روايات

رواية إذا أراد النصيب الفصل الرابع عشر 14 بقلم بتول عبدالرحمن

رواية إذا أراد النصيب الفصل الرابع عشر 14 بقلم بتول عبدالرحمن

 

البارت الرابع عشر

 

زيزو كان واقف تحت العمارة بقاله شويه، كل شويه يبص لفوق كأنه مستني علامة، الشارع كان هادي فقدر يسمع صوت البوابه وهيا بتتفتح بسهوله، تيا خرجت بسرعة وهيا بتظبط شنطتها وباين عليها انها مستعجله، أول ما رفعت راسها وشافته واقف قدامها اتجمدت، حطت إيديها على صدرها من الخضة، رفع حاجبه وهو بيقول بنبرة ثابتة
“اهدي… مالك؟!”
تيا قالت وقلبها بيدق جامد
“اتخضيت، انت ايه اللي جابك دلوقتي؟!”
قال من غير تفكير
“اول فاينل ليكي انهارده وقولت اجي اوصلك، اتأخرتي ليه بقالي ساعة واقف؟!”
وقفت قدامه مذهولة
“انت بتهزر صح؟!”
رد وهو بيشاور على نفسه
“لاء طبعا ما انا واقف قدامك اهو، اخلصي يلا”
قالت بسرعة وهيا بتبص على الساعة
“انا اصلا متأخره”
قال وهو بيفتحلها باب العربية
“طب يلا”
ركبت، وهو ركب جنبها وساق، بعد دقايق من الصمت تيا قالت وهي بتبصله
“جيت ليه بجد؟!”
بصلها وقال
“لا اله الا الله، انا مش لسة قايلك اني جاي اوصلك”
قالت بإصرار
“ايوه بس ليه؟”
رجّع عينيه للطريق وهو بيقول
“مش عارف”
سكتت لحظة وبعدين قالت
“انت عارف الساعه كام؟!”
قال ببساطة
“10.30”
تيا رفعت حاجبها
“انتي مش بتصحي بدري اصلا”
رد
“انا لسه منمتش اصلا، قولت اجي اوصلك عادي بما اني صاحي”
تيا شهقت
“يا نهار ابيض، لسه صاحي لدلوقتي”
ضحك بخفة
“شوفتي”
ردت
“مش عارفه اصلا بتسهر تعمل ايه؟!”
قال ببديهيه
“نفس اللي انتي بتعمليه”
قالت ببساطه
” انا بفضل سهرانه على التيك توك”
قال
“وانا بفضل سهران ع الانستا”
ردت بضيق
“بس للاسف كنت سهرانه بلم المادة، شكلها هتجبني في شوال”
زيزو قال بثقة
“لاء إن شاء الله هتحلي كويس؟ فطرتي؟”
هزت راسها
“انا يادوب صحيت ولبست ونزلت”
وقف العربيه على جنب وهيا بصتله بسرعة وقالت
“وقفت ليه؟!”
قال وهو بيفك الحزام
“خليكي ثواني”
نزل وهيا ندهت عليه بس مردش، اختفى ثواني ورجع ومعاه كيس صغير، مده ليها وهي بصتله باستغراب
“ده ايه بقا؟!”
قال بأمر
“افطري يلا”
ضحكت بخضة
“افطر ايه انت بتهزر، انا بطني بتوجعني مستحيل”
قال بهدوء شبه جدي
“معلش تعالي على نفسك”
قالت بضيق خفيف
“صدقني مش هقدر، مقولتش ليه قبل ما تجيبه”
رد بنبرة حاسمة شوية
“تيا، انجزي علشان متأخريش نفسك اكتر”
قالت وهي بتحاول تشرح
“هو انا لو جعانه مثلا مش هاكل؟ انا قبل اي امتحان بطني بتوجعني ومستحيل اكل”
هنا هو اخد منها الكيس، فتحه وطلع سندوتش، قربه منها وهو بيقول
” يلا”
تيا كانت هترفض بس هو قال بحدة
” تيا؟!”
تيا مدت ايديها تاخده بس هو شد إيده لورا، هز راسه بنفي وقرب السندوتش من بوقها، تيا اتكسفت بس فتحت بقها وأخدت قطمه، بلعتها وقالت
“ممكن تاكل انت كمان”
قال برفض
“مش جعان، متعشي الفجر”
ردت بنبره ناعمه
“ماشي ده كان من كتير، علشان خاطري أفطر معايا”
سكت لحظة، بصلها نظرة طويلة وبعدين قال
“حاضر”
أخدت منه السندوتش علشان يعرف ياكل، بعدها كمل الطريق، ولما وقف قدام الكلية قال
” خلي بالك على نفسك، ابقي كلميني بعد ما تخلصي”
قالت قبل ما تنزل
“حاضر، شكرا على التوصيلة والفطار”
“يكش يطمر بس”
“هيا دي العفو بتاعتك؟”
قال وهو بيشاور على باب العربية
“اخلصي يلا يا بت هتتأخري”
ردت
“طيب باي”
وقبل ما تقفل الباب نده عليها
“تيا؟!”
بصتله فقال بجديه
“ملكِيش دعوة بملك”
سكتت لحظة وبعدين قالت
“حاضر”
“ربنا معاكي”
المطبخ كان مليان حركة من بدري كالعادة والكل شغال بسرعة احترافيه، شيري كالعادة واقفة في زاويتها المفضلة، ماسكة طبق جديد وبتشتغل عليه لحد ما شمت ريحته اللي وصلت قبله، رفعت راسها فورًا ناحية الباب ولقته داخل، ابتسامتها خرجت تلقائي، وهو أول ما دخل قال بصوت عالي
“صباح الخير”
الكل رد عليه بحماس، وهو دخل وسطهم وبدأ يشتغل بنفس الهدوء اللي الكل شغال فيه.
بعد شوية، شيري قرّبت منه بخطوات محسوبة بابتسامة خفيفة جدًا وقالت مباشرة
“ممكن أسأل سؤال؟”
بصلها وقال بود
“طبعا يا شيري اتفضلي”
شدت نفس وقالت بعفوية مقدرتش تخبيها
“أنا امبارح كنت أول مرة أدوق الفراخ اللي انت بتعملها؟!”
ابتسم ابتسامة واثقة عارف قيمتها وسألها ببساطة
“وعجبتك؟!”
قالت وهي بترفع راسها بجدية عجيبة
“أوي، طعمها مراحش من بالي بصراحة، وبحاول أعرف سر الخلطة بس مش عارفه أبدا اوصلها”
آسر ضحك بخفة وقال
“سر بقا، كتير أوي بيطلبوها وكتير حاولوا يعرفوا سر الخلطة، بس هيا سر”
ردت وهي عاملة نفسها زعلانة
“بس تحفة، وبجد حاولت وفشلت”
قال هو وهو بيركز في اللي بيعمله
“أكيد مش هتسأليني عن سر الخلطة”
قالت بمنتهى البلاهة
“لاء هسأل”
رفع حاجبه وقال
“انتي عارفة هيا اسمها إيه؟!”
شيري قالت باستعجال
“هيا إيه؟!”
آسر بصلها وقال
“اللي بتسأليني عنها؟!”
شيري ضحكت وقالت
“سر خلطة الفراخ؟!”
آسر هز راسه وقال
“أديكي قولتي اهو سر، يعني لو قولته مش هيبقى سر”
“بس أنا هتجنن بجد علشان أعرفها”
آسر قال بنبرة نص هزار ونص جد
“هو أنا سألتك عن وصفة انتي عاملاها؟!”
هزّت راسها بنفي فقال
“يبقى مش عايزك تسأليني”
سكتت لحظة وهيا بترمقه بضيق وبعدين قالت فجأة
“دوقت ورق العنب بتاعي؟!”
آسر رد بصدق
“لسه منولتش الشرف والله”
قالت بثقة كبيرة
“طيب يبقى هدوقك منه، وأراهنك لو مجريتش ورايا عشان تعرف أنا بعمله ازاي”
ابتسم وقال
“قبلت التحدي”
كانوا قاعدين بالليل على كورنيش النيل، الهوا رايق، والجو بارد برودة خفيفة، فارس كان قاعد جنب لارا على سور الكورنيش وهيا كانت ساكتة لحظة، بتبص للنهر بزهول وبعدين قالت بنبرة صادقة جدًا
“كان نفسي اشوف نهر النيل من قريب.”
فارس بصلها وابتسامة خفيفة ظهرت علي شفايفه وهو بيقول
“اجبلك حلبسة؟!”
لارا رمشت بعينيها ومفهمتش اللي قاله
“ايه، انت ايه اللي قولته ده؟!”
فارس قال بمنتهي السهولة
“حلبسة.”
لارا ضيقت عينيها، حاولت تنطق الكلمه بس نطقها كان كارثي، فارس ضحك وهيا قالت بخجل
“هيا ايه دي بقا؟!”
فارس شرحها ببساطة، وهي كانت بتسمع وصفها فقالت بعد ما خلص كلامه
“اوكي، ممكن اجرب.”
هو قام علطول، جاب اتنين ورجع بخطوات سريعة، ناولها كوبايتها وهو بيقول
“اتفضلي.”
قالت بابتسامة مجاملة
“ميرسي.”
داقتها وبعدين وقالت رأيها اللي كان محايد، لا انبهرت ولا استنكرت، وبعدين أخدت نفس عميق وهي بتبص للنيل وقالت
“مصر جميلة اوي.”
فارس قال بثقة
“عارف.”
لارا رفعت حاجبها
“دي نرجسية.”
فارس هز كتفه
“انتي قولتي معلومه وانا عارفها، العالم كله عارف ان سحر مصر لا يقاوم.”
بصتله بتركيز كأنها بتفكر بصوت عالي
“انت بتثق في نفسك اوي وفي كلامك، صعب تدخل الاسلام صح؟!”
فارس ضحك ضحكة قصيرة وقال
“احنا اتفقنا اتفاق، يا اما تقنعيني يا هقنعك.”
لارا اتعدلت في قعدتها، رجّعت شعرها ورا وسألت
“انت ليه مسيحي؟!”
قال بهدوء
“يمكن لاني اتولدت لقيت نفسي مسيحي، عيلتي كلها مسيحيه.”
لارا قالت باستنكار
“طب ما انا كنت ملحدة وعيلتي ملحدة وما زالت، وانت سبب اللي انا فيه.”
فارس بص للنيل وقال
“ربنا هو اللي بيسبب الأسباب.”
لارا سألته بعفوية
“مش فاهمه؟!”
رد عليها بنبرة عميقة
“يعني يمكن ربنا بعتني ليكي علشان ادلك على الطريق الصح.”
لارا ضحكت بخفوت وقالت
“ويمكن حطني في طريقك عشان ادلك على الصح.”
فارس رد بثبات
“بس أنا صح.”
لارا قالت بحماس وهيا بتجادل
“لاء انت غلط.”
فارس ضيق عينه وسأل
“وانتي ليه واثقه؟!”
قالت بكل ثقة
“اقرأ القرآن يا فارس وجرب زيي، مش مصدقة انك رشحت ليا كتاب معظم انت نفسك مقرأتوش ومفهمتش عظمته.”
رد ببساطه
“بس قرأت الأناجيل.”
لارا هزت راسها
“هو انجيل واحد، واتحرف بعد كده؟!”
فارس قال بتحدي
“يا سلام، وايه اللي يضمن بقا أنهم اتحرفوا.”
لارا ردت بثقة أكبر
“ربنا قال في القرآن الكريم كده.”
فارس رفع كتفه بلامبالاة
“وانا ايه يخليني اثق في كلام القرآن.”
لارا قالت بسرعة
“وايه يخليك تثق في الانجيل بعد التحريف.”
فارس قال باستمتاع
“لانه مش متحرف.”
لارا قالت وهيا بتفتكر
“متحرف، في أية قرأتها بتقول، يحرفون الكلام عن مواضعه.”
فارس قال
“بس مقالش مباشرة أنه الانجيل.”
لارا سندت بايديها على السور وقالت
“بس واضح في سورة الاخلاص، فكرتك اصلا عن ربنا موجودة في القرآن، يبقى ازاي.”
فارس قال بهدوء
“قولتلك انتي فهمتي كده بس انا مقصدتش كده.”
لارا قالت بتحدي
“طب اقرأ القرآن يا فارس وجرب تفهمه، والله هتنبهر.”
فارس ضحك
“انا منبهر اصلا انك بتحلفي بالله.”
لارا نزلت عينيها وقالت
“معاك انت بس، مقدرش احلف قدام اهلي، اللي انا اصلا مش عارفه اعمل ايه معاهم، ازاي هقولهم حاجة زي دي.”
فارس قال
“سيبيها بظروفها.”
لارا قالت وهي بتبص للنيل بخوف
“كلها اسبوع وارجع تاني، انا جايه افصل شوية بس، ربنا يستر.”
فارس سألها
“انتوا كام؟!”
لارا ابتسمت وقالت
“احنا بنتين، انا اكبر واحدة، وبابا وماما وجدو.”
فارس ضحك وهو بيقول
“خايف من جدو.”
لارا ردت
“جدو طيب، بابا المشكلة، صارم شويه.”
فارس اتنهد وقال
“ربنا يهديه.”
لارا قالت بابتسامة صغيرة
“ويهديك.”
فارس قال وهو بيرمقها بنظرة خفيفة
“يارب يا ستي مش هقولك لاء يعني.”
في نهاية يوم جديد، المطبخ بدأ يهدى بعد ما الكل مشي، شيري كانت لسه موجوده، أظهرت قدام مروة انها مشغولة وطلبت منها تمشي، ومروة مشيت بعد ساعة رغي واسئلة كالعادة، بعد ما مروة مشيت شيري وقفت قدام الرخامة وهيا مركزة، بتحط اللمسات الأخيرة على طبق ورق العنب اللي مجهزاه، الباب اتفتح ودخل آسر وهو بينفض إيده، أول ما شافها رفع حاجبه وقال باستغراب خفيف
“انتي لسه هنا؟!”
لفتله شيري بسرعة وقالت بابتسامة صغيرة
“نسيت ورق العنب؟!”
آسر قال وهو بيقرب
“لاء منسيتسش طبعا.”
شيري شاورت للطبق اللي كانت مجهزاه
“طب اتفضل، دوق واحكم بنفسك.”
حطت الطبق على الترابيزة بكل ثقة هادية وروقان، آسر مدّ إيده واخد صابع وكله وهو متوقع إنه هيبقى عادي، نفس طعم أي ورق عنب داقه قبل كده او احلى شوية، لكن أول ما بلعه وقف لحظة، وبعدين من غير كلمة مدّ إيده بسرعة وأخد واحد كمان، بصلها وهو بيمضغ، وبعدين أخد واحد تالت كأنه مش قادر يتحكم في نفسه وبصوت مصدوم قال
“مش معقول بجد، ده ايه ده؟!”
شيري شبكت إيديها ورا ضهرها وقالت بفخر
“ده ورق عنب بتاعي.”
آسر هز راسه وهو بيبلع
“ده من الجنه اكيد، ده طعم ورق عنب الجنه.”
ابتسامة ظهرت على وشها غصب عنها وقالت
“انا عارفه إنه حلو بس انت بالغت شوية.”
أسر زودها اكتر
“بالغت ايه يا شيخه ده انا مدتهوش حقه لسه، ده احلى من سر وصفة الفراخ كلها.”
شيري حست بحرارة خفيفة في خدها وقالت
“انت احرجتني بصراحة.”
آسر كان فعليًا مبهور، بصلها بنظرة كلها إعجاب وقال
“انتي تحفة والله، انتي ازاي يا بنتي.”
ضحكت وقالت
“هو أكلتي المفضله.”
قال بسرعة وهو بيصحح
“هو أكلتك اصلا.”
أكل منه تاني وهو بيقول
“انا بابا مستنيني على العشا بس انا مش هعرف اكل اي حاجة تانيه غير ده، مستحيل اقدر اكل اي حاجة بعده”
شيري ردت بكرم
“طيب أنا جايبة حلة كامله، بالهنا والشفا ليك انت وعمو.”
آسر ضحك
“بابا بيحب الأكل فعلا ولو داق ورق العنب ده مش هيسيبك غير لما تقوليله عملتيه ازاي، ايه رأيك لو تيجي معانا ونتعشي احنا التلاته مع بعض؟”
شيري اتفاجئت، قلبها دق بسرعة بس قالت بحرج
“كان نفسي بس لازم اروح، مرة تانية إن شاء الله.”
آسر رفع إيده كأنه بيرفض
“لاء لاء مش هقبل اعتذارات، كلمي اهلك دلوقتي وعرفيهم انك هتتأخري شوية.”
قالت بهدوء
“بلاش انهارده عش…..”
قاطعها بسرعة
“متحاوليش، هيا كبرت في دماغي خلاص، يلا رني.”
كانت هترد، بس هو قال برجاء
“يلا يا شيري.”
A FEW MINUTES LATER
كانت العربية ماشية بهدوء في طريق رايق، شيري قاعدة جنب آسر بعد ما كلمت أهلها وقالتلهم انها هتتأخر، حطت فونها في شنطتها واخدت نفس قصير كأنها بتحاول تهدى، آسر بصلها وبابتسامة خفيفة مرسومة على وشه من غير ما يقصد قال بصوت دافي
“انتي ممكن تعملي أصلا سر لوصفة من نفسك وانا هضيفها في المنيو ، وانا واثق إنها هتكون تحفة يا شيري، انتي ازاي دافنة نفسك كده.”
شيري بصت قدامها، حركت صوابعها في بعض بتوتر بسيط وقالت
“هو انا مش في دماغي بصراحة، يعني… مش عندي أحلام، اتعودت احلم على قدي.”
رفع حاجبه باستنكار لطيف
“غلط كده، ايه التشاؤم ده؟ كل حد عنده أحلام أكيد.”
بصتله ثانية واحدة وبعدين سألته
“طب وانت… ايه أحلامك؟”
آسر اتنهد وقال بجدية ممزوجة بفخر بسيط
“بصي، انا متعود احلم وأحقق، وكان حلمي افتح مطعم وأكون انا صاحبه… والحمد لله حققته، ونفسي برضو افتح فروع من مطعمي، وبجهّز لفرع دلوقتي.”
شيري ضيقت عينيها شوية وابتسمت بخجل
“إني افتح مطعم دي صعبة شوية… أو كتير، لأني أصلاً مش مهتمة بحاجة زي دي، ومش عندي أحلام أقدر أنفذها بنفسي.”
سألها آسر بسرعة
“أومال مين هينفذها؟”
بصت قدامها تاني وقالت بنبرة فيها استسلام
“هيا مش أحلامي يعني… بس ماما بتتحايل عليا أقابل العرسان اللي بيتقدموا مثلًا.”
سألها مباشرة
“وانتي بترفضي ليه؟ في حد في حياتك مستنياه؟”
سكتت…
ثانية.. اتنين… تلاتة….
كأن الكلمة كانت تقيلة على لسانها، وبعدين قالت أخيرًا
“لاء… بس مش عايزه اتجوز دلوقتي.”
آسر حرك الدركسيون بخفة وقال
“انتي عندك كام سنة؟!”
ردت علطول
“25.”
ضحك وقال
“لسه صغيرة.”
شيري سألته
“ليه انت عندك كام سنه؟!”
قال ببساطة
“31.”
قالت بصوت واطي
“لسه كبير.”
آسر ضحك بصوته كله وقال
“اه ما انا بابا برضو بيتحايل عليا اتجوز علشان نفسه يشوف أحفادي.”
سألته فجأة
“وانت مش بتتجوز ليه؟!”
بصّ عليها بنظرة ثابتة وواضحة وقال
“لسه ملقتهاش.”
شيري اتوترت شوية وقالت
“هيا مين؟”
آسر رجع يبص للطريق
“اللي هتاخد قلبي يا شيري… مفيش واحدة خدته.”
شيري سألت بخفوت
“ليك مواصفات معينة يعني؟!”
آسر قال وهو بيعدل قعدته
“هيا مش حكاية مواصفات، بس اللي أول ما أشوفها قلبي يدق ليها، واتأكد إنها اتشدّت ليا فعلاً يبقى هيا دي اللي هروح أخبط على باب بيتها.”
الجملة دوت في قلب شيري، بصتله بس سكتت، مكانش في رد تقوله اصلا….
يتبع………

 

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية حبيبي المجهول الفصل الخامس عشر 15 بقلم شيماء محمد

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *