روايات

رواية بدر ونهال – ملكش حق الفصل الثاني 2 بقلم نورهان العشري

رواية بدر ونهال – ملكش حق الفصل الثاني 2 بقلم نورهان العشري

 

البارت الثاني

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

روايه ملكش حق بقلم نورهان العشري
عينه، وصوته طلع زي الرعد هز أركان الحارة
نهال!!! تعالي عايزك
حكايات_نورهان_العشري
بدر صوته دوّى في الحارة كلها
نهال!!! تعالي عايزك!
الضحكة اختفت فورًا من على وش نهال. بصّت حواليها باستغراب، وبعدين مشيت ناحيته بخطوات هادية. أم عبده همست لنفسها
خير يا رب شكله مولّع.
نهال وقفت قدامه وقالت بهدوء
خير يا بدر؟
بدر كان بيبصلها بعين مليانة توتر وغضب مكتوم، وبعدين بص للشاب اللي واقف على الموتوسيكل. الشاب فهم الرسالة، شغّل الموتوسيكل ومشي بسرعة من غير ما ينطق.
رجع بدر بعينه لنهال وقال بصوت غليظ
واقفة تضحكي في الشارع كدة ليه؟
نهال اتفاجئت من نبرة صوته وقالت باستغراب
بضحك مع أم عبده في إيه يعني؟
بدر سكت لحظة، وبعدين قال وهو بيضغط على أسنانه
العيال فين؟
فوق عند ماما سميحة كنت بس بنزل أجيب حاجة من البقال.
بدر أخد نفس عميق وقال
اطلعي فوق عايز أتكلم معاكي.
نهال حسّت إن في حاجة تقيلة في الكلام، لكنها ما جادلتش. طلعت قدامه السلم وهو ماشي وراها.
دخلوا الشقة، وكانت سميحة قاعدة مع العيال في الصالة. أول ما شافتهم، قامت وقالت
خير يا ولاد؟
بدر قال بهدوء مصطنع
خلي العيال يلعبوا جوه شوية يا أما عايز أتكلم مع نهال.
سميحة فهمت إن الموضوع
جد، خدت الأطفال ودخلت بيهم الأوضة.
فضل بدر واقف لحظة، وبعدين بص لنهال اللي كانت واقفة محتارة قدامه.
قال فجأة
رشيد جهلي المحل النهارده.
نهال رفعت حاجبها باستغراب
خير؟
بدر بلع ريقه وقال
جاي يطلب إيدك.
نهال سكتت وكأن الكلام وقع عليها فجأة.
قالت بعد لحظة
وأنت قلت له إيه؟
بدر بص للأرض شوية، وبعدين رفع عينه ليها
قلت له لأ.
نهال سألت بهدوء
ليه؟
السؤال ده كان أصعب حاجة. بدر حس قلبه بيدق بعنف، وقال بصوت متوتر
عشان عشان البيت ده بيت أخويا والعيال عياله.
نهال هزت راسها وقالت بهدوء
بس دي حياتي أنا كمان يا بدر.
الجملة دي خلت قلبه ينقبض. حس إنه ممكن يخسرها فعلًا.
قرب خطوة وقال بصوت منخفض
عارف.
سكت لحظة طويلة وبعدين قال أخيرًا الكلام اللي كان مخبيه سنين
أنا قلت له لأ لأني عايز أتجوزك أنا.
نهال اتسمرت مكانها، وعينيها اتوسعت من الصدمة.
إيه؟
بدر كمل بسرعة كأنه خايف يتراجع
بحبك يا نهال بحبك من زمان، من قبل ما أخويا يتجوزك حتى. عمري ما فكرت آذي حد وكنت بكتم في قلبي عشان حامد.
صوته بقى مبحوح
بس دلوقتي أنا شايف الناس كلها بتبصلك وتفكر فيك وأنا مش قادر أستحمل الفكرة دي.
نهال كانت ساكتة، وعينيها فيها دموع خفيفة.
قالت بهدوء
وأخوياك؟
بدر رد
فورًا
حامد أخويا وعمره ما كان هيزعل لو شاف إن ولاده مع حد بيحبهم ويحافظ عليهم.
سكتت نهال شوية، وبعدين قالت
وأنت متأكد إن ده عشان العيال بس؟
بدر ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
عشانهم وعشانك.
في اللحظة دي، سميحة خرجت من الأوضة وهي شايفة الهدوء الغريب.
بصت عليهم وقالت بحذر
بدر قال ببساطة
أنا طلبت إيد نهال.
عين سميحة لمعت من الفرحة، وبصت لنهال.
نهال نزلت عينها شوية وبعدين قالت بصوت هادي
لو ده هيكون خير للعيال وأنا هفضل وسط أهلي يبقى موافقة.
سميحة زغردت بصوت عالي ملأ البيت كله.
أما بدر فكان واقف مكانه مش مصدق إن اللي تمناه سنين بقى حقيقة.
بص للعيال اللي خرجوا يجروا من الأوضة، واحد منهم حضنه وقال
عمو بدر!
ابتسم وربّت على راسه وقال
من النهارده أنا مش بس عمكم أنا سندكم.
والبيت اللي كان مليان حزن بعد رحيل حامد رجع يدخله الدفا من تاني.
مرّت أيام قليلة، والبيت بقى فيه حركة مختلفة. سميحة كانت بتجهّز لكل حاجة بسرعة، وكأنها عايزة تطمّن قلبها إن ولاد ابنها هيبقوا وسط أهلهم طول العمر.
أما بدر، فكان كل يوم يحاول يقرب من العيال أكتر. يوديهم المدرسة، يشتري لهم لعب صغيرة، ويقعد يذاكر لهم بالليل. والعيال بدأوا يتعودوا عليه أكتر، لدرجة إن
الصغير فيهم بقى يناديه
بابا بدر.
الكلمة كانت بتهز قلبه كل مرة، لكنه كان يبتسم بقوة.
أما نهال فكانت هادية أغلب الوقت. مش لأنها زعلانة، لكن لأنها بتفكر. حياتها اتغيرت مرة تانية، وقرارها لازم يكون فيه راحة لأولادها قبل أي حاجة.
في ليلة هادية، كانت واقفة في البلكونة تبص للشارع. بدر خرج وقف جنبها وسأل بلطف
سرحانة في إيه؟
بفكر حامد كان طيب قوي.
بدر هز راسه وقال بصوت هادي
الله يرحمه كان أخويا وسندي.
سكت لحظة وبعدين كمل
وأنا عمري ما هحاول آخد مكانه بس أوعدك إني أحافظ على اللي كان بيحبه.
نهال بصت له لأول مرة بابتسامة صغيرة صادقة.
في اليوم اللي بعده، اتجمعوا كلهم في البيت. كتبوا الكتاب في قعدة عائلية بسيطة. مفيش دوشة ولا مظاهر كبيرة بس كان فيه رضا وطمأنينة.
سميحة كانت فرحانة وهي شايفة البيت رجع يتلم من تاني.
بعد كتب الكتاب، العيال جريوا حوالين بدر وهم بيضحكوا. واحد منهم شد إيده وقال
تعالى نلعب معانا!
بدر ضحك لأول مرة من قلبه وقال
ماشي بس اللي هيكسب ياخد آيس كريم!
الضحك ملأ البيت كله.
نهال وقفت تبص عليهم من بعيد، وقلبها كان مطمّن لأول مرة من سنين.
قربت منهم بهدوء، والعيال مسكوا إيدها وإيد بدر في نفس الوقت.
وبدل ما يكون
البيت مليان فراغ بعد رحيل حامد
بقى فيه عيلة بتبدأ حياة جديدة، مبنية على الرحمة والمسؤولية والستر.

 

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية احببته رغما عني الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم إسماعيل موسى

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *