رواية إذا أراد النصيب الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم بتول عبدالرحمن
رواية إذا أراد النصيب الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم بتول عبدالرحمن
البارت الرابع والعشرون
سلمى بسرعة دخلت على الاستوري، الاستوري كانت عبارة عن كلمة سنجل وتحتها كلام، هيا مهتمتش بالكلام قد ما اهتمت بالكلمة دي، اللحظة عدت ببطء شديد، ثواني تقيلة كأن الزمن وقف لحظة، قلبها دق جامد بفرحة، قامت من مكانها مرة واحدة وهيا مش مصدقة، نطت بفرحة، ضحكة صغيرة خرجت منها من غير صوت، مسكت الفون بإيدين بتترعش وفتحت الاستوري تاني وقرأتها وبعدها قريتها كمان مرة، نطت بفرحة وهيا بتقول
” سابها، سابها”
خرجت بسرعة من أوضتها، خطواتها سريعة ومتلغبطة، دخلت على شيري وهيا بتقول بصوت مبحوح من الفرح
“سابها، والله العظيم سابها.”
شيري رفعت عينيها ليها وسألت
“بجد؟! عرفتي ازاي؟”
سلمي مدتلها الفون بإيد لسه بتترعش، ولفت مكانها بفرحة، شيري أخدت الفون وبصت، قرأت الاستوري وبعدين رفعت عينيها وقالت بهدوء
“دي لسه منزلاها من 4 دقايق، انتي بايته في البروفايل ولا ايه؟”
سلمي وقفت قدامها وقالت بفرحة
“مش مصدقه يا ربي… أخيرًا.”
شيري رجعتلها الفون وابتسمت ابتسامة خفيفة وهيا بتقول
“طب وايه يعني، محسساني إنه واقف قدام الباب.”
سلمي هزت راسها بسرعة وقالت بإصرار
“مش مهم، المهم إنه سابها، يا فرحة قلبي.”
“الجنونة اشتغلت، للأسف مش حاسة بفرحتك فمش هعرف أشاركك.”
سلمي خرجت وقالت بصوت مليان حياة
“هعزمك على الغدا من كتر فرحتي.”
شيري ردت
“طلعنا بمصلحة.”
تاني يوم
سلمي نزلت السلم بخطوات مترددة شوية، قلبها بيدق أسرع من الطبيعي، أول ما خرجت من باب العمارة، عينيها وقعت عليه فورًا، كان واقف قدام العربية، مستني، ضهره مسنود على الباب، ملامحه هادية، قربت منه والابتسامة طلعت منها تلقائي، ابتسامة واسعة، صافية، فيها فرحة محاولتش تخبيها، قالت بابتسامة واسعة
” صباح الخير”
رفع عينه ليها وابتسم
” صباح النور”
وقفت قدامه لحظة وبنبرة خفيفة فيها دلال أكتر ما فيها سؤال قالت
” استنيت ليه قولتلك أمشي انت ”
هز كتفه ببساطة وكأن الانتظار ده شيء بديهي جدًا وقال
” مفيش مشكلة استناكي”
الابتسامة فضلت على وشها، لفت تفتح باب العربية، ركبت وهو ركب جنبها، العربية اتحركت بهدوء، سلمي عينيها زوغت على إيده لحظات، كانت بتتمتع بجمالها من غير الدبلة، الفراغ الصغير اللي سايب مساحة للأمل، للحلم، لفرحة كانت محبوسة جواها وطلعت دلوقتي من غير إذن.
الطريق كان صامت، وهيا فرحتها مش سايعاها، قلبها بيضحك، لفت وبصتله فجأة كأنها عايزة تكسر الصمت بأي حاجة، وقالت وهيا عارفة الرد كويس
” ممكن مشتغلش انهارده”
بصلها بطرف عينه ورد ببساطة
” ممكن، بس في احلامك”
ضحكت بخفة وقالت
” مش عايزه اشتغل والله، انت بتريح نفسك وبتلبسني انا”
ابتسم وهو مركز في الطريق، صوته كان هادي بس وراه معنى كبير وهو بيقول
” انا عايزك اشطر مني يا سلمي مش اكتر”
بصتله بدهشة وسألت
” في دكتور يكون عايز دكتور تاني اشطر منه”
لف وشه ليها شوية ورد
” اه انا بحب اشوفك اشطر من اي حد مش مني انا بس”
” طب ليه؟ في كذا حد كان بيطلب يتدرب تحت ايدك وكنت بترفض اصلا”
اتنهد تنهدة خفيفة ورد
” لأنهم مش بيكونوا جايين يشتغلوا فعلا يا سلمي، في منهم جايين كده ديكور وانا مبحبش كده، ومعنديش خلق اعلم ناس هيا مش غاوية اصلا”
هزت راسها بتفهم، وبنبرة فضول مش بريئة اوي سألت
” اممم، بس تفتكر في الماچستير هتدرب زي ما بتدرب معاك؟!”
رد بنبرة قاطعة وواثقة
” مش هتسافري اصلا”
بصتله باستغراب وسألت
” مش فاهمه هو ايه اللي مش هتسافري”
ابتسم ابتسامة فيها سر ووعد وقال
” هعرض عليكي عرض مغري احتمال كبير يخليكي تتراجعي عن القرار الأهبل ده”
قلبها نط من مكانه والفضول شدها، سألت بحماس
” وايه هو؟”
بصلها بهدوء وهو مستمتع بلهفتها وقال
” الصبر حلو”
” لاء مش هقدر استني”
” لاء استني”
” لاء مش هستني، مش هعرف انام بالليل”
” كل حاجة في وقتها حلو”
فارس كان واقف عند شباك الصالون، ضهره للصالون، إيده في جيبه وعينه ثابتة وهو بيبص بره، شيري جت وقالت
” فارس، عايزني في ايه؟!”
فارس أخد نفس طويل، لف وبصلها بابتسامة خفيفة وقال بهدوء شديد
“شيري… عايز أتكلم معاكي شوية؟”
“اتفضل”
قرب شوية، وقف قدامها، سكت ثانيتين وبعدين قال
“جالي تليفون انهاردة، في حد…”
سكت وشيري عقدت حواجبها سنة صغيرة
“ماله الحد؟!”
فارس رد بصوت ثابت نوعًا ما
“في واحد متقدم… وعايز ييجي يتقدم رسمي”
الجملة نزلت عليها تقيلة، اتصلبت في مكانها بس ردت بسرعة قبل ما يرجع يتكلم
“لاء”
فارس مستغربش، ولا اتفاجئ، بالعكس… كان متوقع، قال بهدوء أكتر
“استني… اسمعي بس”
هزت راسها برفض واضح
“مش محتاجة أسمع، الرد لا”
فارس رفع إيده سنة صغيرة يحاول يلين حدتها
“مفيش أي ضغط خالص… أنا بس ببلغك”
ردت بنفس الحدة
“بلغت، والرد لا، أنا مش جاهزة، ومش ناوية أفكر في الموضوع أصلًا”
فارس رد بهدوء
“تمام… ده حقك انتي حرة”
سكتت لحظة وبعدين قالت
” انا مش عايزة اتجوز بالطريقة دي يا فارس، مش كل فترة تحاولوا تقنعوني”
فارس هز راسه
“فاهم”
قرب خطوة بسيطة، ابتسم ابتسامه خفيفة وقال بنبرة أهدى
“خلاص، اعتبري الموضوع محصلش متزعليش نفسك اوي كدة”
شيري دخلت أوضتها وقفلت الباب وراها بهدوء، سندت على الباب ولسة صدى كلام فارس في ودانها، قلبها كان بيدق أسرع من اللازم، دماغها مليانة سيناريوهات وكلها كانت غلط… أو على الأقل هي فاكرة كده.
فونها رن، بصت للشاشة وكان آسر، اترددت ثانية وبعدين ردت، آسر صوته جاي هادي زيادة عن اللزوم
“طمنيني… وافقتي على العريس؟!”
شيري اتسمرت مكانها وسألت بزهول
“عريس؟! انت عرفت ازاي؟!”
ضحكة خفيفة خرجت منه، ضحكة وراها ثقة مستفزة
“تفتكري ازاي؟”
قلبها وقع، صوتها نزل درجة من الصدمة
“مش معقول… هو انت؟!”
رد ببساطة
“طبعًا أنا.”
إيديها شدت على الفون
“انت اللي كلمت فارس؟! انت جبت رقمه ازاي؟!”
نبرته اتحولت لعتاب خفيف فيه نبرة سيطرة
“عيب يا شيري تسأليني سؤال زي ده… أنا كنت سايبك بمزاجك، بس كفاية دلع بقى.”
حست بخليط غضب وارتباك فقالت ببرود
“أنا أصلًا رفضت.”
سكت ثانية، وبعدها رد بمنتهي البرود
“وماله… تغيري رأيك.”
رفعت حاجبها باستنكار
“والله؟ بعد ما رفضت أرجع أقول لفارس خلاص موافقة؟!”
رد بثقة
“لاء ما انتي لو الست الوالدة عرفت، هتحاول تقنعك.”
سكتت لحظة، بتستوعب كلامه وردت بعد فترة صمت
“عندك حق…”
وبعدين قالت بسرعة
“بس بجد… جبت رقم فارس ازاي؟”
نبرته بقت أعمق، أهدى، أخطر
“أنا لما بعوز أوصل لحاجة بوصلها يا شيري… فتخيلي لما أحتاج أوصل لحاجة روحي فيها، يبقى هعمل حتى المستحيل عشان أوصلها.”
كلامه خلى جسمها يقشعر، اتوترت وقالت بسرعة بصوت متلخبط
“ماما بتنادي… مضطرة أقفل.”
قفلت بسرعة وهو قال
” اقفلي، هتروحي مني فين بعد كده”
خميس جديد بس غير أي خميس، الدنيا كانت هادية زيادة عن اللزوم لحد ما فجأة الباب خبط، بس مش أي خبط، ده عبارة عن تطبيل على الباب بقوة، سلمي بسرعة فتحت الباب وأول ما اتفتح زيزو دخل وتيام وراه، ومعاهم كذا واحد من صحاب فارس، أصواتهم عالية، بيصقفوا ويطبلوا وبيغنوا وعاملين دوشة جامدة، فارس طلع باستغراب، مستوعبش اللي بيحصل لسه وقبل ما ينطق كانوا شالوه على كتافهم وبيرفعوه ولسه مهيصين.
البنات كانوا واقفين بعيد شوية، بيتفرجوا عليهم، شيري بصتلهم وهزت راسها وقالت بنبرة فيها ضحكة خفيفة
” جم عملوا دوشة”
تيا كانت واقفة مبتسمة
” دي احسن حاجة”
الشباب فضلوا يهيصوا، فرحانين بفارس كأنه أخوهم كلهم، لارا كانت واقفة جنب سلمي مستغربة شوية من اللي بيحصل، سألت سلمي
” هما بيعملوا كده ليه؟!”
سلمي ابتسمت وردت
” مش كتب كتابكوا بكره؟ هما بيحتفلوا بفارس بقا”
لارا هزت راسها ببطء، وكأن الفكرة لسه بتدخل قلبها مش عقلها، وابتسمت ابتسامة هادية، تيا قربت منها وقالت بحماس طفولي
” اخر السهره هنشتريلك طرحة العروسة اللي مكتوب عليها برايد ونهيصلك”
لارا ضحكت وقالت
” زي فارس واصحابه؟!”
تيا بصتلها وضحكت أكتر
” بس اهدي اكيد، انتي مش شايفاهم مهيبرين ازاي”
بعد شوية من الهيصة والدوشة اللي ملت المكان، فارس رفع صوته بالعافية وسط الضحك وقال
” يلا حطوا الغدا، الشباب هفتانين يعيني”
زيزو رد بسرعة
” انا عايز ضعف الكمية، انا هفتان اكتر واحد”
كلهم ضحكوا والكل بدأ يتحرك، السفرة اتحضرت بسرعة، الشباب قعدوا لوحدهم في أوضة، وبعد الغدا
تيام وزيزو نزلوا مع الشباب يوصلوهم لتحت.
تيا كانت واقفة في البلكونة، ماسكة الفون وبتتكلم بحماس مع صاحبتها، قالت وهي بتبص قدامها من غير تركيز
” عشان كان بيحصل بينا eye contact كتير وكده ففكر اني معجبة مثلا بس انتي مش شايفة شكله”
سكتت ثانية تسمع صوت صاحبتها، ملامح وشها اتشدت شوية وبعدين كملت بنبرة أوضح، وكأنها بتدافع عن نفسها
” انا مش بحب شكله بصراحة بس انا مش هرتبط عمري بواحد شبهه فحتي لو كان شكله احلى برضو لاء”
وقفت، غيرت وضعيتها، سحبت نفس عميق وهيا بتسمع الرد وبعدين قالت بإهمال مقصود
” مش مهم، وبعدين ده عيل بالنسبالي، وبعدين هو انا لو مبصتش على الشكل يعني هبص علي ايه”
ضحكت ضحكة قصيرة وهيا بتكمل بعد ما صاحبتها ردت
” يعني اكيد مش حكاية الشكل بس انا مش هكون سطحية، ممكن تقولي قبول كمان، هو بالنسبالي غير مقبول بالمره، يعني عندك محمد ايمن ده البنات كلهم بيريلوا عليه وعندهم حق بصراحة لانه احسن واحد في الكليه بس ده مش التايب بتاعي الصراحة، خلينا في حاجة هادية معلهاش زحمة”
ضحكت أعلى شوية وهيا بتهزر
” قصدك علي الليدر، ده تحسي عنده 60 سنه مش 20، ومحسسني أنه ماسك رياسة الدولة مثلا، حبيبي فوق انت ليدر كلية تعبانة لقسم تعبان اكتر”
سكتت لحظة وقالت بإعجاب واضح
” لاء عارفة مين اللي حلو بقا، في واحد اسمه اياد، هو في اللجنة اللي قدامي كان معانا لما كنا بنمتحن في الطرقة، بصراحة ده تحفة بس مش بينزل الكليه خالص، تحسية ابن ناس كده ونضيف مش زي الباقي، بس تلفتي انتباهه ازاي بقا معرفش لانه تقيل شوية”
في اللحظة دي، صوت خشن جه من وراها فجأة قطع الكلام
” في حد تاني عايزه تلفتي انتباهه غير انس؟!”
تيا لفت بسرعة، اتخضت، قلبها نط من مكانه، قالت بسرعة وهيا بتقفل المكالمة
” هكلمك تاني سلام”
قفلت الفون وبصت لزيزو، عينيه كانت شرار، غضب واضح، وشه مش محتاج كلام، حاولت تضحك بخفة
” ده مجرد نم عادي يعني”
زيزو قال بنبرة باردة
” لاء نشوفلك اياد وماله، انتي بس سيبيها عليا وهلفتله انتباهه”
قالت بتوتر
” زي…”
قاطعها بصوت عالي
” اخرسي يا محترمة، ده اللي انتي بتنزلي الكلية عشانه؟!”
قالت بسرعة
” انا مش قصدي عليا والله دي… دي”
قاطعها بغضب
” مكنتش اعرف انك بتدوري على حد من سنك، بس يا ترى مين مناسب اكتر، محمد ايمن ولا اياد ولا….”
قربت منه وقالت برجاء
” يا زيزو افهمني”
قال بخيبة
” افهمي انتي، انا سمعت بوداني محدش قالي، لما تتكلمي عن ولاد بالشكل ده يبقى انتي كده محترمه؟!”
مسكت إيده بسرعة
” انا اسفه والله مش هتتكرر تاني بس متزعلش مني”
سحب إيده منها وقال ببرود
” لاء عادي ارجعي كلمي صاحبتك وكملي على باقي الولاد يلا”
قالت وهيا على وشك تعيط
” والله كنت بهزر انا اسفه”
رد وهو بيلف يمشي
” طيب هزري براحتك قطعت عليكي الهزار”
وقفت قدامه تمنعه يمشي
” والله ما هتتكرر خلاص، بس بجد من زمان بننم على اي حد عادي يعني”
قال من غير ما يبصلها
” طب ابعدي من وشي دلوقتي”
قالت بإصرار
” لاء مش عايزاك تزعل مني انا ما بصدق نتصالح”
” يبقى تاخدي بالك مش كل شوية نغلط”
قالت بصوت مبحوح
” طب انا اسفة والله قولت مش هتتكرر، عشان خاطري”
وقف لحظة، بصلها بصة تقيلة وقال
” انا عيني عليكي دايما والله العظيم، مراقبك يا تيا فخدي بالك”
قال كلامه ومشي بسرعة
سلمي كانت قاعدة جنبه، قريبة كفاية إنها تحس بدفا وجوده، وبعيدة كفاية إنها تكون واخدة بالها من تأثيره عليها، تيام كان ماسك فونه، عينيه ثابتة على الشاشة، تركيزه كامل كأنه في عالم تاني، سلمي حاولت تتعامل على طبيعتها بس فضولها سبقها، ميلت براسها بهدوء، حركة خفيفة جدًا، مجرد نظرة خاطفة، شافت شاشة شات مفتوحة، بس الاسم؟ الاسم كان بعيد، أو هو اللي كان حريص يخليه بعيد، حاولت تركز أكتر، بس محاولتها فشلت.
من غير ما يبصلها ومن غير أي مقدمات، صوته جه هادي
“واحد صاحبي.”
سلمي اتخضت كأن حد مسكها متلبسة، رفعت راسها بسرعة وقالت
“إيه؟!”
تيام بصلها المرادي بثبات ومدلها الفون بإيده
“بكلم واحد صاحبي… تحبي تتأكدي؟!”
سلمي اتلغبطت فقالت بسرعة
“وانا مالي أصلًا يا تيام.”
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
“أنا قولت أوفّر عليكي الفرك ده يعني.”
سلمي عقدت حواجبها وقالت بنبرة دفاع
“مش بفرك علفكرة.”
هز راسه بهدوء
“طيب ظلمتك.”
رجع يركز في الفون، كأن الموضوع خلص، بس سلمي قالت باستغراب
“بس محدش بيركز كده مع صاحبه يعني.”
من غير زهق ولا ضيق مد الفون ناحيتها تاني
“قولتلك خدي شوفي، أنا عارفك فضولية.”
سلمي بصت بعيد عنه وقالت ببرود مصطنع
“قولت وانا مالي.”
ضحك ضحكة قصيرة
“والله لو عايزة تشوفي ما هقولك لاء.”
قالت بنفاذ صبر
“خلاص يا تيام بقا الله… خلصنا.”
رجع يركز في الفون تاني، بس بعد ثواني قليلة صوته قطع الهدوء
“لو عايزة تشوفي؟!”
سلمي قامت مرة واحده من مكانها وقالت
“يووووه بقا ما قولنا خلاص!”
مشيت وسابته وهو ضحك ضحكة خفيفة وهو مستمتع بمناكشتها.
تاني يوم…
كتب الكتاب كان مختلف ولذيذ، الكل واقف، دايرة شبه كاملة حوالين المأذون، صوت المأذون كان ثابت، رزين، فارس جنبه ملامحه هادية، إيده في إيد خاله اللي بقى وكيل لارا، بيردد ورا المأذون كل كلمه بتركيز وانتباه، صوته طالع ثابت لحد اخيرا ما المأذون خلص وأعلن إتمام زواجهم، لحظة صمت قصيرة جدًا عدت، بس كانت أطول من العمر كله.
تيا أول واحدة انفجرت، زغرطت ولما الكل بصولها سكتت واستوعبت انها في مسجد.
فارس لف ناحية لارا، قرب منها خطوة، صوته طلع واطي بس واضح، نبرة فيها دفا وامتلاك واطمئنان
“ألف مبروك… رسميًا بقيتي مراتي.”
لارا ابتسمت، ابتسامة صافية طالعة من قلبها، بصت للأرض بخجل، فارس مد إيده وحضنها وهيا بادلته الحضن ولأول مره تحس بإحساس الحضن الحلال.
يتبع…….
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية إذا أراد النصيب)