روايات

رواية حكاية سليم واحلام الفصل الاول 1 بقلم ملك ابراهيم

رواية حكاية سليم واحلام الفصل الاول 1 بقلم ملك ابراهيم

 

البارت الاول

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

سليم وصل مصر بعد سنين غربة، الشوق ماليه لعيلته ولبيتهم الكبير. طلب من السواق يتجه لقصر العيلة في “الهرم”. طول الطريق وهو باصص من الشباك، ملامح القاهرة اللي اتغيرت واللي لسه محتفظة بروحها. لما العربية قربت من القصر، قلبه دق بسرعة. بس الغريب… في زحمة وحاجات سودة كتير.
سليم نزل من عربيته قدام القصر وشاف عزا وناس متجمعين وجده قاعد حزين وساند على عكازه
= البقاء لله يا سليم بيه، أسعد بيه ابن عمك تعيش انت
الكلمات نزلت على سليم زي الصاعقة. أسعد؟ ابن عمه اللي كان أقرب له من أخوه؟ اللي ما كملش تلاتين سنة؟ سليم حس إن الأرض بتلف بيه. نزل من العربية وهو مش مستوعب، دخل القصر اللي كان بيحـ,ـضن أفراحهم زمان، لقاه غرقان في السواد والحزن. عينيه كانت بتدور على أي وش يعرفه، يمكن يفهم إيه اللي حصل. شاف أمه قاعدة مع الستات، وشها شاحب وعنيها وارمة من العياط. ولأول مرة من سنين، سليم حس إنه تايه بجد.
سليم مشي خطوات مترددة وسط المعزين، كان بيحاول يوصل لأمه عشان يفهم، لكن صوت جهوري شد انتباهه.
“سليم!”
الحاج منصور، جده، كان واقف بشموخ رغم كبر سنه، عيونه كانت حمرا بس فيها شرار غضب مش حزن بس. لما سليم قرب منه، الحاج منصور شد على إيده بقوة كأنها بتعلمه يثبت، وهمس بصوت جهوري لكن واطي عشان اللي حواليه ما يسمعوش: “أهلاً برجوعك يا ولدي… رجعت في وقتك. لازم تاخد تار ابن عمك يا سليم!”
سليم بص لجده بصدمة، دماغه كانت لسه مش مستوعبة فكرة مـ,ـوت أسعد أصلاً، فما بالِك بكلمة “تار”؟
“تار إيه يا جدي؟ أسعد… أسعد مات إزاي؟ إيه اللي حصل؟” سليم سأل بصوت مخنوق، محاولاً يجمع قطع الصورة المبعثرة.
الحاج منصور سحب سليم ناحية ركن أهدى شوية في القصر، وقعدوا على كنبة قديمة فاردة في الصالة الواسعة. “أسعد… أسعد مات غدر يا سليم
الجملة دي نزلت على سليم أتقل من الأولى. “غدر؟ مين؟ ليه؟”
الحاج منصور اتنهد تنهيدة موجعة هزت كيانه كله، وبدأ يحكي: “أسعد يا سليم… أسعد كان متجوز. في السر. بنت… بنت ما نعرفلهاش أصل ولا فصل. بنت من بره عيلتنا. كنا فاكرينه بيحبها بس، لكن اتضح إن الموضوع أكبر. كانت خدعاه، لاعبة بدماغه.”
“متجوز؟ أسعد؟ وإزاي محدش يعرف؟
” يا سليم، حكايات يطول شرحها… المهم إن اللي قتـ,ـل أسعد، حد من طرف البنت دي. حد كان عايز ينهي الموضوع ده. ومش بس كده… البنت دي بعد ما قتـ,ـلوا أسعد، خدت ابن أسعد وهربت يا سليم. ابن أسعد الوحيد… خدته واختفت بيه. لازم ترجع الواد ده، وتعرف مين اللي عمل فينا كده! ده تارنا، وده شرف العيلة يا سليم!”
الحاج منصور كان بيتكلم بغضب وقوة، وكأنه بيفوض سليم بمهمة حياته. سليم كان حاسس إن دماغه هتنفجر. ابن أسعد؟ تار؟ بنت متجوزها أسعد في السر؟ القصر اللي كان بيحلم بالرجوع له بعد غياب سنين ، بقى مليان أسرار ودم وغدر. رجوعه تحول من لم شمل لعزاء، ومن عزاء لمهمة انتقام.
عين سليم كانت بتبص لجده، مش مستوعبة حجم المصيبة اللي وقعت على دماغه في ليلة واحدة
الجد: البنت اللي ابن عمك كان متجوزها إسمها كريمة.
سليم. “كريمة؟ مين كريمة دي يا جدي؟”
الحاج منصور هز راسه بعجز: “ما نعرفلهاش أثر يا ولدي. أسعد كان مخبي كل حاجة. كل اللي عرفناه بعد الكارثة دي، إن فيه عقد جواز بينهم… وكان مكتوب فيه اسمها: كريمة عبد الموجود.”
من اللحظة دي، سليم حس إن الموضوع مش مجرد حكاية، ده لغز كبير لازم يحله. تاني يوم الصبح، سليم كان نزل مكتب أسعد الخاص اللي كان مقفول من يوم وفـ,ـاته. بعد ما فتحه بمفتاح كان جده محتفظ بيه، قعد يدور في الأوراق والملفات. كل ورقة كان بيلاقيها كانت بتحكي جزء من حياة أسعد اللي ما كانش يعرفها.
وسط كومة أوراق، لقي ظرف قديم. جواه كان فيه عقد جواز ، فعلاً مكتوب فيه اسم “كريمة عبد الموجود”. وكمان فيه صورة! صورة بتجمع اسعد مع بنت ، كانت بنت قصيرة وجسمها مليان شويه وواضح ان هي دي كريمة مرات أسعد إللي بيدور عليها
سليم مسك الصورة بين إيديه، حس إنها المفتاح الأول للغز ده. “كريمة… لازم ألاقيكي.” قالها بصوت هامس وكأنه بيكلم الصورة.

 

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية تمرد قلبي علي الفصل الأول 1 روايات سعودية جريئة

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *