رواية ليلى منصور وكمال الرشيد الفصل الثامن عشر 18 – قصة رومانسية عربية
رواية ليلى منصور وكمال الرشيد الفصل الثامن عشر 18 – قصة رومانسية عربية
البارت الثامن عشر
كانت الرصاصة تخرج من ماسورة المسدس الصغير الذي يحملُهُ حازم منصور بيد مرتجفة، صوتُها يدوي في قاعة المؤتمر كالرعد الذي يمزق السماء. الجميع تجمدَ للحظةٍ، الكاميرات تومض بجنون، والصحفيون يصرخون في خوفٍ ممزوجٍ بإثارةِ اللحظةِ. الرصاصة، ذلكَ الوحشُ الصغيرُ المعدنيُّ، توجهتْ مباشرةً نحوَ ليلى، التي كانتْ تقفُ على المنصةِ، عيناها السوداوان واسعتان في صدمةٍ لم تكنْ تتوقعُ أنْ يصلَ الأمرُ إلى هذا الحدِّ. “لا!” صاحَ كمالُ بصوتٍ يمزقُ الحلقَ، واندفعَ أمامَها كدرعٍ بشريٍّ، جسدُهُ الطويلُ يحجبُ الرؤيةَ، يدُهُ تمسكُ بذراعِها ليسحبَها إلى الأرضِ خلفَ المنصةِ.
سقطَ الاثنانِ معَاً على الأرضِ الرخاميةِ الباردةِ، والرصاصةُ تخترقُ كتفَ كمالِ بدلاً مِنْ صدرِ ليلى، تُمزِقُ قميصَهُ الأبيضَ وتُغرِقُهُ في دماءٍ حمراءَ ساخنةٍ. صاحَ كمالُ من الألمِ، لكِنَّهُ لمْ يَفْرُغْ، يدُهُ اليُسْرَى تَضْغَطُ عَلَى الْجُرْحِ بِقُوَّةٍ، وَالْيُسْرَى الْأُخْرَى تَمْسَكُ بِلَيْلَى كَأَنَّهَا الْأَخِيرَةُ الَّتِيْ بَقِيَتْ لَهُ فِيْ الْعَالَمِ. “لَيْلَى… أَنْتِ… أَنْتِ خَيْرَةْ؟” هَمَسَ، صَوْتُهُ مُخْتَنِقٌ بِالْأَلَمِ، وَوَجْهُهُ الْوَسِيْمُ يَشْحَبُ كَالْمَوْتِ، لَكِنْ عَيْنَاهُ السَّوْدَاوَانِ تَبْحَثَانِ فِيْ عَيْنَيْهَا عَنْ عَيْنَةِ الْحَيَاةِ.
صَرَخَتْ لَيْلَى بِرُعْبٍ، يَدَاهَا تَرْتَجِفَانِ وَهِيَ تَضْغَطُ عَلَى الْجُرْحِ مَعَهُ، دَمَاؤُهُ تَلْطَخُ فَسْتَانَهَا الْأَسْوَدَ كَبُقَعِ حِبْرٍ مَسْمُومَةٍ. “كَمَالْ! لَا… لَا، أَنْتَ مَجْنُونْ! لِمَاذَا فَعَلْتَ هَذَا؟ الرَّصَاصَةُ كَانَتْ لِيْ، وَأَنْتَ… أَنْتَ الْآنَ تَنْزِفُ!” دَمْعَاتُهَا سَاقَطَةٌ عَلَى وَجْهِهِ، وَهِيَ تَحَاوِلُ إِيقَافَ الْدَّمِ بِالْمِنَادِيْلِ الْمُتَوَفِّرَةِ مِنْ جَيْبِهَا الْطِّبِّيِّ، لَكِنَّ الْجُرْحَ كَانَ عَمِيقًا، وَالْدَّمُ يَتَدَفَّقُ كَالنَّهْرِ. “أَنْتَ قُلْتَ مَعًا… أَنْتَ وَعَدْتَنِيْ! لَا تَتْرَكْنِيْ وَحْدِيْ، كَمَالْ، أَرْجُوْكَ!”
فِيْ وَسْطِ الْفَوْضَى، انْدَفَعَ الْأَخَوَةُ الثَّلَاثَةُ كَالْأَسَدِيَةِ الْمُنْتَمِيَةِ. خَالِدْ، الْعِظَامِيُّ الْقَوِيُّ، قَفَزَ مِنْ الْمَقْعَدِ وَانْدَفَعَ نَحْوَ حَازِمْ، يَمْسَكُ بِيَدِهِ الْمُمْسِكَةِ بِالْمُسَدَّسِ وَيَضْرِبُهُ بِقُبْضَةِ يَدِهِ الْيُسْرَى الْحَدِيدِيَّةِ، فَسَقَطَ حَازِمْ عَلَى الْأَرْضِ مُصْرِخًا مِنَ الْأَلَمِ. “أَنْتَ الْمَجْرِمْ، يَا كَلْبْ! أَنْتَ الَّذِيْ حَاوَلْتَ قَتْلَ أَخِيْ وَأُخْتِيْ!” صَرَخَ خَالِدْ، وَهُوَ يَضْغَطُ رُكْبَتَهُ عَلَى صَدْرِ حَازِمْ لِيَمْنَعَهُ مِنَ الْحَرَكَةِ، بَيْنَمَا الشَّرْطَةُ تَحْصُرُهُ بِأَسْلِحَتِهَا.
بَرْنَامِجْ، الْمُهَنْدِسُ الْحَاسُوبِيُّ، انْدَفَعَ نَحْوَ رَامِي الشَّرِيفِ الَّذِيْ كَانَ يَحَاوِلُ الْهَرْبَ مِنْ بَابٍ خَلْفِيٍّ، وَضَرَبَهُ بِلَبْتُوبِهِ عَلَى رَأْسِهِ بِقُوَّةٍ، فَسَقَطَ رَامِي مُصْرِخًا: “أَنْتَ مَجْنُونْ! هَذَا لَيْسَ لَعِيْبَةً! جَمِيلَةُ وَعَدَتْنِيْ بِالْمَالِ، وَأَنْتُمْ كُلُّكُمْ سَتَسْقُطُونَ!” صَرَخَ بَرْنَامِجْ ضَاحِكًا بِسَخْرِيَةٍ: “الْمَالْ؟ أَنْتَ الْغَبِيْ الَّذِيْ سَرَقْتَ فَيْدْيُوهَا مِنْ سِيَرْفِرْهَا، وَأَنَا الْآنَ حَذَفْتُ كُلَّ أَثَرِكَ! الْفَيْرُوسُ دِيْ هَيْخْلِيْكَ تَبْكِيْ عَلَى دَمْعَتَكَ!”
أَمَّا سَامِيْ، الْمُحَامِيْ، فَانْدَفَعَ نَحْوَ جَمِيلَةِ الَّتِيْ كَانَتْ تَقِفُ مُتَجَمِّدَةً، وَجْهُهَا شَاحِبٌ كَالْمَوْتِ وَهِيَ تَرَىْ الْفَوْضَى الَّتِيْ أَشْعَلَتْهَا. أَمْسَكَ بِذِرَاعِهَا بِلَطْفٍ لَكِنْ حَازِمٍ: “جَمِيلَةُ مَنْصُورْ، أَنْتِ مُتَّهَمَةٌ بِالتَّشْهِيْرِ وَالْتَّعَاوُنِ فِيْ الْقَتْلِ. هَذِهِ الْمُكْلِمَاتُ مِنْ هَاتِفِكِ تَثْبِتُ أَنَّكِ أَرْسَلْتِ الْسَّمَّ لِلْمُسْتَشْفَى. وَالْآنَ، أَنْتِ تَرْحَالِينَ مَعَ الشَّرْطَةِ!” صَرَخَتْ جَمِيلَةُ بِهِسْتِيرِيَا، تَحَاوِلُ سَحْبَ يَدِهَا: “لَا! أَنْتَ كَاذِبْ! أَنَا الْوَرْدَةُ الْحَمْرَاءُ، أَنَا الَّتِيْ كَانَتْ لِكَمَالْ! لَيْلَى، أَنْتِ الْلِّصَّةُ! أَنْتِ الَّتِيْ أَخَذْتِ زَوْجِيْ وَحَيَاتِيْ! أَمِّيْ… أَمِّيْ كَانَتْ حَقِيقِيَّةً، هِيَ الَّتِيْ أَحْبَبَتْنِيْ وَلَيْسَكِ! أَنْتِ الْبَطَّةُ الْقَبِيحَةُ الَّتِيْ حَلَقْنَا شَعْرَهَا عَشَانْ تَبْقَىْ زِيّْيْ، وَالْآنَ تَتَصَوَّرِينَ نَفْسَكِ بَجْعَةً؟!”
صَرَخَتْ لَيْلَى مِنْ أَسْفَلَ الْمَنْصَةِ، وَهِيَ تَحَاوِلُ إِيقَافَ دَمَاءِ كَمَالِ بِالْمِنَادِيْلِ، صَوْتُهَا يَرْتَجِفُ بِالْغَضَبِ وَالْأَلَمِ: “جَمِيلَةُ، أَنْتِ الْكَاذِبَةُ! أَنْتِ الَّتِيْ هَرَبْتِ لَمَّا كَمَالْ وَقَعَ، وَأَنَا الَّتِيْ بَقَيْتُ أَرْعَاهُ ثَلَاثْ سَنِيْنْ، أَدْرُسُ لَيْلًا وَأَغْسِلُ مَلَابِسَهُ بِإِيدِيْ! أَنْتِ الَّتِيْ حَقَنْتِ السَّمَّ فِيْ الْوَرِيْدْ عَشَانْ تَقْتُلِينِيْ، وَالْآنَ حَازِمْ – أَبُوْكِ الْمُزِيْفْ – أَطْلَقَ الْرَّصَاصَ عَلَيْنَا! أَمِّيْ… نَسْرِيْنْ… هِيَ الَّتِيْ رَمَتْنِيْ فِيْ الْوَحْلْ، لَيْسَ عَشَانْ أَبْقَىْ زِيّْكِ، بَلْ عَشَانْ أَبْقَىْ بَعِيْدَةً عَنْ مُؤَامَرَتِكُمْ! أَنْتِ الْوَرْدَةُ الْمَيْتَةُ، جَمِيلَةُ، وَأَنَا الْبَجْعَةُ الَّتِيْ طَارَتْ!”
أَمْسَكَتْ جَمِيلَةُ بِرَأْسِهَا، تَبْكِيْ بِهِسْتِيرِيَا وَهِيَ تُنَاضِلُ مَعَ سَامِيْ: “لَيْلَى… أَنْتِ كَاذِبَةْ! أَمِّيْ أَحْبَبَتْنِيْ أَكْثَرْ، هِيَ الَّتِيْ قَالَتْ لِيْ: ‘جَمِيلَةُ، أَنْتِ الْبِنْتَ الْوَحِيْدَةُ الَّتِيْ أَسْتَحِقُّهَا.’ وَلَيْلَى… لَيْلَى كَانَتْ الْلَّعْنَةَ الَّتِيْ جَاءَتْ مَعَ أَبِيهَا الْمَيْتْ! كَمَالْ، تَذَكَّرْنِيْ أَنَا، لَيْسَهَا! أَنَا الَّتِيْ رَقَصْتُ لَكَ فِيْ الْبَالِيهْ، الَّتِيْ لَفَفْتُ سَاقِيْ حَوْلَ خَصْرِكَ فِيْ لَيْلَةِ الْعَاصِفَةِ!”
صَرَخَ كَمَالُ مِنَ الْأَرْضِ، أَلَمُهُ يَزْدَادُ وَهُوَ يَحَاوِلُ الْقِيَامَ: “جَمِيلَةُ، انْتَهَى الأَمْرُ! أَنْتِ كُنْتِ حُبًّا مِنَ الشَّبَابِ، لَكِنْ لَيْلَى هِيَ الْحَيَاةَ! أَنْتِ الَّتِيْ خَانَتْنِيْ بِالْهَرْبِ، وَالْآنَ بِالْكَذِبِ! وَحَازِمْ، أَنْتَ الْمُجْرِمْ الَّذِيْ دَفَعْتَ لِتَعْطِيْلِ السَّيَّارَةِ عَشَانْ تَسْتَوْلِيْ عَلَى الشَّرْكَةِ! وَنَسْرِيْنْ… أَمِّيْ كَانَتْ تَحْمِينِيْ، لَيْسَ تَخُونُنِيْ! الْإِيمِيلَاتْ دِيْ مُزَيَّفَةْ، زِيْ فِيدْيُوهَا!”
فِيْ وَسْطِ الصَّرَاخِ، انْدَفَعَتْ نَسْرِيْنْ خَازِنْ مِنَ الْبَابِ الْخَلْفِيِّ، وَجْهُهَا مَشْهُورٌ بِالْدُّمُوعِ وَالْغَضَبِ، وَهِيَ تَصْرُخُ: “كُفُواْ! كُلُّكُمْ كُفُواْ! لَيْلَى، أَنْتِ… أَنْتِ ابْنَتِيْ! أَنَا لَمْ أَخُنْ، أَنَا حَمَيْتُكِ! حَازِمْ كَانَ الْمَجْنُونَ، هُوَ الَّذِيْ أَجْبَرَنِيْ عَلَى الْكَذِبِ، وَجَمِيلَةُ… جَمِيلَةُ كَانَتْ ابْنَتِيْ الْحَقِيقِيَّةُ فِيْ قَلْبِيْ، لَكِنْ أَنْتِ… أَنْتِ الْلَّعْنَةَ الَّتِيْ جَاءَتْ مَعَ سَلِيْمْ وَأَخَذَتْ كُلَّ شَيْءٍ! أَنَا رَمَيْتُكِ فِيْ الْرِّيْفْ عَشَانْ أَبْقَىْكِ بَعِيدَةً عَنْ حَازِمْ، لَيْسَ عَشَانْ أَكْرَهْكِ!”
صَرَخَتْ لَيْلَى مِنَ الْأَرْضِ، وَهِيَ تَحَاوِلُ إِبْقَاءَ كَمَالِ وَعْيًا: “أَمِّيْ… أَنْتِ كَاذِبَةْ! أَنْتِ الَّتِيْ قُلْتِ لِيْ: ‘لَيْلَى، أَنْتِ الْبَطَّةُ الْقَبِيحَةُ،
وَجَمِيلَةُ الْبَجْعَةُ!’ أَنْتِ الَّتِيْ حَلَقْتِ شَعْرِيْ عَشَانْ أَبْقَىْ زِيّْهَا، وَرَمَيْتِينِيْ فِيْ الْوَحْلْ وَأَنْتِ تَبْكِينَ فِيْ الْسَّيَّارَةِ! أَنْتِ خَانَتِينِيْ، وَخَانَتِيْ كَمَالْ! وَالْآنَ، بِسَبَبِكُمْ، هُوَ مُصَابْ!”
تَدَخَلَ الضَّابِطُ الْكَبِيرُ، يَأْمُرُ رِجَالَهُ بِحَجْزِ الْجَمِيعِ: حَازِمْ مَكْبُوْتٌ عَلَى الْأَرْضِ بِأَيْدِيْ مَسَلْسَلَةٍ، رَامِيْ يُسْحَبُ وَهُوَ يَصْرُخُ: “هَذَا لَيْسَ النِّهَايَةَ! الشَّرْكَةُ سَتَسْقُطْ!”، وَجَمِيلَةُ تُسْحَبُ وَهِيَ تَبْكِيْ: “كَمَالْ، أَنْتَ حِبِيْبِيْ! لَيْلَى، أَنْتِ الْمَيْتَةُ!” أَمَّا نَسْرِيْنْ، فَسَقَطَتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا بَجْنْبِ لَيْلَى، تَبْكِيْ: “لَيْلَى… أَنْتِ ابْنَتِيْ الْحَقِيقِيَّةُ… أَرْجُوْكِ، سَامِحِينِيْ. أَنَا كُنْتُ خَائِفَةً مِنْ حَازِمْ، هُوَ الَّذِيْ أَجْبَرَنِيْ عَلَى الْكَذِبِ وَالْخِيَانَةِ. أَنْتِ… أَنْتِ كُنْتِ دَائِمًا الْأَقْوَى، وَأَنَا خَافْتُ أَنْ تَأْخُذِيْ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ جَمِيلَةِ.”
نَظَرَتْ لَيْلَى إِلَيْهَا بِكَرَاهِيَةٍ وَحُزْنٍ، وَهِيَ تَحَاوِلُ إِبْقَاءَ كَمَالِ وَعْيًا: “سَامِحْكِ؟ أَنْتِ رَمَيْتِينِيْ فِيْ الْوَحْلْ وَأَنْتِ تَضْحَكِينَ مَعَهُمْ! أَنْتِ الَّتِيْ قُلْتِ: ‘لَيْلَى خَايِفَةْ، دَعُوهَا تَبْكِيْ وَحْدَهَا!’ أَنْتِ لَيْسْتِ أُمِّيْ – أَنْتِ الْمُنْكِرَةُ الَّتِيْ بَاعَتْنِيْ لِلْمُؤَامَرَةِ! غَادِرِيْ، وَلَا تَعُودِيْ!”
أَمْرَرَتْ نَسْرِيْنْ دَمْعَةً أَخِيرَةً، وَهِيَ تُسْحَبُ بِالْشَّرْطَةِ: “لَيْلَى… أَنَا أَسْتَحِقُّ هَذَا، لَكِنْ تَذَكَّرِيْ – سَلِيْمْ أَحْبَبَكِ أَكْثَرْ مِنْ أَحَدٍ، وَهُوَ الَّذِيْ أَرْسَلَ الْأَخَوَةَ لَكِ. سَامِحِينِيْ يَوْمًا مَا…” سَحَبَتْهَا الْشَّرْطَةُ بَيْنَمَا الْقَاعَةُ تَفْضَحُ فِيْ فَوْضَى، وَالْكَامِيرَاتُ تَلْتَقِطُ كُلَّ لَحْظَةٍ.
فِيْ الْأَسْفَلَ، كَانَ كَمَالُ يَفْقِدُ وَعْيَهُ تَدْرِيجِيًّا، وَهُوَ يَهْمِسُ لِلَيْلَى: “لَيْلَى… أَنْتِ… أَنْتِ الْقَلْبُ الْوَحِيدُ الَّذِيْ أَحْبَبْتُهُ حَقًّا… لَا تَبْكِيْ… أَنْتِ قَوِيَّةٌ…” ثُمَّ أَغْلَقَ عَيْنَيْهِ، وَرَأْسُهُ يَسْقُطُ عَلَى كَتِفِهَا.
صَرَخَتْ لَيْلَى بِرُعْبٍ، وَهِيَ تَحَاوِلُ إِيقَافَ الْدَّمِ: “كَمَالْ! لَا… لَا تَتْرَكْنِيْ! الْفَرِيقُ، أَحْضِرُواْ الْعَدَّةَ الْطِّبِّيَّةَ! أَنْتَ لَنْ تَمُوتَ، أَنْتَ وَعَدْتَنِيْ!” وَفِيْ وَسْطِ الْفَوْضَى، وَرَاءَ الْبَابِ الْخَلْفِيِّ، كَانَتْ وَالِدَةُ كَمَالِ تَقِفُ مُخْتَبِئَةً، وَجْهُهَا شَاحِبٌ، وَهِيَ تَهْمِسُ لِنَفْسِهَا: “كَمَالْ… أَنَا لَمْ أَخُنْ، لَكِنْ هُنَاكَ سِرٌّ أَكْبَرُ… سِرٌّ عَنْ أَبِيكَ… وَلَيْلَى هِيَ الْمِفْتَاحُ.”
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية ليلى منصور وكمال الرشيد)
رواية رائعة