رواية بين نارين الفصل الرابع 4 بقلم ناهد خالد
رواية بين نارين الفصل الرابع 4 بقلم ناهد خالد
البارت الرابع
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
طب ويا ترى المدام عندك موافقه على جوازك؟
بصلها وسكت شوية بعدين رد بصراحة:
– المدام عندي, تعرف او لأ, هي موافقه ولا لأ, دي كلها حاجات ما تهمكيش, اللي يهمك انك مش هتحسي اني متجوز قبل كده, فيما معناه مش هيكون في اي خلط ما بينك وما بينها, كل واحده فيكم هتكون في حياتها ويمكن ما تتقابلوش أصلا, والأهم يا نور لو وافقتي طبعًا.. انا محبش ابدًا انك تجيبي سيرة بسملة لا بحلو ولا وحش, ولا يخصك أي حاجه بعملها معاها ولا تتكلمي فيها, يعني لو عرفتِ إني كتبت الشركة دي والمصنع بتاعي باسمها ملكيش تعترضي.. اللي بيني وبين بسملة مش هسمح لحد يتدخل فيه.
ودي حاجه كانت مريحه جداً ليها, ولأي ست عمومًا في مكانها, كزوجه تانيه هتكون مفضله جدًا انها ما تتقابلش مع الزوجه الاولى ولا تعرف عنها أي حاجه, وهي مش من النوع اللي هتحب تدخل او تحرضه على مراته, لكن برضو الموضوع محتاج تفكير.
– طب ممكن تسيبلي وقت افكر.
– طبعًا ممكن, معاكِ 3 ايام فكري فيهم براحتك ومستني ردك.
———————
-يعني خلاص نويت؟
قالها صاحبه فرد بعيون باين فيها الحزن:
-مش عارف ازاي هاخد الخطوة دي, هتكون صعبة عليا.. 12 سنة متخيلتش اني أوصل للنقطة دي, طول ما الدكاترة كانوا بيقولوا في أمل واعملوا عملية كذا وكذا كنت مرتاح, لكن اول ما قطعوا الامل ده الدنيا اسودت في وشي, حاولت اتخلى عن الفكرة لكن غصب عني مش قادر, محتاج عزوة, محتاج حتى لو عيل واحد من دمي, وفكرة التبني مش نافعة معايا, ازاي اروح اجيب ولد اربيه ولما يكبر تبقى مراتي غريبة عنه! ولو جبت بنت هتكون نفس الفكرة, ولما تكبر مش هيكون مباح ليا احضنها ولا اتعامل معاها من غير حدود..
طبطب على كتفه وهو بيقول بحزن:
-سيبها لربنا يا سالم, بس لو عاوز رأيي بلاش تتجوز من ورا بسملة, لو عرفت الأمور هتتعقد..
اتنهد “سالم” بتعب وهو مش عارف فين الصح.. لكن اللي وصله حاليا انه هياخد خطوة الجواز وبعدها يحاول يحلها مع بسملة في هدوء…
—————-
-يلا خلصي بقى كان المفروض دلوقتي على الطريق.
– اصبر بقى يا سعد ما تلخبطنيش, عشان ما انساش حاجه وترجع تزعقلي وتقولي ما جبتيش كذا ليه.
قالتها وهي بتخرج من الاوضه وبتحاول تلم كل اللي ييجي في بالها انهم هيحتاجوه في السفريه وبعد شويه وقت كانت بترص الشنط جنب بعضها وقالت:
– اعتقد كده خلصنا, ها يلا.
– ده انا أمنية حياتي نيلا, عمرو سيب الايباد وقوم.
وجه كلامه لابنه الصغير والوحيد عمرو اللي يدوب عنده اربع سنين, واخدهم ونزل راكب عربيته وانطلق في رحلته للساحل, اللي متعودين يروحوها كل سنه.
—————————–
قعدت قدامه وهي بتحاول ترتب افكارها, ورغم انها اخدت القرار, لكن يمكن النطق بيه صراحه وتطبيقه صعب, وقرارها كان المحاولة…
هتحاول توافق على جوازه, وتكمل معاه على شرط في أي لحظة هتحس انها مش قادرة تكمل هتبعد..
قرارها جه من انها مش قادرة تبعد وتنهي حياتها معاه, ومش قادرة تسلم بجوازه, لكن المحاولة حل وسط.. هي متأكده لو بعد كده مقدرتش تكمل هيبقى البعد اسهل عليها من دلوقتي, على الأقل هتعرف ان الحياة مستحيلة وهو متجوز غيرها…
كان هو بيبصلها بهدوء وساكت تمامًا مستنيها تبدأ تتكلم في الموضوع اللي قالتله انها محتاجه تتكلم معاه فيه, مر وقت قليل لحد ما قدرت تجمع نفسها وقالت:
– بالنسبه يعني لموضوع جوازك, كنت عاوزه اقولك انا فكرت كتير الايام اللي فاتت, وصلت لقرار نهائي وهو اني…
قطع كلامها صوت رنة تليفونه, فكتم الصوت وهو بيقول:
– سيبك منه ده سعد كملي كنتِ بتقولي إيه؟
-طب رد عليه هو اصلًا مش بالعادة بيتصل بيك يمكن في مشكله.
– هتكون مشكلة إيه مالشغل بينا انفض.
– رد يا سالم يمكن في حاجه.
نفخ بزهق وقرر انه يرد لما اتكرر الاتصال مره تانيه:
– ايوه؟
– حضرتك استاذ سالم مش كده؟
بدا يتوتر لما سمع صوت حد غريب ورد:
– ايوه انا, انتَ مين؟
– حضرتك استاذ سعد اخوك عمل حادثه بالعربيه هو وعيلته وموجوده عندنا في مستشفى… يا ريت تيجي في اسرع وقت.
اتنفض من مكانه, ورد بسرعه وهو بيدور على مفتاح العربيه:
– تمام, تمام جاي.
– في إيه يا سالم؟
– مش عارف بيقولوا سعد عمل حادثه في المستشفى.
– يا ساتر يا رب, طب خدني معاك.
—————-
صدمه ما كانش أي حد يتوقعها, لما وصلوا المستشفى عرفوا ان سعد ومراته اتوفوا, والطفل هو الوحيد اللي نجى, وده لأن الحادثه كانت مضره بالجزء الامامي من العربيه اكتر, وان عمرو هو اللي بلغ الممرض انه يكلم سالم وعرفه انه عمه.
راحت بسمله لعمرو اول ما خرج من الاوضه مع الممرضه بعد ما اطمن عليه الدكتور, وحضنته ودموعها نزلت عليه بحزن, زاد لما سمعته بيسألها وهو بيعيط بخوف طفل مش فاهم إيه اللي بيحصل:
– هم ماما و بابا فين يا طنط؟ انا ما شفتهمش خالص من بعد ما جينا هنا.
بعدت عنه وبصتله وهي بتمسح دموعه وقالت:
– تعبانين شويه يا حبيبي لما يكونوا كويسين هيخرجوا, تعالى احنا نروح البيت عشان تغير هدومك واعملك اكله بتحبها, وعمو سلام هنا لما يبقوا كويسين هيقولنا.
– يعني هم هيبقوا كويسين؟
سألها بخاف واضح عليه وكأنه مش مصدق كلامها, فهزت راسها من غير كلام وخدته من ايده ومشيت ناحية سالم اللي واقف ساند على الحيطه وباين عليه الصدمة:
– سالم انا همشي بعمرو عشان ما ينفعش يفضل هنا اكتر من كده.
بصلها وبعد كده بص للطفل الصغير بحزن كبير عليه, وقال بعدها بتنهيده:
– تمام, السواق تحت خليه يوصلك.
بصتله بحيره وهي مش عارفه تفضل معاه في الوضع ده, ولا تاخد عمرو وتمشي, لكن قررت في الاخير انها تاخد عمرو تروحه وتسيبه مع الخدم اللي في البيت وترجع له تاني بعد شويه.
————–
عدت ايام العزاء وطبعًا كان الحل الوحيد لعمرو انه يفضل في بيت سالم, لكن الغريب واللي لاحظته بسمله ان سالم بيتجنب التعامل مع الطفل, لاسباب مش مفهومه, لكن ما كانش عندها وقت انها تسأله وكان الأهم انها تهتم بنفسيه عمرو اللي كان طول الوقت بيسأل عن اهله وبيعيط, كان عندها رحله كفاح مع الطفل علشان تحاول تأقلمه على العيشه معاهم وتخليه يتعود عليها ويحبها.
– يعني إيه يا طنط يعني ماما و بابا مش هييجوا برضو؟
– يا حبيبي انا قلتلك لما يبقوا كويسين هييجوا, بس هم تعبانين اوي فمش هيقدروا دلوقتي خالص, لكن لما يرجعوا ويلاقوك ما بتاكلش كويس وزعلان وبتعيط طول الوقت هم كمان هيزعلوا منك قوي ممكن كمان يخاصموك.
رفعت راسها لما لقت سالم داخل الاوضه, فقالت لعمرو وهي بتبص لسالم:
– وبعدين مش انا وعدتك لما عمو سالم يجي هناخدك ونوديك الملاهي.
رد سالم بجفاء:
– انا جاي من الشغل تعبان ومش قادر اروح في حته.
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية بين نارين)