روايات

رواية الراهب الفصل الخامس 5 بقلم فريدة الحلواني

رواية الراهب الفصل الخامس 5 بقلم فريدة الحلواني

 

البارت الخامس

 

صباحك بيضحك يا قلب فريده
استيقظت بارهاق …تحاول أن تستعيد كامل وعيها بعد أن غفت بصعوبه و دموعها ظلت رفيقه لها طوال الليل
ما جعل الراحه تغمرها هو صلاتها معه ركعتان كما طلب منها …ما زالت تشعر بقلبها يخفق بشده بعدما سمعت صوته العذب و هو يتلي بعض. الآيات القرآنية أثناء الصلاه
هبط صوته علي قلبها النازف دما و كأنه قطعه ثلج اتت من الجنه لتبرد نارها المنقاده و تداوي جروحها الذي تسبب فيها اقرب الناس لها
تحركت من فوق الفراش بارهاق ثم اتجهت للخارج بعد ان تأكدت من وضع حجابها جيدا فوق راسها
تحركت بتمهل الي ان وقفت في منتصف الصاله الكبيره الي حد ما تبحث عنه بعيناها فلم تجده
تطلعت نحو الغرفه التي أشار إليها بالأمس و نظرت داخلها بوجل و لكن وجدتها مرتبه و لا يوجد بها أحد
كادت أن تتجه نحو المطبخ حينما لاحظت الاضاءه…و لكنها لمحت طعاما موضوع بعنايه فوق الطاوله القريبه منه
اقتربت ناحيتها وجدت طعاما للإفطار معه كوبا من اللبن …ابتسمت بفرحه لا تعلم مصدرها ….اتجهت نحو المطبخ ظنا منها انه بالداخل و لكنها لم تجده
موت بين حاجبيها و هي تقول بهمس : امال الاكل الي بره ده بتاع مين ماهو مش معقول مجهزهولي انا
لم تقترب منه رغم شعورها بالجوع بل توضئت و قامت بأداء صلاه الظهر التي رفع اذانها منذ قليل
بمجرد ان انهت الصلاه سمعت صوت الباب يفتح ثم يغلق بهدوء
انتفضت من فوق السجاده ثم خرجت سريعا لتري من بالخارج فالمكان جديد عليها و لا تعلم عنه شيء
وجدته يدلف للداخل و بيده حقائب كثيره
ابتسم لها بحنو ثم قال : السلام عليكم …شكل صحيتي من بدري …القي بصره تجاه الطاوله ثم قال بعتاب : ايه ده انتي مفطرتيش
فركت كفيها بخجل ثم قالت : ااا…اصل مش عارفه ده فطار مين فكرته بتاعك
توجه للداخل ثم وضع ما بيده فوق الاريكه …التف لها و قال بعتاب حاني : و حتي لو فطاري حد قالك اني بخيل و بعدين مفيش حد عايش هنا غيري
انا جهزتو ليكي قبل ما اخرج قولت اكيد هتقومي جعانه مانتي مردتيش تاكلي بالليل و الله اعلم اخر مره اكلتي امتي
لم تستطع الرد عليه …راعي خجلها فقام بسحبها من يدها عنوه ثم اتجه نحو الطاوله …اجبرها علي الجلوس فوق المقعد ثم قال بأمر لا يقبل النقاش : اتفضلي خلصي كل ده
نظرت له بتعجب من اسلوبه الذي يشعرها انه يعرفها منذ زمن …فاكمل بمزاح : لو مخلصتيش مش هفرجك عالي جبتهولك
تطلعت له بغيظ مازح ثم قالت : علي فكره انا مش عيله صغيره…انا عندي تمنيه و عشرين سنه
ابتسم لها بحنو ثم قال : و لو خمسين سنه …مش بتهدد علي فكره يالا خلصي بسرعه
انهت الطعام بينما كان يتفقد الطيور فوق سطح المنزل ….هبط بعد وقت وجدها نظفت الطاوله و جلست فوق احد الارائك دون أن تمس الأشياء الكثيره الموضوعه امامها
سحب كيسا من وسطهم ثم جلس جانبها
اخرج منه علبه قطيفه باللون الأزرق ثم فتحها ليظهر داخلها بعض المصوغات الذهبيه
تطلعت له بصدمه و هو يقول : شبكتك يا عروسه
دمعت عيناها و هي تقول : ليه كده …ليه تكلف نفسك انت عارف ظروف جوازنا …كفايه انك ساعدتني كتر الف خيرك انما مش هيجبرك كمان تحمل نفسك مصاريف و حاجات ملهاش لازمه
نظر لها بهدوء ثم قال بغيظ : خلصتي …اعقب قوله بسحب يدها ثم بدأ يلبسها خاتم الزواج و من بعده اربعه اساور زينت يدها البيضاء
كل هذا تحت صدمتها من تجاهله لكل ما قالت
بعد ان انتهي قال برفق : أولا ده حقك …ثانيا مفيش حد في الدنيا يقدر يجبرني علي حاجه إنا مش عايزها
ده جواز يا بسمله مش رحله صحابي اتحايلو عليا اطلعها معاهم
ممكن اكون كنت مأجل الفكره شويه بس لما ربنا أذن أكرمني ببنت الشيخ …هتمني ايه احسن من كده
ليكي كل الوقت عشان تتاقلمي علي وجودك هنا و تحسي ان ده بيتك ….و وقت ما احسن انك بس مرتحالي و متقبلاني كزوج هتلاقيني مستنيكي
مد يده بثقه ثم كوب وجهها و اكمل : ممكن متجوزناش عن حب …بس فيه قبول و موده و رحمه و احترام …و ده بالنسبة لي أهم من الحب
غير اصلا انا عمري ما بصيت علي وحده ابدا ….حافظت علي قلبي عشان اسلمه لمراتي حلالي
وقت ما تبقي جاهزه تستلميه هتلاقيه بين ايديكي ….و فقط اعقب قوله بوضع قبله هادئه فوق جبينها ثم ابتعد و قال : جبتلك لبس للبيت ….يا رب زوقي يعجبك
مر شهر منذ ذلك اليوم …نالت فيه الراحه و الأمان
بل الاهتمام و الرعايه التي افتقدتهم منذ رحيل ابيها الحبيب
دللها كطفله …احترمها كزوجه …و عن نظراته التي كانت تشعرها انها اجمل نساء الارض فحدث و لا حرج
رغما عنها شعرت بميل قلبها تجاهه …و من تكون تلك المختله التي يرزقها الله برجل مثله و لا تقع صريعه لهواه
اما عن مزاحه و خفه ظله كانت قصه اخري
و هو ….منذ أن وقعت عيناه عليها لم يفوت سجده الا و حمد الله علي ان رزقه اياها
لأول مره يشعر بدفيء بيته بعدما اصبح له روح …يعود من عمله يجده مرتب و طعامه جاهزا …كل ما كان يفعله لنفسه أصبحت هي مسئوله عنه دون أن يطلب منها
يتمني الاقتراب منها و لكنه التزم بوعده علي قدر المستطاع
لكن ناره التي اشتعلت داخل صدره حينما راي خصلاتها البنيه لاول مره منذ يومان جعلته غير قادر علي التحمل اكثر من ذلك …و بما انه هو الرجل فيجب أن تكون الخطوه الاولي من نصيبه
هذا ما قرره أثناء عودته من العمل بقلب لهيف مشتاقا الي حوريته الشهيه
اغتسل سريعا ثم ارتدي بنطالا مريحا و لم يرتدي شيء بالاعلي
خرج من المرحاض يبحث عنها بعيناه فلم يجدها
سمع صوت يأتي من الداخل فاتجه ناحيته سريعا
وجدها تقف أمام المقود تدفيء الطعام قبل سكبه في الأطباق
من علي اسنانه بغيظ حينما وجدها ترتدي وشاحا فوق راسها و التي لا تتخلي عنه مع جلبابها الفضفاض منذ ان اتت
و اذا لم يعد باكرا منذ يومان علي غير العاده ما كان راي شعرها الرائع حتي الان
اقترب منها بتمهل بعدما انتقلت امام الحوض لتغسل يدها
استغل الفرصه و وقف خلفها
انتفضت بخضه فقال ببساطه بعدما مد يده ليأخذ احد الأكواب: مالك يا بنتي اتخضيتي كده ليه …هو في حد غيري معاكي في البيت
ابتلعت لعابها بصعوبه ثم قالت بتلجلج : ااا..لا مش قصدي …عايز ايه و انا اجبهولك
الصق جسده النصف عاري يظهرها…لف زراعه حول خصرها و قال بهمس مغوي : متاكده انك هتجبيلي الي انا عايزه
ارتعش جسدها بين يديه …حاولت ازاحت يده و هي تقول بخجل شديد و قلب يخفق بسبب قربه المفاجيء لها : ااااه..بس ابعد
بمنتهي الجراه قام بفك الوشاح رغم اعتراضها الواهي …غلغل أصابعه داخل خصلاتها الحريريه ثم قال بصوت أجش : بس انا مش عايز ابعد
لفها كي تواجهه ثم اكمل : انا عايز اقرب …هموووت و اقرب …ينفع
لم تقوي علي النظر داخل عيناه التي كانت تخبرها بالكثير …فركت كفيها بجنون …و حينما بللت شفتيها بلسانها
فقد اخر ذره تحمل كان يتحلي بها …هو الراهب الذي لم يمس امرأه في حياته
الان اصبح بين يده حوريه من الجنه …هل يملك من العقل ما يجعله يصبر اكثر من ذلك…لا و الله
كوب وجهها بقوه حانيه كي يجبرها علي النظر له ثم قال : انا صايم …و المغرب أذن خلاص من بدري …عايز افطر …من حقي اني افطر صح
نظرت له بعدم فهم ثم قالت : بس انت مكنتش صايم انهارده
لف زراعه حول خصرها ثم رفعها فجأه و قال : عندك حق …انهارده لا …لاني كنت صايم طول عمري و دلوقت ربنا بعتلي فاكهه من الجنه عشان افطر بيها …و عليها

 

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية نيران العشق الفصل الرابع 4 بقلم منى راضي

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *