رواية انس الوجود وزياد الفصل الخامس 5 بقلم روايات the last line
رواية انس الوجود وزياد الفصل الخامس 5 بقلم روايات the last line
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
البارت الخامس
-“أنس” أنتِ لازم تواجهي “زياد” وتعرفيه كل حاجة، أنتِ بتحبيه وهو كمان بيحبك وبعدك عنه بالشكل ده مش حلو ولا قاعدتك في المزرعة هتفيدك.
-أعمل إيه يا “أماني” هو اللي اختار، صدقيني أنا عملت كتير عشانه وفي الأخير النتيجة صفر، تعرفي أنا لسه فاكرة لما روحت مع مامته المستشفى لما رجلها اتكسرت، وقتها حسيت بالقهر على حالي، الست دي طول عمرها متصنعة، كانت
بتسأل عن مرات “أمجد” وأنا اللي واقفة جنبها كإني هوا مش موجود، الغريب في الأمر يا صاحبتي إن مرات “أمجد” بتعاملها وحش جدًا جدًا، حقيقي الواحد بيستغرب من أفعال الناس، بس على العموم أنا لسه محتاجة شوية وقت عشان أخد قراري الأخير، عشرة سنتين هانوا عليه عادي وأهو دلوقت بقاله سنة متجوز عليا، رغم إنه بيحاول يرجعي بس أنا مش عايزة، مش عايزة أكون متاحة طول الوقت وحقي مهدور يا “أماني”، هو لازم يعرف إن ليا ضهر وسند.
ربتت “أماني” بلطف على كتف “أنس الوجود” وقالت:
-عندك حق، أوقات الإفراط الزيادة والعطاء بيعلم الناس ازاي تستغلك، المهم عايزاكِ تعملي الصح وبس.
في عيادة الدكتورة “حنان الخميسي” كانت تجلس على مكتبها وتراجع بعض التحاليل الخاصة بـ “زياد” وزوجته “ندى”، نظرت بتمعن إلى الأوراق التي في يدها وطلبت من “زياد” الحديث معه بمفرده.
-معلشي يا مدام “ندى” هستأذن حضرتك تتفضلي برا شوية، ومعلشي يا أستاذ “زياد” كنت حابة أتكلم مع حضرتك على انفراد.
شعر “زياد” بالقلق والتوتر على زوجته “ندى” لكنه طلب منها الانتظار في الخارج قليلًا وسيلحق بها.
نظر “زياد” إلى الطبيبة وقال:
-خير يا دكتورة “حنان”؟! هي مراتي كويسة؟! حضرتك قلقتيني، خصوصًا إن الحمل اتأخر المرة دي برضه وأنا مش
عارف السبب.
عدلت “حنان” نظارتها ثم نظرت إليه بعمق وقالت:
-بصراحة أنا مستغربة إنك جيبت مراتك التانية عندي وأنت عارف كويس أنا بعز “أنس الوجود” ازاي وبعتبرها بنتي مش مجرد مريضة عندي، وده بحكم معرفتي بيها وبجدها وبأهلها الله يرحمهم، بص يا “زياد” أنتَ خسرت “أنس الوجود” لما قررت تتجوز عليها سواء ده بمزاجك أو غصب عنك.
نظر “زياد” إليها بعصبية ونفاد صبر:
-ممكن حضرتك تفهميني فيه إيه؟! أنا مش جاي أخد محاضرة هنا.
-تمام زي ما تحب، حضرتك العيب مش من “أنس الوجود”
ولا من زوجتك الثانية “ندى”، العيب منك أنتَ، ونسبة إنك تخلف من واحدة منهم ضعيفة لكنها مش مستحيلة، “أنس” تعرف الموضوع ده من أول مرة جيتوا ليا فيها لكنها حلفتني مقولش ليك أي حاجة، وإنها هتعيش وتتحمل أي كلمة سخيفة تتقال ليها من أهلك قصاد إنك تكون سعيد ومبسوط في حياتك.
شعر “زياد” بالصدمة الكبرى التي حلت فوق رأسه، هل حقًا تحملت الكلام السام لأجله؟! هل تمسكها به للآن يعني أنها تحبه وبشدة! هل ظلمها أم ظلم نفسه بتسرعه وبزواجه من غيرها! شعر أن هموم العالم اجتمعت كلها في قلبه، تذكر حديثها العذب عندما علمت أن هناك مشكلة في حدوث حمل الآن، كانت تهون عليه في كل صغيرة وكبيرة، كانت
تدعمه لكن جزائها منه كان خسارتها! لكن هل تكون خسارة أبدية أم يمكن للود أن يعود من جديد وأفضل مما كان عليه، خرج “زياد” من عند الطبيبة وأخذ زوجته “ندى” وتوجها معًا ناحية المنزل، وما إن وصلا حتى دخلت عند والدته وقالت بصوتٍ عالٍ:
-خالتي أنا عايزة أطلق ودلوقتي، أنا مش هقدر أستحمل أعيش مع واحد مبيخلفش، كمان مش معيشني نفس المستوى اللي كنت بحلم بيه ودايمًا بيصبرني بكلام ملهوش أي أساس من الصحة، وآه يا “زياد” عشان متستغربش أنا سمعت الدكتورة وسمعت كل حرف قالته والصراحة عندها حق، فيه ناس لما بنخسرهم خسارتهم بتكون للأبد، أنت عايز واحدة تصبر عليك وتتحمل ظروفك المادية بس
الشخص ده مش أنا، يا ريت تطلقني ودلوقتي.
شعر “زياد” بالنيران تغلي في أوردته، اقترب منها وكاد يضربها لكنه لم يقدر؛ هو رجل والرجال لا تهين الإناث، كانت “أنس الوجود” تذكره كيف يعامل النبي صلى الله عليه وسلم زوجاته وبأن المرأة بفطرتها ضعيفة والرجل الصالح هو سندها في الحياة، تراجع للخلف وتنهد تنهيدة عميقة ثم نظر إليها بغضب وقال:
-أنتِ طالق يا “ندى”، طالق بالتلاتة.
لفظ كلماته وخرج على الفور من المنزل وقرر الذهاب إلى ركنه الآمن ومستودعه الخاص، قرر الفرار من ألاعيب الدنيا إلى بئر حبها ليرتوي من ظمأ اشتياقه لها، ذهب إليها لكنه لم يجدها فقط وجد الجد “صالح” وهو يطعم فرسه “أنس”،
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية انس الوجود وزياد)