روايات

رواية الانتقام الآمن الفصل الخامس 5 بقلم زينب محروس

رواية الانتقام الآمن الفصل الخامس 5 بقلم زينب محروس

 

 

البارت الخامس

 

مش معقول الشخص اللي وثقت فيه و أمنته على سرها، يكون هو السبب في خسارة والدتها…… دي حياتها كدا تدمرت!!!
دا لو كلام سفيان صح….تبقى سارة كدا مش هتقدر تثق في حد، لا قريب كويس و لا حتى الغريب!!
استشف سفيان من نظراتها إنها مش مصدقة، فقال بخبث:
_ لو مش مصدقة يا سارة، تقدري تجيبي دليل كلامي دا بنفسك.
ضيقت عيونها و سألته باستفسار:
_ ايه الدليل؟؟
_ هتلاقي عنده دفتر الرسم الخاص بمرات عمي الله يرحمها.
هو مش بس قال كدا دا كمان أقنعها إنها لو حبت تجيب حق أمها من رامي، هو كمان هيساعدها، لأنها طبعًا بنت عمه و مستعد يعمل اي حاجة عشانها…
و بالفعل سارة قطعت إجازتها و رجعت القاهرة تاني، و توجهت مباشرة لبيت رامي، اللي أول ما فتح لها الباب كانت ملامح الجمود اللي على وشه بتدل على صدمته بوجودها.
ابتسمت سارة و قالت بإحراج زايف:
_ بعتذر اني جيت فجأة، بس السكن بتاعي فيه مشكلة و ملقتش مكان أروحه.
طلعت سارة كمان بتكذب زي كل اللي عرفهم!!! في اللحظة دي افتكر رامي اللي حصل معاه قبل وصول سارة بيوم.
كان بيسقي الزرع بتاعه، لما انتبه لصوت البوابة اللي اتفتحت، شرع بعيونه تفاجأ إنها نهلة!! بنت عمه اللي غدرت بيه و كانت هتدمر حياته المهنية تحت مسمى الحب!!!
كانت بنت جميلة و أنيقة و محجبة، كانت خطواتها مرتبكة، خايفة من رد فعل رامي، و بصراحة هو لو كسر دماغها دلوقت يبقى معاه حق…….طب ما يمكن رامي يكون غلطان و نهلة على حق!!!
ساب مرشة الزرع البلاستيك من ايده، و ابتسم بسخرية و هو بيسألها بعتاب:
_ ايه اللي رماكي عليا دلوقت؟ جاية تشوفني لسه بتنفس و لا مت؟؟
كانت هترد عليه لكنه منعها، لم كمل:
_ و لا لسه في حاجة عايزة تدمريها في حياتي؟؟
اتنهدت نهلة بحزن، و فتحت شنطتها اليدوية و طلعت دفتر رسم و قالت بجدية:
_ أنا جيت أرجعلك ده.
رامي نقل نظره بينها و بين الدفتر، و كمل باستهزاء:
_ سفيان عارف إنك سرقتي منه الدفتر و جاية ترجعيه للمنافس؟؟ ممكن ينفصل عنك و ساعتها هتخسري كل حاجة يا أستاذة نهلة!؟
ابتسمت نهلة بحب و قالت بثقة:
_ أنا متأكدة إن عمرك ما هتتخلي عني يا رامي.
بدون إذنه دخلت البيت و توجهت للصالون، و هو دخل وراها و هو بيسخر من نفسه لأن كلامها صح و هو عمره ما هيتخلى عنها!! أصل العشرة و التعلق مش هيروحوا ببساطة!!!
قعد قصادها وحط رجل على التانية ونظراته مثبتة عليها بجمود عكس الحيرة اللي جواه، بينما نهلة حطت الدفتر على الركنة و قالت بجدية:
_ سفيان هو اللي طلب مني اجيبلك الدفتر، كان المفروض ادخل هنا وأغفلك وأسيب الدفتر بين اي كتب او ملفات وامشي، و المفروض إن هتيجي سارة بنت عم سفيان و تشوف الدفتر و تتهمك بقتل مامتها، مدام هناء.
اتعدل في قعدته و هو بيتطرف على الركنة:
_ و المفروض إني هاخد منك الدفتر و أشيل التهمة عادي كدا!!! مازلتي كل مرة تصدميني بشخصيتك اللي متوقعتهاش يا نهلة!!!
اتنهدت نهلة وقربت تقعد جنبه وبدأت تشرحله القصة من أولها، و إنها كانت مجبرة تختار سفيان عشان تحافظ على حياة رامي، هي كانت سكرتيرة في مكتب رامي، ولما تعاقدوا مع مدام هناء في الوقت ده بدأ سفيان يقرب من نهلة ويوهمها بالحب عشان يقدر ياخد منها التصميم لكن نهلة رفضت و حصلت خناقة بينهم.
لكن سفيان قدر يسرق التصاميم من هناء بسهولة و دا لأنها مرات عمه و عايشين في نفس البيت، و كان الدليل الوحيد اللي يثبت إن التصاميم و الأفكار تخص هناء كان هو الدفتر اللي سلمته هناء ل رامي قبل ما تموت.
و من هنا بدأ تهديد سفيان بأنه مستعد يتخلص من رامي بأي شكل من الأشكال عشان خاطر سرقة التصاميم متتكشفش، فكانت مجبرة إنها تسرق الدفتر من رامي في نفس يوم العرض على لجنة التحقيق و بذلك خسر رامي و أسامة خسائر مادية كبيرة و كمان تصاميمهم اللي اتسرقت مع تصاميم هناء، بينما فاز سفيان بتعاقد خمس سنين مع شركة تصاميم عالمية و بدعم سنوي مقداره خمسين مليون دولار.
نهلة المرة دي مش راجعة عشان تنفذ خطة سفيان، و إنما راجعة عشان تساعد رامي و ترجع له حقه و تسلمه الأدلة اللي جمعتها ضد سفيان في السنتين اللي فاتوا.
انتهي الفلاش باك
★★★★★★★
ابتسم رامي بمجاملة و سمح لها تدخل، لكنه خرج فورًا عشان يقابل أسامة اللي كان في المكتب و أول ما دخل رامي، سأله باستغراب:
_ الله ايه اللي جابك؟ مش قولتلك هخلص و هعدي عليك ؟؟
اتحرك رامي للشباك و هو بيتابع حركة العربيات:
_ سارة رجعت.
لف أسامة بكرسي المكتب و ضيق حواجبه باستغراب:
_ طيب ما المفروض تكون مبسوط مش وحشتك، ايه اللي مزعلك بقى؟؟
احتفظ بكفوف إيده في جيب الجاكت وظهرت ابتسامة منكسرة:
_ سارة راجعة عشان تنتقم مني.
اتحرك لعنده و هو بيسأله بحيرة:
_ تنتقم ليه؟ آمال لو مكنتش طلبت منك تساعدها!!!
اتنهد رامي و شرد بعقله و هو بيحكي الحوار اللي دار بينه و بين نهلة، فقال أسامة بجدية:
_ أولًا الدفتر ده وجوده زي عدمه لازمته انتهت في اليوم اللي خرجنا فيه من المسابقة! حاليًا ملهوش أي تأثير قانوني. ثانيًا بقى سفيان يبقى عرف أننا بنراقبه وهنوقعه فبيحاول يلحق نفسه و يوقع بينك و بين سارة عشان لو هي كرهتك و بطلت تثق فيك ساعتها دا ممكن يساعده لأنها هتبقى وثقت في ابن عمها ومش هتصدق عليه حاجة.
★★★★★★★
على الطرف التاني كان سفيان قاعد مع والده اللي طلب منه يكلم عمه، و اول ما فتح الخط، خرج صوت سفيان بتهكم:
_ حضرتك نايم على ودنك يا عمي و الأستاذة الممرضة بدأت تدور ورانا ولو حصلنا حاجة يا عمي أنت كمان هتيجي في الرجلين، أنا حذرتك أهو.
★★★★★★★
قاعدة على طرف السرير و بتهز رجلها بتوتر، كانت مترددة بين أفكارها، خايفة تصدق إن رامي مذنب و تظلمه، و خايفة تثق فيه و تضيع حق والدتها.
حسمت أمرها وقررت تدور في البيت على الدفتر، كدا كدا رامي مش موجود، فلو لقت الدفتر يبقى سفيان معاه حق و لو ملقتش الدفتر تبقى مخسرتش حاجة و كدا كدا رامي مش هيعرف إنها شكت فيه.
اتجهت مباشرة لأوضته و بدأت تدور على المكتب الجانبي و أوراق شغله، لكنها ملقتش حاجة، فمكنش قدامها غير أنها تدور في دولاب الهدوم لكنها استغربت أنه محتفظ بقميصه الأبيض اللي باظ بسبب الاهور و هي معرفتش تنضفه.
هي فاكرة كويس إنه وقتها رد عليها رامي ببردو:
_ ارميه، كدا كدا مش هلبسه!!!
لكنه دلوقت محتفظ به و بنفس البقع!!!
تغاضت عن الموضوع و بدأت تدور على الدفتر لكنه مكنش موجود……..استمرت في تحريك اللبس الموجود على الشماعة و المرة دي انتبهت إن جيب القميص الخاص بالاهور فيه حاجة، و هنا بقى دفعها فضولها تاخد الورقة الموجودة في جيب القميص، لكن قبل ما تفتحها، تفاجأت ب رامي اللي طل على باب الأوضة وقال بهدوء:
_ بتدوري على ده؟
يتبع………….

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية زين ويسر - ضراوة ذئب الفصل الاول 1 بقلم سارة الحلفاوي

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *