روايات

رواية جاسر وسمر – يوم طلاقي الفصل الخامس 5 بقلم اماني السيد

رواية جاسر وسمر – يوم طلاقي الفصل الخامس 5 بقلم اماني السيد

 

البارت الخامس

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

قررت إني لازم أتصرف، كلام أهلي “اتصرف وظبط أمورك” كان زي الكرباج بيجلد فيا. نزلت اشتريت أغلى طقم ذهب لقيته في المحل، قولت في بالي “الحريم عقلها صغير والذهب بيزغلل العين، وأكيد سمر هتشوفه وتنسى كل اللي فات”.

رحت لبيت حمايا وأنا راسم على وشي ابتسامة الثقة، خبطت وفتح لي أبوها. ملامحه كانت جامدة زي الصخر، بص لي من فوق لتحت وقال ببرود:

ـ “عايز إيه يا جاسر؟”

ـ “عايز مراتي وبنتي يا عمي.. ومعايا هدية لسمر عشان أصالحها ونقفل الصفحة دي.”

طلعت علبة الذهب وفتحتها قدامه، كان لمعانها مالي المكان، وقلت:

ـ “أظن ده كفاية يخليها تعرف إن غلاوتها عندي كبيرة، وإن اللي حصل كان ساعة شيطان.”

أبوها بص للذهب بنظرة سخرية وجع كأنني أهنته، وزق إيدي بالراحة وهو بيقول بصوت يهز البيت:

ـ “أنت فاكر إن بنتي رخيصة للدرجة دي؟ فاكر إن الكسر اللي كسرته لقلبها وكرامتها قدام المأذون والشارع كله يتداوى بحتة حديدة صفراء؟”

في اللحظة دي سمر خرجت، كانت لابسة لبس خروج شيك وماسكة شنطتها، ملامحها كانت متغيرة، فيها قوة غريبة عمري ما شفتها. بصت للذهب وبعدين بصت لي وقالت بكلمتين بس:

ـ “وفّر فلوسك يا جاسر.. اللي انكسر مبيتصلحش، والزغاريد اللي أهلك عملوها كانت حفلة وداعنا الأخيرة. الذهب ده خليه للي هتيجي بعدي، يمكن ترضى بالذل اللي أنا رفضته.”

اتصدمت ورديت بغضب:

ـ “يعني إيه؟ أنتي بايعة كل حاجة عشان خاطر كلمة؟”

أبوها تدخل ووقف بيني وبينها وقال بحزم:

ـ “اسمع يا جاسر، الكلمة دي خلصت كل حاجة. أنت مالكش بنات عندنا، وسمر خلاص مابقتش تخصك. الروابط اللي كانت بينا اتقطعت يوم ما اخترت تكسرها قدام الكل. اللي ليك عندنا هي بنتك بس، وده حقها وحقك.. لكن من هنا ورايح، لو عايز تشوفها، تتصل وتحدد معايا ميعاد الزيارة قبل ما تيجي بـ 24 ساعة، وتشوفها في مكان عام أو هنا في الصالة قدام عيني.”

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية رامي وعبير - عشق من قلب الألم الفصل الحادي عشر 11 بقلم زهرة الربيع

ـ “يا عمي دي مراتي!”

ـ “كانت.. أنت اللي اخترت تكون “كانت”. ودلوقتي اتفضل من غير شوشرة، بنتي وراها شغل ومستقبل بتبنيه بعيد عنك وعن أهلك.”

قفلت الباب في وشي، ووقفت أنا في السلم ومعايا علبة الذهب اللي كانت “باهتة” جداً قدام كرامة سمر وقوة أبوها. حسيت للحظة إني بقيت غريب، ماليش مكان لا في بيتهم ولا حتى في بيتي اللي بقى خرابة.

الأيام بدأت تمر عليا وأنا زي المجنون، مش مصدق إن “سمر” اللي كانت بتخاف من نظرة عيني، بقت بالصلابة دي. حاولت أروح لها البيت تاني وتالت، أقف تحت البيت بالساعات، أبعت رسايل اعتذار ووعود، بس مفيش فايدة.. الرد كان دايما “بلوك” أو تجاهل تام.

في يوم، قررت أروح لها قدام الشغل الجديد اللي عرفت مكانه بالصدفة. كنت واقف ومعايا ورد، قولت يمكن لما تشوفني لوحدنا قلبها يحن. أول ما خرجت من باب المبنى، لمحتها.. كانت ماشية بخطوات واثقة، وشها فيه راحة غريبة ما شفتهاش وهي معايا.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه

جريت عليها وأنا بنادي:

ـ “سمر.. استني يا سمر، أرجوكي اسمعيني دقيقة واحدة بس!”

وقفت وبصت لي ببرود، وقبل ما تنطق بكلمة، لقيت عربية وقفت جنبنا، ونزل منها “خالد” ابن عمها.. خالد اللي طول عمره كان هادي وفي حاله، بس المرة دي نزل وعينه بتقدح شرار. وقف بيني وبينها كأنه سد منيع، وبص لي بنظرة خلتني أرجع خطوة لورا.

ـ “أنت إيه اللي جابك هنا يا جاسر؟ مش قولتلك مالكش كلام مع سمر تاني؟”

ـ “أنت مالك يا خالد؟ دي مراتي وأم بنتي، واللي بينا مشاكل عائلية مابيدخلش فيها حد من برا.”

خالد ضحك بسخرية وهو بيقفل باب العربية وبيقرب مني:

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية قلبي شاريك - حسين وحنان الفصل الثامن 8 بقلم زهور جمال الدين

ـ “كانت مراتك.. والكلمة دي أنت اللي م وتها بإيدك يوم ما وزعت شربات على كرامتها. ومن النهاردة، أنا اللي واقف هنا، وأي كلمة عايز تقولها، تتقال ليا أنا.. سمر وراها بيت وعيلة بيحموها، ومش مسموح لك تقرب منها خطوة واحدة تانية.”

بصيت لسمر وقولت بقهر:

ـ “بقى هو ده اللي أنتي بتتحامي فيه يا سمر؟ ابن عمك؟”

سمر بصت لي بمنتهى القوة وقالت:

ـ “خالد سندي يا جاسر، والراجل اللي بيعرف يعني إيه عرض وقرابة.. اللي زيك ما يعرفش المعاني دي. خالد هو اللي بيوديني ويجيبني عشان مسمحش لواحد زيك يضايقني بكلمة.”

خالد حط إيده على كتف سمر وقال لي بحسم:

ـ “اسمع يا ابن الناس.. المرة دي بقولها لك بالذوق، المرة الجاية لو شفت خيالك جنب سمر أو جنب بيت عمي، مش هتحب اللي هيحصل. سمر خلاص قفلت بابك، والراجل فينا هو اللي بيعرف إمتى ينسحب بكرامته.. لو لسه عندك كرامة أصلاً.”

ركبت سمر معاه العربية، وخالد بص لي نظرة أخيرة قبل ما يدور المحرك ويمشي، وسابني واقف في نص الرصيف والورد في إيدي دبلان.. حسيت للحظة إن الدنيا فعلاً لفت بيا، وإن “جاسر” اللي كان فاكر نفسه الكل في الكل، بقى دلوقتي ملوش دية، ولا حتى قادر يوصل لظلها.

رجعت البيت وأنا الدم بيغلي في عروقي، مشهد “خالد” وهو واقف حيطة سد بيني وبين سمر مش عايز يروح من بالي. مسكت التليفون ورنيت على أمي، وأول ما فتحت الخط انفجرت فيها:

ـ “شوفتي يا أمي؟ شوفتي اللي وصلتينا ليه؟ سمر اللي كانت بتمشي جنب الحيط، دلوقتي ابن عمها خالد هو اللي بيوصلها ويجيبها، وواقف لي في الرايحة والجاية كأنه هو صاحب البيت! ده هزأني قدام الناس وقالي مالكش كلام معاها.”

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية ظلام الصعيد الفصل الثامن 8 بقلم نور الشامي

أمي ردت ببرود وهي بتمصمص شفايفها:

ـ “يا خيبتك يا جاسر! بقى حتة عيل زي خالد يوقفك مكانك؟ ما كنت تديله كلمتين في عضمه وتعرفه مقامه.. وبعدين ما هي سمر طول عمرها عينها من عيلة أبوها، أهو لقت الفرصة عشان تتدلع عليهم.”

ـ “تتدلع إيه يا أمي؟ البت ضاعت مني بجد! وإخواتي اللي كانوا بيزغرطوا، مفيش واحدة فيهم رفعت سماعة التليفون تطيب خاطرها بكلمتين عشان نلم الدور.. دلوقتي أنا اللي شكلي وحش، وأهلها قفلوا في وشي كل الأبواب.”

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *