رواية الراهب الفصل الرابع 4 بقلم فريدة الحلواني
رواية الراهب الفصل الرابع 4 بقلم فريدة الحلواني
البارت الرابع
حاول كثيرا منع ذلك و ما بين شد و جذب و تهديد ايضا علم هذا الحقير ان خطته ضاعت إدراج الرياح و لا يوجد مفر من الرضوخ لامر كبير القريه
و لكن ما زال لديه اخر شيء و يتمني ان يفلح فيه
خرج ليحضر اخته من غرفتها …بمجرد أن اغلق الباب هجم عليها جازبا إياها من حجابها و قال بغل : انتي سامعه كل حاجه …و مش بعيد تكوني متفقه معاه يا فاجره …قسما بالله لو ما اخترتي نبيل لاكون متبري منك …لانتي اختي و لا عايز اعرفك مش كده و بس لاااااا
ده انا هسمم البهايم و اسلمك المزرعه خرابه مانا عارفك واطيه و هتخلي ابن الكلب ده هو الي يشغلهالك
كانت تبكي بصمت رغم الم راسها الذي لا يقارن بالمها الداخلي
و لكنها صبرت و احتسبت…لم تتفوه بحرف فقد اتاها الخلاص حينما سمعت صوت شعبان يهتف باسم أخيها من الخارج
تركها بغل ثم قال : يلاااا ….اعقب قوله بالخروج ثم قامت هي بانزال الوشاح فوق وجهها و لحقت به
وقف شعبان قبالتها و قال بحنو : في اتنين متقدمين ليكي يا بتي ….نبيل صاحب اخوكي …و محمد الراهب …تختاري مين
حل الصمت بثقل علي المكان …أخيها يقف بترقب و ينظر لها بتوعد اذا خالفت أوامره
اما هي تشعر بالانكسار داخلها لشعورها بفرض نفسها عليه و لكن …لا بديل لها غيره
همست بخجل و يشوبه الحزن : الراهب
ابتسم شعبان باتساع ثم قال : مبارك عليكي يا بتي …انتو الاتنين تستاهلو بعض
ام أخيها فكان يغلي لدرجه انه صرخ بغل كي يفرغ غضبه المكبوت: غوووري خلاص ملكيش لازمه هنا
في لحظه …كان محمد يمسكه من مقدمه ثيابه بقوه ثم يقول بغضب جم : صوووتك ميعلاش عليها …من بعد ما اتكتبت علي اسمي مش من حقك تغلط فيها و الا انا الي هقفلك
استغل عبد الرحمن الموقف سريعا و قال بجنون : لسه مقرتش فتحتها حتي …اتكتبت ازاااي علي اسمك…انت من دلوقت عايز تقف بيني و بين اختي …يفتح الله معنديش بنات للجواز
كان رده الوحيد عليه هو لكمه قويه جعلت أنفه ينزف بغزاره و أعقبها قوله الرادع بقوه : حالااااا هكون كاتب عليها
يووووووسف…روح هات المأذون بسرعه
ما بين صراخ عبدالرحمن الرافض بجنون …و فرحه شعبان بقوه و رجوله الراهب
غل و حقد ثريا ان تلك المسكينه التي ذاقت علي يدها الأمرين تتزوج رجلا تتمناه النساء و وقعت في عشقه نصف فتيات القريه
و بين راحه بسمله الداخليه و ألمان التي شعرت به في تلك اللحظه
تم كل شيء سريعا …عقد قرانه عليها و كان وكيلها الحج شعبان بعد أن رفض أخيها النذل ان يكون هو وكيلا لها
صاح الشيخ بفرحه : بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في الخير
هكذا أصبحت زوجته ….هكذا اصبح له أنيسا يملأ عليه بيته الصغير
و هي اخيرا شعرت بالأمان و الحمايه التي حرمت منها منذ وفاه ابيها الغالي
صاح عبد الرحمن بغل : من انهارده لا انتي اختي و لا عايز اعرفك …نظر لمحمد بغضب و حقد ثم قال : خدها و امشي منها ملهاش قعاد في بيتي تاني
خنجر مسموم غرز داخل قلبها و ملأ شعور الزل و الانكسار كيانها
و بينما يسبه شعبان و يصرخ عليه
تفاجأ الجميع بالراهب الذي لم يمس امرأه قط طوال حياته
يلف زراعه حول كتفها بحمايه و هو يقول بشموخ: و مين قالك اصلا ان هسيب مراتي تقعد معاك لحظه….او تكون بعيد عني …و فقط اجبرها علي التحرك معه نحو الخارج و لكن تخشي جسده قبل ان يصل الي الباب حينما سمع زوجه أخيها الحقيره تقول : ملكيش حاجه هنا …حتي شنطه هدومك مش هتاخديها..
ساااامعه انا و بناتي اولي بكل الي مخزناه في جهازك يا واطيه
لف راسه للخلف ثم قال بكبرياء: اشبعي بيهم مرات محمد الراهب مش محتاجه لحاجه او لحد
صاح عبدالرحمن بغضب : ااااه هتحتاج شويه لبس علي صيني في ايه و انت هتلهف مزرعه تمنها ملايين
كاد ان يتركها و يهجم عليه مره اخري …الا أن يوسف و عزيز تصدو له بينما قال شعبان : متردش عليه يابني …خد مراتك و اتكل علي الله
خرج من باب المنزل …وجد بعض من أهالي القريه مجتمعين امام الباب بفضول …يريدو أن يعرفو ما يحدث بالداخل
لم يهتم بهم و تقدم نحو سيارته الصغيره ثم فتح لها الباب برقي
بمجرد ان استقرت فوق المقعد اغلق الباب و التف للجهه الاخري ثم صعد خلف المقود و انطلق نحو هدفه
بينما صاح يوسف في الجميع بفرحه : باركو للراهب يا رجاله …كتبت كتابه علي بنت الشيخ
بينما هلل الجميع فرحا بهذا الخبر رغم فضولهم لمعرفه سبب الشجار أو. كيف انت تلك الزيجه فجأه
كان وقتها يصف سيارته امام المسجد الصغير ثم التف بجسده ليواجهها و يقول برفق : ثواني و راجع لك متتحركيش من هنا …و فقط انطلق خارج السياره و دلف الي الداخل
رغم ألمه الذي شعر به بسبب بكائها الا انه صعد فوق المنبر ثم أمسك الميكروفون
كبر مرتان ثم قال بصوت عزب : الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات …تم بحمد الله عقد قرآني علي ابنه الشيخ علي
اللهم لك الحمد
و فقط هبط مره اخري ثم اتجه لها و انطلق بسيارته نحو بيته الصغير و هو يسمع هتاف كل من يري سيارته بالمباركه و الدعاء له و لها بالذرية الصالحة
صف السياره في مكانها المخصص امام بيته الصغير …دلف بها الي الداخل في صمت تام
وقفت في المنتصف تبكي و هي مطاطاه الراس تشعر بالخزي يغمرها
نظر لها بشفقه و حزن كبير ملأ قلبه
اقترب منها بهدوء ثم مد يده ليضع أصبعه أسفل ذقنها و يجبرها علي رفع راسها
قال بحنو : بنت الشيخ علي الي حافظه القرآن متوطيش راسها ابدا
مرات الراهب هتعيش رافعه راسها طول العمر
بكت بقهر و هي تقول : ارفع راسي ازاي بعد الي حصل …انا متاكده ان عم الحج شعبان هو الي اجبرك تتجوزني
ده غير الي عمله اخويا …الناس تقول عليا ايه …ده لو واحده خاطيه مش هتتجوز بالطريقه دي ابدا
لا يعلم كيف مد يده كي يرفع الوشاح عن وجهها …السبب في باديء الامر هو خوفه من اختناقها بسبب شده البكاء
و لكن …بمجرد أن راي تلك الفاتنه و التي يضاهي جمالها حوريات الجنه
دق قلبه بعنف و وقف مشدوها من حسنها
اما هي اشتعل وجهها خجلا و أرادت أن تعيد الوشاح مره اخري الا انه امسك كفها سريعا ثم قال بتعقل بعد ان تمالك حاله : هتتخنقي من كتر العياط و انتي مغطيه وشك
ابتسم بحنو ثم قال : انا حلالك …اعتبريها الرؤيه الشرعيه
ابتسمت بهم ثم قالت : حتي دي مطلبتهاش…
ببساطه لأنك مجبر
ناس علي كفها الذي ما زال محتفظا به ثم قال بصدق يملأه الحنان و المؤازرة: لا خالص …انا شوفت جمال اخلاقك و حافظها…و دي اهم عندي مليون مره من جمال الشكل
ابتسم ببشاشه و هو يكمل بمزاح كي يهون عليها : بس ده ميمنعش أن كنت خايف تطلعي جعفر …كنت هزعل شويه …صغننه بس مش كتير يعني
ابتسمت بخجل و هو يكمل باعجاب صريح : لكن سبحان الله طلعتي جميله خلقه و خلق …سبحان من ابدع و صور
شعر بارتعاش يدها داخل كفه الخشن …تمالك حاله سريعا ثم قال بأمر حاني : الا ادخلي ارتاحي …و بكره باذن الله نتكلم زي مانتي عايزه
نظرت له بحيره يشوبها الخوف فاكمل و هو يشير تجاه احدي الغرف المغلقه : دي اوضته النوم …خدي راحتك فيها …و انا هنام علي الكنبه في الاوضه دي لو احتاجتي اي حاجه اندهي عليا انا نومي خفيف متقلقيش
انت راسها بهدوء بعدما شعرت بالراحه داخلها …كادت أن تتحرك الا انه قال سريعا : تعالي نصلي ركعتين الاول قبل ما تنامي
نظرت له باستغراب فاكمل: ……
ماذا سيحدث يا تري
سنري
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية الراهب)