روايات

رواية جاسر وسمر – يوم طلاقي الفصل السادس 6 بقلم اماني السيد

رواية جاسر وسمر – يوم طلاقي الفصل السادس 6 بقلم اماني السيد

 

البارت السادس

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

 

في اللحظة دي، دخلت “عبير” أختي على الخط في مكالمة جماعية وقالت بلسان طويل:

ـ “جرى إيه يا جاسر؟ أنت هترمى خيبتك علينا ولا إيه؟ ما أنت اللي طلقت بلسانك، وإحنا فرحنا لك عشان كنا فاكرين إنك هتتجوز ست ستها وتغيظها.. إنما تروح تقف تحت بيتها وتتهزأ من ابن عمها، دي تبقى مشكلتك أنت.”

قفلت السكة وأنا حاسس إني لوحدي بجد. نزلت الشارع تاني، رحت قعدت على القهوة بعيد عن المنطقة، لقيت “خالد” معدي بالعربية ومعاه سمر وبنتنا “ليلى”. البنت كانت بتضحك وحاضنة خالد، وسمر وشها منور وبتتكلم معاه بتقدير واحترام عمرها ما ورتهولي في آخر أيامنا.

النار شعللت في قلبي، قمت وقفت وكنت هروح أهجم على العربية، بس افتكرت كلمة أبوها: “الروابط اتقطعت”.

رجعت شقتي المهجورة، بصيت في المراية.. دقني طويلة، لبسي مبهدل، وعيني مطفية. فتحت الثلاجة ملقتش فيها غير إزازة مية وقالب جبنة ناشف. قعدت على الأرض في الصالة المكركبة، وافتكرت سمر لما كانت بتقولي: “يا جاسر اتقي الله فيا، أنا ماليش غيرك”، وأنا كنت برد عليها بـ “أهلي خط أحمر”.

دلوقتي “الخط الأحمر” ده هو اللي عزلني عن العالم، وأهلي اللي شجعوني على الخراب، دلوقتي بيتفرجوا عليا من بعيد وبيمصمصوا شفايفهم على “خيبيتي”.

الليل دخل، والبيت بقى زي القبر.. مفيش غير صوت دقات الساعة وصوت ضميري اللي بدأ ينطق لأول مرة: “أنت اللي خسرت يا جاسر.. خسرت الست اللي كانت شارياك، عشان خاطر ناس باعوك في أول محطة”.

بعد ست شهور، الدنيا اتشقلبت تماماً.. وكأن اليوم اللي جاسر افتكر فيه إنه انتصر بطلاق “سمر”، كان هو بداية نهايته الحقيقية.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية هروب قمر الفصل الأول 1 بقلم الكاتبة المجهولة

شقة جاسر بقت زي “البيت المهجور”، التراب مالي الأركان، وريحة السجاير كبسة على نفسه. المواعين مكومة في الحوض، وهدومه مبهدلة، وحتى ريحته بقت غريبة.. أصل اللي كانت بتخلي البيت “بيبرق” وتكوي القميص بالواحدة، خلاص بح، راحت للي يقدرها.

وفي ليلة شتا ساقعة، جاسر كان ماشي في الشارع بالصدفة، لقى زفة وعربية شيك متزينة، والناس ملمومة والزغاريد مالية المكان. وقف يتفرج بفضول، وقلبه قبضه فجأة.. لمح “خالد” ابن عم سمر نازل من العربية وهو لابس بدلة شيك جداً، ووشه منور بالفرحة.

نزل خالد وفتح الباب الناحية التانية.. وخرجت “سمر”.

كانت زي القمر بالفستان الأبيض، وشها فيه راحة وطمأنينة عمر جاسر ما شافها وهي معاه. خالد مسك إيدها وباسها قدام الكل، وشال بنته “ليلى” اللي كانت لابسة فستان أبيض صغير ومنورة، والبنت حضنته وقالت بصوت مسموع للكل:

ـ “بابا خالد.. شكلك حلو أوي!”

جاسر حس إن السكاكين بتقطع في جسمه.. الكلمة نزلت عليه زي الصاعقة. “بابا خالد”؟ بنته اللي كان بيمحي وجودها عشان يرضي أهله، دلوقتي لقت الأمان في حضن راجل غيره.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه

رجع البيت وهو بيترنح زي السكران، دخل لقى أمه وأخواته “عبير ونجلاء” قاعدين بيشربوا شاي وبيتفرجوا على التليفزيون ولا كأن في حاجة حصلت.

صرخ فيهم وهو بيعيط بحرقة:

ـ “ارتحتوا؟ سمر النهاردة اتجوزت خالد! وبنتي بتقوله يا بابا.. الزغاريد اللي زغرطتوها يوم ما طلقتها كانت زفتها لغيري وأنا مش دريان! خربتوا بيتي وضييعتوا مني مراتي وبنتي عشان ‘كلمتكم’ و’شورتكم’ اللي ودتني في داهية!”

أمه بصت له ببرود ومصمصت شفايفها:

ـ “يا خيبتك يا جاسر! بقى بتعيط على واحدة ما صدقت تترمي في حضن ابن عمها؟ دي باعتك في ست شهور يا ضنايا، بكرة نخطبلك ست ستها وتعرف إننا كنا خايفين على مصلحتك.”

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية أوجاع الماضي الفصل الثامن 8 بقلم سلوى عوض

عبير كملت وهي بتهز رجلها:

ـ “يا أخويا فكك منها، دي واحدة كانت عينيها من خالد من زمان وأهو لقى الفرصة، بكرة يزهق منها ويرميها ونشوف مين اللي هيضحك في الآخر.”

جاسر بص لهم بنظرة “قرف”.. لأول مرة يشوفهم على حقيقتهم. هما اللي شجعوه يهد حياته، وهما اللي فرحوا في كسرة مراته، ودلوقتي كل واحدة فيهم راجعة لبيتها وجوزها وعيالها، وهو اللي فضل لوحده في الخراب.

دخل أوضته وقفل الباب، رمى نفسه على السرير اللي ريحته بقت “غم”.. افتكر لما كان بيقول لسمر “أهلي خط أحمر”، واكتشف إن الخط الأحمر ده هو اللي دبح سعادته بإيده.

هى بقت عايشه مرتاحه مع واحد قدرها وفى حضن بنتها

وانا بقيت تايه مش عارف اعمل لنفسى لقمه ولا البس زى الاول

تمت بقلم امانى سيد

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *