رواية الرسم على القلب الفصل الخامس 5 بقلم زينب محروس
رواية الرسم على القلب الفصل الخامس 5 بقلم زينب محروس
البارت الخامس
_ هو هيجلطك فعلاً لأنه هياخد منك حبيبتك…..الروش عامل مفاجأة قدام المدرسة و هيعترف بحبه و هيطلب منها الجواز النهاردة.
حدف كريم المفك اللي في ايده بعيد وقال بغيرة و ضيق:
_ شكلي هقطع علاقتي مع ابن عمك ده، يعني في كل البنات اللي إكراش عليهم ملقاش غير اللي انا حبيتها و عايز يتجوزها!!؟
_ ما هو عملها كتير قبل كدا بس كل مرة بيفركش الموضوع لما يزهق من البنت اللي معاه.
زفر كريم بضيق:
_ أنا على آخري منه و من عمايله المهببة دي!
سأله خالد بفضول:
_ أيوه يعني هتعمل ايه يعني؟ فرضنا وافقت.
رد كريم بثقة و قال:
_ لاء مش هتوافق دي بتشوفه دبانة!
سكتوا شوية قبل ما يقول كريم بقلق:
_ تعتقد ممكن توافق؟
حرك خالد كتفه علامة على عدم المعرفة، و في اللحظة دى وصلت نيچار، فهمس كريم لنفسه بصوت أشبه بالبكاء المزيف:
_ معقول تكون وافقت و جاية تعزمني على خطوبتها!!!
لكن في الحقيقة هي مكنتش تعرف اي حاجة عن موضوع شريف ده، و إنما جاية عشان تطلب من كريم يرجع معاها البيت و يعطيها بطاقة والدته اللي من المفترض انها خرجت مع والد نيچار عشان يجهزوا ورق كتب الكتاب، لكنها نسيت بطاقتها في البيت.
و بالفعل خرج معاها كريم، و راحوا سوا وصلوا البطاقة لوالدته، و لما قالت نيچار إنها هترجع المدرسة حاول كريم إنه يمنعها لكنها أصرت تروح لأن من الضروري وجودها في الوقت ده بدل والدها، و عشان كدا كان مجبر كريم إنه يروح معاها بحجة إنه ياخد ملك من المدرسة، لعل و عسى يقدر يمنع عرض الجواز بتاع شريف.
لما وصلوا قدام المدرسة كان شريف عامل ديكور بالبلالين الحمرا و الورد و كاتب اسم نيچار و عامل جو رومانسي و على أتم الاستعداد إنه يعترف بحبه و يطلب إيدها، حاول كريم يشتت انتباهها لكنها انتبهت لاسمها المكتوب بالورد، فعدت الطريق و قربت من شريف اللي كان واقف تحت عمارة قصاد المدرسة و هي بتقول بضيق:
_ ايه الدراما اللي انت عاملها دي! من فضلك دا مكان عام و أنا مش عايزة فضايح.
ابتسم شريف بعته و قال:
_ أنا حابب إن كل الناس تعرف قد ايه أنا غرقان في حبك.
كان واقف كريم بيتابع و هو بيشد على ايده بغضب، فهمس بتوعد:
_ و الله يا شريف لتغرق بحق و حقيقي.
اختفى كريم من المكان في حين تابع شريف في اعترافه و هو بينزل على ركبه قدام نيچار المصدومة من جرأته، و قال بحماس:
_ تقبلي تتجوزيني؟؟
صمت تام إلا من أصوات العربيات اللي بتمر من الطريق، و قبل ما ترد نيچار سبقها جردل المية اللي اتكب فوق شريف و غرقه مية بصابون، و الحركة دي مخرجتش من حد غير كريم اللي كان واقف في بلكونة أول دور في العمارة وقال باعتذار مزيف:
_ بعتذر يا شباب بس جردل المية اتكب من كتر إعجابه بالعرض التحفة ده، تقدروا تكملوا.
كتمت نيچار ابتسامتها و قالت:
_ اعتقد دي إشارة مش كويسة يا شريف ربنا يكرمك ببنت أفضل مني.
خلصت كلامها و سابته و مشيت، و اول ما دخلت مكتب والدها انفجرت في الضحك، قاطع كريم ضحكها لما طل على عتبة الباب و قال بمرح:
_ مفيش داعي تشكريني على المساعدة.
التفتت نيچار و سألته بشك:
_ عملت كدا ليه؟؟؟
حرك كريم كتفه وقال:
_ عادي، حسيت إنك مش قادرة ترفضي فقولت أساعدك.
_ بالعكس أنا كنت على أتم الاستعداد للرفض، بس أنت كان رد فعلك أسرع مني و غير متوقع! كأنك كنت متعصب؟
حس بتوتر و قال بنفي:
_ و لا متعصب و لا حاجة.
قربت منه و ضيقت عيونها و هي بتسأله بترقب:
_ متأكد إنك مكنتش متعصب؟ أو غيران مثلًا؟؟
رجع كريم خطوة لورا و تغاضى عن كلامها، و قال بجدية:
_ أنا مضطر أرجع المركز عشان عندي شغل.
و فعلاً قال كلامه و هرب من قدامه و نسي موضوع ملك اللي قال إنه هياخدها معاه لحد ما والدته ترجع..
★★★★★★★
كان شريف قاعد مع خالد و بيشتكي من اللي حصل و خالد بيضحك بشدة على الموقف اللي الشابين اتحطوا فيه بسبب نيچار، و أول ما ظهر كريم لوح شريف وشه بعيد و عقد دراعه بحدة.
ضحك كريم و قعد جنبه و هو بيقول بمشاكسة:
_ يعني لما أنت زعلان مني و مخاصمني جاي مكان شغلي ليه؟
وجه شريف كلامه ل خالد بنبرة غيظ:
_ قابل يا عم! أهو بدل ما يعتذر عن الموقف الزفت اللي عمله بيكلمني بقلة ذوق!!!
ضحك كريم بشدة، و هو بيشده ناحيته من رقبته و قال باعتذار:
_ أنا آسف يا سيدي، عارف إنها حركة وحشة و مكنش ينفع اعمل كدا بس بصراحة انت عصبتني.
نطق شريف باستنكار:
_ و أنت ايه اللي يخصك في الموضوع عشان تتعصب؟
خرج رد كريم بنبرة تلقائية و بغيرة واضحة:
_ ما هو لما تضيق بيك الدنيا و تبقى عايز تلعب بمشاعر البنت اللي بحبها و تجبلها تروما من الحب يبقى لازم اتعصب.
تغاضي شريف عن كل اللي حصل، و اعتدل في قعدته و سأله بحماس:
_ هو أنت بتحبها؟؟
ابتسم كريم بهيام:
_ فوق ما تتصور.
خبطه شريف على كتفه و قال باستسلام:
_ طب مش تقول من الاول كنت سبتهالك.
وقف كريم و قال بتهكم:
_ ايه سبتهالك دي! دي إنسانة و هي اللي من حقها تختار مش احنا اللي نحدد هي هتبقى لمين!! و بعدين أنت أصلا متقدرش تعمل حاجة و أنا موجود!
شريف بسخرية:
_ طب لما أنت واثق من نفسك كدا مش بتعترف لها بمشاعرك ليه؟
_ هعترف لها، بس الأول لازم أكون شخص يستحقها..
بدأ كريم يتكلم عن قراره إنه هيكمل دراسة و هيدخل كلية، و طلب من خالد يساعده في الموضوع ده، فكان رد خالد:
_ أولًا كدا مش هينفع تقدم السنة دي عشان امتحانات نص السنة قربت، ثانيًا بقى اغلب الكليات بتكون الدراسة فيها إنجليزي و على حسب ما اتذكر أنت مكنتش بتحب الإنجليزي و كنت واقع فيه، فهل دا مفهوش مشكلة بالنسبة لك؟
لمعت عيونه بإصرار و قال:
_ لو اضطريت لموضوع الانجليزي ده ممكن اخد كورس فيه، محلولة يعني، بس شوف أنت المفروض اجهز ورق ايه و كدا عشان التقديم.
★★★★★★
بمرور الوقت اتجوزت والدة كريم من والد نيچار، اللي اتصاحبت على مها من كتر ما كانت بتزور خالتها، و فى مرة من المرات حكت لها موضوع الدبلة اللي في إيد كريم، و إنه كان خاطب واحدة زميلته من أيام الثانوي، و كانت بتشوف نفسها عليه عشان هي معاها كلية و هو لاء، بالإضافة لأنه كان محتاج وقت عشان يجهز الشقة و في خلال الخطوبة حصل مشاكل كتير و عشان كدا كريم سابها لكنه فضل محتفظ بالدبلة عشان يفتكر عجزه و الفترة السيئة اللي عاشها و من ناحية تانية مفيش بنت تحاول تقرب منه.
و مازال كريم هو المسؤول عن مصاريف ولاد اخوه اللي مفكرش يسأل عنهم لو لمرة واحدة.
طلب كريم من زوج أمه إنه ياخد نيچار معاه مشوار، و في الحقيقة هو أخدها للملاهي، وقف قدام بيت الرعب و هو بيفتكر ذكرياته و يبتسم، فقالت نيچار بتخمين:
_ شكلك بتحب تدخل بيت الرعب؟
ابتسم أكتر و بصلها:
_ كنت بحبه جدًا مع اني كنت بنضرب فيه كتير، آخر مرة دخلته كنت في ثانوية عامة و من بعدها اخويا انفصل عن مراته و كان المفروض أشيل مسؤولية البنات عشان كدا لا عرفت أكمل كلية و لا بقيت أزور بيت الرعب مع صحابي، بس بما إني خلاص هكمل حياتي تاني فحبيت أرجع أزوره.
عقدت حواجبها و سألت باستفسار:
_ تكمل حياتك ازاي؟؟
اتنهد كريم و قال:
_ أنا السنة دي طالب في كلية التجارة.
شهقت نيچار بسعادة و قالت:
_ اللهم بارك، قدمت أمتي.
حرك دماغه بتأكيد:
_ لسه كنت بقدم الورق امبارح، انتي أول واحدة تعرفي.
كانت مبسوطة جدًا عشان حست بتميز من كلامه، فسألته بفضول:
_ بس ايه اللي خلاك ترجع تكمل دلوقت.
_ البنت اللي بحبها.
ملحقتش تفرح و تلاشت الابتسامة اللي على وشها، لما رددت بخفوت:
_ البنت اللي بتحبها!!!
_ ايوه، أنا حبيت أكمل تعليمي دلوقت عشان فيما بعد الفارق التعليمي ميكونش فيه مشكلة بينا.
تناست مشاعرها اللي اتقسمت نصين و قالت بجدية:
_ إنك تكمل تعليمك دا حاجة جميلة، بس المفروض تعمل كدا عشان أنت عايز كدا مش عشان حد، و اللي بتحبك اكيد هتتقبلك بأي حال، في حاجات كتير اهم من التعليم في الجواز. زي مثلًا التفاهم، و إنكم تحترموا بعض، كدا يعني.
هز كريم دماغه بتفهم و قال بتوضيح:
_ انا متأكد إن التعليم بالنسبة لها مش هيبقى فيه مشكلة لأنها حد كويس و رقيق و بتتعامل مع الناس على حسب شخصيتهم مش شهاداتهم التعليمية، بس الفكرة بالنسبة لي إني مش عايزها تتحط في موقف وحش قدام زمايلها اللي ممكن يقللوا من إختيارها ليا و دا يزعلها.
حست إنها عايزة تعيط، فنقلت نظرها بعيد و قالت:
_ واضح إنك بتحبها أوي، ربنا يسعدكم.
من بعد اليوم ده، بقت نيچار تتجنب كريم على قد ما تقدر، لحد ما قدمت ملك في مسابقة رسم تبع المدرسة، و للسنة التانية على التوالي فازت بالمسابقة، لما رجعوا البيت طلب كريم إنه يتكلم مع والد نيچار و بعد خمس دقايق انتهى الحوار بحضن و ابتسامة سعيدة على وش الوالد.
و بالرغم من إن نيچار كانت بتصور تيك توك مع البنات إلا إنها كانت مستغربة طلب كريم الحديث على انفراد مع والدها.
في الوقت ده كان دور سلمي الصغيرة و نيچار يصوروا على أغنية كوتي قمور.
اتحرك كريم لعندهم و قال بمشاكسة:
_ يا بختك يا سوسو لاقيتي حد يغنيلك كوتي شطور و أنا لسه!
ردت عليه نيچار بتهكم و غيرة:
_ خلي الكتكوتة بتاعتك تغنيلك!
_ و الله ياريت، بس حاسس إنها مش طايقة وجودي اليومين دول.
_ أحسن، معاها حق.
ضحك كريم و بص لوالدها و قال بتأكيد:
_ شوفت مش طايقة وجودي ازاي! تعالي يا عمي أقنع نيچار عشان أعرف اطلب إيدها.
ردت عليه بتكشيرة:
_ و يقنعني ليه؟ ما تروح تطلب أيدها.
_ طب ما أنا لسه طالب إيدك من عمي دلوقت و هو وافق، أنت إيه رأيك؟
نقلت نظرها بينهم و هي بتحاول تستوعب كلامه، و أخيرًا سألته باستفسار:
_ تقصد ايه؟؟
قرب كريم منها خطوة و قال بحب:
_ أقصد إني بحبك و عايز اتجوزك.
سألته تاني بغباء من ارتباكها:
_ اتجوزك ازاي يعني؟
ابتسم كريم و وضح أكتر:
_ تتجوزيني يعني تبقى مراتي، و تبقى مرات عم الحلوين دول، و تبقى الكتكوتة بتاعتي و تغنيلي بقى كوتي شطور.
نقلت نظرها بين الموجودين و قالت بمرح عشان تخبي خجلها:
_ شكلكم مبسوطين بالموضوع ده، فعشان كدا أنا مش هكسر بخاطركم وموافقة.
★★★★★★
في حفلة الخطوبة كانت ندى هي اللي بترسم البورتريه لصاحبتها، و مش واخدة بالها من شريف اللي واقف متابعها بنظرات الإعجاب و أخيرًا راح شد كريم و قال بترجي:
_ وغلاوتي عندك يا عريس خلي نيچار تعرفني على الرسامة دي.
بصله كريم بيأس و خبط على جبهته بقلة حيلة.
تمت بحمد الله.
بقلم زينب محروس.
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية الرسم على القلب)