روايات

رواية زهرة الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم فريدة أحمد

رواية زهرة الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم فريدة أحمد

 

 

البارت الحادي والعشرون

 

–لو بنت هيام عايشة انا اللي هاخد روحها بإيدي
قالها رحيم بشر وغِلّ ليرد ّحمزة عليه بانفعالٍ وغضب:
–بتقول ايه انت اتجننت
قال رحيم بحدة:
– حمززة. زهرة مش اختي. زهرة بنت محمد وهو اكيد عامل الحوار ده علشان يشاركني في فلوس ابويا.
بس انا مش اهبل ولا بريالة علشان اصدق العبط ده
ثم أكمل بصوتٍ يقطر حقدًا:
لكن بالنسبة لموضوع ان اختي عايشة ف ياريت لاني همـ وتها بإيدي واكون خدت بطـا، ري من هيام
تنفّس بغلٍ واضح، ثم تابع:
– الوحيدة فيهم اللي نجت من تحت ايدي ومعرفتش اعملها حاجة
ليقول حمزة محاولًا كبح غضبه:
– مش يمكن هيام ملهاش يد في اللي حصل اساسا.. وبعدين انت خدت بطا، رك وخلاص خلصت. ماانت قتـ لت اخواتها الاتنين واحمد ربنا إن البوليس ما قدرش يثبت عليك حاجة… انت كده خدت بطا، رك يارحيم. بلاش د. م بقا. وبعدين انا حاسس ان هيام دي ملهاش علاقة باللي أخواتها عملوه
ابتسم رحيم بسخريةٍ باردة، وقال:
– ملهاش.. دي هي اللي خطتت لكل حاجة بنت الكلب. بس قسما بربي لاخليها تتمني المو، ت ومش هتطولهولها
ثم أردف بلهجةٍ مليئة بالوعيد:
– يومها جاي اكيد.. ولو بنتها عايشة صحيح. هقـ تلها قدامها
ليقول حمزة بهدوءٍ ثقيل:
–بنتها تبقي زهرة ودي حقيقة انا متأكد منها.. ايه هتقتلـ ها بردو..
ثم انفجر بعصبية واضحة:
– وبعدين افرض مش زهرة وطلعت واحدة تانية ايا كان هي مين . هتقـ تل اختك. انت مجنوون
أجابه رحيم ببرودٍ قاتل:
–واذا كنت انا مش مقتنع اني ليا اخت منها . انا اضمن منين انها خلفت من ابويا. مش يمكن غلطت مع حد وقتها ولبستها لابويا
ليردّ حمزة بصرامة:
–بقولك ايه.. البنت اللي خلفتها هيام اختك لانها من ابوك. وجدي اتأكد من ده من يوم ماخدها. واهي طلعت في الاخر زهرة.. ها هتأذيها بعد ماعرفت
صمت رحيم لكن حمزة بتهديدٍ واضح كمل و قال:

 

– اقسم بديني يارحيم ماتقرب من زهرة لأكون قاتـ لك . انت سااامع
ثم أغلق الهاتف في وجهه
بقلم فريدة احمد
………
مرَّ أسبوع، حمزة ووالده قلبا المدينة رأسا علي عقب على زهرة، لكن دون جدوى، لم يتمكّنا من الوصول إليها.
كانت أمال تروح ذهابا وإيابا بقلق، بينما جدتها تجلس علي الاريكة تبكي بحرقة على زهرة.
دخل محمد وهو يتحدث في الهاتف، قائلاً:
– أنا عاوزك متسيبش مكان غير لما تدور فيه. انت فاهم؟
أجاب الرجل:
– تمام ياباشا.
أغلق محمد الهاتف، ومسح على وجهه بحيرة، ثم فتح الباب ودخل.
اقتربت منه أمال سريعا بلهفة:
– هاا عملت ايه لاقيتها؟ عرفت مكانها؟
أجابها محمد باقتضاب:
– لسه.
بدأت تبكي وهي تتوسّل إليه:
– اتصرف ورجعلي بنتي يامحمد. ارجوك.
أما جدتها تحدثت بقلق ودموعها تملأ عينيها:
– يعني ايه؟ هتكون راحت فين بس. ياتري انتي فين يازهرة؟ ياتري انتي فين ياحبيبتي؟
وتابعت الجدّة، وهي تحدق في أمال بعينين يملؤهما القلق والتأنيب:
– ارتحتي؟ يارب تكوني ارتحتي دلوقتي. اهي مشيت ومحدش عارف هي راحت فين، وبسببك.. فضلتي لحد ما ضيعتيها…
لتصرخ أمال وهي في حيرة وحزن:
– لا لا انا مش هستحمل بنتي تضيع مني..
ونظرت إلى محمد، متوسلة إليه وهي قلبها يتشحف علي رؤية زهرة:
– ارجوك يامحمد.أرجوك اعمل اي حاجة. المهم ترجعلي بنتي.
ردّ محمد بسخرية:
– دلوقتي بقت بنتك..
ثم صرخ بها بغضب:
– ومين اللي ضيعها؟ مش انتي؟ دلوقتي عاوزها وبتعيطي!
أمال، وهي تبكي وتشعر بندم شديد، قالت:
– انا مش عارفة انا عملت كده ازاي.. بس من حزني على شيماء. مكنتش عارفة انا بقول ايه.
هزت رأسها بالنفي وأضافت:
– بس لا زهرة بنتي وبحبها.. ايوا كنت بقسي عليها بس والله بحبها. دي انا اللي مربياها. سنين وهي بتكبر واحدة واحدة قدام عيني.
وبين دموعها، قالت:
– صعب.. انا اساسا مش هستحمل الاتنين يروحو مني. كفاية شيماء.
ثم جلست وواصلت البكاء بحسرة، وهي تندم على معاملتها مع زهرة.
بقلم فريدة احمد
……
كانت زهرة نائمة حين فتحت شيري الباب بهدوء ودخلت لتوقظها. جلست بجانبها على السرير، ومرّت يدها على شعرها برفق، وبدأت تناديها:
– زهرة. زهرة اصحي ياروحي.
فتحت عينيها بتثاقل ، فابتسمت شيري وقالت:
– صباح الخير.
اعتدلت زهرة في جلستها، وردّت بصوتٍ خافت:
– صباح النور.
نهضت شيري، وتقدّمت نحو الشرفة، فتحتها وسحبت الستارة، قائلة:
– كل ده نوم ياكسولة.
تنهدت زهرة بشرود، وقالت:
–.لو اطول انام طول الوقت هنام. مش عاوزة اصحي. مش عاوزة افكر. انا بهرب بالنوم من التفكير
لتفتح شيري أحد ادراج الكومود الموضوع بجانب السرير، وأخرجت منه دواءً، وقالت:
– وبتاخدي ده علشان تنامي. مش كده؟
سكتت زهرة ولم تجب، فتابعت شيري بنبرة قلق:
– منوم يازهرة. ماانتي عارفة أضراره. حرام عليكي نفسك.
رفعت زهرة رأسها، وقالت بألمٍ واضح:
–عاوزاني اعمل ايه.. لما بقعد مع نفسي وافتكر كل اللي حصلي واللي لسه بيحصلي ببقي همـ وت. مش مستحملة ومش قادرة استحمل
قالت شيري محاولةً التماسك:
– انا عارفة ان اللي حصلك صعب. بس انتي قوية
وهتعديه بإذن الله. هتتخطي كل ده يازهرة. بس انتي ماتستلسميش للحزن. و حاولي تنسي وقومي وعيشي
حياتك.
ترددت زهرة، ودموعها تتلألأ في عينيها:

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية غسان ونور الجزء الثالث - حين تقع في الحب الفصل الثامن عشر 18 بقلم ندى علي

 

– حياتي… هي فين حياتي. مبقاش عندي حياة اعيشها
لتقول برفض:
– لا يازهرة مينفعش تيأسي. لازم تتخطي كل اللي حصلك عشان تقدري تعيشي.. فين زهرة القوية اللي طول عمري اعرفها بقوتها وعنادها
خفضت زهرة رأسها، وقالت بصوتٍ مكسور:
– أنا انكسرت يا شيري. اتخدعت، واتظلمت، وتأذيت من كل من كل اللي حواليا… من أقرب الناس . اتخانت، وتخذلت واغتـ صبت وبعدها اتهمت في شرفي كمان بالباطل…?
ثم تابعت، وقد اختنق صوتها:
– اتخا،نت من حمزة زمان واتخا، نت من احمد واتخا، نت تاني من حمزة..
ثم ابتسمت بمرارة وتابعت:
– اتجوزت مرة بالتهديد من انسان مريض شـ مام اتهجم عليا في بيتنا وهددني ياامضيلو علي ورقة جواز يرضي بيها خيالو المريض يا اما يغتص,بني وبردو في الاخر اغتص, بني وبمساعدة مين؟ اختي. او اللي المفروض كانت اختي… اتجوزت تاني مرة بالاجبار. علشان رغبة عمي اللي مدانيش فرصة حتي اقول رأيي ولا حرية الاختيار اني اوافق او ارفض. اتجوزت و اتعاملت اسوء معاملة منه ومن امه.. وختمت اني في الاخر… اكتشف ان ابويا وامي مطلعوش ابويا وامي..
نظرت لها وقالت بسخرية مريرة:
–إيه رايك بقا في كل الاذية اللي اتأذيتها؟
كانت شيري تستمع إليها بحزنٍ بالغ، والدموع تملأ عينيها على ما حدث لها،كانت تشفق عليها كثيرا
لتصمت زهرة للحظات وهي نفسها غير مصدقة كل ما يحدث معها ثم قالت والدموع تنساب على وجنتيها:
–هو أنا ليه بيحصل معايا كده. ليه مش مكتوبلي أبقى عادية زي أي حد عادي..
ثم نظرت إلي شيري:
–ليه.. ليه كل اللي بيحصلي مش عادي أنا نفسي أبقى عادية، حقي! زي أي بنت حتى لو اختيارها مش أحسن حاجه بس الأيام بتعدي عادي، إنما أنا ابقى مكتوبلي أتوجع وبس .. أنا مش عارفة أعمل حاجه، عايزة أصرخ ومش عارفه، ومش عايزة حد يواسيني بكلام حلو عشان مش هصدقه، لأن أنا موجوعة ،موجوعة أوي ومجروحة ومفيش كلام هيداوي الجرح اللي جوايا ولا هيخفف الوجع اللي حاسة بيه
كانت شيري تنظر إليها بحزنٍ واضح والدموع بعينيها لتضع يدها علي فخذاها وتقول:
– انا حاسة بيكي والله.. مش عارفه اقولك ايه. مش عارفة
ثم اقتربت منها واحتضنتها بحزن شديد عليها
بقلم فريدة احمد

في اليوم التالي، كان هارون جالسًا على كرسي مكتبه، بينما كان حمزة يجلس امامه
دخل رجل من رجالتهم وهو ينظر أرضا وقال:
– دورنا في كل مكان يا هارون بيه… ملهاش أثر.
قام حمزة بغضب:
– يعني إيه؟ انت والحمير اللي معاك مش عارفين تلاقوها؟
رد الرجل:
– والله يا حمزة بيه، ماسبناش مكان في البلد غير لما دورنا فيه، وبره البلد مسافرتش.
هارون تمتم لنفسه:
– يعني إيه… هتكون راحت فين… اختفت يعني؟
ثم نظر إلى حمزة الذي يقف محتار يفكر بشرود إلي اين ذهبت
كان هارون سيتحدث ولكن قاطعه حمزة عندما أخذ مفاتيحه حينما تذكر شيري
ليقول وهو خارج:
– أنا رايح إسكندرية يا حاج.
وخرج قبل ان يعطي لهارون فرصة يفهم شيء
….
بداخل شركة شيري كانت شيري جالسة على مكتبها، تتحدث مع زهرة عبر الهاتف، تحاول إقناعها بالحضور إلى الشركة للخروج معًا كي ينتزهو قليلا، كانت شيري تحاول فك قيود زهرة، تكرر محاولاتها بلا كلل.
بعد محاولات كثيرة من شيري، ردّت زهرة بصوت هادئ:
– هشوف لو قدرت هاجي
ولكن أصرت شيري بحزم:
– مفيش حاجه اسمها لو قدرتي. هتيجي يازهرة. انا مستنياكي. يلا متتاخريش
وأكدت عليها مرة أخرى:
– زهرة. اوعي متجيش
فردّت زهرة بهدوء:
– حاضر ياشيري. جاية
أنهت شيري المكالمة، ولم تمر دقائق حتى دخل حمزة إلى الغرفة.
ارتجفت شيري قليلًا وقالت بتوتر:
– حمزة
سأل حمزة مباشرة:
– زهرة فين؟
حاولت شيري تمثل الاستغراب،
– وانا هعرف منين زهرة فين…
ورغم التوتر الذي انتابها الا انها اخفته بمهارة وردت بثبات:
هو فيه اي ومالها زهرة.
ليقول حمزة وهو ينظر إليها بشك:
– زهرة مختفية من اسبوع.. انا متأكد انك تعرفي مكانها.. زهرة فين ياشيري؟
ردّت شيري ببرود:
– معرفش
زاد الغضب في صوت حمزة:
– تمام. بس لو عرفت انك عارفة مكانها ومخبية عليا، متلوميش غير نفسك. اقسم بالله ياشيري هتشوفي تعامل مني مش هيعجبك
غضبت شيري قائلة:
– ايه ياحمزة.. بتهددني ولا ايه.. ماتشوف انت عملت معاها ايه علشان تسيبك وتمشي
ليقول حمزة:
– مانتي عارفة اهو… زهرة فين ياشيري. اخر مرة هسألك
ثبتت شيري موقفها رغم توترها:
– وانا قولتلك معرفش
تنهد وقال:

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية مريم والغامض الفصل الاول 1 بقلم بسمة هلوان

 

– تمام
وغادر المكان.
بمجرد خروجه، أمسكت شيري هاتفها بسرعة لتتصل بزهره وتنبهها بعدم الخروج في هذا التوقيت، ولكن زهرة كانت قد خرجت بالفعل ووصلت الشركة
وأثناء صعودها السلم، رأت شيري تهاتفها، لكن زهرة ألغت المكالمة عندما ظنّت أن شيري تتصل كي تستعجلها
وبينما كانت زهرة ترفع رأسها، فوجئت بوجود حمزة أمامها…
يتبع…

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *