سؤال.
بعد ما خلصت المراسم، والضيوف انسحبوا، اتقفل باب أوضة النوم عليهم للمرة الأولى. سليم بص لأحلام بجدية، مفيش فيها أي أثر لحفل الزفاف أو أي مشاعر ممكن تكون بين زوجين.
“اعترفي.” سليم قالها بهدوء، وصوته كان حاد زي نصل السـ,ـكينة.
أحلام رفعت رأسها بصدمة، عينيها كانت بتلمع بالخوف. “أعترف بإيه؟” حاولت تمثل عدم الفهم، لكنها كانت عارفة كويس اللي جاي.
“اعترفي بكل حاجة يا أحلام.” سليم كرر، صوته كان بيرتفع تدريجيًا. “اعترفي ليه خدتي مكان أختك؟ فين كريمة؟ وإيه الحقيقة الكاملة ورا مـ,ـوت أسعد؟ أنا عارف إنك مش كريمة، ودي بداية الكدب. وعايز أعرف كل التفاصيل، من الألف للياء، ومن غير أي كذب. أنا مستعد أسمع… وإنتي لازم تتكلمي.”
أحلام كانت بتترعش، حست إنها محاصرة. الكدبة اللي بنت عليها حياتها كلها في الفترة اللي فاتت، واللي عملت المستحيل عشان تحافظ عليها، اتهدت في لحظة.أحلام حست إن السد اللي كانت بنياه حوالين نفسها انهار في لحظة. دموعها نزلت بصمت، كأنها بتغسل كل الخوف والكدب اللي عاشت فيهم الفترة اللي فاتت. بصت لسليم بعيون مكسورة، وبصوت مبحوح بدأت تحكي:
“كريمة… كريمة مشيت. سابت ابنها عندي.” كل كلمة كانت بتخرج بصعوبة، كأنها بتعيد عليها ألم الموقف. “أسعد لما مات، هي اتصرفت بغرابة. كانت بتقول إنها خايفة، وخايفة على ابنها، بس معرفتش ألحقها. يوم وفـ,ـاته، اختفت. وبعد كام يوم، لقيت رسالة منها. بتقول إنها هتسافر بره البلد ، وبتطلب مني أخد بالي من ابنها. قالتلي إني الوحيدة اللي تثق فيها، وإن الطفل ده ملوش ذنب في أي حاجة.”
سليم كان بيسمعها بانتباه، ملامح وشه بتتغير بين الصدمة والغضب والشفقة. “سافرت مع مين ؟” سأل بصوت خافت.

 

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية اهلكني حبك الفصل السابع 7 بقلم دينا ناصر

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *